مديرة "نسائي الإحسان الخيرية" بالسعودية: رسالتنا إدارة المساكن الخيرية..وتقديم الخدمات المختلفة لجميع الفئات التي تسكنها
8 سبتمبر 2014 - 13 ذو القعدة 1435 هـ( 3330 زيارة ) .
# 87%  من المستفيدات من المسنات والأرامل والمطلقات وأطفالهن من داخل المساكن الخيرية
 
# اتجاه المرأة السعودية للعمل التطوعي يحفظ عليها الكثير من الوقت المهدر 
 
# لدينا استتراتيجية مستقبلية للعمل النسوي منذ إنشاء القسم 
 
# المجتمع السعودي فيه الخير.. واتجاهاته موحدة للعمل الخيري
 
# هدفنا الأساسي الوصول إلى إدارة نموذجية للمساكن الخيرية
 
 تَنَوُّعُ تخصصات الجمعيات والفرق الخيرية المنتشرة في المملكة العربية السعودية يساهم في تقديم خدمات أكبر، ولمساحات أوسع من شرائح المجتمع السعودي, وهذا يعطي مؤشرا إيجابيا وصحيا على أن المجتمع السعودي يحاول أن يساهم في تقديم الخدمات والمساعدات التي قد تحدث هنا وهناك داخل أروقة المجتمع السعودي. وتنوع التخصصات للمؤسسات الخيرية كان سببا في أن ينال المسنون ـ أيضا ـ الإسهامات والمساعدات والعون؛ وهذا هو السبب الرئيس في تأسيس جمعية "الإحسان الخيرية لرعاية الإنسان" بقسميها الرجالي والنسائي. حوارنا  مع مديرة القسم النسائي في جمعية "الإحسان الخيرية لرعاية الإنسان" الأستاذة/ غادة سالم المعطاني.
 
أجرت الحوار : اسراء البدر 
 
• جمعية "الإحسان الخيرية" متى تأسست؟ ولماذا؟
- تأسست جمعية "الإحسان لرعاية الإنسان" قبل أربعة أعوام، وتهدف إلى تقديم الخدمات التي يحتاجها المسنون من الجنسين، والإشراف على المساكن والمبرات الخيرية في منطقة مكة المكرمة.
 
إدارة المساكن
 
• ما الدور الذي تقدمه جمعية "الإحسان الخيرية" بشكل عام، والقسم النسائي بشكل خاص، للمجتمع السعودي؟ ومن هي الشريحة المجتمعية المستفيدة من أنشطتكم النسوية؟
- دور الجمعية ـ بشكل عام ـ إدارة المساكن الخيرية، وتقديم الخدمات المختلفة لجميع الفئات التي تسكنها. ويعتمد العمل بالجمعية بشكل أساسي على القسم النسائي، والذي يعتبر المحرك الفعلي لجميع البرامج والأنشطة، والمتكفل بعمل الدراسات الاجتماعية والإحصائية، والمسؤول عن دراسات التسكين. أما الشرائح المستفيدة من خدماتنا بعد المسنين، فهي: الأرامل والمطلقات وأطفالهن داخل وخارج المساكن الخيرية؛ أي في مكان إقامتهن الأساسية.
 
الإقبال على التطوع
 
• كيف تجدين مشاركة المرأة السعودية في أنشطتكم؟ وهل هناك نسبة من الإقبال الجيد على العمل والتطوع معكم؟
- ثقافة التطوع بين السيدات أصبحت منتشرة في السعودية بشكل ملحوظ، و لدينا ـ والحمد لله ـ فريق تطوعي نشيط ومحب للعمل الاجتماعي، وتشكل السيدات أو الفتيات النسبة الأكبر منه...
 
• هل لديكم إحصائية عن عدد المستفيدين من خدمات القسم النسوي؟ وكيف تقرؤون انطباعات المستفيدات عن تلك الخدمات؟
- لدينا قسم خاص بالإحصاء في الجمعية، وتحديثاته ربع سنوية، ونسبة المستفيدات من خدماتنا هي 87% من المسنات والأرامل والمطلقات وأطفالهن من داخل المساكن الخيرية؛ لأن أغلب هذه الفئات لا يوجد لديهن عائل، وشبه منسيات، ويحتجن للرعاية والاهتمام، و 28% من خارج المساكن الخيرية، ممن لديهن عائل وتقدم لهن الجمعية خدماتها بشكل دائم ومستمر حسب احتياجاتهن.
 
