مديرة فريق "وثبة تميز التطوعي" لـ"مداد": ينقصنا وعي المجتمع بأهمية العمل التطوعي
1 يوليو 2014 - 4 رمضان 1435 هـ( 3381 زيارة ) .
# تنافس الفرق التطوعية وتصاعد أهميتها في نظر المجتمع مفاتيح نجاح
 
# المتطوعات لدينا يحصلن على دورات تأهيلية ومهارية
 
# قمة سعادتنا أن نكون مصدر فرح للآخرين
 
حوار:إسراء البدر
   
أهمية الشباب وانطلاقاتهم التطوعية والخيرية في مساعدة المجتمع تعتبر من أساسيات تطور المجتمعات ورقي الشعوب، ووصولها إلى مراحل متطورة، إضافة إلى إحساس فئات المجتمع المختلفة بالاهتمام من قبل الشرائح الأخرى؛ مما يساهم بتقليل الفوارق والطبقية نوعا ما. واليوم نحن أمام ظاهرة تعتبر إيجابية وصحية في تشكل الكثير من الفرق التطوعية، التي تساهم بالنهضة التطوعية والعمل الخيري في أنحاء متفرقة من المملكة العربية السعودية.. المركز الدولي للأبحاث والدراسات (مداد) في هذا الحوار مع الأستاذة/ هيفاء اليحيى ـ مديرة فريق "وثبة تميز" التطوعي ـ وأيضا مع المتطوعة عافية بنت مسعود الفيفي. 
 
** في معرض سؤالنا للأستاذة هيفاء اليحيى ـ مديرة الفريق ـ عن  ما الذي دعاكم إلى إنشاء فريق "وثبة تميز" التطوعي؟
- نظرا لحاجة المدارس النسائية لتحفيظ القرآن الكريم لعدد من الداعيات و البرامج المفيدة و المسابقات الهادفة؛ تم ترشيح عدد من طالبات معهد معلمات القرآن بجنوب الرياض، المتميزات في: الإلقاء، والحصيلة العلمية، و الإبداع، والتجديد. 
 
خدمات الفريق 
 
** ما الخدمات التي يقدمها الفريق للمجتمع السعودي؟ وعلى من تركزون في خدماتكم التطوعية؟
- نقدم البرامج الدعوية، والمسابقات الترفيهية الهادفة لطالبات مدارس تحفيظ القرآن الكريم، التابعة للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، ونساهم في أركان الملتقيات الدعوية، كذلك لنا منتجات دعوية من قصص وحكايات للفتيات وللأطفال. 
 
أهداف تطوعية
 
**  ما الأهداف التي تسعون إلى تحقيقها من عملكم التطوعي؟
= تتمثل الأهداف في النقاط التالي:
 
• تأهيل داعيات يسهمن في إصلاح المرأة المسلمة. 
• غرس حب العمل التطوعي في نفوس الطالبات.
• اكتشاف و تفعيل مواهب و إبداع الدارسات.
• توجيه طاقات الدارسات، و استثمار أوقاتهن فيما يعود بالفائدة و النفع عليهن و على غيرهن.
• إعداد برامج هادفة ذات مرجعية علمية صحيحة. 
• تقديم برامج مفيدة و متنوعة و ممتعة لجميع المراحل العمرية.
 
الاهتمام بالفرق التطوعية
 
**مع تصاعد اهتمام المجتمع السعودي بمؤسسات وفرق العمل التطوعية والمتطوعين السعوديين، من وجهة نظركم أهمية ذلك للمجتمع وللشباب السعودي؟
• تعزيز انتماء ومشاركة الفتيات في مجتمعهن. 
• تنمية القدرات و المهارات الشخصية والعلمية والعملية. 
• يتيح الفرصة للتعبير عن الآراء والأفكار في القضايا العامة التي تهم المجتمع. 
• يوفر للفتيات فرصة المشاركة في تحديد الأولويات التي يحتاجها المجتمع, والمشاركة في اتخاذ القرارات.
• الحفاظ على القيم الإسلامية.
• تجسيد مبدأ التكافل الاجتماعي.
• استثمار أوقات الفراغ بشكل أمثل.
• الحض على شكر الله تعالى على نعمة الدين والأمن والرخاء، وغرس حب التضحية بشيء من المال والوقت والجهد والخبرة لله تعالى.
 
