رئيس مبادرة "روماتيزميات" التطوعية يكشف لـ " مداد " أبعادها وآليات تنفيذها
2 يناير 2013 - 20 صفر 1434 هـ( 2510 زيارة ) .
- رئيس مبادرة "روماتيزميات" التطوعية  يكشف  لـ " مداد " أبعادها وآليات تنفيذها 
 
- المبادرة خيرية.. ويقودها  40 استشاريا من 9 دول عربية 
 
- لا بد من تطوير أدوات العمل الخيري.. وعدم اختزاله في تقديم مساعداتمادية للمحتاجين 
 
- الأوقاف العلمية من أهم معطيات الحضارة الإسلامية.. وعلينا إحياؤها 
 
 الرياض - كمال حسن:
     
طرح أطباء مسلمون ينتمون إلى 9 دول عربية هي: السعودية، مصر، الإمارات، الكويت، قطر، العراق، السودان، سلطنة عمان، وسوريا، أول مبادرة خيرية لرعاية المصابين بالأمراض  الروماتيزمية ووقاية الأصحاء منها. وتقوم هذه الحملة، والتي انطلقت من مدينة جدة مؤخرا، على التوعية بالمرض باستغلال كافة وسائل الاتصال  الحديثة، ويرى القائمون عليها، والبالغ عددهم أكثر من 40 استشاريا، ضرورة تطوير أدوات العمل الخيري، بحيث لا تقتصر على تقديم المساعدات المادية للمحتاجين فحسب، بل وعلى التوعية  وتقديم الاستشارات الطبية مجانا للمحتاجين. 
 
"مداد" التقى الدكتور/ حاتم حمدي العيشي ـ أستاذ واستشاري الروماتيزم، ورئيس حملة "روماتيزميات" ـ والذي أكد أن الحملة انطلقت من واجب المسؤولية الاجتماعية وخدمة المجتمع بتأسيس موقع إلكتروني هو الأول من نوعه عربيا؛ لتقديم خدمات مجانية للمرضى والباحثين عن التوعية الصحية، بجانب توفير فرصة التواصل مع استشاريي وأساتذة الروماتيزم المشاركين في المبادرة من معظم الدول العربية، وأشار إلى أن الأوقاف العلمية من أهم معطيات الحضارة الإسلامية، ويجب إحياؤها .. فإلى الحوار:
 
• بداية.. حدثنا عن هذه المبادرة الخيرية؟
- العمل الخيري ـ كما تعرف ـ لا يقتصر على تقديم أموال وإعانات مادية للمحتاجين، ولا يجب اختزاله في هذا المفهوم الضيق؛ فهناك جوانب خيرية عديدة في الحياة يمكن  مساهمة أصحاب كثير من المهن في دعمها، ولذلك  قام مجموعة من الأطباء، تضم أكثر من أربعين استشاريا و أستاذ روماتيزم من معظم الدول العربية، بمبادرة غير ربحية لدعم الوعي الصحي بالروماتيزم في المملكة والوطن العربي، فتم  تأسيس موقع إلكتروني هو الأول من نوعه عربيا؛ لتقديم خدمات مجانية للمرضى والباحثين عن التوعية الصحية، انطلاقا من واجب المسؤولية الاجتماعية وخدمة المجتمع، ويقدم هذا الموقع لمرضى الأمراض الروماتيزمية  معلومات  مبسطة عن الأمراض الروماتيزمية وعلاجاتها.
 
تفعيل المبادرة خيريا
 
• وما الآلية التي يتم بها تفعيل المبادرة  خيريا  وضمان  الوصول للمستهدفين منها؟ 
- بالطبع، نحن نستفيد من التقنية الجديدة في تطوير العمل الخيري والإنساني من  نشر المعرفة عن الأمراض الروماتيزمية المختلفة وعلاجاتها عن طريق باب صفحات تثقيف المرضى، وباب الفقرات المرئية، والتي تشمل فيديو محاضرات الأطباء، و الإجابة على استشارات المرضى، كما يتم إعطاؤهم الفرصة للتواصل مع مرضى آخرين يعانون من نفس المرض عن طريق منتدى "روماتيزميات"؛ لما في ذلك من آثار إيجابية على المرضى، سواء من الناحية النفسية أو الناحية العملية في علاج المرض. وتتضمن المبادرة ـ أيضا ـ مساعدة المرضى على معرفة أسماء وعناوين أطباء الروماتيزم في الدول العربية (فهرس أطباء الروماتيزم)، وكذلك أسماء وعناوين الخدمات الأخرى التي قد يحتاجها المريض بمرض روماتيزمي، كأطباء ومراكز العلاج الطبيعي، و مراكز التخسيس والحمية، و أطباء نفسيين و أخصائيين اجتماعيين، و خدمات التمريض، والمنتجعات الصحية، و مراكز بيع الأجهزة المساعدة، وكل ما يحتاج إليه مريض الروماتيزم.
 
