الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي د. صالح الوهيبي لـ"مداد"
15 أبريل 2009 - 19 ربيع الثاني 1430 هـ( 10105 زيارة ) .
الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي د. صالح الوهيبي لـ"مداد":
 
العمل الخيري الإسلامي له دوره الملموس على الساحة لكنه لم يبلغ مبلغا يرضينا
 
توحيده في جمعية أو هيئة واحدة ينضوي تحتها العمل كله .. قتل للعمل الخيري
 
هناك قوى تتهمه بالإرهاب وتتربص به الدوائر وهي مستمرة في عدوانها!
 
عملنا الخيري الإسلامي ليس بدعا في " الخصخصة" بل هو جزء من المنظومة الدولية بما يسمى" غير الحكومي"
 
أكثر من 80% من العمل الخيري الإسلامي الدولي تقوم به المؤسسات الخيرية الخليجية
 
أتوجس ريبة من أي نظام للعمل الخيري يصدر الآن نظرا لغلبة الهاجس "الأمني" على معظم أعماله
 
لا نضع العمل الخيري فوق رتبته  لأنه ينتابه ما ينتاب غيره من قوة أو ضعف؛ ومن الأَوْلى  جعله ضمن نسق دولي له أنظمة وتقاليد
 
في مصر وحدها حوالي 22 ألف جمعية خيرية.. تكاد تقتصر على الشأن الداخلي لمصر 
 
نسعى في الندوة  إلى تنفيذ الخطة الإستراتيجية بجوانبها المختلفة المعرفية والاستشرافية والمسارات والمحركات وهندسة العمليات
 
أجرى الحوار:  رئيس التحرير
 
أكد الشيخ الدكتور صالح الوهيبي الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي، عضو مجلس إدارة المركز الدولي للأبحاث والدارسات( مداد) أن توحيد العمل الخيري الإسلامي في جمعية أو هيئة واحدة ينضوي تحتها العمل كله يعتبر قتلا للعمل الخيري، مؤكدا في حواره الخاص لـ" مداد" أن العمل الخيري الإسلامي له دوره الملموس على الساحة، لكنه لم يبلغ مبلغا يرضينا ،ولا أظنه يرضى المتابعين له والغيورين عليه، معللا ذلك ؛ نظرا لقصر عمره المؤسسي إذا قيس بما لدى الغرب خاص.
 
وأكد الدكتور الوهيبي أن هناك قوى تتهم العمل الخيري الإسلامي بالإرهاب، وهي تتربص به الدوائر، وهي مستمرة في عدوانها له، في إشارة لما يتعرض له من عقبات وعوائق قد تعيق مسيرته الخيرية.
 
ودافع الشيخ الوهيبي عن العمل الخيري الخليجي، وأنه لم يكن مقصودا به "العنصرة" ، بقدر ما كان تأكيدا على أنه عمل مكثف ومنتشر مشيرا إلى أن 80% من العمل الإسلامي الدولي تقوم به مؤسسات خليجية، ضاربا المثل بدولة مثل مصر التي بها أكثر من 22 ألف جمعية خيرية غير أنها كلها متعلقة بالشأن الداخلي لمصر.
 
وأشار الدكتور الوهيبي إلى أن عملنا الخيري الإسلامي ليس بدعا في " الخصخصة" بل هو جزء من المنظومة الدولية بما يسمى" غير الحكومي"، مؤكدا أن العمل الخيري مجال واسع تشترك فيه كل القوى الاجتماعية في أي بلد, سواء أكانت حكومية أم غير حكومية. وما يميز العمل الخيري الحديث أنه "غير حكومي".
 
وأكد الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي أن الندوة تعمل على تنفيذ الخطة الإستراتيجية بجوانبها المختلفة المعرفية والاستشرافية والمسارات والمحركات وهندسة العمليات والتطوير والتنمية والشفافية في الأداء، والعمل الجماعي المؤسسي والمهني.
 
وأشاد الدكتور الوهيبي برسالة"مداد" معتبرا الموقع بادرة طيبة وخطوة مباركة سيكون لها دور في الارتقاء بالعمل الخيري، وتغذية المؤسسات والهيئات الخيرية بالدراسات والبحوث التي تسهم في تفعيل نشاطها ودورها.
 
