الناشطة التطوعية أحلام هزازي لـ"مداد ":المجال التطوعي يشمل المرأة والرجل على حد سواء وهو ليس وليد اللحظة بل له
25 يونيو 2013 - 16 شعبان 1434 هـ( 2497 زيارة ) .
# العمل الخيري ليس وليد اللحظة بل له ماضي إسلامي تحكيه قصص الصحابة والصحابيات والتابعين والتابعات 
 
# تعويد الفتاة الصغيرة على التطوع أمر مهم فالانجاز حلقة متواصلة بين الكبير والصغير
 
# مشروع إعادة مركز في حي مهجور في المدينة المنورة لتقديم دورات تطوعية فيه
 
أجرت الحوار: إسراء البدر
 
تتبارى الكثير من النسوة السعوديات في مجال العمل الخيري والتطوعي ليجدن لهن مكانا مميزا في الطريق نحو تكاتف المجتمع السعودي وعمل الخير وهو من مستلزمات ودعائم الدين الاسلامي الحنيف , وعلى الرغم من وجود بعض العراقيل لكن للمرأة السعودية اثرا طيبا وجميلا ومميزا في مجال العمل الخيري والتطوعي, ولعل ضيفتنا اليوم نموذجا طيبا من تلك النماذج النسوية السعودية التي اخذت على عاتقها مهمة قيادة فرق تطوعية وتأهيلهن على الرغم من صغر سنها وتجربتها الفتية في هذا المجال , المركز الدولي للأبحاث والدراسات – مداد في حوار مع الناشطة السعودية في مجال العمل الخيري , الاستاذة أحلام هزازي .
 
يشمل المرأة والرجل
 
- أهمية تطوع المرأة لخدمة المجتمع السعودي وتجربتك في هذا المجال؟
المجال التطوعي يشمل المرأة والرجل على حد سواء وهو ليس وليد اللحظة بل له ماضي إسلامي تحكيه قصص الصحابة والصحابيات والتابعين والتابعات فهو باب من أبواب البر والصدقات أن قام به الشخص بنية مساعدة الآخرين بكافة المجالات.
أما عن تجربتي فأهمية العمل التطوعي للمرأة كبيرة فهي تفتح لها المجال لتثبت ذاتها وتحقق شخصيتها حيث تنخرط بالمجتمع وتساعد في سد احتياجاته وبذلك تضيف لنفسها التجربة وتكتسب المهارة وتسدي معروف واجب عليها نحو مجتمع ينتظر المبادرة من الجميع.
 
اقبال المرأة على العمل التطوعي
 
- هل ترين إقبال المرأة السعودية على العمل الخيري بمستوى الطموح ؟
إقبال المرأة السعودية على العمل التطوعي والخيري أقل بكثير من المستوى المطلوب وهو ليس بسببها ولكن تقع المسؤولية على الجهات الخيرية والأندية الثقافية والمدارس والجامعات فهي لا تعلن الإعلان الكافي عن برامجها التطوعية ونستطيع أن نقول أن فكرة العمل التطوعي مغيبة عن الفتيات والنساء بنسبة 60% أن لم يكن أكثر.
 
اختصار لحياتي كلها
 
- تجربتك في نادي إشراقه المستقبل وبرنامج قائدات المستقبل ,وما فائدة هذا البرنامج من وجهة نظركم؟
تجربتي في نادي إشراقه للمستقبل تختصر حياتي كلها بدأت عندما تحدثت لصديقة عن اهتماماتي بعلم النفس والتدريب وخدمة المجتمع وما أشعر به من سعادة اذا قدمت للآخرين معلومة أو عمل ويكون ذا فائدة, بعدها بفترة اقترحت علي الانضمام لفريق كلي طموح في نادي إشراقه للمستقبل تحت مظلة الندوة العالمية لشباب الإسلامي وهنا بدأت رحلتي تشاركني بها شقيقاتي سوزان وسديم التي كانت أصغر متطوعة حيث كان عمرها 4 سنوات.
 
وفي ثاني لقاء للفريق تم ترشيحي من رئيسة الفريق سارة السهلي لأكون نائبتها في حالة اعتذارها.
 
 كانت فعاليات الفريق رائعة حيث رسخت بداخلي فكرة العمل التطوعي وكانت نتائجها مذهلة على ذاتي وعلى كل من حولي.
 
