عبد الله المسيلم الرشيدي

الإحسان أعلى درجة الإيمان، وهو في الجانب المادي، علامة على حسن صلة العبد بربه وثقته به، ودليل على رقة قلبه، وإحساسه بمعاناة الناس وحاجاتهم.

وقد أدرك هذا كله المحسن عبدالله المسيلم رحمه الله، فكان له الكثير من أفعال الخير في مجالات شتى مثل عمارة المساجد، وإنشاء الأوقاف، وكفالة الأيتام والأسر المتعففة وإعانة الفقراء.

 

النشأة والتعليم
ولد عبد الله مطلق مفرج المسيلم في عام 1340هـ الموافق 1921م والذي عرف بقلب أمير الرشايدة بمنطقة الجهراء بالكويت، تربى في قصر دسمان وفي كنف الأمير أحمد الجابر الصباح وقد كان له موقعه الاجتماعي والوطني والسياسي، فهو موجه للقبيلة ويرعى شؤونها.
تلقى عبد الله المسيلم رحمه الله تعليمه على يد الملا في الكتاب، حيث حفظ بعض السور القرآن الكريم، وتعلم القراءة والكتابة وشيئاً من الحساب، كما اشتهر رحمه الله بحبه لمجالسة العلماء وحضور دروسهم وهذا كان له الأثر الكبير في ثقافته العلمية وأيضا في فعل الخير والإحسان للمجتمع.
 
أوجه الإحسان في حياته:
 
عمارة المساجد
المساجد بيوت الله تعالى في الأرض، إليها تهوى الأفئدة خمس مرات في اليوم والليلة للعبادة والصلاة، وقد حرص عبد الله المسيلم رحمه الله إلى المسارعة في عمارة بيوت الله في داخل الكويت وخارجها.
- داخل الكويت: بنى مسجدين في منطقة سعد العبد الله الصباح (مسجد أبو بكر الصديق 2003م، مسجد عمر بن الخطاب عام 2003م).
- خارج الكويت: بنى مسجدين في المملكة الأردنية الهاشمية (مسجد خالد بن الوليد 1988م، مسجد في عمّان 2003م)
 
الأوقاف
حرص رحمه الله على عمل الخير في حياته، وترك الأثر بعد مماته، وكان مدركاً لأهمية الوقف وأثره على العمل الخيري والدعوة وأيضا على استمرار الأجر له بعد وفاته لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" رواه مسلم، لذا فقد أوقف رحمه الله ما يلي:
- مجمع استثماري في منطقة الفروانية بقيمة 4 ملايين دينار كويتي.
- عمارة سكنية في منطقة الرقعي في عام 2006م بمساحة 1000متر مربع.
- بيتان في منطقة العارضية لحفظ القرآن تحت إشراف جمعية إحياء التراث.
- وأوصى بوقف ربع تركته عند وفاته ومن ضمنها العقار المملوك له.
 
كفالة الأيتام
لكفالة اليتيم الأجر العظيم والثواب الجزيل من الله عز وجل حيث قال: "ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً"، وقد وفق الله عبد الله المسيلم لإدراك هذا الأجر والعمل له.
فكفل رحمه الله أكثر من 250 يتيمًا، في عدد من الدول المختلفة وعن طريق أكثر من جهة خيرية، كما أنشأ رحمه دار للأيتام في مصر تضم مركزاً طبياً.
 
كفالة الأسر المتعففة
كفل رحمه الله عدداً من الأسر المتعففة بالكويت، وكان هذا العمل يتم في خفاء ولم يعلم به أولاده إلا قليلاً منهم بعد وفاته، ولم يغفل الأسر المتعففة خارج البلاد فقد كان له دور فيها ومنها فلسطين.
 
تبرعاته وصدقاته
- بلجيكا في عام 1976م وجد جالية إسلامية هناك تجمع تبرعات، فقرر ان يتكفل بتأسيسها على حسابه.
- حفر الآبار وبناء المستشفيات في الدول الفقيرة والمنكوبة.
 
وفاته
مرض رحمه الله واشتد عليه قبل وفاته بشهور، وكانت كلمة "الحمد لله" هي الكلمة المتكررة خلال مرضه، وقد كان من أهل المسجد ومن أهل الصف الأول قبل مرضه ولم يمنعه مرضه من حضور صلاة الجماعة، وهذا الأمر أثار تعجب أهل المسجد من صبره وجلده على العبادة.
وفي يوم 27 رمضان 1427 خرج من معتكفه وهو مريض إلى المستشفى للعلاج، إلا أن المنية وافته يوم 30 رمضان 1427هـ الموافق 22 أكتوبر 2006م، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وأجزل لها الأجر والمثوبة.