خطة استراتيجية موحدة للعمل الخيري قادرة على إنقاذه من كبوته
17 يوليو 2009 - 24 رجب 1430 هـ( 6404 زيارة ) .
الأمين العام للهيئة العالمية للقرآن الكريم د. بصفر لـ"مداد":
 
خطة استراتيجية موحدة للعمل الخيري قادرة على إنقاذه من كبوته
 
التعاون والتنسيق بين الجمعيات الخيرية ينفي صفة " العشوائية" عنها
 
7 أفرع "محلية"  للهيئة هدفها التعريف بأنشطتها الخيرية.. ولا تضارب مع مسمى "العالمية"
 
موجودون في أكثر من 65 دولة بالعالم.. ونشرف على 69 معهداً ومركزاً للتحفيظ
 
 أوقاف الهيئة تساهم في تحقيق هدفها الاقتصادي .. لكنها لا تغطي ربع الميزانية
 
"عضوية الشرف" للداعمين  من باب" من لم يشكر الناس لم يشكر الله"
 
معايير العضوية تركز على تقديم  الخدمات المادية والمعنوية للتطوير
 
 أجرى الحوار: رئيس التحرير
 
قال الشيخ الدكتور عبد الله  بن علي بصفر ـ الأمين العام للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم ـ :"إن وجود سبعة أفرع محلية للهيئة في عدة بلدان بالمملكة لا يتضارب أبدا مع مسماها وصفتها العالمية". موضحا أن الهدف من هذه الأفرع هو التعريف بنشاطات الهيئة وإنجازاتها. وأكد الشيخ بصفر في حواره الخاص مع " مداد" أن الهيئة موجودة في أكثر من 69 دولة من دول العالم، وتشرف على 69 معهدا ومركزا لتحفيظ القرآن الكريم، وهذا يثبت رسالتها العالمية التي أنشئت من أجلها..
 
وأرجع الشيخ بصفر أهمية وجود الأوقاف الخيرية للهيئة، معتبرها قوة اقتصادية تساهم في تثبيت دعائم الهيئة، غير أنه يؤكد أن الأوقاف لا تغطي ربع ميزانية الهيئة. وأكد أن الهيئة تمنح  عضوية الشرف" لبعض الداعمين لها من باب" من لم يشكر الناس لم يشكر الله". وفي هذا خدمة لكتاب الله الكريم، موضحا أن شروط الدعم هي تقديم الداعم خدمات مادية ومعنوية للهيئة.
 
وقال  الشيخ بصفر أن التعاون والتنسيق بين الجمعيات الخيرية مهم جدا، وهو قائم، وهذا الذي ينفي عن العمل الخيري وجود "العشوائية "،  مبينا أن إيقاظ العمل الخيري الإسلامي من بعض كبواته يكون بعمل خطة استراتيجية محكمة، وهي قادرة بالتنسيق والترتيب وإخلاص النية على عمل ذلك.
 
**  عدد فروع الهيئة المحلية 7 أفرع، في كل من: المدينة، الرياض، عسير، نجران، جازان، الباحة، الدمام .... كيف نوفق بين مسمى ( العالمية) للهيئة وبين هذه الفروع وهي محلية بحتة؟ كيف يمكن أن تساهم هذه الفروع في تأدية رسالة الهيئة العالمية في خدمة كتاب الله؟ هل لمستم ترجمة حقيقة في تلك المساهمة من الفروع لتحقيق أهداف الهيئة؟
هذه الفروع الموجودة بالمناطق الغرض منها التعريف بأنشطة الهيئة العالمية في المناطق التي تعمل فيها، وبجانب ذلك تبنت بعض أنشطة الهيئة في الدول الإفريقية والآسيوية والأوروبية, وتشارك في حفلات التخريج، والمسابقات، والدورات، من خلال أعضائها المتخصصين في القرآن الكريم وعلومه.
 
الخطة الاستراتيجية
 
** استمعنا في اجتماع المجلس التأسيسي التاسع إلى مقترحات مهمة من أعضاء من بلدان شتى ... إلى أي حد يتم الإفادة من هذه المقترحات؟ وهل تمت الإفادة منها سابقاً؟
لا شك أن أي مقترح هادف وبناء من أي عضو من أعضاء الهيئة التأسيسية يجد الاعتبار والاستفادة منه، وكثيراً ما استفادت الهيئة من المقترحات المقدمة من أعضائها, ومن أبرزها الخطة الاستراتيجية للهيئة العالمية.
 
