مدير عام "الفتح الخيرية"لـ"مداد":باستتثناء السعودية وبعض دول الخليج.. " الخيريات العربية" غائبة عن المشهد السوري
2 أبريل 2012 - 10 جمادى الأول 1433 هـ( 3904 زيارة ) .
- تعاون مؤتمراتي بين "الفتح" و دول الخليج أثمر عن نتائج  طيبة
 
- ما تمر به سوريا وضعٌ يندى له الجبين
 
- قمنا بدعم وإغاثة الصومال بشكل أكبر من سوريا بكثير
 
- لا نسعى لدعاية إعلامية  والعمل الجاد يعلن عن نفسه
 
- الجهود المبذولة من الدول العربية  ليست كافية لإغاثة سوريا
 
- الجمعية الشرعية الرئيسية بمصر لها دور كبير في دعم المحتاجين بمصر وخارجها
 
- دعم "الخيريات" ركز على مستلزمات وأغفل احتياجات مهمة أخرى للشعوب المنكوبة
 
أجرت الحوار: أميمة السيد
 
قال مدير عام مؤسسة "الفتح الإسلامية الخيرية" التابعة للجمعية  الشرعية للعالمين بالكتاب والسنة بمصر الأستاذ يحى حسن البنا في حوار خاص لـ" مداد": إن  إن الدعم الصادر من المؤسسات  الخيرية ركز على مستلزمات وأغفل احتياجات مهمة أخرى للشعوب المنكوبة ، واعترف ان  الجهود المبذولة من الدول العربية  ليست كافية لإغاثة سوريا، مدللا أن المؤسسات الخيرية العربية والخليجية بذلت جهودا كبيرة في الصومال لم تبذل مثلها ولا أقل منها في سوريا وهي تشهد نكبة كبرى تلزم يد المساعدة العاجلة. موضحا أن هناك تعاون في مجال المؤتمرات بين مؤسسته وبين المؤسسات الأخرى الخليجية أثمر نتائج طيبة لخدمة  العمل الخيري المشترك. مدللا أن مؤسسته لاتسعى لدعاية إعلامية مؤكدا في القوت نفسه أن العمل الخيري الجاد يعلن عن نفسه .
 
وقال  في حواره لـ"مداد" :إن  مؤسسة "الفتح" الخيرية الإسلامية بالقاهرة مضت  في زيادة وتوسيع أنشطتها الخيرية، حيث بدأت بالمسجد، ثم المستشفى الخيري، ثم توالت وتنامت الأنشطة الخيرية بها.
 
والحقيقة قبل إجراء الحوار وعند زيارتنا لكل تلك الفروع، وتفقدها، أبهرتنا النظم والأساليب الحديثة في كل نشاط من أنشطة الجمعية، فكان تحفيزا لنا أكثر لإجراء هذا الحوار الخاص والنادر مع مديرها  العام ا والمشرف العام على جميع الأنشطة بهاالأستاذ يحيى حسن البنا.. فإلى نص الحوار..
 
** في بداية حوارنا معه، سألناه عن البداية، ونشأة المؤسسة، وتأسيسها؟ ومواقع أنشطتها؟
= تعتبر مؤسسة "الفتح" الإسلامية/ فرع المعادي، من أكبر فروع الجمعية الشرعية على مستوى مصر، و يرجع الفضل في تأسيسها إلى فضيلة الشيخ المرحوم/ محمد عبد السلام متولي، وإخوانه الذين أثروا الجمعية بالمشاريع العملاقة في المجال الديني والطبي والاجتماعي والتعليمي منذ عام 1972م، حيث بدأت بإنشاء مسجد الفتح، ثم توالى تأسيس عدد كبير من مواقع الأنشطة الخيرية المختلفة التابعة للمؤسسة ،وهي بالترتيب:ـ
 
- مسجد الفتح.
 
- المستشفى الخيري.
 
- المعهد الأزهري.
 
- مدرسة الفتح (ابتدائي وإعدادي).
 
- دار إيواء الفتح.
 
- حضانة الفتح.
 
- دار القدس لرعاية الأيتام ذوي الاحتياجات الخاصة.
 
- دار ضيافة الفتيات اليتيمات.
 
- مستشفى البركة.
 
- مركز الفتح للأشعة المقطعية.
 
- بالإضافة لمبنى إدارة الجمعية.
 
- فضلا عن المشروعات التي هي تحت الإنشاء: ( مجمع الفتح الأزهري * مستشفى عام * مستشفى أورام * مدرسة إسلامية من الحضانة إلى الثانوي/ بنين وبنات) بالقاهرة الجديدة.
 
وجميع هذه الأنشطة والخدمات بأجور وأسعار رمزية للغاية؛ نظراً لأهدافها الخيرية.
 
التوفيق بين الأنشطة الخيرية وغيرها
 
** ما الدور الذي تؤديه إدارة مؤسستكم للتوفيق بين الأنشطة الخيرية والتعليمية والطبية؟
= هي مسؤولية ليست بالهينة ولا البسيطة لمتابعة جميع الأنشطة والعاملين بها والمسؤولين عنهم من أيتام وطلبة ومرضى ـ أمام الله وعباده ـ، ولكن لتوزيع المسؤوليات والتحكم في زمام الأمور كان لا بد من تعيين مدير مختص لكل نشاط والمباني الملحقة به. وعلى الرغم من أن جميع الأنشطة خيرية، و بأسعار رمزية،  وخاصة النشاط "الطبي والتعليمي"، إلا أنهم ينفقون على الجانب الخيري الخاص بالأيتام والأيتام المعاقين، فضلاً عن إخراج أجور ورواتب العاملين بكافة الأنشطة التابعة لمؤسسة "الفتح" الإسلامية. 
 
تعاون مشترك
 
** هل هناك تعاون مشترك بين مؤسسة "الفتح" ودول الخليج العربي؟ وما هي أوجه الاستفادة بين الطرفين؟
= بالفعل، هناك مشاركات مؤتمراتية بيننا وبين مؤسسات خليجية وسعودية؛ مما أثمر عن علاقات طيبة بين المؤسسة وبعض دول الخليج العربي، وخاصة المؤسسات السعودية، فضلاً عن تبادل خبرات كل من الطرفين بعضهما لبعض، بالإضافة إلى فتح أبواب الأنشطة العلمية وكل ما هو جديد في عالم الطب وذوي الاحتياجات الخاصة.
 
قياسا بدول الخليج
 
** من وجهة نظركم، هل الظروف المادية لها تأثير على تطور المؤسسات الخيرية في دول الخليج عنها في مصر وغيرها من الدول العربية الأخرى؟
=  بالطبع، الأمر يتضح بشكل بارز، والتباين واضح من حيث التقدم العلمي والمستوى الخدمي في دول الخليج، والسعودية بوجه خاص، عن مصر والدول العربية الأخرى، حيث نجد أن إمكانياتها محدودة بالمقارنة بالمؤسسات الخليجية، والذي ينعكس بدوره على المستوى الصحي والتعليمي ما بين البلدين، على الرغم من أن المشافي ومركز الأشعة المقطعية بمؤسسة "الفتح" الخيرية تحتوي على أحدث النظم والتقنيات الطبية الحديثة، وأمهر الأطباء المتخصصين في جميع التخصصات الطبية والعمليات الجراحية.
 
يندى له الجبين
 
** ما رأيكم في الوضع الإنساني الذي تمر به سوريا؟
= وضع ـ للأسف ـ يندى له الجبين، وتنفطر قلوبنا على إخواننا بسوريا بسبب المجازر غير الإنسانية التي ترتكب بحقهم.
 
** ما وجهة نظركم في الدور الذي قامت به دول الخليج من دعم للشعب السوري؟
= للأسف  أيضاً  الانقسامات والثورات العربية أضعفت قوة الدعم منها لسوريا وغيرها من الدول الإسلامية، فيما عدا السعودية؛ حيث دعمت سوريا بشكل أكبر، كما دعمت الصومال وغيرهما من الدول الإسلامية.
 
