تحت شعار نزرع الأمل ونرسم البسمة..رئيس لجنة الإغاثة والطواريء باتحاد الأطباء العرب لـ"مداد"
10 مايو 2010 - 26 جمادى الأول 1431 هـ( 2080 زيارة ) .
تحت شعار نزرع الأمل ونرسم البسمة..
 
رئيس لجنة الإغاثة والطواريء باتحاد الأطباء العرب لـ"مداد" :
 
فلسطين والعراق والسودان ولبنان والنيجر من أولويات لجنة الإغاثة هذه الفترة
 
تعاون لجان وهيئات الإغاثة المختلفة تقوي السواعد ونشجع الشباب المتطوع
 
المشروعات التي ننوي العمل بها  ضخمة.. و تحتاج لتمويل ضخم
 
تسنيم الريدي - مداد- القاهرة
 
في الوقت الذي تشتت فيه الجهود، وتفرقت فيه الأيادي، وضاعت فيه الأصوات، وتنازع فيه الأشقاء، ومات فيه الأمل، وغابت فيه البسمة، ظهرت في الأفق سواعد فتية تسعى للخير، وتزرع الأمل، وترسم البسمة ... لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب بالقاهرة، المعروفة باسم (غوث)، وتحمل شعار :"نزرع الأمل ونرسم البسمة".
 
في محاولة منا لنقل الصورة عن قرب؛ كان لنا هذا الحوار مع المدير التنفيذي للجنة، والأمين العام لنقابة أطباء القاهرة منذ العام 1992، ومدير مستشفى الفاروق الإسلامي بالمعادي سابقا، وعضو مجلس إدارة الجمعية الطبية الإسلامية.
 
الدكتور: جمال عبد السلام رضوان، البالغ من العمر 53 عاماً، والحاصل على بكالوريوس طب وجراحة من كلية طب القصر العيني نوفمبر 1981، والحاصل على دبلوم إدارة مستشفيات من كلية التجارة جامعة القاهرة، وصاحب العديد من الشهادات في مجال الجودة من الجامعة الأميركية.
 
* بداية، متى كانت بداية عملكم بلجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب؟
 
عملت مع لجنة الإغاثة والطوارئ بالاتحاد منذ أربع سنوات تقريبا،  ولكن تاريخ العمل الإغاثي بدأ معي منذ تاريخ احفظه جيدا وهو 10 نوفمبر من العام 1985، وهو تاريخ بدء انضمامي للعمل في مجال الإغاثة.
 
نشاطات خارجية
 
* ما المهام الأساسية للجنة الإغاثة والطواريء؟
لجنة الإغاثة والطوارئ لها عدة أنشطة في كثير من الدول، منها ـ مثلا ـ نشاطات اللجنة في فلسطين والعراق والصومال والسودان والنيجر وجيبوتي ولبنان، والنشاط الداخلي بجمهورية مصر العربية، هذا بالإضافة إلى اشتراك اللجنة في مجال الإغاثة العاجلة لأي بلد عربي أو إسلامي يتعرض ـ لا قدر الله ـ للحوادث والكوارث الطبيعية، مثل: الإغاثة العاجلة التي قدمتها اللجنة لضحايا تسو نامي بإندونيسيا والإغاثة العاجلة ـ أيضا ـ لمتضرري حادث الزلزال الذي وقع بمدينة بم الإيرانية،  وكانت لجنة الإغاثة والطوارئ ـ بفضل الله عز وجل ـ أول لجنة إغاثة دولية تصل للمنطقة آنذاك.
 
أدوية بأربعة ملايين
 
* ماذا عن مشاريعكم السابقة في اللجنة؟    
قامت لجنة الإغاثة والطوارئ بعدة أعمال متميزة فعلا، وخاصة في فلسطين المحتلة، وتحديدا في غزة الحبيبة، مثلا كان عندنا مشروعات عديدة ومتعددة ـ بفضل الله عز وجل ـ، وكانت لجنة الإغاثة أول لجنة ـ بفضل الله ـ تدخل إلى قطاع غزة بعد فتح المعبر.
 
والحمد لله رب العالمين، تم إدخال أدوية ومستلزمات طبية بتكلفة تصل إلى 4 ملايين جنيه، وتم ـ أيضا ـ إدخال أجهزة طبية يحتاجها الأشقاء بغزة لتجهيز المستشفيات.
 
والحمد لله رب العالمين، عندنا العمل الإغاثي بفلسطين الحبيبة ينقسم على عدة محاور: أولا: المحور الطبي، وهذا يأخذ نسبة 40 % من ميزانية فلسطين الحبيبة. ثانيا: المحور الاجتماعي والتنموي، وهذا يمثل 25 %. ومحور المخيمات الفلسطينية في الشتات، وهذا يمثل 10 %، وأيضا محور مشروعات مدينة القدس، وهذا يمثل أيضا 10 % تقريبا من ميزانيتنا، و محور الإغاثات العاجلة لأهلنا في فلسطين، وهذا يمثل 5 % من ميزانيتنا.
 
