مدير عام "السلامة الخيرية لإغاثة الجرحى والمصابين بغزة" لـ"مداد":"مشاريع مولت من مؤسسات خليجية كان لها دور مهم في خدمة الجرحى
22 مايو 2012 - 1 رجب 1433 هـ( 2747 زيارة ) .
§ قضية الشعب الفلسطيني معلم رئيس من معالم ثبات وصبر هذا الشعب
 
§ المشاريع التي مولت من بعض مؤسسات دول الخليج كان لها دور عظيم في خدمة الجرحى
 
§ كثير من الجرحى والمصابين يواجهون صعوبة الانتقال من خلال المعابر لتلقي العلاج؛ بسبب الاحتلال الغادر.
 
§ فتور ملموس مؤخراً في الدعم السعودي للجمعية، نأمل أن تستعيده بنفس الزخم السابق لهذه الفئة الضعيفة من المسلمين
 
§ مشاريع استراتيجية مولت لصالح الجمعية من قبل بعض دول مجلس التعاون الخليجي ونسعى جاهدين لتنفيذ  باقي وعودها مع تلك الشريحة المهمشة من المجتمع
 
§ عدة دول عربية شقيقة لها نماذج ناجحة تستهدف مساعدة تلك الشريحة
 
§ الجرحى هم ضلع من مثلث المقاومة، وعنصر من عناصر الثبات والصمود، وواجب علينا إغاثتهم
 
حاورته: أميمة السيد
 
"كم يعتصر القلب مرارة وأسفاً على تلك البقعة الغالية علينا كثيراً من وطننا العربي الحبيب, حين نرى المحتل الصهيوني يدنسها بخطواته عليها, ولكن الأمل يحيا حين نرى أبناء فلسطين الشرفاء الكرماء يبذلون قصارى جهدهم لنيل حريتهم، مضحين في سبيلها بكل ما هو ثمين, غير عابئين بفقدانهم لأعضاء أجسادهم إلى أن يصبحوا عاجزين ومن ذوي الإعاقة, وهم على يقين بأن جزءا منهم قد سبقهم إلى الجنة, وحين نرى الصورة الأجمل والأكثر إشراقاً في محاولات إخوانهم مد يد العون والمشاركة الفعالة لهؤلاء الأبطال, في محاولات مستميتة وخطرة منهم؛ لكي يتعايش إخوانهم ــ الذين ضحوا بأغلى ما عندهم ــ مرة أخرى في وطنهم ومجتمعهم، ولكن بشكل جديد لا يخلو من الأمل والبسمة والعطاء.
 
وتأتي الجمعيات الخيرية هناك لتؤكد ذلك الدور الرائع, حيث نراه متجسدا وجلياً في "جمعية السلامة الخيرية"، والتي تلعب ذلك الدور الأروع بتبنيها خدمة المعاقين والجرحى من المناضلين الشرفاء ضد الاستعمار الصهيوني الغاشم.
 
ولهذا أثرت "مداد" أن تقترب منهم, تحاورهم؛ لتبرز ذلك الحوار الطيب مع مديرها العام (م. مصعب فارس عبدالملك)، والذي كان معه هذا الحوار الخاص "لمداد":
 
** نود أن تحدثنا عن بدايات نشأة الجمعية؟ وكيف ولدت فكرتها؟ وإلى أي مدى نجحت تلك الفكرة؟
بداية، نشكركم باسم جرحى فلسطين على هذا الاهتمام، وتسليط الضوء على قضية مهمة من قضايا الشعب الفلسطيني، والتي تعتبر معلماً رئيساً من معالم ثبات وصبر هذا الشعب، الذي عانى ولا يزال يعاني ويلات الاحتلال الظالم، فقضية الجرحى وضحايا الاجتياحات والاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة هي الجرح النازف والمستمر ما دامت هذه الاعتداءات مستمرة.
 
