محمد بن إبراهيم السبيعي
محمد بن إبراهيم بن محمد بن ناصر السبيعي 
ولد في مدينة عنيزة سنة 1333هـ.
توفي والده وعمره إحدى عشرة سنة، وتولت أمه تربيته.
 
تعليمه:
قرأ نصف القُرْآن الكريم في عنيزة على يد الشيخ عبدالعزيز الدامغ، رَحِمَهُ اللَّهُ، وكان حريصاً على الدراسة والتعلم وحاول المواصلة بمدرسة الفلاح بمكة المكرمة، وكانت المدرسة الوحيدة فيها، لكن عمه أخرجه من المدرسة عندما  أدرك أنها ليست كالكتّاب، وهذا يعني انقطاع ابن أخيه عن العمل في الدكان.
 
أعماله:
امتهن عدة مهن مثل جلب الماء، وكذلك عامل بناء، ثم مشرفا على العمال في قصر الملك عبد العزيز، ثم دخل عالم التجارة ليفتتح دكانا يبيع فيه الأقمشة والغتر..
ثم دخل إلى عالم الصيرفة ومنه إلى تأسيس بنك البلاد.
 
أوجه الإحسان:
كان المحسن محمد السبيعي رحمه الله، قريباً من المحتاجين والفقراء متلمساً لحاجاتهم، وكان ارتباطه بالعمل الخيري يقوم على علاقة فردية بينه وبين المستحقين للبر، وكان يباشر أعماله الخيرية المتعددة بنفسه ولا سيما تلك التي ترتبط بتجارته من إخراج الزكاة، والالتزامات الخيرية المتنوعة، فبنى المساجد والمستشفيات، وأنشأ المعاهد والبرامج التأهيلية الكبرى التي تبنت بعضها الدولة، وكفل الأيتام والأرامل والمعوزين.
ومن شدة حرصه على أن يذهب المال لمن يستحقه، رأى أن يتحول للعمل الخيري المؤسس على ضوابط دقيقة، لتحقيق أقصى درجات الفائدة وتحقيق الأهداف المنشودة على نطاق واسع، وقد وافقه أخوه عبدالله في هذا التوجه وقررا تأسيس مؤسسة محمد وعبدالله السبيعي الخيرية.
 
مجالات الدعم لدى المؤسسة
تأهيلها لأكثر من 22 ألف متدرب من منسوبي المؤسسات الخيرية. 
كما وصلت خدمتها في عام واحد إلى أكثر من 25 ألف فقير، أهّلت منهم ما يزيد على 2000 فقير إلى سوق العمل حتى يخرجوا من دائرة الفقر إلى دائرة الاكتفاء، ورممت في هذا المجال قرابة 700 مسكن لأسر محتاجة. 
كما أصدرت المؤسسة تطبيقات ذكية موجهة للأطفال لتعليمهم القيم الإسلامية النبيلة، وتجاوزت عدد التحميلات 6 ملايين تحميل. 
واهتمت المؤسسة في مسيرتها بالارتقاء بالعمل الخيري من حيث إصدار الأدلة المخصصة للتخطيط الاستراتيجي والتنفيذي والتشغيلي، وعدد يتجاوز العشرين من مشاريع النمذجة لأفضل الممارسات من الجهات والمشاريع، التي من شأنها رفع مستوى كفاءة العمل الخيري وتطويره.
 
وفاته
ختم الشيخ المحسن محمد السبيعي حياته بعد أكثر من قرن من الزمان، بدأه بالفقر، وثنى باليتم، وثلث بالأعمال التي لا تعود عليه بأكثر من ريال واحد في اليوم، ولكنه ربع بالثراء، فقد توفي الشيخ محمد يوم الجمعة السادس والعشرين من شهر ذي القعدة لعام ألف وأربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة ، عن عمر يناهز المائة عام رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته.