الدكتور عبدالعزيز الخويطر
 
الولادة والتعليم :
 
     ولد في عنيزة عام 1921، ودرس فيها مرحلتي الابتدائية والمتوسطة، ثم انتقل إلى المعهد العلمي السعودي بمكة المكرمة؛ لإكمال دراسته الثانوية، ثم ذهب إلى القاهرة ولندن؛ لمواصلة شهادته العليا في التاريخ والفلسفة.
 
    يعد الخويطر أول سعودي يحصل على شهادة الدكتوراة من بريطانيا، وكان ذلك عام 1960, ويعتبر عميد الوزراء السعوديين، ورجل دولة، وسياسيا محنكا, عاصر خمسة من ملوك المملكة العربية السعودية، بدءا بالملك سعود، ثم الملك فيصل، ثم الملك خالد، والملك فهد، وأخيرا الملك عبدالله. قال عنه الملك فيصل بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ: "الخويطر ثروة وطنية؛ فلا تفرطوا فيها"..
 
مناصب تولاها :
مناصبه الحكومية:
  • عضو هيئة التدريس / قسم التاريخ، بكلية الآداب بجامعة الملك سعود.
  • أمين عام مجلس جامعة الملك سعود.
  • وكيل جامعة الملك سعود للشؤون الأكاديمية.
  • رئيس جامعة الملك سعود.
  • رئيس ديوان المراقبة العامة.
  • وزير الشؤون الاجتماعية.
  • وزير المالية.
  • وزير العمل.
  • وزير التربية والتعليم.
  • وزير التعليم العالي.
  • وزير الصحة.
  • وزير الزراعة.
  • وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وهو أقدم وزير في الحكومة.
 
من نتاجه الأدبي
 
   خمسة مجلدات بعنوان: «أي بني»، وهي موسوعة تراثية كاملة، ومن مؤلفاته كتاب «وسم على أديم الزمن»، وهو عبارة عن سيرة ذاتية، وكذلك كتاب «النساء رياحين»، تحدث فيه عن تأثير المرأة ودورها. أما مؤلفه «دمعة حرى»، فكان إقراراً منه بتقبل حقيقة الموت؛ إذ ذكر فيه أنه لا ينجو منه أحد، سواء أكان إنساناً أم حيواناً أم طيراً أم سمكاً، بل إن الجماد يبلى، وبلاه موت، ولا يبقى إلا وجه ربك ذي الجلال والإكرام. كما ذكر فيه أن بعض الناس يكتم ويتصبر، ويسلم بإرادة الله، وبعضهم يشل تفكيره، وتتمرد عليه حواسه، فينهار، ويتدفق الحزن من شآبيب الدموع.
 
    اهتم الخويطر بالأدب إلى جانب التاريخ، من خلال إطلالاته الشهيرة على التراث، والتي امتطى من خلالها متن المعرفة والخيال الأدبي، مصطحبا جيل اليوم في زيارات لمضارب الأمس وعاداته وتقاليده وطبائع أهله وأساليب عيشهم، ونشرها في خمسة مجلدات بعنوان (أي بني)، وهي بمثابة موسوعة تراثية كاملة، أمضى في كتابته خمس سنوات، ما بين أعوام 1409 و 1414هـ، وتعد من أجمل الكتب في المكتبة العربية.
 
    وقد وجه كتابه أساساً إلى أبناء هذا الجيل الذي نشأ بعد جيله ولم يشاهد ما شاهده، ولم يعاني ما عاناه جيله. هذا الجيل يقول عنه في هذا الكتاب:
«هذا الجيل الراكض اللاهث هو الذي أخاطبه؛ ليقف ويلتفت خلفه، ويرى ما كان عليه أبوه، بمحيطه وآلاته ومعداته ودوابه ومساكنه وعاداته، بأفراحه وأحزانه، بآلامه ومتعه، بوجده وعدمه، بتفكيره وانطباعاته، ويقارن بين ما كان والده عليه وما هو نفسه عليه، ويقول لما حباه الله به: الحمد لله رب العالمين».
 
    والكتاب على هذا النحو يجمع بين صور التراث، كأساس وكمحور لرؤية تنفد إلى الجديد المعاصر، في مواءمة تهدف إلى انتزاع العبرة والدرس. أما النهج الذي اختاره لتوصيل أفكاره ورؤاه فيقول عنه:
 
«قررت أن أسير فيما أكتبه على طريقة حديث المجالس؛ لأني نظرت في تأثير حديث المجالس في الناس فوجدته بالغاً، ووجدت أن إصغاءهم كامل، وبهجتهم في الغالب طافحة، وأنهم كثيرا ما يتناقلون ما يقال، ويسيرون بمقتضاه؛ فطمعت أن يحظى ما سوف أكتبه بما تحظى به أحاديث المجالس».
 