ونقرأ انطباعات المستفيدات بعد تقديم الخدمات لهن في تحسن أحوالهن الاجتماعية، وكذلك الأسرية؛ لأننا لا نعمل على الفرد فقط، وإنما نعمل على المحيط الأسري أيضا؛ لأن السكن في المساكن الخيرية، وما يعرف في المنطقة الغربية بـ (الرباط)، لا يعني العزلة الاجتماعية، وبطريقه أبسط: نحن نزرع لهم الصحراء ... لكي يقبلوا حياتهم بارتياح.
 
أهداف نموذجية
 
• ما أهم أهدافكم؟ وما سبلكم للوصول إلى تحقيقها؟
- هدفنا الأساسي الوصول إلى إدارة نموذجية للمساكن الخيرية، و تحسين أوضاع ساكنيها من المسنين والمطلقات والأرامل، والعمل مع الحالات الخارجية كمنظومة متكاملة.
 
استرايتيجة مستقبلية
 
• هل لديكم استتراتيجية مستقبلية للعمل النسوي في "الإحسان الخيرية"؟ وإن كان نعم، فهل من الممكن توضيحها؟
- نعم، منذ تأسيس القسم النسوي ونحن نعمل بخطط وبرامج للمستفيدين، ونقوم بعمل موازنة بين ما تم تنفيذه والرؤيا أو ما كان متوقعا من ذلك. ونعقد اجتماعات دورية تشبه غرف العمليات في استعراض الإيجابيات والسلبيات، وخطة إلحاقية؛ من أجل إكمال الناقص للوصول للكمال.
 
فيه الخير
 
• كيف ترون تقبل المجتمع السعودي لعملكم؟ وهل تحظون بتشجيع من قبل المجتمع السعودي؟
- المجتمع السعودي فيه الخير، واتجاهاته موحدة للعمل الخيري، مع نسيان شبه تام لفئة المسنين.. أغلب المتبرعين  يأتون من أجل البحث عن الأيتام، فنشرح لهم بأن المسن محتاج للمجتمع لرعايته وإكرام شيخوخته، وأن رعايتهم واجب على كل مسلم.
 
عراقيل !!
 
• أهم العراقيل التي وقفت وقد تقف أمامكم؟ وسبلكم في التغلب عليها؟ وما هي النصيحة التي يمكن أن تقدموها لبقية المؤسسات الخيرية لكي تستفيد من تجربتكم؟
- أنشئت الجمعية منذ أربعة أعوام تقريبا؛ مما يعني أنها وليدة، وهناك الكثير من الجمعيات المعروفة، والتي حازت على ثقة المواطنين ...لذلك؛ التبرعات لدينا قليلة، وهذا طبيعي؛ لأن الإنسان فطره الله تعالى على المعرفة، فما يعرفه يرتاح له، أي يقدم خدماته لجمعية واحدة غالبا؛ لشعوره بالارتياح فقط ... النصيحة التي أقدمها للمؤسسات الخيرية المبتدئة أن تعمل على انتقاء موظفيها من المخلصين والمحبين للعمل؛ لأنهم سيعملون في الجمعية في أقسى الظروف، ويتجاهلون الذات... ولا يحبطون بسهولة.
 
وسائل الترغيب
 
• ما هي وسائلكم لترغيب فتيات المجتمع السعودي على الالتحاق بالعمل الخيري والتطوعي معكم؟
- نعمل على استقطاب الفتيات من خلال التعريف بالعمل مع المسنين، ويقوم قسم العلاقات العامة لدينا بتنظيم زيارات إفطار لطالبات المدارس والهيئة التعليمية؛ لإنعاش المساكن الخيرية. كما يتم المشاركة في المعارض و المهرجانات، ووضع استمارات التطوع للراغبات.
 
