عبدالله العلي العبد الوهاب المطوع

ولد عبدالله المطوع بالكويت عام 1926م، في أجواء أسرة مباركة يحفها الالتزام ويغشاها الحب والتآلف والترحم، وقد حرص والده على تربيته وإخوته تربية صالحة قويمة.

وقد تلقى المطوع تعليمه في الكُتّاب، ثم بدأ حياته التعليمية بمدرسة الملا عثمان، نسبة إلى عثمان عبداللطيف العثمان، ودرس في المدرسة المباركية والأحمدية، وتخرج رحمه الله من هذه المدرسة عام 1940م؛ ليمارس حياته العملية والتجارية بعد ذلك.

اشتغل المطوع في تجارة والده، حيث كان يعمل الأخير في تجهيز السفن المسافرة إلى الهند وإفريقيا للتجارة، ويستقبل أهل البادية فيبيع لهم ويشتري منهم، ثم توسعت تجارة الوالد فأنشأ شركة علي عبدالوهاب ذات السمعة المعروفة بالكويت، وكذا كان ابنه وأخو عبد الله المطوع صاحب تجارات واسعة في المملكة العربية السعودية. وعندما توفي الوالد عام 1946م تولى عبدالله المطوع تجارة والده وأخيه معًا وهو في سنٍ مبكرة جدًا، واتسعت دائرة الشركة في وقته حتى انتشرت إلى خارج دول الخليج، ووصلت القيمة السوقية للشركة قبيل وفاته إلى 200مليون دولار!

وتنوعت الأعمال الخيرية التي قام بها المطوع (أبو بدر) في المجالات المختلفة التي ساهمت في سد العجز الموجود عند المسلمين والمحتاجين في مشارق الأرض ومغاربها، فمن تلك الأعمال:
*المساهمة في إنشاء أول بنك إسلاميٍ كويتي:
كان عبد الله المطوع من أوائل المشجعين على تأسيس بنك إسلامي يتعامل وفق الشريعة السمحاء فتعاون مع إخوانه في الخليج ووضع النظام الأساسي لفكرة إنشاء بنك دبي الإسلامي مع الشيخ أحمد البزيع الياسين وغيرهم. ولما سمحت الحكومة الكويتية والبنك المركزي الكويتي بإنشاء بنك إسلامي، كان أول من وضع نظامه الأساسي وفكرته.

*تشييد المساجد:
كان المطوع رحمه الله كثير الإحسان ولم يجد بابًا للإنفاق في سبيل الله إلا ولجه، إلا أن موضوع تشييد المساجد أولاه عناية خاصة، فقد ساهم في إنشاء الكثير من المساجد في أماكن مختلفة، منها:
-أنشأ العديد من المساجد في جمهورية إندونيسيا عن طريق جمعية الإصلاح الاجتماعي، وعددًا آخر عن طريق بيت الزكاة بلغ 17 مسجدًا.
-أنشأ مساجد وملحقة بها مدارس لتحفيظ القرآن ببنغلاديش.
-أسس رحمه الله 8 مساجد في الهند عن طريق بيت الزكاة.

*كفالة الأيتام:
كفل عبد الله المطوع العديد من الأيتام عن طريق بيت الزكاة الكويتي، فكفل عدد 485 يتيمًا، وبلغ ما قدمه لهؤلاء الأيتام-بمناطق العالم الإسلامي المختلفة- 173 ألف دينار.

*إعانة الفقراء والمحتاجين:
حرص المطوع رحمه الله على العناية بالفقراء والمحتاجين وسد احتياجاتهم، فمواقفه في ذلك لا تُحصى على وجه الدقة، وكان من ذلك أن أوقف 7 عمارات تقدر بالملايين على الفقراء والمحتاجين في الأمة العربية والإسلامية.

*مساعدة مشردي بورما:
لا يخفى على أي مسلم مهتم بجراحات أمته ما يعانيه إخواننا المسلمون في بروما من قتل واضطهاد بسبب هويتهم، ولذلك كان المطوع حريصًا على إخوانه وإن نأت بهم الديار، فاشترى رحمه الله  قرية لإيواء المشردين في بورما وتبرع بها لهم.

*المساهمة في تأسيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية:
لم يقتصر إنفاق المطوع على الأوجه الخيرية المادية البحتة، بل تعدى ذلك حتى وصل للشؤون الدعوية، فعندما عقد المنصرون الأمريكيون مؤتمرًا لتدشين حركة لتنصير المسلمين عام 1978م وجمعوا تبرعات مليون دولار لهذه المهمة، أُنشئت هيئة للتصدي لتلك الهيئة وتبرّع لها المطوع رحمه الله بمليون دولار. ولم يكتف بذلك بل أوقف للمشروع عمارتين يُنفق من ريعهما على ذلك المشروع.

*وفاته:
وفي عام 2006م توفي رحمه الله وسط أحبابه وهو ينجز بعض المهام، رحمه الله وأجزل له المثوبة.