اللواء د. مساعد اللحياني في حواره لـ" مداد": الشعب السعودي شعب يؤمن بالعمل الخيري وطبيعته تؤهله لذلك
3 مارس 2013 - 21 ربيع الثاني 1434 هـ( 1593 زيارة ) .
اللواء د. مساعد اللحياني في حواره لـ" مداد": 
 
- جهود المتطوعين ساعدتنا كثيرا لاحتواء أزمة السيول المفاجئة
 
- الشعب السعودي شعب يؤمن بالعمل الخيري وطبيعته تؤهله لذلك
 
- أزمة الخليج أظهرت بوادرالتطوع على أرض الواقع
 
- هناك اتفاقية خليجية خاصة عن العمل التطوعي.. والمؤتمرات عالجت ما يتعلق بهذا العمل
 
حوار: تسنيم الريدي
 
يجهل الكثيرون أهمية التطوع والمشاركة في أعمال الدفاع المدني والذي قد لا يحظى بنفس الاهتمام بمجالات التطوع الأخرى.. وبما ان هذا المجال قد يحتاج إلى نسبة التطوع بشكل كبير متمثلا في مواسم الحج والعمرة مثلا وفي الأزمات والكوارث المفاجئة كالسيول والحرائق فلم يغفل هذا الدور بشكل واضح فيما يتعلق بالتطوع والمتطوعين 
 
"مداد" وبمناسبة اليوم العالمي للدفاع المدني التقت مع اللواء الدكتور مساعد بن منشط اللحياني المتخصص في شئون الامن والسلامة والمتطوعين، والذي عمل كرئيس مركز الدفاع المدني بالقنفذة، ومدير شعبة السلامة والأمن الصناعي بإدارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة، ومدير إدارة شئون المتطوعين بالمديرية العامة للدفاع المدني، ومدير إدارة الحماية المدنية بمديرية الدفاع المدني بمنطقة الرياض،و مدير إدارة الإمدادات .
 
وهو عضو الجمعية السعودية للعلوم النفسية والتربوية بالرياض، وعضو الاتحاد العالمي لهيئات رجال الإطفاء المتطوعين باليابان، وعضو الجمعية الوطنية لمكافحة الحرائق بالولايات المتحدة الأمريكية .
 
وله العديد من المؤلفات منها التطوع في ميزان الاسلام، وكتاب إغاثة الملهوف في تسوية الصفوف، وكتاب التطوع في الدفاع المدني والحماية المدنية، وكتاب الحماية المدنية تنظيمات وتشكيلات، وكتاب الإغاثة في حالات الكوارث 1417هـ بالمشاركة مع العقيد / محمد عوض الاسمري... وكان لمداد معه هذا الحوار: 
 
- بداية هل تحدثنا عن طبيعة التطوع في مجال الدفاع المدني وما مدى اقبال الشباب على المشاركة فيه؟
الدفاع المدني السعودي استقطب لأول مرة عدداً من المتطوعين لحج عام 1407هـ بعد ان صدر نظام الدفاع المدني عام 1406هـ
 
. حيث حددت المادة الاولى من نظام الدفاع المدني الفقرة ( ب) إعداد المتطوعين للقيام بأعمال الدفاع المدني
 
. كما حددت المادة التاسعة فقرة ( و ) يختص  مجلس الدفاع المدني بإصدار اللوائح اللازمة لتنظيم اعمال المتطوعين وتحديد شروطهم وحقوقهم وواجباتهم ولقد قام المجلس بإصدار لائحة المتطوعين عام 1422هـ والتي حددت  المادة الرابعة منها مشاركة المتطوع في المجالات التالية: 
 
أ/ اطفاء الحرائق الصغيرة
 
ب/ المشاركة في عمليات الانقاذ
 
ج/ المشاركة في إنقاذ المصابين
 
د/ المساعدة في عمليات الاخلاء والايواء
 
هـ/ المساهمة في عمليات الاغاثة
 
و/ المشاركة في اعمال السلامة
 
ز/المشاركة في أعمال الحج
 
ح/ توعية السكان
 
ط/ مراقبة المرافق الهامة
 
ي/ رفع معنويات السكان
 
ك/ تشغيل وصيانة المرافقة العامة
 
أما من ناحية الإقبال على التطوع بصفة عامة فهناك إقبال كبير من الشباب . 
 
فأول مرة أعلن فيه الدفاع المدني فتح باب القبول من يرغب في المشاركة مع الدفاع المدني لموسم حج عام 1407هـ تقدم لمراكز التسجيل (341) متطوعاً شارك منهم عدد ( 90 ) متطوعاً وارتفع العدد في عام 1411هـ الى (1124) متطوعاً شارك منهم ( 251) متطوعاً ، حيث تم عقد دورات تدريبية قصيرة لهم في معسكر اقيم في مكة خصيصاً لهم . 
 
التطوع في أزمة الخليج
 
- كيف تقيمون العمل التطوعي في السعودية بشكل عام ؟ وفي مجال الدفاع المدني بشكل خاص ؟
الشعب السعودي شعب يؤمن بالعمل الخيري فالنخوة و الشهامة والمساعدة وتلبية النداء من صفاته ، فهو يسارع الى خدمة الآخرين دون مقابل طمعاً في الأجر والمثوبة من الله ، ولقد شاهدنا إقبال المواطنين أثناء ازمة الخليج عام 1411هـ بشكل ملفت للنظر حيث بلغ مجموع المسجلين بالدفاع المدني أكثر من (17,000) الف متطوع شارك العديد منهم بعد تأهيلهم في مراكز الدفاع المدني حيث باشروا أعمال الاطفاء والإنذار والإخلاء والإيواء والتوعية والإرشاد ، وكذلك ما شاهدناه أثناء كارثة السيول التي اجتاحت محافظة جدة عام 1429هـ هـ وكيف انهم شكلوا مجموعات تطوعية في الاحياء لتقديم خدمات الإنقاذ والإخلاء والإيواء ومواد الاغاثة بدون دعوة من أحد ، وهذه وغيرها خير مثال على إقبال الشباب على العمل التطوعي بل والتنافس فيه . 
 