*تشغلنا كثيراً قضايا العمل الخيري الإسلامي كما تشغل الكثيرين من المهتمين بشؤونه أمثالكم، لماذا تبدو صورته صورة المتقاعس أمام الأعمال الخيرية الأخرى غير الإسلامية، بالرغم من تاريخ العمل الإسلامي الطويل وقدرته على تأدية رسالته عبر القرون الطويلة؟
**  لعلنا أن نفرق بين أمرين هنا:
 
الأول هو عمل الخير (من حيث المبدأ)؛ وهذا لاشك عريق لدى المسلمين؛ وكانت له مؤسساته من أوقاف ومدارس.... ونحوها.
 
والثاني: هو المؤسسات الخيرية في شكلها الحديث؛ وهي حديثة النشأة. ومع هذا, فإن للعمل الخيري الإسلامي دوره الملموس على الساحة، لكنه لم يبلغ مبلغا يرضينا نحن العاملين فيه ولا أظنه يرضي المتابعين له والغيورين عليه نظرا لقصر عمره المؤسسي إذا قيس بما لدى الغرب خاصة.
 
وقد وجد العمل الخيري الإسلامي نفسه محاصرا وهو في طور النشأة؛ فهناك قوى تتهمه بالإرهاب وتتربص به الدوائر, وهي مستمرة في عدوانها! ولقد رأينا كل ذلك بأم أعيننا وعشناه لحظة بلحظة. ووفقنا الله أن ثبتنا على مبادئنا ورعينا عملنا ومؤسساتنا ولم ننكل, معتمدين على الله عز وجل، ثم على ثقة المساندين لراسلتنا من المسؤولين والداعمين من أهل الخير وممن يقدرون الدور النبيل الذي نقوم به.
 
الخصخصة والعمعمة
 
* يتجاذب العمل الخيري الإسلامي مصطلحان مهمان: الأول "الخصخصة"، والثاني: "العمعمة" ـ إن صح التعبير ـ الأول يدعو أن يكون العمل خاصاً لجهات خاصة يقوم عليها أفراد، والثاني يدعو أن يقوم على شؤونه جهات عامة حكومية أو دولية لتوسيع نشاطاته، مع أيهما أنتم؟ ولماذا؟
** العمل الخيري مجال واسع تشترك فيه كل القوى الاجتماعية في أي بلد, سواء أكانت حكومية أم غير حكومية. وما يميز العمل الخيري الحديث أنه "غير حكومي"؛ ولعله يحقق ما سميته أنت "بالخصخصة". وليس العمل الخيري الإسلامي بدعًا في ذلك؛ بل هو جزء من حركة دولية واسعة تسهم معظم الحكومات في دعمها. وتطلق عليها الأمم المتحدة منظومة العمل "غير الحكومي".
 
أما إذا قامت الحكومات بالعمل الخيري وتولت مؤسساته وأدارتْها بنفسها, فهذا عمل حكومي غير داخل في منظومة العمل الخيري الدولي المميَّز بأنه (غير حكومي) أو (أهلي). وهذا حاصل في بعض البلدان إذ تجد الواجهة أهلية, والعمل في حقيقته حكومي صرف!! ولا أريد أن أسمي بلدا بعينه. ولكن من خبر العمل الخيري عرف نماذج؛ منها ما هو في إطار عالمينا الإسلامي والعربي ومنها ما هو خارجه.
 
"الاتكالية" العقبة الكأداء
 
* هل تساهم فعلاً تلك "العمعمة" في فرط عقد العمل الخيري بسبب الاتكالية التي تشتهر بها الجهات العامة والروتين الغالب طبعاً عليها، والذي يشكل عقبة أمام تقدم مسيرة العمل الخيري الإسلامي؟
** تدخُّل الحكومات في العمل الخيري وإدارته -كما أرت سابقا-يخرجه من دائرة العمل الأهلي إلى دائرة العمل الحكومي. وقد يؤدي ذلك إلى ظهور بعض الأعراض التي ذكرتم. والمهم هو أن نبين أن ثمة نسقا معينا للعمل الخيري؛ فمن خالف النسق فقد خرج منه. وليس عيبا أن يكون عمل ما حكوميا؛ لكن علينا أن نسميه باسمه وأن نخرجه من دائرة العمل الخيري غير الحكومي.
 