ومن ثم أقامت الندوة العالمية لشباب الإسلامي متمثلة في اللجنة النسائية بقيادة الأستاذة إلهام عبد الجبار يماني بفكرة فريدة من نوعها وهي إعداد قائدات للإعمال التطوعية لتعزيز ثلاث جوانب مهمة في شخصية القائدة وهو الجانب التشريعي الوسطي والجانب المهارى العلمي والجانب العملي وتم ترشيح 35 عضوه وكنت بحمد الله أحداهن بعد ترشيح الأستاذة منى هاشم لي وبعد المقابلة الشخصية مع الأستاذتين الفاضلتين منال الحمود ومنى هاشم حيث بذلن جهداً كبيراً في تقديم البرنامج والتواصل مع المدربين والمدربات والأكاديميين والأكاديميات وكان بحثهم دقيق وتصميمهم للبرنامج التدريبي متميز بحيث تم تقديم دورات ومحاضرات مكثفة لمدة عام دراسي كامل كان له الدور في صقل شخصيتنا وأكسبتنا مهارات القيادة وخصائصها ووضعت لها التصور الواضح عن العمل التطوعي وتصميم المشاريع  التطوعية ومع بداية العام الدراسي الجديد سوف نقوم بتطبيق الجانب العملي في أسر اللجنة رؤيا و غراس ونادي الرياحين لمدة 13 أسبوع وبعدها ستحصل المتدربة على شهادة تحتوي على تقيمها و البرامج التي حصلت عليها خلال الفترة التدريبية.
 
أما فائدة البرامج فهي لا تحصى بكلمات لعمق تأثيرها الشخصي علي فالثقة بالنفس ووضوح الرؤية وتحديد المجال للمرء أمر ليس بالسهل الحصول عليه ولله الحمد تمكنت منه بعد برنامج قائدات المستقبل.
 
تعويد الصغيرات 
 
- ما أهمية تعويد الفتيات الصغيرات على التطوع والعمل الخيري وما هو العمر الانسب لتشجيع الفتيات للمشاركة في الاعمال التطوعية؟
أهميته كأهمية تعليم الفتاة كيف تقدر ذاتها فجميعنا لكي نصل لمرحلة الإنجاز يجب أن نصل إلى قمة (هرم ماسلو وهو تقدير الذات), فعندما نبدأ بتعويد الفتيات على البذل والعطاء نزرع قيم صحيحة ثابتة ستجني ثمارها عندما تنخرط الفتاة في الحياة الجامعية والحياة العملية بوجه عام, أم العمر المناسب فأجد أنه يجب التدرج في العمل التطوعي من المرحلة التمهيدية ثم الابتدائية بما يناسب طريقة التعلم في هذه المرحلة ويتم الانخراط الحقيقي في مجال العمل التطوعي مع دخول الفتاة مرحلة المتوسطة فهي بهذا العمر تحتاج للاحتواء ووجود أعمال تجذبها وتحقق لها الشعور بالحب وتلتقي بعدد من الفتيات التي يشاركونها نفس التوجه والطموح وبذلك يتحقق للفتاة وجود الرفقة الصالحة والتوجيه السليم الذي يوافق الفطرة الإسلامية.
 
المجتمع يساعد 
 
- هل تعتقدين أن المجتمع السعودي من خلال تجربتك يحث ويشجع المراة السعودية على التطوع  ويوافق عليه؟
المجتمع السعودي مجتمع راقي فهو بطبيعته الإسلامية ومبادئه الراسخة يشجع الخير ويقدم كل ما يستطيع في خدمة الآخرين لكن الطبيعة الاجتماعية تحد من حرية المرأة وتجد أن إسهامات العمل التطوعي والخيري ليس بذات الأهمية للمرأة أن لم يكن هناك عائد مادي خصوصاً أن بعض الاعمال التطوعية تهدف للتوعية الفكرية وهذا الأمر لا يجد اهتمام من معظم الاشخاص البسيطين وهنا يجب أن يكون لنا دور بالتثقيف والمبادرة من الشخصيات المؤثرة بالمجتمع التي تجد لحديثها صدى في قلوب الجماهير.
مركز مهجور
 