المرأة والوقت المهدر
 
• يتصور البعض أن مشاركة المرأة السعودية في العمل  التطوعي أو الخيري قد يعيقها عن أداء مسؤولياتها كأم وزوجة، ماذا تقولين عن ذلك؟ ما هي النصائح التي يمكن أن تقدميها للنساء اللائي يرغبن بالتطوع في هذا المجال على كيفية تنظيم الوقت؟
- المرأة السعودية لديها الكثير من الوقت المهدر أو غير المستثمر؛ فالبعض منهن اتجهن للتطوع، وهذا لا يعيق أبدا مسؤولياتها كأم و زوجة؛ بالعكس تجد فيه الكثير من تحقيق الذات وسمو النفس ... من صفات المرأة أنها ذكية، وإن أرادت تحقيق شيء حققته؛ لذلك من تجد فيها الرغبة للعمل التطوعي تستطيع بسهولة عمل جدول لأيام محددة، أو يوم كل أسبوع، للعمل التطوعي.
 
• تجربة العمل التطوعي على المستوى الإنساني و كتجربة شخصية، ماذا قدمت لك؟
- التطوع معروف من الأزل، وفي جميع الأديان؛ فهو ينمي الشعور الإنساني بالآخرين. وتجربتي الشخصية قصة طويلة مع العمل التطوعي، فبالرغم من العمل لدينا بالجمعية، إلا أنني متطوعة في أكثر من جهة ـ والحمد لله ـ، منظمة وقتي وجدولي، ولدي يوم الاثنين أذهب بعد عملي إلى مكة؛ لخدمة الأسرة المكية، وتقديم استشارات، ونظمت وقتي لحضور مؤتمرات وورش عمل؛ لصقل معرفتي.. ولدي وقت لعناية بأطفالي وزوجي، وعمل الاجتماعات الأسرية لأبنائي؛ لحل مشاكلهم، ووقت للعناية بوالدتي، ووقت لي شخصيا للاسترخاء والاستجمام... تنظيم الوقت أهم شيء في حياة الفرد المنتج.
 
• هل تعتقدين أن الخدمات في المجتمع السعودي تحتاج لتكاتف الجهود الحكومية والخاصة، وليس الاقتصار على الجهد الحكومي فقط؟
- بالتأكيد، لا نستطيع العمل فقط مع الجهات الحكومية؛ فنحن بالجمعيات نعمل مع مؤسسات عامة وأفراد، ونعود للجهات الحكومية؛ لأنها مشرفة علينا، وكسلطة عليا ومرجع لنا. فالشؤون الاجتماعية تعتبر مرجعنا المباشر، وتقدم لنا معونة سنوية، ولكن نحن نعمل مع جهات أخرى لجمع التبرعات، والتي تشرف الشؤون على متابعة توزيعها على المستحقين.
 
• أمنيات تتمنون تحقيقها في القسم النسوي من "الإحسان الخيرية"، وهناك الكثير من الحواجز تعيقكم عن ذلك؟
- الأمنية التي نحلم بها جميعنا بجمعية "الإحسان لرعاية الإنسان الخيرية" هي إعادة تنظيم لساكنات المساكن الخيرية؛ لأنه يوجد الكثيرات ممن لا تنطبق عليهن شروط الإسكان بناء على لائحة مجلس الوزراء ... ولا نستطيع إخراجهن، في مقابل وجود مستحقات للسكن يرثى لحالهن، يوضعن على لائحة الانتظار!
 
مايميزنا 
 
• أخيرا، ما الذي تعتقدين أنه يميزكم كجمعية خيرية عن بقية الجمعيات والمؤسسات الخيرية الموجودة في المملكة العربية السعودية؟
- ما يميز جمعية "الإحسان لرعاية الإنسان" أنها مقننة للمسنين، وهي الفئة التي أوصى ديننا الحنيف برعايتهم... ومرحلة الشيخوخة هي مرحلة الضعف بعد القوة، وإيلامها أكثر وأقسى من أي شعور بالاحتياج والانكسار، وهي مرحلة قد يتنكر البعض فيها لوالديهم، ويتخلون عنهم؛ لذلك قال الله ـ تعالى ـ: (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان).