عبد العزيز حمد عبد الله الصقر


ولد عبد العزيز الصقر في منطقة القبلة عام 1330هـ (1911م)، وكان لعائلته مكانة تجارية في الكويت في تجارة التمور، وقد عرف والده بلقب (ملك التمور) وله إسهامات كبيرة في العمل الخيري، هكذا نشأ عبد العزيز نشأة صالحة في بيئة طيبة محفزة لفعل الخير والإنفاق في أوجه الخير.

تلقى الصقر تعليمه في المدرسة المباركية عام 1916م، ثم استكمل تعليمه في المدرسة الأحمدية وبعدها توجه إلى مدرسة سانت ماري بمدينة بومباي، ثم أرسله والده إلى بور بندر (كاتيوار) لتدريبه على تجارة التمور.
وكانت حياته أغلبها جداً واجتهاداً، فقد حمل على عاتقه تصريف تجارة والده بعد وفاته عام1930م، فكان يسافر كل عام رحلة موسمية من أكتوبر إلى أبريل العام التالي، حيث كانت السفن تنقل التمور والبضائع بين موانئ الخليج والهند السواحل الإفريقية لمدة وإحدى وعشرين عاماً، وبعدها استقر في الكويت مع بداية التنقيب عن النفط، وساهم خلالها وأسس العديد من الشركات والمؤسسات الاقتصادية الكبرى في الكويت.

وكان لوالده وأجداده دور كبير في الإنفاق وفعل الخير، وقد ظهر أثره على عبد العزيز الصقر وورث حبه منهم، حيث ظهر من خلال مساهمته في أقطار العالم الإسلامي، وهذا الدور الكبير جعل منه قدوة من قدوات العمل الخيري الكويتي، وتعددت إسهاماته، ومنها:
عمارة المساجد
حرص عبد العزيز الصقر على بناء المساجد وكان لها نصيب كبير من أعماله الخيرية، فقد استكمل عمارة مسجد الصقر والذي أسسه والده بمنطقة القبلة بالكويت، وشارك في بناء مسجد بمدينة البصرة مع أخيه جاسم الصقر، وتبرع بمبلغ 65302 دينار كويتي لإنشاء مسجد في نيجيريا وأيضًا كان له مساهمة في جمهورية بنين، وبنى بمدينة كيرلا بالهند مسجدًا وهي موئل خطواته الأولى للتعليم.

بناء المستشفيات والمراكز الصحية
تقدم أن عائلة الصقر اشتهرت بأعمال البر والخير، فمن ذلك:  تبرع والد الصقر  بما يملك من أرض الوطية لتوسعة المستشفى الأمريكي، وسيراً على نهجه بنى عبد العزيز مع أخيه جاسم مركزًا صحيًا كبيرًا باسم والدهما عرفانًا بحقه عليهما، وبلغت قيمة التبرع مليون وستمائة ألف دينار كويتي بمنطقة العديلية بمساحة 12500 متر مربع.

وقف عمارة الخير بالبحرين
رغب عبد العزيز الصقر في استمرار أثره في الخير والعمل الصالح؛ لذلك أنشأ وقفًا خيريًا بالبحرين أسماها (عمارة الخير)، يُنفق من ريعه في وجوه الخير المختلفة، بكلفة ستة عشر ألفًا وثمانمائة دينار بحريني، وقد بلغت إيراداته في عام 1425ه: ستة وعشرون ألفًا وأربعمائة دينار كويتي.

تأسيس اللجنة الشعبية لجمع التبرعات
شارك الصقر في تأسيس اللجنة الشعبية مع ثلة من تجار الكويت من أهل الخير، بهدف تقديم معونات ومساعدات للعالم العربي والإسلامي بصفة خاصة، ومن ذلك:
- دعم الشعب المصري بعد العدوان الثلاثي 1956م.
- دعم الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.
- مساعدة شعب بنغلاديش جراء الإعصار المدمر 1981م.
- دعم متضرري زلازل اليمن 1982م.
- مساعدة الشعب العراقي خلال حربه مع إيران 1986م.

كفالة الأيتام
رغبة في نيل ثواب كفالة اليتيم؛ فقد كفل الصقر رحمه الله عددًا من الأيتام عن طريق بيت الزكاة في الكويت، ومازالت كفالتهم قائمة إلى الآن.

وفاته
بعد حياة حافلة بالعمل الجاد والإنفاق في سبيل الله، توفي المحسن عبد العزيز حمد الصقر في 23 مايو 2005م عن عمر يناهز خمسة وتسعين عامًا.