بصمتنا واضحة في دارفور
 
* وهل تحظى دول أفريقيا بنفس الدعم؟
بالتأكيد ...  يمكننا القول إن السودان الشقيق له أهمية خاصة عندنا، وخاصة القضايا الإغاثية المتعلقة بقضية دار فور، فمثلا قمنا بعدة إغاثات عاجلة لمتضرري الفيضانات، وأيضا إغاثات عاجلة قامت بها وحدة مكافحة العمى، فإقليم دارفور، والذي يمثل مساحة فرنسا تقريبا، لا يوجد به طبيب عيون واحد؛ فتم بالتعاون مع الفيما (الاتحاد العالمي للجمعيات الطبية الإسلامية) افتتاح مستشفى النور للعيون بمنطقة الجنينة غرب دارفور، وعندنا ـ أيضا  ـ هذا الشهر تقريبا ألف عملية كاتاركت (مياه بيضاء) لأشقائنا في دارفور، وقمنا الفترة السابقة بعمل ما يتعدى 5000 عملية من نفس النوع، منها 2000 في إقليم دارفور.
 
وفي النيجر أيضا
أما بالنسبة لعمل اللجنة في النيجر، فقمنا ـ بفضل الله ـ بعمل عدة قوافل طبية هناك، و هناك قافلة طبية عادت من هناك منذ أسبوع تقريبا، هذا بخلاف العمل في الصومال وجيبوتي، والذي يتم بالتنسيق مع الجمعيات الأهلية بالبلدين. وهناك ـ أيضا ـ مشروعات حفر آبار، ومشروع العيادات الجوالة بالتعاون مع الإغاثة الإنسانية ببريطانيا.
 
العراق الشقيق
 
* نعم ... لكن هل معنى هذا أن هناك بعض المناطق التي لها أولوية ضمن نشاطات اللجنة؟
نظرا لما تتعرض له أمتنا العربية من هجمات وضغوطات؛ فبالفعل تحتل دول عربية مثل: العراق، ولبنان، وفلسطين، قائمة أولويات اللجنة، فمثلا  نقوم بتوصيل أدوية ومستلزمات طبية للشعب العراقي الشقيق.
 
وأما بالنسبة لعمل اللجنة  في لبنان، فعندنا هذا الشهر افتتاح مستوصف طبي خيري في مدينة صور جنوب لبنان، وأيضا افتتاح وتشغيل جهاز أشعة بالموجات فوق الصوتية في منطقة الشحيم جنوب لبنان، بتمويل من لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب، وهذا بخلاف مشروعات اللجنة بالمخيمات الفلسطينية، والتي سيتم افتتاحها خلال شهرين، وأيضا مشروع البرامج النسائية في طرابلس.
 
قضية فلسطين
 
* حسنا ... لو نظرنا لدور اللجنة في قضيتكم الأم فلسطين، ما هي نشاطات اللجنة في فلسطين تحديدا؟
بخلاف ما سبق من مشاريع تتبنى لجنة الإغاثة والطوارئ لدينا عدة مشاريع في الفترة القادمة، أهمها:
 
مشروع مستشفى الأطفال بغزة، وعندنا ـ أيضا ـ مشروع متميز في غزة، وهو الوحيد من نوعه حتى الآن ـ بفضل الله عز وجل ـ، وهو مشروع مركز الأطراف الصناعية، الموجود بمنطقة قلقيلية بالضفة الغربية، ومصنع الأطراف الرئيسي بغزة، وهذا بالتعاون ـ أيضا ـ مع الإغاثة الإسلامية ببريطانيا.
 
وتكلفة المشروع في العامين الماضيين 206000 $ دولار، وتكلفته العام الحالي 110000 $ دولار أمريكي. وهذا المركز يقدم الأطراف الصناعية للشعب الفلسطيني، فمثلا الشاب الفلسطيني كان عندما يفقد يده أو قدمه أثناء صد الهجمات الصهيونية، أو من خلال القصف العشوائي للطائرات أو المدرعات الصهيونية، كان يضطر لعمل هذا الطرف الصناعي بمبالغ باهظة؛ فقمنا ـ بفضل الله ـ بتوفير الفنيين وأطباء العلاج الطبيعي، وتدريبهم على أعلى مستوى، وقمنا بتوفير المواد الخام لتصنيع تلك الأطراف في غزة، ويأخذه الشاب الفلسطيني مجانا بدون أن يتحمل أية تكاليف، فيكفيه شرفا وفخرا أنه قام بالتضحية بجزء من جسده لصد الهجمة الصهيونية على العالم العربي والإسلامي.
 
