إنشاء 13 مكتباً للوصول للمتضررين .. والمعاناة مستمرة من الجهات الحكومية
29 مايو 2008 - 24 جمادى الأول 1429 هـ( 778 زيارة ) .

أكد د. حسين الشريف مدير فرع جمعية حقوق الانسان بمنطقة مكة المكرمة ان الجمعية لا زالت تعاني من عدم تجاوب بعض الدوائر الحكومية معربا عن امله في ان تأخذ هذه الجهات استفسارات وخطابات الجمعية على محمل الجد . وقال في حوار خاص للمدينة ان الجمعية تعتزم تنفيذ خطة توسعية تهدف الى الوصول للمواطن والمقيم في كل مكان مشيرا الى ان من ابرز ملامحها انشاء 13 مكتبا ملحقا بالفروع واعادة تشكيل لجنة المتعاونين . وشدد على استقلالية الجمعية وحاجتها في المرحلة المقبلة الى تعاون اعداد كبيرة من المحامين والاطباء والباحثين .

** مؤسسات المجتمع المدني لا زالت تجربة جديدة على المملكة .. كيف تعمل جمعية حقوق الانسان ؟

دأبت الجمعية منذ إنشائها على التواصل مع الإعلام بهدف تعريف المواطنين والمقيمين بحقوقهم وبالجمعية والدور المنوط بها وتعد الجمعية العمومية هي الجهة المسؤولة دائماًَ عن كل أمور الجمعية وفيما يتعلق بانتخاب الرئيس أو نوابه أو المجلس التنفيذي الذي يدير شؤون الجمعية . ويأتي بعد ذلك دور اللجان المتخصصة وهي الرصد والمتابعة الثقافة والنشر والدراسات والاستشارات والأسرة والاستثمار والموارد المالية والمتعاونين وكل هذه اللجان تم تشكيلها من جانب الاعضاء المؤسسين والبالغ عددهم (41) عضواًَ من بينهم (10) نساء وترتبط الفروع برئيس الجمعية مباشرة .

** ما مدى انسجام الأجهزة الحكومية مع الجمعية ؟
بعد الموافقة على إنشاء الجمعية والإذن لها بممارسة أعمالها صدر أمر لكافة الأجهزة التنفيذية والحكومية للتعاون مع الجمعية لتحقيق أهدافها وتبع ذلك قرار مجلس الوزراء لكافة الأجهزة التنفيذية والحكومية بالتعاون وتسهيل مهمة الجمعية كما صدر أمر سامٍ آخر بشأن القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان واستفسارات المواطنين يوجب على الجهات المختلفة الرد على الجمعية في غضون أسبوعين إلى ثلاثة بحد أقصى، ومن هذا المنطلق لمسنا تعاونا جيدا من ناحية الردود من بعض الجهات والبعض الآخر ليس بالحد المقبول التي تعاونت مع الجمعية والجهات التي لم تتعاون. ونتطلع بعد نشر التقرير الأول حول حقوق الإنسان والقبول الذي قوبل به سواء من القيادة أو من الرأي العام ان يكون رسالة واضحة لكافة الأجهزة التنفيذية والحكومية بأخذ خطابات الجمعية واستفساراتها على محمل الجد.


شكاوى من خارج المملكة


** هل تلقت الجمعية شكاوى خارجية عن وجود بعض المعتقلين بالمملكة ؟
نعم تلقت وفيما يتعلق بمعتقلي جوانتناموا، شكلنا مجلسا يضم ممثلين عن الأسر وبعض المحامين لمتابعة قضايا هؤلاء المعتقلين. كما تلقت الجمعية شكاوى من بعض المعتقلين سواء في سوريا أو العراق ويتولى ملف المعتقلين في الجمعية نائب الرئيس د . مفلح القحطاني .

** تسعى الجمعية جاهدة لمعرفة الأسباب المؤدية لارتفاع المعيشة في المملكة ، فماذا توصلتم في ذلك ؟
مسؤولو الجمعية في الرياض تولوا هذا الملف وأعتقد أن هناك دعوة إلى وزير التجارة من أجل التباحث في هذا الموضوع.