ومن ورحم الجراحات والدماء النازفة بزغت فكرة إنشاء "جمعية السلامة الخيرية"، فهي جمعية خيرية تأسست عام  2004م، لتكون الجمعية الأولى والوحيدة التي تقوم برعاية الجرحى وذوي الإعاقة المصابين من الاحتلال الإسرائيلي. وقد تأسست في أعقاب الاجتياحات المتكررة لمحافظات قطاع غزة، و تحديداً بعد اجتياح محافظة شمال غزة في أكتوبر  2004م؛ الاجتياح الذي أدى إلى العديد من الإعاقات الدائمة.. ومع تكرار الاجتياحات أصبح من الضروري أن تأخذ "جمعية السلامة الخيرية" على عاتقها وضع برامج رعاية شاملة لهذه الفئة من المجتمع، بما يشمل الرعاية الصحية والاجتماعية، والتأهيل بمختلف أنواعه.
 
وهي جمعية تعمل وفق أجندة من الأهداف التي تخدم الجرحى وذوي الإعاقة في قطاع غزة؛ من أجل تحسين حياتهم حركياً، من خلال خطة استراتيجية وبرامج تأهيل. كما تطمح المعية بأن تكون لبنة أساسية وإضافة نوعية في مجال رعاية الجرحى وذوي الإعاقة في محافظات قطاع غزة، وأن تستطيع  تقديم العناية المجتمعية والصحية والنفسية، بما يكفل لهم الحياة الكريمة، والاندماج في المجتمع.
 
ونظراً لجغرافية المنطقة، وتنوع حالات الجرحى في مختلف مناطق القطاع؛ ظهرت الحاجة الملحة إلى تعميم فكرة الجمعية لتصل خدماتها لكافة محافظات القطاع, فقررت الإدارة افتتاح فروع للجمعية في المحافظات الكبرى، وهي: رفح, خان يونس, الوسطى, غزة, الشمال.
 
والهدف من هذه الفروع تقديم وتسهيل الخدمات للجرحى في كافة المناطق. و استجابة للظروف الطارئة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في الآونة الأخيرة، ولحاجة المجتمع الفلسطيني الملحة في العديد من المجالات؛ فقد أطلقت ونفذت الجمعية العديد من المشاريع الإغاثية الطارئة التي تهدف إلى التخفيف من معاناة المجتمع، وما زالت تسعى جاهدةً لتقديم أفضل الخدمات للجرحى, ونأمل بأن تكون نوعية الخدمة المقدمة  مثالية لهم لرفع الهمة وبث روح الأمل.
 
وخدمات الجمعية تقدم من خلال كوادر معدة مسبقاً، ومهيأة؛ حتى تكون الخدمة متكاملة، وهذه الخدمات مقدمة من قبل 42 موظفاً يعملون في مختلف أقسام الجمعية.
 
والآن فإن الجمعية تعد من أهم المؤسسات التي تقدم خدمات للجرحى في مختلف مناطق القطاع، وتمتلك أكبر قاعدة بيانات محدثة وشاملة عن جميع الجرحى والمصابين في قطاع غزة.
 
وقد نجحت في تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية، والتي تخدم الجرحى في جميع المحافظات، كان أهمها: افتتاح ثلاثة مراكز للعلاج الطبيعي في محافظتي الشمال وغزة، وكذلك توزيع الكراسي الكهربائية على الجرحى ذوي الاحتياجات الخاصة، و تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والمساعدات الإغاثية العاجلة لهم، والعرس الجماعي الأول للجرحى ذوي الإعاقة، ونحن قريباً ـ بإذن الله ـ سننفذ العرس الجماعي الثاني للجرحى ذوي الإعاقة.
 
التغلب على الصعاب
 
** في ظل الاحتلال الغاشم والظروف الصعبة التي تمر بها غزة, صف لي كيف تتغلبون على تلك الصعاب؟ وتعملون على مداومة نشاط الجمعية؟!
الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني بشكل عام هي صعبة ومتراكمة، وتزداد صعوبة يوماً بعد يوم؛ طالما الاحتلال يفرض على القطاع حصاراً جائراً يحرمه من أدنى حقوقه التي كفلتها له الدساتير الأرضية والسماوية، ويزداد الوضع صعوبة مع المؤسسات الأهلية التي تعتمد على التمويل الخارجي، وخاصة في الجانب الصحي وإدخال المواد الصحية التي يحتاج إليها المرضى والجرحى، وخاصة أولئك الذين يعانون وضعاً صحياً صعباً يحتاج للرعاية المستمرة والطويلة.
 
