أوقاف الطائف.. مبنى إداري بالملايين ومساجد تعاني الإهمال !
13 نوفمبر 2014 - 20 محرم 1436 هـ( 1381 زيارة ) .
التصنيف :الأوقاف
جمعت إدارة الأوقاف والمساجد بالطائف، متناقضات عدة، ففي الوقت الذي تعاني فيه الجوامع والمساجد من الإهمال الكبير، يتم أكثر من 7 ملايين لإنشاء مبنى إداري حديث يجذب الأنظار نحو تصميمه المتميز.
المدينة وقفت على الصورة واستمعت لآراء المواطنين حيال التناقض الغريب. 
 
حداثة المسجد
سعيد الغامدي قال: إن نظافة المساجد تختلف من موقع إلى آخر، حيث تعود جودة النظافة إلى حداثة المسجد وعمره الزمني، فنجد مساجد مبانيها قديمة تفتقر إلى النظافة، وأقترح أن تؤول نظافة المسجد إلى أهالي الحي وإلى شباب المنطقة المحيطة به على أن يمنحوا حوافز من الوزارة، تجعلهم يستمرون على ذلك، حيث إنهم سوف يكونون حريصين على أن يكون مسجدهم على نظافة دائمة حال توفرت الحوافز المالية لهم، وشاركه صالح عبدالرحمن آل فتة قائلا: إن من يقوم على نظافة المساجد عمالة وافدة تتبع شركات استثمارية تنتهي مهامها بتوزيع العمالة على المساجد بدون تقييم لعمل العامل أو مراقبة، حيث نلاحظ تردي مستوى النظافة في الكثير من المساجد ونلاحظ الغبار على المصاحف وخاصة الرفوف التي على أطراف المسجد، لأن كثيرا لا يمتلئ المسجد بالمصلين وكذلك دورات المياه التي تعاني من سوء النظافة والاستخدام من مرتاديها، وخلاصة القول: إن المساجد تعاني من تردي النظافة، وذلك لعدة أسباب منها، أن العمالة التي تقوم على النظافة جاءت لجمع المال من أي مصدر واستغلال الغرف للسكن.
 
تدني النظافة 
أحمد علي عسيري قال: إن تدني مستوى النظافة في المساجد يعود إلى عدم متابعة الأمام والمؤذن والمصلين، وكذلك مراقب المساجد والشركة التي رسى عليها نظافة وصيانة المساجد، وقال شرف بن أحمد: إن النظافة جيدة في بعض المساجد وخاصة في الأحياء الراقية التي تقل العمالة وكذلك يعود الدور المهم إلى الأمام، حيث إن بعض الأئمة يدخل من باب خاص به وهو دائما ما يكون الإمام من المسجد، ولا يرى ولا يسأل عن نظافة المسجد، وقاسمهم الرأي رائد السفياني قائلا: إن نظافة المساجد تقوم على عمالة تابعة لشركات، ولكن أغلب المساجد تجد النظافة في الثلاثة الصفوف الأولى فقط، التي أمام أنظار المصلين والإمام، إذا كان متابعًا وغيرها من الصفوف فإن مستوى النظافة بها متدنٍ لأن العامل لديه شغل آخر في الحي من غسيل للسيارات أو نظافة ما أمام منازل الجيران. 
 
لجنة ثلاثية 
حمود النفيعي دعا أن يكون هناك لجنة مكونة من الأمانة والأوقاف وأهالي الحي، لأن تركها أو قفلِها صعبة جدا وخاصة على كبار السن المتعودين على قرب المسجد من منازلهم، وأن تركت مقفلة ممكن أن تكون وكرًا لضعاف النفوس واستغلال بيت من بيوت الله في شيء لا يرضاه الله، والمساجد المتهالكة من حيث سوء المبني أو قدمه أرى أن تهدم وتبني من جديد على أحسن المواصفات، لأن بقاءها خطر كبير على المصلين. 
 
