علي فقيه : 18 مليون ريال لمعالجة الفقراء والمحتاجين هذا العام
16 مايو 2008 - 11 جمادى الأول 1429 هـ( 1619 زيارة ) .
المصدر :مداد

أمين عام جمعية زمزم للخدمات الصحية التطوعية


د.علي فقيه : 18 مليون ريال لمعالجة الفقراء والمحتاجين هذا العام

لم يدر بخلد احد أن وباء الملاريا الذي أصاب منطقة القنفذة قبل ثلاث سنوات حيث وصلت حالات المرضى بهذا الوباء أكثر من ثلاثة آلاف شخص أن يتمخض عن إنشاء جمعية زمزم للخدمات الصحية التطوعية لمساعدة المرضى الفقراء بمنطقة مكة المكرمة. وذلك لمساعدة المرضى الفقراء على تكاليف العلاج والدواء في مدن وقرى وضواحي منطقة مكة المكرمة حول هذه الخدمات الجليلة والإنسانية التي أن دلت على شيء فإنما تدل على نبل وإنسانية وحب الخير لدى الكثير من أبناء هذا الوطن الكريم حيث كان للبلاد هذا الحوار مع مؤسس الجمعية الدكتور علي الفقيه استشاري طب المجتمع بمستشفى بجامعة الملك عبد العزيز وعضو هيئة التدريس بكلية طب المجتمع والأمين العام لجمعية زمزم لخدمات الصحية والتطوعية لإلقاء الضوء على انجازات الجمعية وما حققته من خير منذ تأسيسها وما ستقدمه من خدمات مستقبلية وعن مشاريعها وانجازاتها خلال ثلاث سنوات فا إلى الحوار.

 

* د. علي كيف بدأت فكرة إنشاء الجمعية ومتى تم تأسيسها؟

** قبل أن أجيب على سؤالك أود أن أؤكد للأخوة القراء أن الإعلام بكل أنواعه نعده شريكا لنا في فعل الخير من خلال نشره لأعمال الجمعية واطلاع المجتمع على ما تقدمه الجمعية من مساعدات وخدمات للمرضى الفقراء الذين لاتسمح لهم ظروفهم المادية بدفع تكاليف العلاج فجزا الله الإعلام خير الجزاء على جهوده في نشره هذه الخدمات وإعلام أهل الخير والفقراء سويا عن الجمعية. أما عن فكرة إنشاء الجمعية وتأسيسها بدأت منذ حوالي ثلاث سنوات وكانت فكرتها نابعة عن مشروع مكافحة مرض الملاريا الذي انتشر بصورة مخيفة وسبب انتشار هذا المرض أن المنطقة قبل عشر سنوات هطلت عليها أمطار وسيول كونت العديد من البحيرات والمستنقعات مما تسبب في انتشار هذا المرض بكثرة حتى تجاوز عدد المصابين به اكثر من ثلاثة آلاف حالة على ضوء هذا الانتشار الخطير للمرض اجتمع مجلس الدراسات العليا وهذا المجلس له دورا في خدمة المجتمع والتحكم في الاوبيئة والأمراض وكنت وقتها أنا نائبا للمشرف على المركز وبحكم خبرتي في المنطقة طلبت المشاركة في التحكم في هذا الوباء والحمد لله حصلت إجابة وتحرك للقضاء عليه بحيث تحول المستشفى العام بالقنفذه من كثرة المصابين إلى مستشفى الملاريا ونتيجة لتعدد الزيارات من قبل المسؤلين وتحديد الحالة تم بفضل الله وعونه تطويقها وعلاجها بحيث تقلصت الحالات بفضل الله سبحانه وتعالى وبدعم فاعل خير من ثلاثة آلاف حالة الى خمس حالات ولله الحمد وبعد نجاح هذه العملية فكرنا لماذا لا تتحول هذه الفكرة الى جمعية خيرية لمساعدة المرضى وتستمر إلى ما شاء الله وتكون جمعية صحية خيرية تعالج المشاكل الصحية بصفة عامة في منطقة مكة المكرمة.