ونحن نعمل جاهدين، من خلال طواقمنا المنتشرة في جميع المحافظات، على تلبية احتياجات الجرحى، وتوصيلها للأشخاص غير القادرين للوصول إلى مقرات الجمعية. وهناك تنسيق مستمر وواسع النطاق مع المؤسسات ذات العلاقة، سواء في الداخل أو الخارج، لتوفير احتياجات الجرحى من خلال تمويل مشاريع تلبي هذه الاحتياجات.. والتعاون قائم مع المؤسسات الصحية والتأهيلية في القطاع لتكاملية الخدمة المقدمة للجرحى في كلا المسارين: الصحي والتأهيلي. 
 
تمويلات الخليج لمشروعات الجمعية
 
** سمعنا عن تمويل بعض الجمعيات بدول الخليج لمشروعات كبيرة ومثمرة لصالح جمعية السلامة الخيرية, ليتك تحدثنا عن تلك التمويلات؟ وما هي ثمار تلك الشراكة والتعاون الخيري العائد على الشريحة المقصودة بالمساعدة؟!
نعم، هناك تواصل مع مؤسسات بدول الخليج، وكان لها دور عظيم في مد يد العون وتمويل مشاريع لصالح الجرحى، ومن أهم هذه المؤسسات: مؤسسة الشيخ عيد آل ثاني بدولة قطر، والتي مولت تجهيز مراكز للعلاج الطبيعي لصالح الجرحى، وكذلك سيارات إسعاف لنقل الجرحى والمصابين والعديد من المشاريع الإغاثية، وكذلك جمعية الإصلاح الخيرية بمملكة البحرين، والندوة العالمية للشباب الإسلامي بجدة، والهيئة العالمية الخيرية بدولة الكويت، وهيئة الأعمال الخيرية بدولة الإمارات العربية.
 
وكان للمشاريع التي مولت من هذه المؤسسات الأثر الكبير في تقديم الخدمة للجرحى، وخاصة بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة، والتي خلفت وراءها ما يزيد عن 5500 جريح، و من هذه المشاريع: مراكز العلاج الطبيعي، التي لا زالت تقدم خدماتها بشكل مجاني للجرحى والمعاقين، وكذلك توفير الأدوات الطبية المساعدة لهذه الفئة.
كل ذلك كان له الأثر الطيب والملموس تجاه الخدمة المقدمة للجرحى والمصابين.
 
عراقيل أمام الإغاثة
 
** بما أنها جمعية خيرية لإغاثة الجرحى, وبالتالي مساعدة المصابين من جراء الاعتداءات الصهيونية, فهل تواجهون عراقيل من المحتل لإغاثة هؤلاء الفلسطينيين؟
بالطبع، كما هو الحال مع باقي فئات الشعب الفلسطيني الذين يعانون من الحصار الجائر والخانق على قطاع غزة منذ أكثر من ست سنوات، فالجرحى يعانون من أدنى حقوقهم المكفولة لهم دولياً، وخاصة أولئك الذين أصيبوا بإعاقات دائمة، فهناك كثير من الجرحى، ممن هم بحاجة لاستكمال العلاج في الخارج، يواجهون صعوبة في الحركة والتنقل من خلال المعابر، لا سيما من خلال معبر بيت حانون، والذي شهد حالات كثيرة اعتُقِلت وهي ذاهبة للعلاج في الخارج، وكذلك يمنع الاحتلال من إدخال كثير من الأجهزة والمواد الطبية التي يحتاجها جرحى ومرضى قطاع غزة، وكذلك يضع العراقيل أمام وصول التمويل لتنفيذ الكثير من المشاريع لصالح هذه الفئات.
 
** هل هناك أي نوع من أنواع الدعم المادي أو المعنوي آزر جمعية السلامة من دول الخليج أو المملكة العربية السعودية؟!
نعم، كان هناك دعم كبير من دول الخليج والمملكة العربية السعودية، كان ملموساً بشكل كبير بعيد الحرب الأخيرة على غزة، لكننا شهدنا فتوراً في هذا الجانب بعد مرور عامين على الحرب، بالرغم من أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وكذلك الوضع الصحي المتراكم للجرحى يزداد سوءاً يوماً بعد يوم. نأمل من هذه الدول أن تعيد زخم الدعم المعنوي والمادي لهذه الفئة الضعيفة.
 