ويقول مسفر العصيمي: إن المساجد المتهالكة قليلة ولا نجدها إلا في بعض الأحياء القديمة أو الأحياء المستحدثة بوضع اليد، ويرغب أهل الحي بتملك الأراضي وقاسمهم الرأي عبدالله العصيمي قائلا: إن المساجد المتهالكة وخاصة في القرى أو الهجر بحاجة إلى تعاون الجميع من إمام ومصلين والأوقاف بمساعدتهم لبناء مسجد، وخاصة أن بعض أهل الخير يبادرون ببناء المساجد وبأي شكل لا يهتمون بعد ذلك بترميمه وخاصة في الأسقف، إلا إذا كان من خشب أو طين أو إسمنت ضعيف، وتحدث المؤذن مقبول السفياني بقوله: إن المساجد باتت تعاني الإهمال، فليس هناك متابع ولا صيانة وأغلب ما يقوم على المساجد أهل الخير، فالمسجد الذي أصلي فيه يعاني من قلة الصيانة، مع العلم إنه يقع أمام مبنى الأوقاف بالطائف، فالسيفونات مكسرة ومقاعد تهرب المياه والصنابير تهرق ضعف الإنارة والمكيفات قديمة، وقام أحد كبار السن بتزويد المسجد بمكيفات إسبلت، وبعد وفاته لم يقوم أحد بصيانتها، فواحد منها خربان والباقية قديمة 
 
قلق كبير 
أحمد عسيري فيقول: إن المساجد المتهالكة تعيش المصلين في قلق كبير خوفًا على أنفسهم من مبني المسجد المتهالك التي تستطيع الرياح القوية إسقاطه، ويجب على أهل الحي وخاصة المصلين أن يتم إبلاغ الجهات المختصة بذلك لإيجاد الحلول السريعة لهذا الحظر، وخاصة في أوقات المطر والرياح ولا أعتقد أن المدن يوجد فيها كثير من المساجد المتهالكة، وذلك لكثرة أهل الخير الذين يرغبون في بناء مساجد، وشاركه محمد الدويهي قائلا: توزيع المساجد فيه غلط كبير وخاصة في الأحياء، حيث نلاحظ مسجدين جوار بعض لا يبعدان عن بعضهما أكثر من ثمانين مترا وهذا الأمر مسؤولية الأوقاف والأمانة (البلدية)، بحكم أن رخصة البناء من لديهم لأن فيه تشويش وتداخل الأصوات على المصلين، مع العلم أن على كثرة المساجد بالأحياء فلا يوجد واحد منها تقام فيه صلاة الجمعة، فلابد من توجيه من أراد من أهل الخير في بناء مسجد أن يقوم في بنائه في حي لا يوجد فيه مسجد وأن يتابع نظافته ويقوم على شؤونه مثل أغلب المساجد. 
 
مساجد عشوائية 
خالد عواض: توزيع المساجد عشوائية فتجد أحياء لا يوجد بها مساجد والأخرى بها عدة مساجد ومتقاربة والأصوات فيها متداخلة، وأرى أن تتدخل الوزارة في توزيع المساجد في الأحياء حسب حاجة الحي، وأن يكون بكل حي مسجد كبير لصلاة الجمعة بدلا من تكدس المصلين في المساجد البعيدة، حيث نلاحظ عددا من المصلين يؤدون الصلاة بالخارج وخاصة في الآونة الأخيرة، ويقول سعد الشلوي: إن تعدد المساجد في الحي ملاحظ جدا، وخاصة من أهل الخير الذين يبحثون عن الأجر في بناء المساجد في الأحياء الجديدة وتسابقهم شراء أرض وإقامة عليها مسجد دون النظر في توزيع المساجد من قبل الأوقاف، أو ممن يريد أن يبني ويتوظف بالمسجد كإمام أو مؤذن دون أن ينظر أن هناك مسجدا قائما، ناهيك عن التشويش على بعض والحل أن يوضع صندوق بالأوقاف، فمن أراد أن يبني مسجدا يودع التكلف في هذا الصندوق ويتم اختيار المكان الذي يحتاج إلى بناء مسجد وخاصة إذا كان من المساجد القديمة ويحتاج إلى ترميم أو إعادة بنائه من جديد.
 
