السفير عطا المنان لـ"مداد": العمل الخيري الخليجي ليس نقطة ترقب وظيفي للانطلاق لعمل آخر ذي وجاهة
18 أبريل 2014 - 18 جمادى الثاني 1435 هـ( 7665 زيارة ) .
# االعمل الانساني شب عن الطوق .. والخيري يحتاج للخروج عن الطوق
 
# الدراسات البحثية المتخصصة تنقص العمل الخيري لتدفعه للأمام
 
# 14 منظمة إنسانية حازت على " الصفة الاستشارية" والضوابط هي التي تحكم المنح والمنع
 
# "مداد" يساهم في دفع عجلة العمل الخيري البحثي بشكل واضح
 
أجرى الحوار: رئيس التحرير
 
كشف السفير عطا المنان بخيت الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية في منظمة التعاون الإسلامي بجدة عن بعض  قصور العمل الخيري الخليجي.. وقال في حديث لاتنقصه الصراحة خص به " مداد" : إن الاتهامات التي طالت العمل الخيري الخليجي لم تبن من فراغ، لكنها بنيت على أوجه قصور شاب  طري هذا العمل وطرق تسويقه ، لافتا أنه لايوجه له الاتهمامات لكنه يضع يده على الجرح قبل أن يندمل..
 
وأضاف  : إن هناك أوجه قصور تتمثل في عدم فهم البعض لرسالة العمل الخيري خليجيا فبعضهم ميلا يجعله نقطة انطلاق لعمل آخر أو محطة ترقب حتى تتاح  الفرصة لوظيفة ما  أوعمل يكون له وجاهته أو مكانته في المجتمع، والبعض يراه   نقطة استراحة بعد التقاعد فيقول نعمل  شيئا  لوجه  الله  فيجلعه تسلية وقت..
 
ويستدرك السفير المنان بقول: غير أن العمل الخيرية يحتاج إلى عدم التقوقع أو الذاتية أو" التعنصر"، ويحتاج أيضا إلى  العمل فالآن العمل الانساني على وجه الخصوص يحتاج لى العمل والدراسات والأبحاث وماشابه ذلك.
 
ودعا السفير عطا المنان في حديثه عبر"مداد" القائمين على شؤون العمل الخيري في منظماته ومؤسساته وجمعياته أن يولوا هذا العمل جل اهتمامهم سيما بالنواحي الإعلامية والبحثية والدراسية وكذلك الجهود الميدانية وتبادل الخبرات والتنسيق بين بعضهم البعض حتى يستيطع أن يقوم العمل الخيري بأداء رسالته على أكمل وجه>
 
الصفة الاستشارية
 
** سعادة السفير دعني أسألك عن الصفة الاستشارية ودلالاتها للمنظمة التي تستحقها ؟
=هي التعبير عن الروح الجديدة التي سرت بين منظمة التعاون الإسلامي ومنظمات المجتمع المدني لإيجاد علاقات معها وهذه العلاقة ظلت غائبة على مدى الأربعين السنة الماضية..
وهذه الروح بدأت في مؤتمر مكة 2005م التي وضعت برنامج العمل العشرية والتي أشار فيها للمجتمع المدني بشكل واضح  ومن ذلك الحين بدات  في ايجاد آلية للمسيرة الطويلة تنظيم علاقتها بمنظمات المجتمع المدني
ومن ذلك الحين بدات الآلية في ايجاد علاقات بين المنظمة ومنظمات المجتمع المدني
 
أهمية الصفة الاستشارية
 
*مامدى أهمية الصفة الاستشارية بالنسبة للمنظمات العاملة في الحقل الإنساني غير الحكومي وما المميزات التي تحظى بها هذه المنظمة الانسانية عن حصولهاعلى تلك الصفة؟
= الصفة الكبرى هي أنها تذيب حالة الانفصام بين المجتمع المدني والمجتمع الرسمي ولأول مرة أن تكون تكل المنظمات تحت مظلة التعاون الإسلامي وهي شاملة لجميع الدول الأعضاء في المنظمة.
 
الشروط هي التي تحكم
 
**هل منح هذه الصفة قاصرة على الأمين العام أم أن هناك من ينوب عنه أم هناك لجان معنية تقوم بذلك؟
= هناك لائحة تحدد ذلك الأمر وتحدد الشروط هناك شروط أن تكون المنظمة لها مجلس أمناء وتكون عضو في المنظمة وتكون لها أعمال  في الدول الإسلامية  أي تخرج من المحلية فإذا وفت المنظمة بهذه الشروط فوجب أن رفق خطابا سواء من مجلس الوزراء أو وزارة الداخلية التي تتبعا ويرفع الأمين العام للدول الأعضاء ويصدر بذلك قرار وزاري سنوي
 
وكل سنة نأخذ مجموعة من المنظمات وهذه السنة أخذنا 14 منظمة ولدينا سبع منظمات أخرى تحت القبول
 