تواصل أفقي مع المؤسسات الخيرية
 
** هناك العديد من المبادرات الطيبة للعديد من الدول العربية لتمكين كثير من الجمعيات الخيرية الفلسطينية من نموها ومسايرة أعمالها في ظل الاحتلال الإسرائيلي, فما هو الدور الداعم لتلك التنمية لجمعية السلامة الخيرية من قبل دول مجلس التعاون الخليجي؟
 
نحن نعمل جاهدين من خلال التواصل المتوسع أفقياً مع جميع المؤسسات الخيرية والمؤسسات الداعمة لقضايا الشعب الفلسطيني في الدول العربية، ومن أهم هذه الدول جمهورية مصر العربية، والجزائر، والبحرين، وقطر، والكويت، والإمارات العربية، وتونس، والأردن. وهناك وعودات طيبة من قبل الكثير بدعم مشاريع تنموية لصالح جرحى فلسطين. ونسعى جاهدين لتوصيل صوتنا وحمل هذا الهم الإسلامي العربي لإخواننا في دول مجلس التعاون الخليجي، لخبرتنا بهم، وبجودهم، ومساندتهم الدائمة لقضايا الشعب الفلسطيني، لا سيما الفئات الضعيفة والمهمشة.
 
وكان لبعض هذه الدول دور داعم بشكل كبير لجمعية السلامة الخيرية، وفي تمويل مشاريع إستراتيجية لصالح الجرحى، كان أهمها تجهيز مراكز العلاج الطبيعي، وتنفيذ عمليات جراحية، وتركيب أطراف صناعية في الخارج.
 
مساهماتنا الطبية
 
** هل أدت جمعيتكم ـ من قبل ـ دور الوسيط لوصول القوافل الطبية وغيرها من الدول العربية إلى أبناء الشعب الفلسطيني؟ وكيف تقومون بهذا الدور العظيم؟
نحن نساهم مع المؤسسات الصحية العاملة في قطاع غزة في استقبال الوفود الطبية الوافدة إلى قطاع غزة من خلال القوافل، ونعمل على تقديم الحالات الصحية الأشد صعوبة، ونعمل على جدولة وترتيب الأولويات من حيث الحاجة للعرض على هذه الوفود الطبية.
 
** بصفتكم مدير عام جمعية السلامة الخيرية بغزة, فما هو رأيكم في الدور الذي تلعبه دول الخليج، وخاصةً المملكة العربية السعودية، في دعم العديد من الجمعيات الخيرية بمختلف أنشطتها بالدول العربية الأخرى بوجه عام؟ وهل ـ برأيك ـ أنها تحتاج للمزيد من الدعم؟
تعتبر دول الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية، من أكبر الداعمين للجمعيات الخيرية بالدول العربية في وقت سابق، لكن يوجد هناك تراجع في هذا الدور في السنتين الأخيرتين، وخاصة لما كانت تلعبه المملكة العربية السعودية من دور على المستوى العربي كان مشهوداً لها في ذلك، وهناك المشاريع الخيرية الكثيرة الشاهدة على هذا الدور، وخاصة في المشاريع التنموية في جميع القطاعات، سواء التعليمية أو الصحية أو البنية التحتية لهذه المؤسسات.
 
وهي مطالبة، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعصف بالمنطقة العربية، بمزيد من الدعم لمؤسسات العمل الخيري، والنهوض بالمواطن العربي، وخاصة الفئات الضعيفة المهمشة.
 
نموذج ناجح
 
** هل نجحت الجمعيات الخيرية في الدول العربية في سد حاجات أمثال الشريحة المستهدفة من قبلكم لتوجيه المساعدات إليهم؟ وما هو تقييمكم للخدمات التي تتلقاها تلك الشريحة من قبل بعض هذه الجمعيات الخيرية على مستوى الدول العربية ككل؟
هناك نموذج ناجح وطيب لمثل هذا العمل الخيري مع فئة الجرحى والمصابين في بلد الجزائر الشقيق، وخاصة أنهم مروا بظروف مشابهة لظروف الاحتلال، وخصص لمثل هذه الفئة وزارة تهتم بشؤونهم واحتياجاتهم.
 