موجودون في 65 دولة
 
**  استطاعت الهيئة في مدة زمنية وجيزة أن تثبت مكانتها، وتقف على أرض صلبة ... ماذا حققت الهيئة من إنجازات مهمة محلياً وعالمياً؟ وهل لا يزال في الجمعية أهداف لم تتحقق؟
لقد حققت الهيئة العالمية خلال الفترة الماضية العديد من الإنجازات، ومن أبرزها انتشار عملها في أكثر من 65 دولة في العالم, وإشرافها على 69 معهداً ومركزاً لتحفيظ القرآن الكريم، فيها أكثر من 5.000 طالب وطالبة, وأكثر من 950 خلوة وحلقة ترعاها الهيئة فيها أكثر من 25.000 طالب وطالبة, وقد شارك طلاب الهيئة في المسابقات الدولية، مثل: مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية في مكة المكرمة، وجائزة إفريقيا للقرآن الكريم في السودان برعاية الرئيس عمر البشير، وجائزة دبي الدولية، كما أقامت العديد من حفلات تكريم الحفاظ السنوية في مدينة جدة، برعاية أمير منطقة مكة المكرمة، وأقامت الحفل السنوي لعام 1428هـ في دولة الكويت، برعاية أميرها سمو الشيخ صباح الأحمد الصباح، وأقامت العديد من حفلات التخرج والمسابقات القرآنية لطلاب المعاهد والحلقات القرآنية في الدول الأوروبية، مثل: فرنسا، ألبانيا، أوكرانيا، و الدول الآسيوية، مثل: الفلبين، بنغلاديش، اليمن، و الدول الإفريقية، مثل: تنزانيا، و غانا، و الكاميرون، وغيرها. وقد تخرج منها 26471 حافظاً وحافظة. وتهدف الهيئة العالمية أن يصل عطاؤها لكل الدول والجاليات الإسلامية على مستوى العالم.
 
عضوية شرف للداعمين
 
**  فتحت الهيئة عضوية الشرف لبعض الداعمين لها .. هل ترون أن هذه الخطوة لها تأثيرها الفعال في تأدية الهيئة لرسالتها النبيلة، أم أنها رد جميل لأهل الفضل ليس إلا؟
لا شك أن إعطاء عضوية الشرف لبعض الداعمين فيه تأثير كبير وفعال لخدمة القرآن الكريم، وخاصة من الخيرين من الذين لهم الفضل ـ بعد الله ـ في نجاح مسيرة الهيئة العالمية، وهذا أقل ما تقدمه لهم الهيئة عرفاناً لعطائهم المتواصل في خدمة القرآن الكريم، وتقديراً لمشاركتهم في مجلس الهيئة التأسيسية, وفي الحديث: (من لا يشكر الناس لا يشكر الله, ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير, والتحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر).
 
معايير الخدمات
 
**  ما المعايير التي يتم بناء عليها منح عضوية الشرف لهؤلاء الداعمين؟ مع أن بعضهم ليسوا بالطبع من أهل القرآن الكريم أو المتخصصين في شؤونه؟
أبرز المعايير ـ كما نص النظام الأساسي للهيئة ـ أن أعضاء الشرف الذين قدموا خدمات مادية ومعنوية ساعدت في تطورها وتقدمها.
 
أوقاف الهيئة
 
**  هناك أوقاف عديدة أنجزتها الهيئة، وهي تمثل قوة استثمارية اقتصادية لها، تستطيع أن تخرجها من دائرة الاعتماد على الغير .. ما هي؟ وما عددها؟ وهل ساهمت في تحقيق هدفها؟
أنجزت الهيئة العالمية ـ بفضل الله تعالى ـ خلال الفترة الماضية عدداً من الأوقاف، من أبرزها: وقف سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز بمدينة جدة، وغيرها من الأوقاف، ولاشك أنها ستساهم في تحقيق هدف الهيئة من الناحية الاقتصادية. وأوقاف الهيئة لا تغطي ربع ميزانيتها؛ فلا زال أمامنا الكثير لنكتفي ذاتياً بإذن الله تعالى.
 
عمل الخير إلكترونيا !!
 
