مشروع التحالف مع فلسطين شعبي لا سياسي
3 يونيو 2008 - 29 جمادى الأول 1429 هـ( 570 زيارة ) .

بادحدح: كلنا معكم..مشروع تطوعي لنصرة غزة

قرابة العام وقطاع غزة يعيش حالة من الحصار الاقتصادي والمعنوي. يتزامن مع الذكرى الستينية لنكبة فلسطين منذ العام 1948. وفي ظل تراجع تأثير دبلوماسية السياسة، بدأ الشارع العربي يتحرك بمبادرات شعبية تطوعية لنصرة "ناسنا في غزة".


يعد مشروع "التحالف الشعبي مع فلسطين" (كلنا معكم) الذي أطلقه الداعية الإسلامي د. علي بن عمر بادحدح واحدا من مشروعات "النصرة" والذي يصفه:" بأنه كسر للطوق الشعوري المعنوي مع أهل غزة، وتفعيل التواصل المباشر مع المجتمع الفلسطيني لشحذ الهمم... فإلى نص الحوار:


**جاءت انطلاقة مشروع التحالف الشعبي مع فلسطين متزامنا مع ستينية النكبة فما هي دلالات ذلك الانطلاق؟
نحن أردنا أن يكون انطلاق المشروع مرتبطاً بذكرى النكبة الفلسطينية لمعنى مهم أنه بعد مرور 60 عاماً على النكبة نود أن نقول أنه بعد هذا الاحتلال (كلنا معكم) وهو شعار المشروع أصلاً، ونود أن نقول لأمتنا الإسلامية والشعوب الحرة الرافضة للظلم أن قضية فلسطين هي قضية حق مصيرية وفقاً للمواثيق الدولية والأصول التاريخية والنصوص الشرعية، فلا بد أن نحشذ العالم كله ليقول هذه الكلمة ولو على سبيل الدعم المعنوي والإقرار الجماعي الذي له اليوم صفة اعتبارية وقيمة وقانونية كبيرة.


طبيعة المشروع


**دعني أعود معك إلى طبيعة المشروع الذي يصفه البعض بأنه تحرك شعبي تطوعي من الدرجة الأولى؟
-طبيعة المشروع بسيطة جدا تتركز على التواصل المباشر عبر الوسائط التقنية المختلفة (هواتف – شبكة انترنت- إرسال رسائل عبر القنوات الفضائية- أو المشاركات في البرامج الفضائية والإذاعية) بين المسلمين خصوصاً والمنصفين عموماً مع إخوانهم في فلسطين، وهذا حشد همم للمرأة الفلسطينية التي فقدت زوجها، وحشد للمريض الفلسطيني الذي يرقد في المستشفى أننا كلنا معكم، هذا هو المقصود الأساسي من الحملة، وفي نفس الوقت ليكون الشعور بالمعاناة التي يعيشها أهل فلسطين شعوراً قوياً ليس عبر التلفاز ونشرات الأخبار وإنما من خلال التواصل المباشر مع الجمعيات والمستشفيات مع الأفراد، ومع الشخصيات المعنية بهذه النكبة، حتى نعيش المواساة بتفاصيلها الحقيقة مع إخواننا وأخواتنا في الداخل الفلسطيني.


**هناك الكثير يتساءلون عند انطلاق الحملة، وعن كيفية التواصل المباشر مع أهل فلسطين خاصة في الداخل في ظل عدم توافر لأي قاعدة بيانات في ذلك؟
-في الحقيقة اجتهدنا في توفير قاعدة بيانات لأكبر المستشفيات والمستوصفات بأرقامهم، يستطيع أي شخص التواصل المباشر مع مدراء هذه المستشفيات وكذلك الوصول المباشر مع المرضى ومواساتهم، وفرنا كذلك عناوين المواقع الالكترونية المختصة بحصار فلسطين ليشارك كل شخص ويعبر عن رأيه وتعاطفه مع إخوانه في فلسطين، وفرنا كذلك أرقام التواصل"الرسائل القصيرة" SMS لأغلب القنوات الفضائية ليسجلوا مشاعرهم وتعاطفهم مع إخوانهم الفلسطينيين، وكذلك وفرنا أرقام لعدد من الشخصيات الفلسطينية الفاعلة من الدعاة والمشايخ المعروفين في فلسطين ليعبر الناس عن تآزرهم معهم وهم بحكم مواقعهم سيعكسون ذلك لمجتمعهم الفلسطيني لما يملكوه من ثقل روحي ومعنوي في مجتمعهم.