ومن الأعراض التي يصاب بها العمل الخيري الذي تديره الجهات الرسمية أنه يترهل بسرعة؛ إذ يأتيه رزقه بلا كدّ ولا جهد فيصاب بالاتكالية. وهذا هو واقع العمل الخيري في بلدان أوربية اعتمدت مؤسساتها على المساعدات الرسمية فلم تنهض ولم تتطور كثيرا. وفي عالمنا العربي النماذج كثيرة. ولذا يحتاج مفهوم العمل الخيري إلى تحرير من حيث "عدم رسميته" (في مقابل العمل الحكومي الرسمي), و "ضمان خصوصيته" (في مقابل التدخل الرسمي فيه).. وكل ذلك له ثمار على المدى البعيد؛ إذ إن أيُّ عمل خيريٍّ دوليٍّ مكملٌ للأدوار الرسمية. فالمنظمات تنسب إلى بلدانها سواء أكانت غير حكومية حقا أو ظاهرا.
 
ومع هذا؛ فإن العمل الخيري غير الحكومي لا يمكن أن ينهض دون عون حكومي بالمال والضمانة والحماية.
 
لا نضعه فوق رتبته
 
* يرى بعضهم أن هذه "الخصخصة" تسلم من سلبيات "العمعمة" لأن الأفراد المتطوعين حريصون على الإخلاص والاحتساب، لذا فيكون النجاح أبرز عنوان له، ما تعليقكم الكريم؟
** لا أحب أن نضع العمل الخيري فوق رتبته؛ فهو مجال ينتابه ما ينتاب غيره من قوة أو ضعف؛ ومن الأَوْلى أن نجعله ضمن نسق دولي له أنظمة وأعراف وتقاليد. ومن ذلك اتخاذ العمل التطوعي ركيزة للعمل الخيري؛ فالمتطوعون يعملون بدافع الاحتساب؛ وهو أمر مهم. ومن مسؤولية الجهات الرسمية والمؤسسات الخيرية أن تطور مفهوم التطوع وتفتح له سبلا وتضع له أنظمة وتطور له أعرافا وتقاليد. وقد استحدثت الندوة قسماً لتنظيم العمل التطوعي وتفعيله، وهي تطالب دائماً بتفعيل العمل التطوعي الحقيقي, لا أن نتخذه زينة نتزين بها أمام الآخرين.
 
"عنصرة" العمل الخيري
 
"عنصرة" العمل الخيري الإسلامي، بمعنى أن كل دولة إسلامية خليجية أو عربية تنظر إلى العمل الخيري بمنظورها هي حسب سياستها وتوجهاتها. أفتخدم هذه "العنصرة" مسيرة العمل الخيري الإسلامي أم تثبط عزيمته عالمياً؟
لكل دولة نظرة إلى العمل الخيري تحددها ظروف الدولة وطبيعتها وسياساتها وتوجهاتها. وعادة ما تراعي أية مؤسسة خيرية ينطلق عملها من دولة ما سياسات تلك الدولة أو توجهاتها دون أن يمس ذلك استقلال المؤسسة نفسها. ولا ريب أن العمل الخيري في حاجة إلى السلطة الرسمية التي تحمي حقوق المتبرعين وتحفظ أمن العاملين في تلك مؤسساته.
 
واختلاف النظرة في الخليج إلى العمل الخيري ناشئ عن حداثة التجربة؛ فهناك حكومات حولت المؤسسات إلى أجهزة حكومية, فعينت هي أعضاء مجالسها, وتولت زمام قيادتها. وهناك دول أفسحت للعمل مجالا طيبا, وهي التي يتطور فيها العمل الخيري تطورا طبيعيا حقيقيا, وهي صاحبة التجربة الحرية بالرصد والدراسة, وهذا التوجه هو الذي يخدم مسيرة العمل الخيري ويعزز مكانته.
 