وهناك عمل ناشئ في دولة ليبيا الشقيقة، بعد الأحداث الأخيرة التي واكبت الثورة في ليبيا، للاهتمام بالجرحى والمصابين الذين سقطوا جراء الأحداث هناك، وخاصة أن الأعداد كبيرة، واحتياجهم للتأهيل أصبح مسألة وطنية وضرورة إنسانية، مما سيحدو بالحكومة الليبية لأخذ دور واضح تجاه هذه الفئة، سواء من خلال الإطار الحكومي الرسمي أو العمل الخيري. ولعل "هيئة رعاية الجرحى" في ليبيا هي باكورة هذه المؤسسات الحكومية، وهي ـ خلال مؤتمر صحفي ـ صرحت  على لسان السيد: أشرف عمر بن إسماعيل ـ رئيس الهيئة ـ أن متوسط ما تنفقه الحكومة على الجريح الذي يتلقى العلاج في الخارج يقدر بحوالي 30 يورو يوميا، وأن هذه الأموال يتم دفعها في كل دولة على حدة بواسطة آلية الدفع المؤقتة.
 
واحتياجات هذه الفئات تفوق التوقعات المالية التي توضع لتأهيل مثل هذه الفئات، التي توصف إصابات الكثير منهم بالمعقدة والمركبة، والتي تحتاج إلى فترات طويلة من عملية التأهيل بمختلف أنواعه، بدءاً من التأهيل الصحي، ومروراً بالتأهيل النفسي والاجتماعي، وانتهاء بالتأهيل المهني للحالات التي أصيبت بإعاقات دائمة.
 
التنسيق مستمر والتعاون متواصل
 
** هل هناك تعاون مشترك بينكم وبين جمعيات خيرية أخرى داخل فلسطين؟ وما هي طبيعة هذا التعاون؟ وكيف يتم التنسيق بينكم لتفعيل دور كل منها لإنتاج أكبر قدر ممكن من الثمار الخيرية؟
نعم، هناك تعاون وتنسيق مستمر في سبيل تقديم أفضل الخدمات للجرحى. والأمر تكاملي؛ فالخدمات التي لا تتوفر في جمعية السلامة الخيرية يتم التنسيق لتوفيرها مع المؤسسات ذات العلاقة، ويتم التنسيق مع مختلف المؤسسات في جميع قطاعات الحياة، سواء الصحية أو التعليمية أو الاجتماعية، وكذلك المهنية، أيضاً سواء مع المؤسسات الحكومية أو غير الحكومية، وهناك تجارب كثيرة في هذا الجانب، فهناك تعاون وتنسيق مع وزارة الصحة، وكذلك وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على الصعيد الحكومي. وعلى صعيد المؤسسات غير الحكومية، فهناك تعاون كبير مع الجامعة الإسلامية، والكلية الجامعية، لتقديم خدمات التأهيل لهذه الفئة من الجرحى ذوي الإعاقة.
 
الخطط المستقبلية
 
** برأيكم .. هل أضافت جمعية السلامة الخيرية إلى المقاومة ضد الاحتلال؟ وما هي الخطط المستقبلية لتطوير أنشطة الجمعية لإغاثة قاعدة أكبر من الجرحى؟
نعم، فالجرحى هم عنوان من عناوين الثبات والصمود أمام غطرسة المحتل وصلفه، وهم ضلع من أضلاع مثلث المقاومة المتمثل بـ (1) الشهداء، (2) الجرحى، (3) الأسرى، فالاهتمام بهذه الشريحة المهمة من الشعب، والتي ضحت وقدمت أجزاء غالية من أجسادها في سبيل تحقيق أهدافهم المشروعة والعادلة، هي قضية وطنية، وتحتاج لتضافر الجهود من أجل تقديم أفضل الخدمات لهذه الشريحة.
 
وتضع الجمعية جملة من الأهداف لتطوير أنشطتها لإغاثة قاعدة أكبر من الجرحى، لذلك كان هناك خمسة فروع للجمعية منتشرة في جميع المحافظات في قطاع غزة تتابع شؤون الجرحى، وتقيّم احتياجاتهم، ولديها قاعدة بيانات شاملة ومحدثة عن جميع الجرحى، وهناك عدد من المشاريع التي نفذت لصالحهم، وعدد آخر من المشاريع الاستراتيجية في طور التسويق..
 
نأمل من الجهات الداعمة لقضايا الشعب الفلسطيني أن يكون الجرحى ضمن أجندتهم وأولوياتهم.