التواصل الجماعي


**فكرة "ثنائية التفاعل المجتمعي" ما هي ركيزتها في المشروع؟

بعد أن فكرنا في الموضوع لم نجدها المحور الرئيسي، بمعنى أن يتصل الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة والطفل بالطفل، لا يزال هذا قائماً لكن على شكل مجموعات، لأن الاتصال الفردي البحت ربما تكون آثاره محدودة، وفائدته ليست بالقدر الكبير، فطورنا الأمر أن يكون على مستوى المؤسسات التي تصل إلى الأفراد، فمثلاً اتصال هذه المؤسسات بالمستشفى نستطيع أن نتحدث مع مدير المستشفى و مع المرضى وهكذا عبر قنوات أوسع وأشمل في تفعيل التواصل المباشر.


**هناك مشروعات عديدة انطلقت للتضامن مع فلسطين وكانت عبارة عن تفاعل عاطفي وقتي وانتهى بها المطاف، السؤال هنا كيف ستضمنون استمرارية هذا المشروع؟
هذا المشروع طبيعته للناس، مثل المشاريع الحديثة عبر الإنترنت، تضع فكرة ثم تتركها نمو بشكل ذاتي، إلى أن تكون مشروعاً شعبياً ليس له صله بمن أسسه.
وأنا أعتقد أن هذه الأمة فيها خير كبير، نحن ربما يجب علينا أن نجتهد في القيام باستنفاذ الوسائل المناسبة في الترويج والتشجيع على المشروع وهذا ما علمنه ولازلنا، الآن بدأ الناس يتفاعلون مع الحملة، ففي كل يوم تأتينا اتصالات يسألون عن المشروع وطبيعته، هؤلاء نجعلهم يروجون للفكرة ونصراء للحملة، والحملة بدأت تنتشر بداية أولية عبر تسليط الضوء الإعلامي عليها عبر إشارات مختلفة وهذا سيجعل لها شهرة، ولا زالت الحملة في بدايتها. وأؤكد أن المشروع للأمة وليس محسوباً على شخصية ما أو جهة ما.

فك حصار غزة


**وماذا عن ربط المشروع بمسألة فك الحصار عن قطاع غزة الذي دخل عامه الأول منذ يوليو 2007م؟
على الأقل أخي هذا المشروع يساهم في فك الحصار المعنوي، ومن المحزن أن يكون إخواننا في قطاع غزة محاصرين سياسياً من الناحية الدولية، ومحاصرين اقتصادياً من القوى الكبرى والكيان الصهيوني، وجغرافياً للأسف الشديد من الدول العربية، ثم نحاصرهم لفظيا عبر مشاعرنا، أنا أتصور أن كسر الطوق للحصار الشعوري هو أقل الواجب الذي يمثل حداً أدنى للحفاظ على مشاعر إخواننا الفلسطينيين لئلا يظنوا أن الناس تخلوا عنهم وانفضوا عنهم ونسوا قضيتهم، هذه وظيفة الاتصال المباشر عبر ترجمة الشعور الباطني لسلوك ملموس يتحسسه إخواننا في فلسطين، واعتقد جزما إن نشط هذا المشروع على المستوى العالمين العربي والإسلامي وأحرار العالم فسوف يكون كسراً للحصار المالي والاقتصادي.


في الاحتفالية الأخيرة الأربعينية لذكرى احتلال القدس ربط اليهود الجيل الشبابي الجديد من اليهود في مسيرات كبيرة جداً لربطهم بالأحقية الباطلة في القدس بأنها أرض الميعاد والأجداد ... نريد من جيلنا الجديد كذ لك أن يرتبط بقضيته الأم فلسطين وبأرض الأنبياء لأنه صاحب حق ومبدأ رباني.