دور الخيريات محدود
 
** هل ساهمت الجمعيات الخيرية المصرية في إغاثة سوريا؟ وما الدور المنوط بها في ذلك في ظل الظروف التي تمر بها مصر هذه الأيام؟
= من وجهة نظري.. أجد أن دور الجمعيات الخيرية محدود للغاية في دعم سوريا، وذلك مقارنةً بإغاثة الصومال، وبالتحديد من الجمعية الشرعية، فلقد قمنا بدعم وإغاثة الصومال بشكل أكبر من سوريا بكثير، في حين كان من المفترض أن يكون الوضع عكس ذلك.
 
** ما هو تقييمكم للدور الذي تقوم به الجمعيات الخيرية بمصر ودول الخليج، والجهود المبذولة من الطرفين لدعم العمل الخيري؟
= كما سبق وذكرت فإن القدرات المادية بدول الخليج، وخاصةً السعودية، عملت على فارق الخطوات الواسعة من تقدم بهذا المجال الخيري بينها وبين مصر، على الرغم من عدم تقييمي لدول الخليج تقييما دقيقا؛ نظراً لبعد المسافات. إلا أنه بالنسبة لمصر أستطيع التقييم بشكل أوضح، حيث إن دور الجمعيات الخيرية بها يختلف من جمعية لأخرى؛ حسب مواردها.. أما بالنسبة لنا "كمؤسسة الفتح" فإننا نتبع وجهتين:
 
الأولى: أننا فرع من فروع الجمعية الشرعية، بل أكبر فروعها على مستوى جمهورية مصر العربية.
 
والوجهة الثانية: هي دعم الشؤون الاجتماعية بصفتنا جمعية مشهرة.
 
العمل الجاد لايحتاج لدعاية
 
** بعض الجمعيات الخيرية الكبيرة أو الصغيرة تحتاج لدعم إعلامي للتعريف بأنشطتها.. هل مؤسسة "الفتح" تحتاج لهذا الدعم الإعلامي، أو تسعى إليه كفرصة أكبر لانتشارها؟
= نحن لا نسعى إطلاقاً للدعاية لأنفسنا، فالعمل الجاد في "الفتح الخيرية"، والذي هو نتاج ضمائر مخلصة، لا يحتاج لدعاية، والعمل المتميز وحده هو الذي يعلن عن نفسه.. فنحن ـ بفضل الله ـ حققنا مشاريع كبيرة ومتعددة في وقت قصير خلال السنوات القليلة الماضية، حيث أنشأنا نحو 13 مشروعا خيريا.
 
ليست كافية
 
** في رأيكم.. هل الجهود المبذولة من الدول العربية ودول الخليج العربي كافية لمساعدة الشعب السوري لاجتياز الأزمة الراهنة؟
= في رأيي أنها ليست كافية، بل ومحدودة للغاية، كما أتمنى أن تكون في تزايد مستمر.
 
** هل نستطيع أن نجزم بأن المساعدات التي تقدمها الجمعيات الخيرية المصرية قد غطت الجوانب الرئيسية التي تهم أهل سوريا من الإغاثة؟ أم أغفلت بعضها؟
=  بالطبع ـ وكما ذكرت ــ أنها لم تكن كافية بالشكل المطلوب، ولم تدعم أو تغطي كل المستلزمات التي كان الشعب السوري في حاجة إليها؛ فقد اقتصرت على الملابس، والأغذية، وبعض أنواع من الأدوية فقط. هذا إلى جانب العراقيل التي واجهت قوافل الإغاثة لكي تصل إلى الشعب السوري.   
 
خطط جديدة للمساهمات الخيرية
 
** هل هناك خطوات فعالة نحو خطط جديدة للمساهمات الخيرية لدعم سوريا وغيرها من الدول التي هي بحاجة لدعم الجمعيات الخيرية؟
= بالنسبة للجمعية الشرعية، التابعة لها مؤسسة "الفتح" الخيرية، والتي شرفت بإدارتها، فهي لا تتباطأ في المساعدة لأي دولة عربية أو إسلامية شقيقة، ولكن البداية من
الجمعية الشرعية الرئيسية، فلا ننكر خطب الجمعة ودورها الهامّ في حثّ المصليين للمبادرة دائماً لنجدة إخوانهم المسلمين في كل مكان. وبالفعل، هذا الأمر له دور كبير جدا في جمع التبرعات، وتوجيه القوافل لإغاثة سوريا وغيرها من الدول الإسلامية الفقيرة أو المنكوبة.