وتشمل نشاطات موقع: (www.romatezmeyat.com) إصدار نشرتين دوريتين إحداهما عن المعتقدات الخاطئة عن الأمراض الروماتيزمية، كالهشاشة والخشونة والروماتويد وتصحيحها، والأخرى عن الجديد في هذا المجال الطبي، إضافة إلى تقديم الدعم المعنوي للمرضى، وتوفير فرصة التواصل الدائم معهم.
 
 9 دول تشارك
 
• قلتم إن المبادرة بمشاركة أطباء من عدة دول عربية .. فما هي تلك الدول؟
- بالفعل، المشاركون في هذه المبادرة استشاريون وأساتذة الروماتيزم من معظم الدول العربية، وهم من السعودية، مصر، الإمارات، الكويت، قطر، العراق، السودان، سلطنة عمان، وسوريا، وهم حريصون على تفعيل العمل الخيري العلمي. وللعلم للموقع صفحة على "الفيس بوك"، تجاوز عدد المشتركين بها حتى الآن عشرة آلاف مشترك. و يمكن للمريض التعرف على نخبة من أكفأ أطباء الروماتيزم والمناعة بالوطن العربي وغيرهم من أصحاب التخصصات التي قد يحتاج لها مريض الروماتيزم، مثل: جراحي العظام، وأطباء وأخصائيي العلاج الطبيعي، والتغذية، وغيرهم. كما يمكن للمرضى التحاور مع الأطباء، وطرح ما يطرأ على أذهانهم من استفسارات، حيث يقوم فريق طبي بالمناوبة على الموقع الإلكتروني "روماتيزميات" ومجموعة "روماتيزميات" على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) يوميا؛ لسرعة الإجابة عن أسئلة المرضى.
 
 خطا شائع
 
• يظن كثيرون أن الروماتيزم مرض يصيب عظام ومفاصل كبار السن.. فما هى حقيقة ذلك المرض؟
- للأسف، يعتقد كثيرون أن الروماتيزم مرض يصيب عظام ومفاصل كبار السن، وأن المريض الذي يذهب لعيادة طبيب الروماتيزم لا بد أن يكون مسنا، والحقيقة أن الروماتيزم ليس اسما لأي مرض، ولكنه اسم للتخصص الطبي الذي يعنى بآلام المفاصل والعضلات والعظام (أي الجهاز الحركي) في أي مرحلة عمرية.
   
و الحقيقة أن الأمراض الروماتيزمية كثيرة، منها ما يصيب الأطفال، ومنها ما يصيب الكبار أو المسنين، كما أنها ليست بالضرورة مزمنة؛ فمنها ما يُشفى تماماً في أيام، ومنها ما قد يستمر أسابيع أو سنين.
     
وهذه الأمراض الروماتيزمية الكثيرة والمختلفة تصيب الرجال والنساء من مختلف مراحل العمر، من الطفولة إلى الكهولة، تماماً مثل أمراض القلب أو الجهاز الهضمي، أو أي جهاز آخر بالجسم. 
 
عندك روماتيزم
 
• أحيانا يفاجيء الطبيب مريضه بقول: "عندك روماتيزم"، فما مدى صحة ذلك؟ وكيف يشخص ويعالج طبيب الروماتيزم مرضاه؟
- لن تجد طبيبا متخصصا في الأمراض الروماتيزمية يقول لمريض "عندك روماتيزم"، أما الأطباء غير المتخصصين الذين يقولون للمريض ذلك  فهو من باب التبسيط، ولمجاراة ما يؤمن به المريض عن آلام المفاصل.
 
