رئيس جمعية الأقصى للإغاثة والتنمية" لـ" مداد" الخيريات الخليجية دورها فعال في الأزمات والقصف
21 أبريل 2013 - 11 جمادى الثاني 1434 هـ( 2006 زيارة ) .
- "الخيريات الخليجية" دورها  فعال خلال الأزمات والقصف
 
-الجمعيات الأهلية بفلسطين هي الملجأ الأول للمهمشين من المواطنين
 
- الجهات المانحة من خارج فلسطين لا تعطي أموالاً نقدية إنما تموّل مشاريع محددة
 
- نتميز بحسن الإدارة والشفافية ولنا علاقات بمؤسسات خيرية خارجية
 
حوار: تسنيم الريدي:
       
تأسست جمعية الأقصى للإغاثة والتنمية عام 1989م بمبادرة ذاتية من بعض أبناء القرى الشرقية للمساهمة في تخفيف الآثار السيئة، والتي لحقت بالمجتمع الفلسطيني نتيجة للإجراءات الجائرة للسلطات الإسرائيلية التي واكبت أحداث الانتفاضة.
     
وفي البداية كانت تقدم يد العون للمواطنين الأكثر تضرراً والمهمشين في شكل مساعدات نقدية أو عينية يتم جمعها من أهل الخير، ثم توسع نشاطها ليشمل مجالات أخرى كالتعليم والصحة، من خلال عيادة الأقصى الخيرية، والتي لها ثلاثة فروع. 
     
وعدد العاملين في المؤسسة 47 متطوعا  بين طبيب وممرض وفني و إداري ومربية، ويعملون في مناطق: بلدة بني سهيلا، و القرى الشرقية من محافظة خان يونس.
   
تواصلنا مع الأستاذ/ مصلح الرقب ـ رئيس جمعية الأقصى للإغاثة والتنمية ـ وكان معه هذا الحوار:
 
• بداية هل تحدثنا عن نشاطاتكم في فلسطين ... وما هي المجالات التي تهتمون بها؟
- جمعية الأقصى للإغاثة والتنمية هي مؤسسة فلسطينية خيرية رائدة، تعمل بتميز في المجال الإغاثة والصحي والثقافي، بهدف تمكين الفئات المستهدفة من لعب دور فاعل وبنّاء في عملية التحول بالمجتمع الفلسطيني من مرحلة الخمول والاستهلاك إلى مرحلة الإبداع والإنتاج، والتي تعتبر الخطوة الأولى نحو تحقيق التنمية.
 
ولدينا العديد من المشاريع:
- اجتماعية وإغاثية: كفالات أيتام، مساعدات إغاثية طارئة حسب الظروف والأحداث الطارئة، سلة رمضان، لحوم الأضاحي، الحقيبة والزي المدرسي، كفالات أسر محتاجة, وأطفال معاقون.
- مشروع الخدمات الصحية: من خلال عيادة مركزية فيها تسعة أقسام للرعاية الصحية الأولية، وبعض التخصصات الطبية ( طب الأسرة، أسنان، أطفال، باطنية، نساء ورعاية حوامل، قلب، مسالك بولية، عيون، استقبال طوارئ، وتمريض ).
- مشروع رياض الأطفال: إدارة روضتي أطفال ( التعليم دون الأساسي).
 
كفالة الأيتام
 
• تركيزكم على رعاية الأيتام هل يأتي من متابعة رعاية أسر الشهداء أم الأيتام بشكل عام؟
- الجمعية تتكفل بالأيتام بشكل عام،  ولا ننظر لسبب وفاة والده أو من هو، فاليتيم من فقد والده ولا يوجد ما يعينه على حياة كريمة، لكن لدينا مشروع خاص يغطي كفالة لأيتام وأبناء الشهداء في المنطقة الشرقية، حيث تقدم من خلال الجمعية ومن قبل كفلاء في داخل الخط الأخضر وأهل الخير المسلمين في الخارج كفالـة شهرية لليتيم الواحد، وفي حدود (30) دولارا أمريكياً، وقد قامت  الجمعية  من ميزانيتها  بتوفير عدد (200)  كفالة لأطفال حديثي اليُتم إلى حين توفير كفالة دائمة لهم، بالإضافة للرعاية الصحيـة التي تقدمها الجمعية لليتيم مجاناً أو برسم مخَفض، وما تقدمه الجمعية أو الكفلاء من هدايا في الأعياد والمناسبات.
 