الجانب التربوي والتعليمي:
 
    ويعتبر  الخويطر رجل التعليم الأول بالمملكة أيام "المعارف"؛ حيث كان أنموذجاً في الحزم والجديّه والأمانة، ولا غرابة؛ فرجل العلم المخلص المنضبط حين يتحمل المسؤولية ينشد الجدية لطلابه "قادة المستقبل وبناة الغد".
 
   وكان شجاعاً في قراراته حينما يرى فائدتها وسلامتها، كريماً للفئة الخاصة من الطلاب «ذوي الاحتياجات الخاصّة»، بالنسبة لتغذيتهم أو انتقالاتهم، ولا يرفض لهم طلباً في كل أمورهم. وقبل تعيينه وزيراً للمعارف، وعندما كان وكيلاً لجامعة الملك سعود، كان حازماً في عمله، ويسعى أن تكون الجامعة أنموذجاً في الضبط والأمانة والإعداد الجاد، وقد رأى الثمار اليانعة، وجميعنا نفخر بجامعة الملك سعود، وما خرجته من رجال ساهموا ـ وما زالوا ـ يساهمون اليوم في بناء الوطن.
 
   أما عن فترة عمله في وزارة المعارف، فقد تميزت بتنوع مصادر التأليف لمناهج الوزارة؛ حيث بارك هذا الإجراء، ودفع به إلى التنفيذ، ولهذا طرقت الوزارة كل الأبواب لتطوير المناهج من خلال تكليف عدد من الجهات العلمية والشخصيات المؤهلة للمشاركة في التأليف. وتم الاتفاق مع الجامعة الأمريكية في بيروت، التي كانت ذات سمعة علمية قوية، فقد عهدت إليها الوزارة بتطوير مجال الرياضيات والعلوم في مرحلتي الابتدائي والمتوسط، ووقعت الوزارة معها عقداً لتطوير هذه المواد، وأنشأت الوزارة مراكز أسمتها "مراكز العلوم والرياضيات"؛ لتوفير المزيد من المعلمين في تلك التخصصات، 
 
   وأسندت الوزارة لكلية العلوم في جامعة الملك سعود تطوير مادة العلوم في المرحلة الثانوية. وكلفت بعض الشخصيات العلمية من أساتذة الجامعات والمختصين في الوزارة لتأليف كتب الرياضيات في المرحلة الثانوية، فضلاً عن الاهتمام باللغة الإنجليزية، وأعلنت للشركات الأجنبية طلب تأليف كتب للغة الإنجليزية مع تدريب المعلمين على تلك الكتب، ونشرت الوزارة إعلاناتها في بريطانيا وأمريكا، وتقدمت مجموعة من الشركات الأمريكية والبريطانية، ورشح فريق الفحص، بقيادة الموجه أحمد العزوني، شركة (ماكملان) البريطانية التي ألفت الكتب، وقامت بتدريب المعلمين، بالإضافة إلى إسهام معاليه في "نظام الأسر الوطنية"؛ وهو عبارة عن نظام مرن يتيح للوزارة الاستعانة بالكفاءات العلمية، وصرف المكافآت المجزية، ولقد بارك معاليه هذا النظام،
 
    ودعم هذا المشروع، ففي تلك الفترة رفعت الوزارة للمقام السامي نظام الأسر الوطنية، وكان الخويطر - وهو المشهور بالحزم في الأمور المالية - كريماً سخياً في الإنفاق على الجانب الفكري والعلمي؛ فقد شجع على إعطاء المزيد من المكافآت لأعضاء الأسر من أساتذة الجامعات والموجهين والمعلمين الذين لديهم القدرة على الكتابة والتأليف، وجاء النظام ليمنح كل عضو عن كل جلسة ألف ريال،
 
    بينما كانت تمنح اللجان الأخرى في الجامعات وغيرها خمسمائة ريال، وتضاعفت مكافآت المؤلفين - على يد الدكتور الخويطر ـ فبعد أن كانت اللوائح تحدد المكافآت بعشرين ألف ريال لكل كتاب مدرسي، صار الكتاب الواحد ستة كتب: كتاب الطالب، كتاب المعلم، كتاب النشاط، وكل كتاب قسم إلى كتابين؛ للفصل الأول كتاب، وللفصل الثاني كتاب.. وهكذا ارتفعت المكافآت من عشرين ألف ريال للكتاب الواحد إلى مائة وعشرين ألف ريال.
 