- يعالج طبيب الروماتيزم مرضاه بالاستماع الجيد إلى شكوى المريض و التاريخ المرضي، وذلك يعطي الطبيب أكثر من سبعين في المائة من المعلومات التي يحتاج إليها للتشخيص، و بعد ذلك يكون الكشف على المريض. و ما قد يطلبه الطبيب من تحاليل أو فحوص هو بمثابة تأكيد للتشخيص ليس أكثر في معظم الأحيان. ويعالج الطبيب مرضاه من خلال شرح أسباب المرض أو الألم للمريض، و احتمالات حدوث تطورات معينة في الأعراض التي يعاني منها، و الإجابة على تساؤلات المريض، و التعامل مع أسباب قلقه ومخاوفه. و تعتبر هذه الخطوة ـ في حد ذاتها ـ خطوة علاجية هامة، ثم يتم إعطاء المريض الإرشادات و النصائح الطبية، سواء كان ذلك بالنسبة لطريقة حركة المفاصل أثناء ممارسة الأعمال اليومية بالمنزل أو بالعمل، أو بالنسبة للأوضاع السليمة التي يجب أن يتخذها المريض أثناء الجلوس أو النوم، أو بالنسبة لبعض أنواع الأغذية التي يجب تناولها أو الامتناع عنها حسب التشخيص و حسب حالة المريض، مع تأهيل المريض، وعمل جلسات العلاج الطبيعي، واستخدام العقاقير الطبية إذا لزم الأمر، و يراعى عادة استخدام أقل الجرعات الممكنة؛ لتجنب الأعراض الجانبية.
 
• وما الحالات و الأمراض التي تحتاج إلى طبيب الروماتيزم؟
- آلام أسفل الظهر (الفقرات القطنية)، وآلام الرقبة (الفقرات العنقية)، آلام الظهر في الأطفال، إصابات الملاعب، التهاب العضلات و أوتار العضلات و أغلفة الأوتار، الحمى الروماتيزمية، النقرس، الشوكة العظمية بالكعب، تنميل الأطراف، برودة و تغير لون اليدين والقدمين في حالات معينة، هشاشة العظام، أمراض جهاز المناعة التي تصيب الجهاز الحركي، كالروماتويد ومرض الذئبة الحمراء، خشونة المفاصل، كخشونة الركبة، وأيضاً مرض خشونة فقرات الرقبة، ومرض خشونة فقرات الظهر، الانزلاق الغضروفي، و عرق النسا.
 
الركوع والسجود
 
• بعض الأشخاص يجدون صعوبة شديدة في الركوع والسجود بسبب روماتيزم المفاصل.. فما الحل؟
- روماتيزم المفاصل هو أحد الأمراض المزمنة التي تصيب المفاصل، و المتمثلة في التهاب المفاصل و الأنسجة المحيطة (المبطنة) لها، مما يحدث تورما في المفاصل المصابة، و ارتفاع حرارتها، و الشعور بالألم أحياناً. وتتزايد أعراض المرض بتزايد الإجهاد البدني، وقد تكثر الشكوى من الألم و تصلب المفاصل في الصباح، و قد يستمر التصلب لمدة ساعة من الزمن.. و من أكثر المفاصل المحتمل إصابتها بالروماتيد هي مفاصل الرسغين، و الركبتين، و الكوعين، و الرقبة، و الكاحلين، و مفاصل أصابع اليد و القدم، بالإضافة للتغيرات التركيبية الخاصة بالمفاصل المصابة؛ مما قد يزيد الألم أثناء الحركة.
     
ولا يزال السبب الحقيقي لروماتيزم المفاصل مجهولاً، و لكن أرجع الكثير من العلماء السبب إلى خلل في الجهاز المناعي، و أثبتت البحوث أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالروماتيد أكثر من الرجال، و يتراوح العمر الذي يمكن أن يحدث فيه المرض هو من سن العشرين حتى الستين، و كذلك تختلف احتمالية إصابة الأشخاص بالمرض باختلاف السجل الصحي للعائلة. 
     