**هل هناك منظمات لاتزال عالقة؟
= ليس هناك عائق لكن المنظمة تقدم طلبها وحسب الشروط الموضحة في اللائحة يتم القبول؟
 
من يعلق ومن يمنح؟
 
**من من حقه سحب أو تعليق تلك الصفة عن أي منظمة وما الدوافع التي تؤدي لذلك؟
= هناك لائحة توضح كل تلك الشروط ، وهناك أسباب كأن يكون مستوى الأداء تأخر المنظمة مثلا لديها قضايا بالعمل الانساني وهكذا
 
**هناك أسباب تحددها اللوائح الخاصة بذلك؟
=  القرارات التي توافق عليها الدول  تعبر عن توجهات الدول، وعندنا في الدول الأعضاء ما يكون من القرارات
 
شب عن الطوق
 
** بشكل عام هل العمل الانساني استطاع أن يدفع بعجلة العمل الانساني للأمام للدولية مثلا
= العمل الانساني الإسلامي شب عن الطوق وهوعمل قديم لأن له تاريخ قديم له جذوره، والتجربة التي حققها الآن كان آثارها لكن هناك عصور وظورف أدتى إلى ضعفه ولكن نقول الآن إن مؤسسات العمل الانساني تؤدي دوراكبيرا وتعمل بشكل ملحوظ ولها آثارها الواضحة في المجتمعات.
 
والعمل الخيري
 
** وماذا عن العمل الخيري  هل شب عن الطوق هو الآخر أم هل تقوقع العمل الخيري على نفسه ؟
- العمل الخيري لها قضيتان مهمتان:
 
الأولى: أنه يركز على الكم، وتجاه الأول البنية الهيكلية القوية بالنسبة للمؤسسات، مثلا المؤسسات الخاصة تقوم بها شخصيات أو أفراد، وهي مرتبطة به
 
الثانية : ينقصه العمل والدراسات لأن العمل الانساني أصبح الأن علما وله دراسات وأبحاث وأطر واضحة ، وهذا يينقص العمل الخيري الخليجي والانساني بشكل عام
 
وهذه الأشياء غير موجودة في منظمات العمل الانساني
 
أول شيء من يريد العمل الانساني يريد  أن يتبرع أو محطات ينطلقون منها لعمل آخر ، أو سد خانة لمن يتقاعد مثلا، فيقول أني أعمل عملا خيريا لوجه الله
 
والشيء المهم هو أن يقوم العمل الخيري على التكامل والتعاون والتنسيق وهذه الروح غائبة أو ليست ظاهرة بالشكل الواضح أيضا.
 
** هل هذه حجة أن يتكئ عليهاالقائمون على العمل الخيري في أنه يتعرض لاتهامات وشبهات وووو ؟
= لابد أن يكون هناك شيء اتكأ عليه المتهمون، وبصراحة يعني هذا أن هناك خللا ما اتكأ عليه هؤلاء، وهذا  يتطلب  أيضا تفقد هذا الخلل والعمل على سد النقص
 
مثلا المجتمع كان في العهد العثماني لم تكن هناك وزراة صحة أو وزارة تعليم وكان المجتمع يقوم بهذا كله، والغرب الأن هناك تكاملية الرسمي يكمل المدني والمدني يكمل الرسمي.
 
بيننا وبين" مداد"
 
** ماذا عن مداد" ومدى مساهمته في العملية البحثية في المجال الخيري وهو الهدف الرئيس للمركز؟
= "مداد" يساهم في دفع العملية البحثية المتلعقة بالعمل الخيري للأمام وبشكل واضح، ولعل مساحة التعاون الواسعة بيننا وبين" مداد" هي التي جعلتنا نعقد ونحضر عقدنا لقاءات مع  المركز الدولي للأبحاث والدارسات "مداد" في  سواء في مقر المنظمة أو مقر "مداد " وقد بحثنا كثيرا أوجه التعاون بين "مداد" والمنظمة فيما يخدم قضايا
العمل الخيري والتطوعي. 
 
واذكر منها لقاء توقيع مذكرة تفاهم بين "مداد" وبين "التعاون الإسلامي" فيما يخص القضايا والأبحاث ذات العلاقة بالعمل الخيري والتطوعي، بالإضافة إلى بحث سبل التعاون بين الطرفين.
 
تشاروات شهدها الملتقى بين السفير عطا المنان ود. السريحي  وتأتي هذه الزيارة ضمن الأنشطة الميدانية التي يقوم بها "مداد" متمثلة في الزيارات المتبادلة للمؤسسات والجمعيات والهيئات ذات العلاقة بأبحاث وقضايا العمل الخيري على مستوى المملكة ودول الخليج ثم العالم العربي والإسلامي..
 
وهاهو "مداد" يشارك في هذا الملتقى، ويمثله المدير العام للمركز الدكتور خالد بن عببد الله السريحي الذي أبدى تشاروات تنسيقية مع المسؤولين عن الملتقى.