التوزيع النموذجي 
عايض الثبيتي قال: إن توزيع المساجد شيء ضروري فأخذ رأي الأوقاف مهم، فكثيرا نجد في الحي أكثر من مسجدين وهذا يسبب قلة وتنافر المصلين، ففي بعض المساجد لا نجد إلا نصف صف من المصلين وبعض المساجد بها أكثر من صف وتفتقر بعض الأحياء إلى جامع كبير تؤدى فيه صلاة الجمعة، مما يكدس المصلين في بعض المساجد والبعض يصلى خارج المسجد، وحمد الثمالي يقول: إن تعدد المساجد في الحي يعتبر شيئا ملاحظا فنجد بعض المساجد قريبة من بعض مما يسبب تشويشًا على المصلين، خاصة إذا كانت مكبرات الصوت ذات جودة عالية وصوت الإمام جهوري، فلابد من توزيعها بشكل منظم، فليس كل من أراد أن يتبرع ببناء مسجد أن يتم له الموافقة إلا بعد حصر المواقع التي بحاجة إلى مسجد ولو كانت في قرية بعيدة أو هجرة بها مساجد قديمة أو من طين، وهذا محمد الطلحي تحدث بقوله: إن قرب المساجد من بعضها فيه شيء من الفرقة بين سكان الحي، وتشويش على المصلين في المسجدين يسبب مشكلة داخل المسجد، فعندما تقام الصلاة في المسجد المجاور نجد المصلين الآخرين يطلبون من المؤذن الاقتداء به ويقيم الصلاة، فلا بد من وجد لجنة تعمل على تحديد مواقع تحتاج إلى مساجد ويتم توجيه المتبرع إلى الموقع بعد أخذ الموافقة من الأمانة وإدارة الأوقاف وأخذ رأي السكان ومشاركة مجلس الحي في بناء المساجد، والأهم هو أن يكون على مواصفات عالية الجودة ويخدم لعدة أعوام مع توفر سكن لمن يقوم على شؤون نظافته.
 
أوقاف الطائف: رفعنا للوزارة لتوفير البند اللازم للاهتمام بالمساجد
من جانبه قال مصدر في الأوقاف: إن المبنى الإداري تبلغ تكلفته سبعة ملايين ريال، ويقع المشروع على مساحة 9700 متر مربع، ويتكون من ثلاثة أدوار دور، أرضي ودوران متكرران، بمساحة تبلغ 2620 مترًا مربعًا، إذ يتكون الدور الأرضي بأبعاد 29×29 بمساحة 740 مترًا مربعًا ويحتوي على صالة محاضرات واجتماعات، مكتب لمدير إدارة المساجد والدعوة والإرشاد، استراحة للدعاة والمرشدين، ومكتب للمراقبين والمتابعة، أما الدور الأول فيكون بأبعاد 29×29 بمساحة 740 مترًا مربعًا، ويحتوي على عدة مكاتب إدارية، فيما يتكون الدور الثاني بأبعاد 29×29 بمساحة 740 مترًا مربعًا، ويحتوي على عدة مكاتب إدارية متنوعة، ويخدم المشروع مصعدان يتسع كل واحد منهما لـ12 شخصًا، كما أن المبنى محاط بسور من الخرسانة والمباني بارتفاع 60 سنتيمترًا، والحديد المشغول بارتفاع 1,80 متر، ويحتوي المشروع على ملاحق خارجية،
 
كما أن الواجهات بالكامل زجاجية، والتكييف مركزي، وزود المبنى بنظام الإنذار والإطفاء للحريق وشبكات الاتصالات والإنترنت، أما بالنسبة لتردي صيانة بعض المساجد فقد تم الرفع للوزارة لتدعيم البنود اللازمة.