 المشورعات ضخمة تحتاج لتمويل ضخم
 
* وهل لضعف التمويل دور في توقف بعض مشروعاتكم؟
بالفعل، يوجد مشروعات ضخمة جدا، والتي تحتاج لتمويل ضخم، ونحاول التعاون في سبيل تحقيقها مع الهيئات والمنظمات الإغاثية المختلفة، مثل: مشروع مركز أشعة مركزي متكامل، وتكلفة هذا المشروع حوالي 2500000  $ دولار، وأيضا مشروع معمل التحاليل الطبي المركزي، بتكلفة 3000000 $ دولار، وأيضا مشروع آخر نحاول البدء فيه، وهو مشروع من أهم المشاريع، وهو مشروع توفير الطاقة الشمسية للمستشفيات والمراكز الطبية بقطاع غزة؛ حتى لا نعتمد على الكهرباء المتقطعة التي تأتي من حرق الوقود المتقطع القادم من الكيان الصهيوني.
 
* هل تقتصر مشروعات اللجنة على المشروعات الدائمة فقط؟
لا، ولكن عندنا ـ أيضا ـ جانب من المشروعات الموسمية، وهو جانب هام لا نغفل عنه، ومثال على ذلك مشروعات شنطة رمضان، ومشروع الأضاحي، والزي المدرسي، والحقيبة المدرسية، وكسوة الشتاء، وبسمة العيد، وغيرها من المشاريع الموسمية التي نقوم بها بالتعاون مع الجمعيات الأهلية.
 
عقبة التمويل
 
 *تحدثتم سابقاً عن عقبة التمويل ... فهل هناك عقبات أخرى لنشاطات اللجنة؟
يتعرض العمل الإغاثي ـ عادة ـ لعدة عقبات، ولكن من أهمها  موضوع ضعف التنسيق بين اللجان الإغاثية المختلفة، وهذا يقوم طبعا بإعاقة العمل الإغاثي. وأيضا العقبات الأمنية ـ أحيانا ـ تقوم بتعطيل الكثير من الأعمال، مثلا تعطيل بعض الزملاء من السفر يقوم بتعطيل الأعمال الموكولة إليهم، وعقبات أمنية شعرنا بها جميعا في الفترة الأخيرة، وهي عدم وجود بعض مسؤولي الأمن عند القرار التاريخي للرئيس مبارك بفتح الحدود مع فلسطين، وقام بعض مسؤولي الأمن بتعطيل بعض القوافل الإغاثية والطبية، ومنعها من المرور إلى إخواننا في فلسطين.
 
تعاون مع لجان أخرى
 
* نلاحظ أن لجنتكم تقوم بالتعاون مع بعض اللجان والهيئات الإغاثية العالمية الأخرى في سبيل تنفيذ بعض المشروعات، فما أهم تلك الجهات أو الهيئات التي لديكم صلات تعاون معها؟
بالطبع، تقوم لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب بالتنسيق مع العديد من الهيئات واللجان الإغاثية الدولية المختلفة، ووقعت لجنة الإغاثة عدة اتفاقيات وبروتوكولات تعاون مع العديد من المنظمات الإغاثية، على رأسها الإغاثة الإسلامية ببريطانيا، وبروتوكول التعاون مع هيئة القذافي للإغاثة، وبروتوكول تعاون مع لجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة أطباء مصر، وبروتوكول تعاون مع جمعية زمزم الإغاثية بالصومال، ولجنة الإغاثة والطوارئ عضو للمنظمة الإسلامية العالمية  للدعوة و الإغاثة، بالإضافة لعدة منظمات خليجية أخرى.
 
فرص عمل للشباب
 
* أخيراً، كيف تلتقي سواعد شبابنا لتتضافر مع جهود لجانكم؟
المشروعات التنموية التي تقوم بها اللجنة في أي من الدول تقوم بالعمل على أيجاد فرص عمل للشباب. والحمد لله، عندنا مشروع مستقبلي جيد يقوم على نشر ثقافة التطوع لدى الشباب، والتعريف بالقضايا الإسلامية والعربية، وعلى رأسها قضية فلسطين المحتلة، ومساعدة الشباب لتقديم أية مساعدة ولو بسيطة لأشقائهم في فلسطين، سواء كان الدعم ماديا بالتبرع أو جسديا بالتطوع في أعمال اللجنة، والمساهمة بالمجهد البشري. وفعلا، كان هناك دور بارز جدا في الفترة الأخيرة للشباب المتطوع في العمل الإغاثي، وقامت اللجنة بعمل دورات تدريبية على أعلى مستوى للشباب المتطوع. ووجدنا إقبالاً كبيراً؛ فالشباب به خير كثير يجب أن نحسن استغلاله.