الدكتور عمر عبدالكافي لـ(مداد) إلى جميع القائمين على ا لأعمال الخيرية : احذروا هذا الفخ !!!
15 مايو 2007 - 28 ربيع الثاني 1428 هـ( 5963 زيارة ) .
الداعية الإسلامي.الدكتور عمر عبدالكافي لـ(مداد):
 
إلى جميع القائمين على ا لأعمال الخيرية : احذروا هذا الفخ !!!
 
 نائحة العمل الخيري يجب أن تكون ثكلى وليست مستأجرة!!
 
لانريد  موظف العمل الخيري أن يكون مثل:" المنخنقة والموقوذة وما أكل السبع"!
 
نجاح العمل الخيري مرهون بإبداع  وتفكير القائمين عليه
 
الهجمة على العمل الخيري دوافعها الحجب ما بين فقراء المسلمين وأغنيائهم.
 
 عملنا الخيري  هدفه ابتغاء وجه الله.. والأخر ابتغاء قارورة خمر!!
 
المملكة جهدها دائم لا ينكر أبداً في دعم كل قضايا الخير  للأمة الإسلامية
 
تخلف المسلمين أنهم تركوا حقائق الإسلام الكبيرة وأمسكوا بسفاسف الأمور.
 
مؤسساتنا الخيرية الإسلامية ليست إرهابية والإرهابيون من يتهمونها بمثل هذه التهم
 
مصيبتنا كمسلمين أننا عندنا شيء يسمى ( أرث المأساة)
 
حذر الداعية الإسلامي الدكتور عمر عبد الكافي جميع العالمين في مجال العمل الخيري من الوقوع في هذا الفخ الذي يسعى إلى نصبه أعداء المسلمين والمتمثل في إقامة حاجز حجب بين فقراء المسلمين  وأغنيائهم..
 
وطالب عبد الكافي أن يكون القائمون على العمل الخيري ممن يتمتلكون التفكير الجيد والإبداع، وأن يبتغوا وجه الله تعالى وألايكون حالهم مثل ( المنخنقة والموقوذة وما أكل السبع)
 
ونفى الدكتور عب الكافي اتهام المؤسسات الإسلامية الخيرية بالإرهاب، مدافعا  عنها وعن الدين الإسلامي بشكل عام بانه دين حب وإحاء وسلام وليس دين إرهاب..
 
جاء ذلك في حديث حوار خاص لموقع (مداد)خلال زيارة قام بها للعاصمة اليمنية صنعاء ..
 
وقال عبد الكافي: إن مميزات العمل الخيري الإسلامي شامل لكافة الجوانب والصفات رباني، تعبدي ، فطري ،و نفعي للفرد والمجتمع لأنه يرتكز على حقيقة مهمة تتمل في انه يبتغى منه مرضاة الله عز وجل..
 
 وأرجع دوافع حملة أستهداف العمل الخيري الإسلامي بشكل عام  إلى أن هناك جهات معينة تريد أن تحجب ما بين فقراء المسلمين وأغنيائهم، وأنها تعمل على أبعاد المسلمين عن صناعة الخير في العالم الإسلامي..
 
وأشاد عبدالكافي بالدور الإيجابي والفاعل الذي تقوم به المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة في خدمة قضايا الأمة العربية والإسلامية..مؤكدا أن المملكة جهدها دائم لا ينكر أبداً في دعم كل القضايا العربية والإسلامية ،وأن حكومة المملكة وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ومن قبله الملك المرحوم فهد بن عبدالعزيز بذلوا جهودا كبيرة في هذا الإطار وما قصروا أبداً في أية قضية أو أمر يخدم أو يخص العرب والمسلمين..  فإلى نص الحوار..
 
برأيكم لماذا  يخفق العمل الخيري الإسلامي رغم ما له من رصيد كبير وحافل  في المجتمعات الإسلامية.؟
العمل الخيري عندما يكون فيه ناس مبدعون ومفكرون ينجح ..وعندما يكون فيه قيادات إدارية وموظفون كوظائف المؤسسات الحكومية فللأسف  يفشل ؛ والسبب لأن ليست النائحة الثكلى كالنائحة المستأجرة ..
 
مميزات العمل الخيري
 
ما أهم مميزات العمل الخيري الإسلامي ..هل هو تعبدي ،أم فطري ،أم نفعي للفرد والمجتمع.؟   
هو كل هذه الأمور ،لأنه أولاً هو تعبدي ،لأنني أعمله ابتغاء مرضاة الله تعالي ،ثم هو فردي لأنني سوف أكتسب من هذا العمل مرضاة الله عز وجل عني ،ثم هو عام ووطني لأننا هكذا أمرنا كأغنياء أن نجمع من الأغنياء لنعطي الفقراء..يعني أنه كل هذه المحاور التي تكلمنا عنها.
 
ابتغاء مرضاة الله
 
ما الفرق بين العمل الخيري الإسلامي،والعمل الخيري الآخر.؟
العمل الخيري الإسلامي أنه يجب أن يذهب إلى مصارفه الحقيقية التي حددها القرآن الكريم ..
 