** ما مدى صحة ما تردد عن تسرب موظفي الجمعية؟
كما هو معروف أن علاقة الموظفين بالجمعية تعاقدية تخضع لنظام العمل والعمال وبالتالي فان حقوقهم محترمة ومصانة ولكافة الموظفين الحق في الاستمرار او تقديم الاستقالات إن أرادوا ومع ذلك الجمعية لم تنه خدمات احد سوى عدد محدود لأسباب جوهرية والبعض الآخر تقدم باستقالته بناء على رغبته ومع ذلك فان فرع مكة المكرمة بمفرده فيه (14) موظفا وموظفة على رأس العمل ومكتب العاصمة المقدسة (4) موظفين وموظفات ولدينا طلبات من الراغبين في التعيين في الجمعية ولا توجد أي مشاكل تتعلق بالتسرب بل الجمعية أصبح لديها كثير من المميزات الجاذبة للموظفين لاسيما فيما يتعلق بالكادر الجديد الذي تضمن رفع رواتب الموظفين واقرار بدل غلاء معيشة وربما كنا الوحيدين في ذلك.
كما تم تخفيض الدوام إلى (6) ساعات من (8-2.5)ظهراًَ وإلغاء دوام يوم الخميس للموظفين شرط الا يؤثر على الانتاجية فيما يتعلق بقضايا الناس .كما يتوفر للموظف وعائلته تأمين طبي وفي اعتقادي بل اكاد اجزم ان

رواتب الجمعية باتت اعلى من الجهات الحكومية.

* * هل هناك نية للجمعية لزيادة عدد موظفيها خاصة بعد إنشاء المبنى الجديد في الرياض؟
بالطبع هناك خطط موضوعة الآن فيما يتعلق بالكوادر وتدريبها لاسيما وانها مقبلة على فترة توسع مستقبلية لمواجهة زيادة القضايا التي ترد إلى الجمعية بما يضمن سرعة البت فيها والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين والمقيمين لأن الجمعية لديها خطة إستراتيجية لإنشاء ثلاثة عشر مكتبا ترفق بالفروع .

** يجهل الكثيرون الفرق بين الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وبين هيئة حقوق الإنسان فما دور كل منهما ؟
ما زلنا نقول نحن في الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وهيئة حقوق الإنسان الحكومية نعمل في حقل واحد وهو مجال حقوق الإنسان وأهدافنا واختصاصاتنا تقريبا واحدة وهي تعزيز حقوق الإنسان ورفع أي انتهاكات قد تقع كما لنا دور في نشر ثقافة حقوق الإنسان وأنا هنا لا أتحدث باسم الهيئة بكل تأكيد وإنما من حيث الموضوعية ولكن فيما يتعلق بالناحية الهيكلية فالجمعية لا ترتبط بأي جهة حكومية وهي من مؤسسات المجتمع المدني مستقلة تماماً عن الحكومة وتخضع مباشرة لجمعيتها العمومية وبالتالي لها استقلالية فيما يتعلق بمواردها المالية وأيضاًَ بتقاريرها اما هيئة حقوق الإنسان فهي حكومية والموظفون الموجودون فيها موظفو عموم يرتبط رئيسها برئيس مجلس الإدارة مباشرة وهناك لجنة مشتركة بين الجمعية الوطنية وهيئة حقوق الإنسان تهدف إلى تنسيق العمل بين الجهتين.

خطة مستقبلية للتوسع

** هل هناك شروط معينة للانضمام في الجمعية ؟
الجمعية تتكون من (14) عضواًَ مؤسساً لهم حق التصويت والانتخاب فيما يتعلق بالجمعية وتولي المناصب فيها لكن الآن لدى الجمعية خطة تطويرية بدأت في اجتماع المجلس التنفيذي السابق بإعادة تشكيل لجنة المتعاونين وأوعز لهذه اللجنة تقديم دراسة مفصلة عن أوضاع المتعاونين والنظرة المستقبلية لآلية التعاون مع الاخذ بعين الاعتبار التوسع في انضمام الأعضاء ودراسة مدى إمكانية دخولهم في مناصب إدارية سواء في المجلس التنفيذي أو الجمعية العمومية وهذا ما سوف تقوم به اللجنة الجديدة المتعلقة بالمتعاونين ونحن نريد ان يكون المتعاون شريكا اساسيا في العمل لا عبئا على الجمعية كما اننا بحاجة ماسة إلى المحامين والأطباء والباحثين والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين لمواكبة خطة الجمعية .