لماذا العمل الخليجي فقط؟
 
* هذا السؤال يتعلق بالسابق فيما يخص "العنصرة"؛ فبعضهم يرى أننا حصرنا نشاطات العمل الخيري الإسلامي الكبير في العمل الخليجي فقط، فهل هي فعلاً نظرة عنصرية للنشاطات الخيرية؟ أينفع هذا التوجه العمل الخيري أم يضره؟
** القول بحصر نشاط العمل الخيري الإسلامي الكبير في العمل الخليجي فقط غير صحيح، لأن هناك مؤسسات خيرية في جميع الدول العربية والإسلامية تقوم بدورها، وإن كان نشاطها ينصب على داخل هذه الدول أكثر من عملها في الخارج. وهي تعمل أيضاً في ظل إمكاناتها المادية المحدودة في حين أن المؤسسات الخيرية الخليجية العاملة على المستوى الدولي أوفر حظا من حيث الإمكانات. وإذا نظرنا إلى الواقع نجد أن أكثر من 80% من العمل الخيري الإسلامي الدولي تقوم به المؤسسات الخيرية الخليجية، فهي قوام العمل الخيري، وقد يسر الله لها السبل ودعم أهل الخير لتقوم بدورها.
 
وأهمية الخليج تأتي من أنه أكبر منطقة "مانحة" في العالم الإسلامي, وهو دون ذلك من حيث عدد المؤسسات, فهناك دول عربية وإسلامية تفوقه عددا, ففي حين لا يزيد الجمعيات في الخليج كله عن ألف أو ألف وخمسمائة, نجد في مصر وحدها حوالي (22.000) جمعية خيرية, وهي تكاد تقتصر على الشأن الداخلي لمصر. 
 
" المفوضية" وعقدان من الزمان
 
* من فترة طرحنا في "مداد" ملفاً كاملاً عن إنشاء "مفوضية إسلامية سعودية" للعمل الخيري الإسلامي في الخارج، بناء على دراسة تم بحثها في مجلس الشورى السعودي، هل فعلاً نحن بحاجة ماسة إلى هذه المفوضية؟ وهل تقدر تلك المفوضية على خدمة مسيرة العمل الخيري الإسلامي خارجياً؟
** منذ أكثر من عقدين من الزمان ونحن نتحدث عن إنشاء جهاز رسمي أو جهة للإشراف على العمل الخيري ومراجعة أحوال المؤسسات والمنظمات العاملة في هذا المجال والارتقاء بمستوى الأداء. وقد شاركت أنا في عدة لجان لهذا الغرض, ولـمّا نخرج بشيء حتى الآن. وأنا أتوجس ريبة من أي نظام للعمل الخيري يصدر في هذه الأيام نظرا لغلبة الهاجس "الأمني" على معظم أعمال العمل الخيري والدعوي! ونحتاج بلا شك إلى النظرة الأمنية المتأنية التي لا تعوق العمل ولا تكبله. ولست أرى الظروف الحالية مسعفة في هذا المجال.
 
الندوة العالمية والمفوضية الخيرية
 
*ما دور الندوة العالمية للشباب الإسلامي ـ وهي جهة لها ثقلها المنبثق من نشاطاتها الخيرية العديدة محلياً وعالمياً ـ في تبني مثل هذه الفكرة، فكرة "المفوضية الخيرية" وهل كان لها صدى واقعي في الندوة؟
**تؤيد الندوة قيام جهة حكومية تشرف على العمل الخيري وفق شروط وآليات محددة ترتقي بهذا العمل وبمقاييس الجودة فيه، وتساهم في تدريب العاملين في المؤسسات الخيرية، وتنهض بالقطاع الخيري ليقوم بدوره في التنمية. واسم الجهة الحكومية غير مهم؛ فلتكن مفوضية أو إدارة أو مجلسا أو هيئة.... المهم ألا تعوق العمل ومسيرته. ولا تزال الندوة تقترح ولا تألو جهدا, ونسأل الله التوفيق والعون. و"المفوضية الخيرية" البريطانية نموذج إنساني اكتسب خبرة ونضجا خلال تجربة امتدت قرابة قرن ونصف, وعلينا أن نستفيد من كل التجارب البشرية المتاحة وأن نأخذ منها ما هو موافق لديننا وأعرافنا.
 