أدوية تبرع
 
• وماذا عن الرعاية الطبية ... كيف توفرون الأدوية والمعدات الطبية اللازمة للمستشفيات؟
- هناك أدوية قليلة يتم التبرع بها لنا من أفراد ومؤسسات أهلية، ونشتري ما يلزم من السوق المحلية، ونعطيه للمرضى بسعر مخفض عن السوق، وأغلب المعدات متبرع بها لنا من مؤسسات عربية ودولية، ونحن نحصل رسوما رمزية عن خدماتها يعفى منها غير القادرين على الدفع، وتتعاون معنا بشكل كبير لجان اتحاد الأطباء العرب بالقاهرة، خاصة بعد فتح معبر رفح بشكل مستمر، وسهولة دخول التبرعات والقوافل.
 مشروعات محددة
 
• اذا كان لديكم دعم مالي من مؤسسات خارجية تتعاونون معها، كيف يتم تحديد مجال إنفاقه الخيري؟ 
- لدينا تعاون جيد مع مؤسسة أنتربال بلندن، وبعض المؤسسات الإسلامية الدولية الأخرى، لكن الجهات المانحة من خارج فلسطين لا تعطي أموالاً نقدية، فهي تموّل مشاريع محددة، وتشرف على تنفيذها من خلال مكاتبها في فلسطين.
 
• جمعية الأقصى للإغاثة والتنمية ... ما هو مفهوم التنمية لديكم؟ وما هي نشاطاتكم بهذا الشأن؟
- التنمية عملية بموجها يتم تحسّن إيجابي على مستوى معيشة الناس، وتغيير إيجابي في البنى والهياكل الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع، وسيادة الأمن والرضا المجتمعي والجماعي.... والمحافظة على صحة الإنسان بالعلاج، ورعايتها بالتثقيف الصحي والمجتمعي.. وتوفير الكساء والغذاء جزء مهم من عملية التنمية، توفير فرص عمل ومحاربة الفقر والتربية والتعليم مهمة أخرى من مهام عملية التنمية. 
 
النشاطات أثناء القصف
 
• هل تتأثر نشاطاتكم في حالات القصف؟ وكيف يسافر الجرحى للخارج؟
- يتأثر بالتأكيد، لكن نشاطنا ـ و خاصة الطبي ـ لا يتوقف؛ لحاجة الناس له، والذي يتزايد مع القصف، ونحن تأقلمنا وأقلمنا أنفسنا مع هذه الأحداث، لكننا غير مخولين لتحويل المرضى على أي مشفى خارج غزة، وهذا الأمر من اختصاص اللجنة الطبية الحكومية، وهي تحول للداخل المحتل ولمصر والأردن حسب وضع المريض ومرضه.
 نشاطات
 
• ما نشاطات الجمعيات الخيرية الخليجية في فلسطين بشكل عام؟
- للجمعيات الخليجية مكاتب تنسيق في فلسطين تشرف على تنفيذ مشاريعها الإغاثية أو التطويرية المعمارية، وكل جمعية خليجية تتبنى جمعيات أهلية تشاطرها الرؤية الثقافية أو الفكرية، والجمعيات الخليجية ذات الطابع الحكومي تمرر مشاريعها أو مساعداتها عبر الوكالة الدولية للأمم المتحدة، والتي تتميز بارتفاع تكلفة إدارة مشاريعها، ومشاريعها تتفاوت بين كفالات أيتام، أو ترميم بيوت، أو مشاريع أضاحي وسلال رمضان، أو طباعة كتيبات ثقافية،  وتحلية مياه، أو أعراس جماعية.
معبر رفح والجمعية
 