وأما العمل الخيري الآخر فيعطونه للعاطل عن العمل ليشتري به الخمر ويعطونه له لكي يعطي كلبه الطعام الذي يجب أن يأتي له من" السوبر ماركت" .ولكي يستطيع أن يحافظ على حياة كلبه ويوجد له حجرة يدفع لها عدة مئات من الدولارات ..
 
ولكن والحمد لله أن العمل الخيري الإسلامي يقصد به ابتغاء مرضاة الله عز وجل ، وهو لنفع الإنسان..
 
نقاط القوة في العمل الخيري
 
ما أهم نقاط القوة في العمل الخيري الإسلامي ،وما أهم نقاط الضعف فيه؟
أهم نقاط القوة في العمل الخيري الإسلامي أنه عمل لا يبتغى  به إلا وجه الله عز وجل ..وهذه قوته ..قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الحسد بالسهر والحمى.)..
 
أما الثغرات التي في العمل الخيري الإسلامي أنه أحياناً يكون هناك من يدير هذا العمل بعقلية الموظف البيروقراطي الذي يهتم بالأوراق والمستندات ولا يتم بروح العمل الخيري فهذه أكبر ثغرة تواجهنا في العمل الخيري ، ولذلك فيمكن أن نقوي نقاط الضعف في العمل الخيري الإسلامي بأنه يجب أن نختار النخب في العمل الخيري الإسلامي ،ونختار المبدعين لقيادة العمل الخيري ولا نأتي بموظف  يكون حاله  مثل:" المنخنقة والموقوذة وما أكل السبع"؛ لمجرد أن يحصل على وظيفة ليأخذ راتباً أخر الشهر، فهذا لا ينفع العمل الخيري و لا غير العمل الخيري..
 
حجب الفقراء عن الأغنياء
 
من وجهة نظركم ..ما دوافع حملة أستهدف العمل الخيري الإسلامي بشكل عام.؟
جهات معينة  تريد أن تحجب ما بين فقراء المسلمين وأغنيائهم ، وتريد أن تتهم أو تشوه أو تصف هذه الجهات بأن لها أغراضا معينة غير العمل الخيري ، وهذا من باب إثارة النعرات الجانبية ، وإذا وقع أهل العمل الخيري في هذا الفخ ونسوا قضيتهم الأساسية وهدفهم السامي بأنهم يبتغون وجه الله سبحانه وتعالى فيجب أن لا يهتموا بهذا الهجوم ويواصلون أعمالهم كما هي يبتغون بها وجه الله تعالى..
 
إبعادنا عن صناعة الخير
 
وماذا عن تعرض الجمعيات والمؤسسات الخيرية الإسلامية لهذه الهجمة العدائية الشرسة.؟
هذه تكملة لإبعاد المسلمين عن صناعة الخير ففي العالم الإسلامي مؤسسات خيرية كثيرة يشار إليها بأنها أصبحت مشبوهة وداعمة للإرهاب عندما يظنون أن بأيديهم مقادير العالم ..
 
لكننا نقول أن السبب الأساسي هم يريدون أن توقف المعونات الخيرية وفق مؤسساتهم هم ، ويريدون أن لا تكون لنا مؤسسات تصنع الخير، والحمد لله أن مؤسساتنا ناجحة ولا تمول حسب زعمهم لا إرهاب ولا غيره من هذا الكلام الذي يقولونه ، ولكن يجب على هذه المؤسسات أن تثبت أنها تبتغي مما تصنع وجه الله سبحانه وتعالى..
 
إلصاق تهم الإرهاب بالإسلام.
 
وما رأيكم باستمرار المساعي لإلصاق تهم الإرهاب ليست بالعمل الخيري فحسب بل  بالإسلام والمسلمين جميعا.؟
أنا لا أريد أن نفرغ كل أوقاتنا وكأننا متهمين فنضع أنفسنا دائماً في خندق الدفاع ونحن لسنا إرهابيين ونحن لا نعرف الإرهاب والإسلام لا يعرف الإرهاب ،فالذي يجب أن يكون أن طائفة من العلماء يفندوا هذا الكلام ،والطائفة الأخرى تهتم وهي الأكبر بتربية النشئ على منهج الكتاب والسنة، والدعوة لنشر العمل الخيري بين الناس وبين الأفاق ليكون خير داعية لإسلامنا الحنيف.
 
مخاض عسير
 
كيف يقرأ الدكتور عمر عبدالكافي حال الأمة الإسلامية بشكل عام وخاصة فيما يتعلق بالاعمال الخيرية التي تمتلك أدواتها الآن.؟
نستطيع أن نقول جميعاً أن الأمة الإسلامية الآن في حالة من المخاض العسير، ولكن ندعو الله عز وجل عسى أن يكون المولود خيراً..هذه الحالة من المخاض التي تمر بها الأمة هي حالة بداية استيقاظ على وضوح رؤية من أن الأمة يحاط بها من داخلها ومن خارجها ،
 
ولكن بفضل الله سبحانه وتعالى ،ومن كرم الله عز وجل أنه بدأ شبابنا  المستيقظ العائد إلى دينه الالتفاف مرة أخرى حول العلماء العاملين العلماء الربانيين والفقهاء المعروفين بالباع الكبير في الفقه وأصوله - وهذه كانت غير موجودة في السبعينات- ، وأن كان بعض من شبابنا سلك مسالك أخرى فقد نكون نحن السبب بأننا أوصلناهم إلى هذا الحد أو تركناهم للأسف نهبه لمن يلعب في عقولهم أو يؤثر في أفكارهم..
 