" كل يغني على ليلاه"
 
* هناك جمعيات وجهات خيرية متناثرة ينطبق عليها القول السائد "كلٌّ يغني على ليلاه", ألا ترون أن لو كانت هناك جهة عامة تنضوي تحتها هذه الجمعيات توجهها وتعضد عملها؛ لكان ذلك شيئاً مهماً ومفيداً يخدم مسيرة العمل الخيري الإسلامي؟
**أرى أن وجود جهة مشرفة ومتابعة أمر ضروري؛ أما توحيد العمل في جمعية أو هيئة واحدة ينضوي تحتها العمل كله فهذا قتل للعمل الخيري؛ فالتنوع في المهمات والعمل والاجتهادات ضروري فالعمل الخيري في البلدان العربية والإسلامية حديث النشأة، ولا يتجاوز عمر معظم مؤسساته خمسة عقود من الزمان، ومن ثم حدثت تجارب مختلفة، ومر هذا العمل بمراحل متعددة، وإن صبت كلها في القيام بالدور الإغاثي والإنساني، ولكنه شهد نوعاً من الازدواجية في الأداء، وأعتقد أن المسيرة يتم تصحيحها، سواء من ناحية التنسيق بين المؤسسات والهيئات الخيرية الكبيرة، أو من ناحية التخصص في الأعمال الإنسانية والتنموية، وكل ذلك سيسهم في الارتقاء بالعمل الخيري.
 
الندوة العالمية ومداد
 
* سؤالي الأخير ذو شقين: الشق الأول: يتعلق بالندوة العالمية للشباب الإسلامي، ماذا عن مشاريعها المستقبلية التي تصب في مصلحة العمل الخيري الإسلامي محلياً وعالمياً؟ والشق الثاني: ماذا عن المركز الدولي للأبحاث والدراسات (مداد) بوصفه لبنة من لبنات المجتمع الذي يخدم العمل الخيري، وهل ترون أنه أدى رسالة مهمة كان يحتاج إليها العمل الخيري؟ وهل هناك أهداف مستقبلية يسعى المركز لتنفيذها على أرض الواقع؟
** ما يهمنا في الندوة العالمية للشباب الإسلامي تنفيذ الخطة الإستراتيجية بجوانبها المختلفة المعرفية والاستشرافية والمسارات والمحركات وهندسة العمليات والتطوير والتنمية والشفافية في الأداء، والعمل الجماعي المؤسسي والمهني. أما مشروعات الندوة فمن أبرزها تكثيف العمل في المجال الشبابي والتعليمي، وإعطاء الأولوية للبعد التنموي في العمل، إضافة إلى برامج التعامل مع الآخرين ومد جسور التواصل مع الجميع، والتعريف بالعمل الخيري وبرنامجه.
 
"مداد" بادرة طيبة
أما عن "المركز الدولي للأبحاث والدراسات" (مداد) فهو بادرة طيبة وخطوة مباركة سيكون لها دور في الارتقاء بالعمل الخيري، وتغذية المؤسسات والهيئات الخيرية بالدراسات والبحوث التي تسهم في تفعيل نشاطها ودورها. وأعتقد أن تركيز (مداد) على الدراسات المستقبلية للعمل الخيري سيكون له الأثر الأكبر في توجيه المؤسسات الخيرية الإسلامية الوجهة الصحيحة في أداء دورها الإنساني والتنموي. ولكننا لا نستطيع أن نحكم على (مداد) في عمره القصير؛ فأعمار المؤسسات ممتدة وهي بحاجة إلى وقت وجهد لإنضاجها, فالعمل فيها والخبرة لديها تراكميان, وعنصر الزمن مهم ها هنا.
 
وميزة المؤسسات أنها تبقى بإذن الله وتنتقل معها الخبرة من جيل إلى جيل, وهذا هو ما نرجو أن يحصل لمداد. أسأل الله أن يبارك في جهود العاملين فيه والساعين في شأنه وأن يوفقهم ويسدد عملهم.
 
وختم الدكتور صالح الوهيبي حواره معنا بقوله:"جزاكم اله خيرا, فقد أكثرتم الأسئلة ونوّعتموها حتى لم تتركوا لسائل بقية"!!