اتفاقية خليجية للتطوع
 
- وماذا عن العمل التطوعي في الخليج بشكل عام ؟ 
التطوع في دول مجلس التعاون الخليجي جيد وهناك العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية والطوعية تقدم خدماتها لمواطنيها بشكل كبير ومنظم إدارياً ومالياً و، وعلى مستوى الدفاع المدني فهناك شبه اتفاقيات بين إدارات الدفاع المدني بدول المجلس على الاستفادة من جهود المتطوعين عن وقوع كوارث او ازمات – لا قدر الله- في احدى دول المجلس دعماً للقوات المساندة نظامياً ، وهناك النظام الموحد للتطوع والمتطوعين الاسترشادي صدر عن أمانة المجلس واعدته المديرية العامة للدفاع المدني في المملكة العربية السعودية عام 1423هـ وكان لي شرف إعداد هذا النظام بعدتمريره على دول المجلس لأخذ مرئياتهم . 
 
ليس مهمشا في التطوع
 
- هل تعتقد أن هذا القطاع أصبح مهمشا عن بقية القطاعات الأخرى رغم أهمية مجال التطوع فيه ؟
لا ، الدفاع المدني ليس قطاعاً مهمشاً في مجال التطوع فهو أول قطاع أمني يستقطب المتطوعين حيث كان ذلك عام 1976م وأثناء حرب الايام الستة التي قام بها العدو الصهيوني على بعض البلاد العربية وتحسباً لأي طارئ درّب الدفاع المدني عدداً من المتطوعين على أعمال الإطفاء والإنقاذ والإسعاف ، وهو الأن يفتح باب التطوع لكافة المواطنين وفق خطة طويلة المدى حسب علمي. 
 
آثار نفسية للكوارث
 
- يتحدث الكثيرون عن الآثار النفسية للكوارث الطبيعية كالسيول والحروب... كيف يكون دور الشباب المتطوع المتجهة الى اي من هذه الدول لمعالجتها وهل يشترط أن يكون المتطوع متخصصاً في مجال الطب النفسي ؟
 بلا شك فان للكوارث والازمات بمختلف انواعها آثار نفسية واجتماعية على المتضررين منها ، ويمكن للمتطوع معالجتها عندما يكون متخصصاً في علم النفس أو علم الاجتماع او تلقى دورات في هذا المجال تمكنه من التعامل الجيد مع أي حالة ، علماً ان التخصص شيء مهم في المجال التطوعي حتى يخدم كل متطوع في مجال تخصصه. 
 
أسس منظمة
 
- كيف يكون للعامل التنظيمي دور في تنظيم جهودهم والحصول على اقصى استفادة ممكنة من قدرات الشباب المتطوع؟
 في الحقيقة ان أي عمل لم يكن مبنياً على اسس منظمة لن يحقق الاهداف ، فالعمل التطوعي هو عمل مؤسسي يخضع لهيكلة قدراته واحتياجاته ، فالسلم التنظيمي يسهل عملية سرعة الوصول الى الغايات وبلوغ الاهداف وفق تسلسل هرمي يبدأ من القاعدة وينتهي الى القمة ، الى جانب تحديد الاختصاصات والمهام لكل عنصر من عناصر التشكيل الهرمي .
 
استقطاب المتطوعين
 
- ما العوامل التي تساعد على استقطاب المتطوعين، وما هي السبل التي يجب أن تنتهجها الجهات الخيرية  للمحافظة على الشباب المتطوع معها؟
هناك الكثير من العوامل التي يجب إتباعها لاستقطاب المتطوعين ومن أهمها : 
 
إيمان المؤسسة او المنظمة بأهمية الاستفادة من المتطوعين ، تحديد المهام والادوار المطلوبة من المتطوع ، تقدير واحترام المتطوع ، اعتبار المتطوع جزء من منظومة المؤسسة. 
 
وحتى يمكن الحافظ على المتطوع كعنصر من عناصر المنظمة فانه من الواجب : احترام رغبات وقدرات المتطوع ، توفير كافة الاحتياجات له ، دعوته لكافة المناسبات، تكريمه معنوياً ، التنويه عن انجازاته ومجهوداته اعلامياً  ، رعايته طبياً ونفسياً . 
 
مؤتمرات العمل التطوعي
 
- قدمت الدول العربية العديد من المؤتمرات والندوات التي تناولت قضايا العمل التطوعي المختلفة، برأيكم هل تساهم هذه المؤتمرات في تطوير العمل التطوعي حقيقة أم إنها تخرج ببعض الأوراق المكتبية وفقط؟
 من المهم عقد المؤتمرات والندوات واللقاءات العلمية لبسط تجارب الدول في مجال العمل التطوعي والاستفادة منها ، وتبادل الخبرات والبرامج والانشطة ، ويكفي ان تخرج هذه المؤتمرات بلقاءات مع رموز واعضاء المؤسسات الخيرية التطوعية للتعارف وتبادل وجهات النظر وعقد الشراكات النفعية لكلا الطرفين .