معايير اختيار المتطوعات
 
** هل لديكم معايير معينة في اختيار المتطوعات؟ وهل لديكم برامج تأهيلة لهن قبل إدخالهن للعمل التطوعي؟
- المتطوعات لدينا هن طالبات وخريجات معهد معلمات القرآن الكريم بجنوب الرياض، فهي تؤهل خلال دراستها في المعهد من الناحية الشرعية والتربوية والمهارية؛ لتنمية معرفتها، واستثمار مواهبها لصقل شخصيتها. ومن الدورات التي تقدم لها: مهارة الإلقاء، والحوار، والإقناع، مهارات التفكير، ومهارات التعامل مع المراحل العمرية، الكتابة الوظيفية، الدعوة إلى الله تعالى (آدابها وأساليبها)، وغيرها. كذلك تمنح المتطوعة دورات تهمها في عملها، مثل: تقديم البرامج الدعوية المؤثرة، وفن المونتاج والتصميم. 
 
ينقصنا وعي المجتمع
 
** مع وجود عدة فرق وجمعيات ومؤسسات تطوعية في المجتمع السعودي, ما الذي وجدتموه ينقص المجتمع السعودي وحرصتم على أن تعتمدوه عندما أنشأتم فريقكم هذا؟
- ينقصنا وعي المجتمع بأهمية العمل التطوعي وأهدافه، وخاصة لمرحلة الشباب، كذلك ينقصنا استثمار الدوافع الدينية لدى هذه المرحلة العمرية، واستثمارها لصالح العمل التطوعي، ووضع المتطوع في العمل المناسب لقدراته وميوله واستعداداته.  
 
** كيف تقرؤون إقبال الشباب السعودي (الذكور والإناث) على الانخراط في العمل التطوعي والخيري؟
- الإقبال كبير بفضل الله تعالى، وفتياتنا لديهن الحماس الكبير.. فقط يحتاج الإنسان إلى القدوة والتوجيه، وفتح المجال، وتحسس الطريق، وإعطائها الثقة في النفس.. 
 
تبادل خبرات
 
** هل هناك تبادل خبرات بينكم وبين الفرق لتطوعية الموجودة على الساحة السعودية الخيرية اليوم؟
- تقريبا، عن طريق الحسابات في التويتر، وأحيانا في الملتقيات.
 
تنافس الفرق التطوعية
 
** تنافس الفرق التطوعية المنافسة المشروعة، هل ترونها تساهم في تفعيل العمل الخيري والتطوعي؟
-  بالتأكيد، وهذا أمر مهم؛ فالتنافس فيه تحفيز، وتخطيط، وعمل، وتجديد، وابتكار، وتقويم. 
 
 ** التفاعل المباشر مع من يحتاج إلى المساعدة الإنسانية, كيف تشعرين به كمديرة فريق تطوعي؟
- سعادة لا تضاهيها سعادة عندما نكون سببا في سعادة الآخرين، قمة السعادة وقمة الفرح أن تكون مصدر فرح للآخرين ... الأجر من الله، والتوفيق في الدنيا .. سُئِلَ الإمام مالك: "أي الأعمال تحب؟" فقال: "إدخال السرور على المسلمين. وأنا نَذَرتُ نفسي أن أُفرِج كُرُبات المسلمين".
وأفضل الناس ما بين الورى رجل .. تقضى على يده للناس حاجاتُ
 
طموحات تطوعية
 
**أخيرا، ما الذي تطمحون إلى تحقيقه من أهداف استراتيجية وتقف العوائق المادية عائقا دون تحقيقه؟
- لدينا طموحات وأهداف نسأل الله تعالى أن يعيننا على تحقيقها: تسهيل انتقال المجموعة من مكان إلى آخر، ويكون نفعنا أوسع على نطاق مدارس القرآن في منطقة الرياض عامة، ونطمح إلى زيادة منتجاتنا الدعوية النافعة، والتي تمثل دعما كبيرا لمجموعتنا، وهذا يتطلب منا مطبعة خاصة.  
 
التقينا باحدى المتطوعات (عافية بنت مسعود الفيفي) وسألناها:
 
** ما الذي دفعك إلى التطوع في فريق "وثبة تميز" التطوعي؟
- حب العمل التطوعي يراودني منذ زمن، كثيرا ما كنت أحلم بالانضمام لمثل هذه المجموعة المتميزة، التي تحمل نفس الهم – هم الدعوة إلى الله -  ونفس الهدف – الجنة -.
وأحمد الله تعالى الذي وفقني لذلك، وأسأل الله الإعانة.
 