وبالنسبة للعلاج  فتختلف أساليب علاج الروماتيد، فمنها ما هو دوائي، و علاج طبيعي، و منها ما هو جراحي.. باختصار يتم استخدام المجموعات التالية من الأدوية:
 
- مضادات الالتهاب الغير استرويدية "NSAIDs" مثل "ibuprofen ".
 
- مضادت الالتهاب الإسترويدية "Corticosteroids " أي: الكورتيزون.
 
- مضادات الروماتيزم "DMARDs "، مثل: "Methotrexate ". و كذلك: COX-2 inhibitors block، مثل: "Celecoxib ".
 
- مضادات المالاريا وجد أنها تفيد في علاج الروماتيزم، مثل: "hydroxychloroquine".
 
- مضادات التسرطن Tumor necrosis factor (TNF) inhibitors، مثل: "infliximab ".
 
- مثبطات الجهاز المناعي، مثل: "cyclophosphamide ".
 
آلام بالجهاز الحركي
 
• وما مسببات الأمراض الروماتيزمية؟
- الروماتيزم، وهو اصطلاح يعني حرفياً  "آلام بالجهاز الحركي"، هو الاسم الذي يطلق على  التخصص الطبي الذي يتعامل مع كل مرض أو ألم يصيب الجهاز الحركي، أي المفاصل، أو أربطة المفاصل، أو العظام، أو العضلات.
     
الروماتيزم ليس اسم مرض، ولا يوجد لهذا الاصطلاح أي مدلول تشخيصي واضح، فالروماتيزم اسم تخصص طبي كامل يحوي أمراضا كثيرة مختلفة، وهذه الأمراض الروماتيزمية الكثيرة والمختلفة لا ترتبط كلها ببعض من حيث المسببات؛ فمنها المرض أو الألم الناتج عن العادات غير الصحية أو غير السليمة، كآلام الرقبة والظهر، والتي قد تصيب الموظفين الذين يجلسون أمام الحاسوب لساعات كثيرة يومياً، و منها ما ينتج عن خلل (نشاط زائد) بالجهاز المناعي، كمرض الروماتويد المفصلي، و منها ما ينتج عن ضمور أو شيخوخة الغضاريف، كمرض خشونة المفاصل. 
 
• وما هي مدة الإصابة بالمرض الروماتيزمي؟
- الأمراض الروماتيزمية الكثيرة و المختلفة قد يكون بعضها حاداً (أي لبضع أيام أو أسابيع قليلة)، كالتهابات الأوتار و إصابات الملاعب، ثم تشفى تماماً، أو مزمنة (أي لأشهر أو سنوات)،  كمرض الروماتويد المفصلي و الذئبة الحمراء، أو تتكرر على فترات متقطعة من الشهر أو العام، كالنقرس.
 
 الحجامة بين التراث والحداثة
 
• وكيف ترون الحجامة من المنظور الطبي الحديث؟
- يعتبر العلاج باستخدام الحجامة (Cupping) من أكثر الطرق العلاجية قدما. و وفق  بحث للدكتور/ عبد الناصر كعدان ـ أستاذ ورئيس قسم تاريخ الطب/ جامعة حلب، والأمين العام للجمعية الدولية لتاريخ الطب الإسلامي  ـ فإن الحِجَامَة كاصطلاح تعني: "إخراج الدم من الجسم بتشريط الجلد". وبهذا تختلف الحجامة عن الفصادة التي تجرى بشق العروق، واستنزاف الدم منها.
   
وكانت الحجامة تجرى ـ أيضا ـ باستخدام العَلَق (Leeches)، الذي يوضع على الجلد فيمص الدم، أو دون تشريط الجلد، وذلك باستخدام كؤوس فارغة تُسَخَّن من باطنها لخلخلة الهواء وإحداث ضغط سلبي بداخلها، ثم توضع على مناطق مختارة من الجلد، فتجذب الدمَ في العروق إلى موضع الحجامة، وهي طريقة تساعد بتخفيف الألم، وتعالج بعض الآفات الموضعية، مثل: التهاب العضلات، والتهاب المفاصل. 
     
ولما جاء الإسلام أقر ممارسة الحجامة؛ فقد مارسها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ففي الصحيحين أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ احتجم، وأعطى الحجَّام أجره. كما أثنى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ على تلك الممارسة، فقال ـ كما جاء في البخاري ـ: "خير ما تداويتم به الحجامة". 
 