* كيف تم ذلك؟

** الحقيقة عندما اجتمعنا كمؤسسين للجمعية كان من ضمن المؤسسين الأستاذ عبدالله الفايز وكيل أمارة منطقة مكة المكرمة السابق حيث تم عرض الموضوع على صاحب السمو الملكي الامير عبدالمجيد بن عبدالعزيز يرحمه الله الذي رحب بالفكرة ودعمنا دعما غير محدود حيث أننا لا زلنا نلقى نفس الدعم من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل امير منطقة مكة المكرمة والسبب وراء دعم الجمعية وإنشائها أنها جمعية تخصصية بخلاف الجمعيات الخيرية الاخرى التي تخدم كل شيء كما لقينا دعما من وزارة الشئون الاجتماعية بسبب تخصصنا في علاج المرضى الفقراء والمعوزين فالجمعية الان متخصصة في الخدمات الصحية العلاجية الوقائية التطويرية التاهيلية وهي مسجلة الآن برقم " 290 " وقد حققت منذ تأسيسها قبل ثلاث سنوات الكثير من النجاح في علاج الكثير من المرضى الفقراء سواء داخل الأحياء بالمدن الكبيرة أو القرى والهجر التابعة لمكة المكرمة وخاصة الحجاج والمعتمرين.

* هل هناك فروع للجمعية غير المركز الرئيسي الذي بجده؟

** بعد دراسة مستفيضة للمنطقة وجدنا انه من المهم والضرورة فتح فرع في مكة المكرمة لخدمة المدينة والمناطق المحيطة بها والحجاج والمعتمرين والزوار حيث تم تحوير الرباط الخيري لأبي داوود بمرفق صحي خيري بناء على رغبة المالك كما انشيء به قسم للنساء حيث يقوم هذا القسم بمعالجة النساء الفقيرات من اهالي مكة المكرمة كما تقوم العيادات المتنقلة بزيارة الاربطة في جده ومكه المكرمة لمعاينة المريضات كما يركز القسم النسائي سواء الذي في مكة أو في جده على رعاية الأمومة والطفولة ومتابعة الحمل من خلال طبيبات الجمعية المتطوعات.

* د. علي كيف يتم معالجة المرضى المستعصية حالتهم والذين يحتاجون إلى تدخل جراحي؟ وما هي أصعب الحالات التي تم علاجها؟

** نحن لا ننتظر المرضى حتى يأتون إلينا سواء داخل المدن الرئيسية أو خارجها حيث أن لدينا عيادات متنقلة مجهزة بكافة الأجهزة ومن خلال الأطباء والطبيبات المتطوعين لهذا فنحن نقوم دائما بجولات ميدانية ومسح شامل للأحياء الفقيرة حيث تذهب لهم العيادة المتنقلة ويتم الكشف عليهم هناك سواء الأحياء التي داخل المدن أو القرى والهجر والمراكز التابعة لمنطقة مكة المكرمة ويتم علاجهم والصرف الأدوية إما الحالات التي تتطلب العلاج داخل المستشفيات مثل العمليات الجراحية فانه يتم تحويلها إلى المستشفيات المتعاونة مع الجمعية لعلاجها اما الحالات التي تأتي مباشرة للجمعية، إما عن طريق جمعيات البر وفروعها أو المستودع الخيري أو المؤسسات الخيرية الأخرى، أو بعض اللجان الاجتماعية بالمساجد الكبيرة. و كل الحالات يتم بحثها اجتماعيا ومعيشيا، عن طريق البحث المكتبي بالجمعية، ثم البحث الميداني لتقصي الوضع المعيشي للمرضى، والتأكد من أنهم من مستحقي الزكاة. كما يتم تقييم الحالة طبيا، عن طريق عرضها على اللجنة المختصة بقسم المشاريع الطبية بعد إحضار تقرير رسمي من الجهة التي تتعامل معها الجمعية من المستشفيات، وتقدير للتكلفة بعروض مخفضة للجمعية. و تجدر الإشارة بأن الجمعية تركز على الحالات التي لا توجد خدمات لمعالجتها، مثل الأورام والكلى وحالات القلب. وقد تم إدخال العديد من الحالات الى المستشفيات المتعاونة مع الجمعية مثل مجموعة مستشفيات بخش والمستقبل والسعودي الالماني والقسم الخاص بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز والجدعاني وبقشان وغيرها. أما عن اصعب الحالات التي مرت علينا فهي كثيرة ولااستطيع أن أحصيها لك ولكني ساذكر لك إحداها حالة الفتاة السودانية عادلة جمال التي فقدت أطرافها وجاءت الى الجمعية في حالة نفسية سيئة وقد كلفت العملية ثمانون ألف ريال لتركيب أطراف صناعية لها وتمتهذه العملية بنجاح بفضل الله سبحانه وهي الان تمارس حياتها بشكل طبيعي.