- ما  فكرة مشروع إعادة مركز في حي مهجور في المدينة المنورة لتقديم دورات تطوعية فيه؟
انضممت لعدة فرق تطوعية منها ما هو تحت مظلة ومنها ما هو نشاط جماعي يفتقد لمظلة أو مؤسسة تحتويه وأتت الفكرة بإعادة مركز حي كان له بالماضي سمعته ونشاطاته المتعددة ولظروف المت بالإدارة وربما ظروف أخرى تم تقليص النشاطات إلى شبه الانعدام ,تحدثت لمديرة المركز برغبتي في إعادة النشاط واستقطاب عدد من الفتيات المتطوعات وتقديم الدورات التدريبية والتطويرية للمجتمع برسوم رمزية تساعد في تلبية الاحتياجات المادية للنشاطات والخدمات, وحددت لي موعد وسيتم الاتفاق على النقاط الرئيسية بإذن الله.
 
- عدد الجمعيات الخيرية المهتمة بشؤون المرأة في المدينة المنورة لتقديم دورات العمل التطوعي؟
كما قلت سابقاً الجمعيات الخيرية والمراكز التطوعية تفتقد للإعلان عن نشاطاتها وبذلك معظم المجتمع يجهل بعض هذه المراكز والجمعيات لذلك لا أستطيع الحصر ولكن يمكنني أن أعدد بعض منها مثل الندوة العالمية لشباب الاسلامي المتمثلة في نادي إشراقه ,وجمعية واعي ,جمعية أسرتي, مركز الاعجاز العلمي.
 
- هل هناك عقبات في مجتمع المدينة المنورة على مشاركة المرأة في العمل التطوعي والخيري؟
هناك بعض العقبات متدرجة حيث يصعب استخراج تصاريح من بعض الجهات الحكومية ومن ثم عدم توفر الداعم المادي لبعض المشاريع حيث أن العمل الخيري يفتقر للدعم المادي وعدم تبني رجال الأعمال وأصحاب الشركات لهذه المشاريع او جهل منهم بأهميتها في رقي المجتمع وتثقيف ألفرد ومن ثم عدم توفر أماكن خاصة للنساء يمكن أقامه النشاطات بها حيث معظم البرامج تقدم في المولات التجارية وهذا يسبب حرج لبعض المتطوعات لما يجدوه مع عدم الموافقة من الأهل خوفاً عليهم من التهجم أو التعرض للمضايقة من مرتادي الأسواق.
 
فتيات طيبة الطيبة
 
- ما الذي تسعين الى تحقيقه وتتأملين أن تجدين من يساندك في عملك الخيري ؟
ما يشغلني الآن حال فتيات طيبة الطيبة اللاتي يفترض أن يكن قدوة لكل فتاة مسلمه لذلك أسعى في تصميم مشروعي الحالي التركيز على فتيات المرحلة الثانوية ومعالجة مشاكلهم السلوكية والتربوية برغم ما تقوم به جمعية واعي لتوعية والتأهيل الشامل المتمثلة في الأستاذة خديجة باصرة و الاستاذة ردينة ألا أن هناك احتياج فالفتيات بهذه المرحلة لا يحتاجون لمحاضرات تلقينية تقدم بالمدارس فقط بقدر ما يحتاجوا إلى الانخراط بالمجتمع وتقديم برامج تكسبهم المهارة وتغير من سلوكهم.
ومشروع كهذا يحتاج لدعم مادي وحملة إعلانية كبيرة ومركز اجتماعي يكون هو المظلة ليسهل علي التخاطب مع الجهات الرسمية وأن يسهل علينا الحصول على المكان الميداني الخاص بالمرأة لتحقيق الخصوصية الدينية والمجتمعية.
 
- تجربتك الانسانية في العمل الخيري ماذا أضافت لك وما الذي أضفتي لها ؟
أحياناً كثيراً ما تخذلنا الكلمات فالحديث عن تجربة كهذه ليس بالسهل 
لكن أستطيع أن أختصر القول بأن العمل الخيري نقلني من حياة بلا هدف إلى حياة مفعمة بالهمة والنشاط بها أهداف صحيحة وواقعية أسعى جاهدة لتحقيقها.
أما ما أضفته هو مازال تحت الإنشاء ولم يظهر بعد لكن ثقتي بالله أولاً ثم ثقتي بالنية الطيبة التي تدفعني للعمل سوف أحقق نتائج فوق المتوقعة وسيكون لنا في حينها لقاء وسأحكي عن التجربة ونتائجها بإذن الله.
بواسطة : أحلام هزازي