 لسع النعل والأمراض
 
• وماذا عن العلاج بلسع  النحل لبعض الأمراض الروماتيزمية؟
- استخدام العلاج بلسع النحل  قديم  منذ آلاف السنين، و هناك أطباء يقرون من خلال خبراتهم الشخصية فائدة هذه الطريقة في علاج التهابات المفاصل، وعلاج مرض تصلب الأنسجة العصبية، ومرض ارتفاع ضغط الدم، وحساسية الصدر، وضعف السمع، ومتلازمة ما قبل الطمث. ومن المرجح أن العلاج بلسع النحل بدأ بعد أن لاحظ مربو النحل، الذين لسعهم النحل، تحسنا في أعراض التهابات وآلام المفاصل التي كانوا يعانون منها.  وعند العلاج بلسع النحل يقوم المعالج عادة بإمساك النحلة من جناحيها؛ لكي لا تهرب، ويلسع الشخص المريض حول مكان إصابته بثلاث لسعات أو أقل أو أكثر، ومن المعروف علمياً أن سم النحل يحوي أكثر من أربعين مادة كيميائية، وأهمها هي مادة الميليتين، وهي مضادة للالتهاب بفاعلية تصل إلى مائة مرة فاعلية عقار الكورتيزون. 
 
الابر الصينية
 
• وكيف ترون العلاج بالإبر الصينية للأمراض الروماتيزمية؟
- يشيع استعمال هذا النوع من العلاج في الصين و اليابان و كوريا، و غيرها من بلاد الشرق الأقصى، و انتقل  للغرب كنوع من أنواع الطب البديل (Alternative Medicine)، وبالنسبة للأمراض الروماتيزمية قد يستعين المرضى بهذا العلاج لتخفيف آلامهم المزمنة.
   
وعادة ما تبدأ زيارة المريض لممارس الوخز بالإبر الصينية بأخذ التاريخ المرضي، ثم فحص الوجه و اللسان و النبض، ثم يلي ذلك وخز المريض بعدة إبر رفيعة في نقاط معينة، ثم يلي ذلك تحريك هذه الإبر ميكانيكيا، أو توصيلها بتيار كهربي. و تستمر الجلسة الواحدة حوالي ثلاثين دقيقة. و عادة ما يتطلب علاج الشكوى الواحدة من 6-12 جلسة يتلقاها المريض خلال عدة أشهر. و قد يلي ذلك جلسات أخرى للحفاظ على ما وصل المريض إليه من تحسن  خلال السنوات التالية.
 
 العلاج بالصفاء الروحي
 
• أخيرا، هناك أحاديث علمية عن دور الصفاء الروحي والاسترخاء والتأمل في علاج الأمراض الروماتيزمية  .. فكيف ترون تلك الرؤى؟
- هي تمارين نفسية يقوم فيها المريض بالتركيز على استشعار اللحظة الراهنة بما فيها من مشاعر وأفكار وأحاسيس جسمانية، حتى ولو كانت هذه الأحاسيس سلبية، مثل: الألم مثلاً، ويبدأ المريض بعد ذلك في التركيز على القيود الجسمانية التي يعاني منها بسبب المرض، وكيفية التعامل مع العواطف القوية التي يشعر بها مثل: الفرح، والغضب، والحزن، دون محاولة تجنبها أو التهرب من مواجهتها.
     
ولاحظ الأطباء أن تمارين التأمل والاسترخاء تكون مؤثرة وفعالة أكثر حين يقوم المريض بأدائها مع مجموعة من المرضى وليس على إنفراد؛ لأن ذلك يعطي الفرصة لكل فرد في المجموعة مشاركة معاناته؛ مما يشعره بالارتياح، ويمنحه الطاقة النفسية للتغلب على المصاعب التي يواجهها. وبما أن هذه التمارين تؤثر بصورة واضحة في مرضى الروماتويد المفصلي؛ فقد أكد الباحثون أنه بجانب العلاج الدوائي لا بد أن يكون هناك علاجات أخرى تكميلية، مثل: العلاج بالتأمل، كجزء من خطة العلاج الأساسية؛ لتعزز من صحة المريض، وتساعده على التكيف مع المرض.