** ما الذي تعتقدين أنه يميز فريق "وثبة" عن بقية الفرق التطوعية؟ وما الذي يحتاجه الفريق تجدينه متوافرا في الفرق الأخرى وتودين نقله إلى فريقكم؟
 - الذي يميز فريق "وثبة تميز" انتماؤهم المشبع بحب عميق للمجموعة، وروح الأخوة الصادقة التي اجتمعت بعد شتات، تحمل أهدافا سامية، وفكرا راقيا، وأي روح أصفها لكل فرد من أفراد المجموعة الخيرة؟
   
يكفي أن صدورهن تحمل كتاب الله .. أسأل الله أن يجعله حجة لنا لا علينا، وأن يرفعنا به الدرجات العلى. 
أما ما تحتاجه المجموعة: عقد الاجتماعات، وإقامة دورات خاصة في سبيل تطوير المجموعة. 
 
العمل بروح الفريق
 
** هل تؤكدن في عملكم ضمن فريق "وثبة" على العمل بروح الفريق والتعاون بين أفراد الفريق؟ ومن وجهة نظرك أهمية ذلك؟
- نعم، بلا شك، وذلك مهم جدا؛ لأن نجاح أي مجموعة يترتب عليه التعاون بين أفراد المجموعة؛ فالحياة لا تخلو من الضغوطات والظروف والمفاجآت التي قد تخرج عن إرادتنا أحيانا.   
 
** هل حصلتم على تدريب وتأهيل ضمن البرامج التطوعية التي تقدمونها للمجتمع السعودي؟
- نعم، فقد أقيمت دورات خاصة للمجموعة، من ضمنها: كيف تعدين البرامج الدعوية المؤثرة، ودورات في الفوتوشوب، وعمل المونتاج بطريقة احترافية. وكذلك يكفينا القول إن بنات "وثبة" طالبات وخريجات المعهد؛ فهن مؤهلات شرعيا وتربويا ومهاريا.
 
** مع وجود الكثير من الفرق التطوعية، أنتم ـ كمتطوعات ـ هل تحاولن التعرف على تجارب الفرق الأخرى لأجل تقديم الأفضل ضمن عملكم التطوعي؟ 
- عن نفسي أقول: أسعى دائما للتميز وابتكار الجديد فيما يعود على بناتنا ومجتمعنا بالنفع والفائدة، ومحاولتنا في معرفة ما تقدمه الفرق الأخرى ليس الهدف الأساسي والشاغل الأكبر من كوننا نستشعر بأننا نسد ثغرة من سموم الغرب تجتاح الأمة.
 
تجارب عالمية
 
** هل تطلعن على تجارب عالمية في المجال الخيري والتطوعي  تتناسب مع واقع المجتمع السعودي؟
- نعم، سبق الاطلاع على بعض التجارب لبعض الفرق التطوعية التي تحمل نفس الهدف والرسالة – الدعوة إلى الله – منها: مجموعة: صانعات المجد، ومجموعة نفوس تواقة، منابر وردية. 
نسأل الله لنا ولهم الإخلاص والثبات والقبول. 
 
** هل تقمن أنتن كمتطوعات بحثّ الشابات ونساء أخريات في المجتمع السعودي على المشاركة في التجارب التطوعية التي تقومون بها؟
- نعم، وذلك في التواصي بالخير؛ فالدعوة مجال واسع.
 
** أهم الخبرات الإنسانية والعلمية التي حصلتن عليها من خلال عملكن التطوعي؟
- استفدت كثيرا من الدورات المقامة، ولله الحمد، وبالإضافة إلى ما أمتلكه من ميول وقدرات اكتشفت بعض الأمور التي كنت أجهلها عن نفسي؛ أصبح لدي حب وميول للتصميم والتصوير والتنسيق والإلقاء، وآمل أن يكون لي سهم في نصرة دين الله أيا كانت الطريقة. فضلا عن الاطلاع الذي أقوم به من قراءة في مجال تطوير الذات، وتعلم أي شئ يخدم مجالنا الدعوي.
 
العمل التطوعي طريق السعادة
 
** أخيرا، تجربة العمل التطوعي على المستوى الإنساني كيف تشعرين بتجربتك هذه؟
- العمل التطوعي طريق للسعادة .. كيف؟ لعلي أوجز القول في عبارة قصيرة .. (خير الناس أنفعهم للناس). أسأل الله أن نكون من خيرة الناس. شعور السعادة يكون في العطاء لا الأخذ، ناهيك عن كوامن الإبداع ومعرفة القدرات التي نمتلكها، ويتيح لنا العمل التطوعي اكتشافها.  وسأختم بمقولة لابن تيمية ـ رحمه الله ـ أرددها دائما: "إذا علم الله من العبد صدق إرادة النفع نفع به".  أعمارنا قصيرة فماذا قدمنا؟ اصنع لنفسك أثرا يبقيك بعد الممات، ولا تحقرن من المعروف شيئا.