* د.علي هل من الممكن ان تعطينا إحصائية عن الخدمات التي قامت بها الجمعية منذ إنشاءها؟ والحالات التي تم علاجها؟ والمبالغ التي تم صرفها؟

** الحقيقة لا استطيع أن أعطيك إحصائية دقيقة الآن عن عدد الحالات التي تم علاجها وذلك لأننا نتلقى على مدار الشهر بين الأحياء داخل المدن والقرى والهجر التابعة للمنطقة والأعداد المرضية في ازدياد دائم لسبب اشتهار الجمعية وانتشارها بين الناس وخدمات الجمعية تشمل المواطنين 540 حالة ولادة طبيعية داخل " والمقيمين والزوار والحجاج والمعتمرين ولكنني سأعطيك عدد تقديري عن الحالات التي تم علاجها العام الماضي " 1428 المستشفيات رعاية الأمومة والطفولة 734 حالة 7200 حالة داخل أحياء جده 5300 حالة خارج مدينة جده ماعدا مدينة مكة المكرمة وحجاج هذا العام والمعتمرين حيث شاركت الجمعية في حج العام الماضي وتم علاج 8000 حاج. أما بالنسبة عن المبالغ التي تم صرفها فقد بدأنا عند التأسيس بثلاث ملايين ريال والعام الماضي تم صرف 16 مليون ريال وقدرنا لهذا العام 18 مليون ريال. وكما إن لدينا سيارتين عبارة عن عيادتين متنقلتين مجهزة بكل الاجهزة اللازمة إضافة الى أربع كراسي لعلاج الاسنان تفتح بطريقة أوتوماتيكية أحضرت خصيصا من كندا للجمعية إضافة الى الادوات الطبية المساعدة وقد أطلاقنا على هذه العيادتين القافلة الصحية المتنقلة التي نجوب بها القرى والهجر والمراكز التابعة لمنطقة مكة المكرمة وكذلك الاحياء الفقيرة داخل مدينة جدة.

* نظرا لارتفاع أسعار الأدوية والتي قد تصل الى حد الخيال خاصة أدوية الإمراض المزمنة والتي يعجز الكثير من المرضى على تأمينها هل تقوم الجمعية بصرفها ام المساهمة في المساعدة على الحصول عليها؟

** الحقيقة أنا متفق معك أن أسعار الأدوية أصبحت باهظة جدا خاصة أدوية الأمراض المزمنة والتي يحتاجها المريض مدى حياته والتي قد يسبب عدم توفرها الى وفاة المريض ونحن نعمل قصار جهدنا على توفير هذه العلاجات حفاظا على حياة وصحة المرضى وتقديرا لظروفهم هناك دعم محدود وهناك تواصل مع شركات الأدوية في المملكة في المساهمة معنا في تقديم العلاج للمرضى المحتاجين التي لا تسمح ظروفهم المادية بتامين العلاج ونحن الآن بسبب هذه المشكلة نسعى لطرح احد المشاريع والذي أطلق عليه مشروع الصيدلية ومستودع الأدوية الخيرية حيث تم رفعه للجهات المعنية التي نتوقع منها الدعم والمساعدة بتديد ميزانية كبيرة بتامين الادوية والصرف على المرضى والذي نتوقع ان يحظى بدعم من اهل الخير والمؤسسات الداعمة مثل مؤسسة الشيخ سليمان الراجحي ومؤسسة الجميح الخيرية وغيرها من المؤسسات الخيرية.

* د. علي كم عدد الموظفين بالجمعية؟ وماهي الشهادات التي حصلت عليها الجمعية تقديرا لخدماتها؟

** الحقيقة لدى الجمعية 60 موظفا و 40 يعملون في القسم الرجالي و 20 موظفة في القسم النسائي اضافة الى عدد كبير من المتطوعين في القسمين وكذلك الاطباء والطبيبات والفنيين وغيرهم نظرا لخدمات الجمعية في الكثير من الأنشطة والبرامج العلاجية والوقائية حيث تم تكريمها في مناسبات عديدة منها: أ - رعاية ملتقى البحر الصيفي "شهادات ودروع من صاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة". ب- الملتقى الطلابي الصحي التطوعي الأول والثاني "شهادات تقدير من جامعة الملك عبدا لعزيز بجدة". ج - ملتقى تواصل الصيفي. د - شهادة شكر وتقدير من جمعية الأسنان بكلية الأسنان في جامعة تورنتو بكندا. وذلك لمساهمة الجمعية في البحث الميداني المتعلق بصحة الفم والأسنان بمحافظة جدة بالمملكة العربية السعودية.