**  شبكة الإنترنت أصبحت الوسيلة الأكثر أهمية وانتشاراً محلياً وعالمياً .. إلى أي حد استفادت الهيئة من الشبكة في خدمة كتاب الله تعالى؟ وهل يمثل موقعها على الشبكة حضوراً فاعلاً لها بشكل عالمي؟
لقد اهتمت الهيئة بالجوانب التقنية واستخدامها في نشر أهدافها للوصول إلى العالمية، ومن ضمن تلك الجوانب إنشاء موقع إلكتروني خاص بالتعريف بأنشطة الهيئة وأبرز مناسباتها وإصداراتها، والذي بلغ عدد زواره أكثر من 50.000 زائر خلال العامين السابقين، وكذلك تم إنشاء موقع المقرأة الإلكترونية، الذي يستفيد منه الحفاظ حول العالم في تحسين التلاوة عن طريق الاستماع المباشر، وتم إنشاء موقع الشؤون التعليمية، والذي استفادت منه الهيئة في ربط طلابها من شتى أنحاء العالم وتقديم العديد من الخدمات لهم، مثل: تقديم الطلبات للتسجيل في برنامج المنح الدراسية.
 
إصدارات قرآنية
 
**  الإصدارات الخاصة بالهيئة تبدو مكررة في المسميات ( هدى القرآن، نور القرآن) هل هناك فرق بين أهداف كل منها؟ وهل نجحت في تحقيق ما أنشئت لأج؟
هناك فرق بين هدى القرآن ونور القرآن؛ فمجلة هدى القرآن: مجلة دورية تهتم بالموضوعات العلمية المتعلقة بالعمل القرآني، ولها كُتّاب في هذا المجال من مختلف الدول العربية والإسلامية، ويتم توزيعها على نطاق واسع داخل وخارج المملكة، حاملة اسم الهيئة العالمية. أما نشرة نور القرآن: فهي متخصصة في الجانب الإخباري لعكس أنشطة الهيئة العالمية المختلفة من مسابقات ودورات وحفلات تخريج وملتقيات وغيرها، بالإضافة للاحتفالات التي تقيمها الهيئة سنوياً، وهي توزع على نطاق واسع داخل المملكة وفي الدول العربية والإفريقية والأوروبية. وفي رأينا بأن هدى القرآن ونور القرآن قد نجحتا في تحقيق ما أنشئتا من أجله.
 
العمل الخيري والهيئة
 
** العمل الخيري الإسلامي هل استطاع أن يثبت مكانته عالمياً من خلال نافذة اسمها ( الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم )؟
بحمد الله تعالى انتشار الهيئة في 65 دولة, وزيادة الطلبات الخارجية، وزيارات كبار المسؤولين في العالم الإسلامي للهيئة؛ كل ذلك يدل على نجاحها عالمياً, وهذا من فضل الله ـ عز وجل ـ ثم قيادة المملكة الرشيدة.
 
عقبات لم نتجاوزها
 
** ما العقبات التي تقف أمامكم ولم تستطيعوا تخطيها أو تجاوزها إلى الآن؟
هناك بعض العقبات، من أبرزها: الدعم المادي, وذلك بسبب الزيادة المضطردة في الطلبات التي تنهال على الهيئة؛ مما يضاعف مسؤوليتها في هذا الأمر, إضافة للحاجة الماسة لتطوير الكوادر العاملة في الهيئة، خاصة في تقنية المعلومات.
 
** هل انعكست هذه العقبات على تحقيق رسالة الهيئة؟
لا. والحمد لله، لم تنعكس العقبات على تحقيق رسالة الهيئة؛ فالهيئة وبخطتها الاستراتيجية تسير وفق رسالة ورؤية وأهداف واضحة، والحمد لله تعالى.
 
لا توجد عشوائية
 
**  هل ترى أن هناك عشوائية تكتنف العمل الخيري بسبب عدم التنسيق بين الجهات المماثلة؟
لا أرى أن هناك عشوائية في العمل الخيري بسبب عدم التنسيق بين الجهات المماثلة، بل هناك تنسيق وتعاون بين الهيئات والجمعيات الخيرية مثل: رابطة العالم الإسلامي, و هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية, والندوة العالمية للشباب الإسلامي، وغيرها. وبيننا اتفاقيات تعاون.
 
خطة استراتيجية موحدة
 
**  كيف يستطيع العمل الخيري أن يقوم من كبوته ويواصل تأدية رسالته الإنسانية التي تميز بها قروناً طويلة؟
بالتخصص والتنسيق والتطوير، من خلال خطة استراتيجية موحدة للعمل الخيري.