• كيف استفادت الجمعيات الخيرية من فتح معبر رفح؟
- بعد فتح المعبر بشكل مستمر أصبح التواصل الشخصي بين الجمعيات الخيرية والجمعيات المانحة بالخارج سهلاً وميسوراً، فهم يأتون لدراسة الاحتياجات، أو للوقوف على مراحل تنفيذ المشاريع، أو حتى يرسلون العمال والفنيين لتنفيذ العمل، كجمعية مرسي الإندونيسة، والإغاثة التركية، فلديهم مهندسون وفنيون يقومون بتنفيذ والإشراف على بناء مستشفيين في غزة. كذلك قام مندوب عن الجمعية وجمعيات أخرى من غزة بالسفر للقاهرة وحضور اللقاء الأول للمؤسسات الطبية الإسلامية، الذي انعقد في القاهرة الشهر الماضي، بالإضافة للالتقاء بفعاليات أهلية مصرية وعربية، وهذا لم يكن ليحدث في السابق قبل فتح المعبر.
قوافل الخيري الخليجية
 
• جاءت العديد من القوافل المتضامنة من دول الخليج هل تكون بإشراف الجمعيات الخيرية أم بجهود فردية؟
- المتضامنون في الغالب أفراد متطوعون يحملون معهم أدوية ومعدات طبية وسيارات أسعاف، الكثير منها يصل للجمعيات الأهلية، ومنهم من يقدم مساعدات نقدية أو هدايا وألعاب بصفة شخصية للأيتام أو للأسر الفقيرة بمعرفة وإرشاد الجمعيات الخيرية في فلسطين.
 
• كيف تقيمون نشاط الجمعيات الخيرية الخليجية في غزة خلال الأزمات، خاصة في حرب غزة الأخيرة؟
- للجمعيات الخليجية نشاط جيد خلال الأزمات أو في الأوقات العادية، فهي تقوم بمشاريع إغاثية وطارئة، وبناء و ترميم للمتضررين من القصف الإسرائيلي. ومشاريعها تنفذ غالباً عبر وكالة الأمم المتحدة، كمعظم مؤسسات السعودية، أو عبر مكاتبهم الموجودة في غزة، كقطر الخيرية أو هيئة الأعمال الإماراتية، وقد كان هناك تعاون بيننا وبين بعض الجمعيات الخليجية  لتمويل مشاريع دورية وإغاثية وقت الأزمة.
 
صعوبات في العمل
 
• ما الصعوبات التي تواجهونها خلال عملكم؟ وما هي سبل التغلب عليها؟
- الصعوبات تتعلق بقلة الموارد المادية للجمعية في ظل وجود أماكن أخرى في العالم العربي والإسلامي تحتاج للمساعدات، وصعوبة إدخال الأجهزة والمعدات اللازمة لممارسة العمل إلا من خلال معبر رفح، خاصة مع الحصار والعدوان المتكرر الإسرائيلي على القطاع، بالإضافة للانقطاع المتكرر للكهرباء، والضغط المتزايد على خدمات الجمعية من قبل المواطنين؛ لارتفاع نسبة البطالة والفقر.
     
وللتغلب على هذه الصعوبات نعتمد على المتاح من الموارد، مع حسن الموازنة بين الممكن والمطلوب، ووضع أولويات لتنفيذ المشاريع من الأكثر أهمية للمهم، و فرض رسوم رمزية على خدماتنا، مع مراعاة القدرة على الدفع من عدمه.
 
هذا ماينقصنا
 
• برأيكم، ماذا ينقص الجمعيات الخيرية في فلسطين لترتقي بنشاطاتها بشكل أكبر؟
- الجمعيات في فلسطين هي الملجأ الأول للمهمشين من المواطنين، ولمن يقع في ضائقة تتعلق بحاجته للغذاء أو الدواء أو المسكن، أو حتى فرصة عمل مؤقتة، وهي كثيرة احتياجات الناس في المناطق المتأزمة والملتهبة على الدوام؛ فنحن على خط مواجهة مفتوح دائماً لكل الاحتمالات.. أما ما ينقص الجمعيات فهي الموارد اللازمة والكافية، وحسن الإدارة مع الشفافية.
بواسطة : مصلح الرقب