ولاشك أن هذا أثر كثيرا على العمل الخيري، لأنه قضية جزئية تتعلق بقضيتنا الكبرى وهي قضية الأمة الإسلامية عامة، وفي رأي ان القضايا الكبرى التي تمر بها الأمة أو تمر على الأمة تؤثر على تفاصيل صغيرة تمسها ولو من بعيد.
 
أجهزة مناعة
 
تتعرض الأمة الإسلامية لهجمة شرسة تستهدف كيانها ووجودها - ليس على مستوى محاربة العمل الخيري وحسب، بل على مستوى وجودها -فما أسباب هذه الهجمة.؟ وكيف يمكن مواجهتها.؟
لقد ثبت بالدليل القاطع أن الضرب على الأمة الإسلامية خلال السنوات الأخيرة شديد جداً ، وأن الهجوم عليها شرس جداً لأنهم اكتشفوا أن الجسد ما زال حياً ، لقد ظنوا أن الجثة قد ووريت التراب، وأن الإسلام قد انتهى وأنهم استطاعوا تحييد المسلمين فاكتشفوا أنه -بفضل الله عز وجل- ان نساءنا في أي مجتمع عربي مثلا قد انتشر بينهن الحجاب ، وأن شبابنا -بفضل الله- يملؤون المساجد وتكتظ بهم مجالس العلم ..
 
الآن استبان للأمة أن هؤلاء لا يريدون خيراً لنا والسبب الحقيقي هو كراهيتهم للإسلام..
 
ودعني أقلها صراحة: ليس هناك نظام عالمي جديد ولا غيره، لكنه صراع الحق مع الباطل ، ومواجهة هذه الهجمة الشرسة على الإسلام والمسلمين بشكل عام، وعلى كل نشاطات العمل الخيري على وجه الخصوص، يكمن في وجوب أن نقوم نحن بتقوية أجهزة المناعة الإيمانية عند شبابنا وهي مسئولية كل فرد في المجتمع وليست مسئولية الحاكم وحدة ولا العالم لوحدة ولا الداعية لوحده ،ولكن مسئولية الأعلام والتعليم والأب والأم والابن وكل إنسان صاحب فكر وصاحب مسئولية يقوم بما ينجيه يوم القيامة من أنه قدم للإسلام شيئاً..
 
دور العلماء
 
وماذا عن دور العلماء والدعاة والقائمين على أعمال الخير.؟
العلماء والدعاة وأهل الخير والقائمين عليه، عليهم دورهم كبير ومهم جدا، و أقول لهم جميعا: لا تعطوا الدعوة  للخير فضول أوقاتكم  بل اعطوها كل أوقاتكم  وأخلصوا النية لله وأن شاء الله سيأتي النصر والخير.
 
المملكة جهدها دائم
 
كيف تقيمون دور المملكة العربية السعودية في دعم القضايا العربية والإسلامية سيما قضايا العمل الخيري ومد يد العون لجميع المسلمين في شتى الأقطار.؟
المملكة العربية السعودية جهدها دائم لا ينكر أبداً في دعم كل قضايا الأمة العربية والإسلامية من صغيرها لكبيرها ،وحكومة المملكة وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ، ومن قبله الملك المرحوم فهد بن عبدالعزيز بذلوا جهود كبيرة في هذا الإطار وما قصروا لأبداً في أية قضية تخدم وتخص العرب والمسلمين..
 
وأنا أرى أن المملكة العربية السعودية تظل هي بحجمها وبثقلها ومن عدة جوانب وأمور، وبالذات من وضعها فيما تحتله من مكانة عالية دينية واقتصادية وسياسية في قلوب العالم العربي والإسلامي تستطيع أن تؤدي دورا إيجابيا وفاعلا وكبيرا في خدمة قضايا الأمة العربية والإسلامية على جميع المستويات، ومنها مجال العمل الخيري الإسلامي والسعي في نشره ونشر ثقافته بين العالم
 
..وهذا ما نرجوه دائماً من المملكة وهي ما شاء الله وحكومتها وملكها وقياداتها السياسية قيادات محنكة وفاعلة،ويتحملون النصح ولا يستثارون ولا نرى لهم ردود أفعال غير مدروسة ولا محسوبة على من يتهجمون عليها أو يتعرضون لمكانتها الدينية الفاعلة .
 
ونسأل الله تعالى أن يحمي المملكة وشعبها وقياداتها من كل سؤ ،وأن تكون الزوبعة التي حدثت مؤخراً والتي هي غريبة على المملكة وشعبها من بعض أبنائها وبني جلدتها أن تكون سحابة صيف تنقشع عما قريب أن شاء الله..