 
مهنة التعليم :
 
    أما المعلمون فعلاقته وقصته معهم مشرقة وضّاءة؛ إذ كانت مهنة التعليم - قبل توليه الوزارة - مهنة غير مرغوبة، وكليات التربية وإعداد المعلمين تعاني من ضعف الإقبال عليها؛ لضعف العائد المادي للمعلمين. ولهذا درست الوزارة هذه الإشكالية، وسعت لإيجاد كادر خاص بالمعلمين، وبذلت الوزارة ورجالها، وعلى رأسهم معالي الدكتور الخويطر، الجهود الموفقة لإصدار هذا الكادر، وأكدوا على أهمية المعلمين، وأصروا على ضرورة إفرادهم بكادر خاص يضم فيه الراتب الأساس مع البدلات التي تمنح لهم؛ ليستفيدوا عند التقاعد بأكبر قدر ممكن، وأن تكون الترقيات من مستوى إلى مستوى مربوطة بالتأهيل العلمي، وصدر ذلك الكادر بالقرار رقم 590 في 10-11- 1401، ليعمل به في 1-7- 1402 هـ.
 
   وكان ذلك الكادر من أفضل السلالم الوظيفية في الدولة، وعلى أثره تنافس المعلمون في طلب العلم والتحصيل، وتنامت أعداد الحاصلين على الدرجات العلمية الرفيعة. وفي عام 1407 هـ صدر الأمر السامي الكريم بأن يكون الحد الأدنى للمؤهل العلمي للمعلمين هو الجامعة، وتحولت بناء على ذلك الكليات المتوسطة لإعداد المعلمين إلى كليات جامعية، صار اسمها "كليات المعلمين".
 
    وفي عام 1412 هـ كانت الظروف المالية للدولة صعبة، والدين العام يتزايد، وورد خطاب يطالب مشاركة الوزارة في لجنة من المالية ووزارة الخدمة المدنية لإعادة النظر في وضع كادر المعلمين، وحين عرض الأمر على معاليه، وطلب منه التوقيع على تكليف ممثل الوزارة، رفض التوقيع والمشاركة في تلك اللجان، وصرح بأن الكادر أصبح حقاً مكتسباً للمعلمين، وأن وزارته لن تشارك في مثل هذه اللجان.. وبالفعل انتصر د. الخويطر للمعلم الذي راهن على دوره في النهوض بالوطن الغالي. 
 
  وفي مجال المشروعات، فإن الاعتمادات المالية للوزارة تتفاوت من سنة لأخرى حسب الظروف الاقتصادية للدولة، وكان يهتم بالمشروعات، ويؤكد عليها باستمرار، فالبيئة التعليمية الجاذبة أساس في نجاح التعليم. أما علاقته بالمسؤولين في الوزارة، فكانت حازمة، واحتراما للجاد، وتقديرا للأمين، وتركيزا على النهاية والمنتج على الطالب والمعلم والمدرسة. وهكذا من خلال جهوده وجهود هؤلاء الرجال، والإنفاق الضخم على التعليم؛ تم تأهيل كوادر من شباب الوطن في جوانب اقتصادية وطبية وصناعية وتعليمية وتقنية، تمكنت من قيادة المجتمع نحو ما نعيشه ونشاهده الآن من ازدهارٍ وتطوير في جميع المجالات.
 
   عن إنجازته في مجال التعليم كتب الدكتور/ سعيد بن محمد المليص:
   "ففي عهد الدكتور/ عبد العزيز ومن معه من المخلصين أخذت أناشيد الوطنية في تطوير التعليم تعزف في مختلف الميادين، فدخلت الرياضيات الحديثة في التعليم العام، وامتدت يد التطوير إلى المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، وكان ثاني مؤتمر كبير لتطوير التعليم في المملكة، بعد أن شهدت المملكة أول مؤتمر لذلك في عهد الراحل العظيم فهد بن عبد العزيز، يوم أن كان أول وزير للمعارف، كما شهد التعليم الثانوي تجارب ومراحل تطويرية متعددة.
 
    وقد كانت فترة قيادة الدكتور الخويطر للوزارة هي الزمن الذهبي للمعلم تأهيلا وإعدادا وابتعاثا، كما تشهد بذلك لائحة الوظائف التعليمية، وتخفيض حصص المعلم في المرحلة الابتدائية من 28 إلى 24 حصة تشهد بمدى حرصه ـ يرحمه الله ـ على أن ينال المعلم ما يستحقه من تقدير، وما هو أولى به من اهتمام. وقد كان ذلك في وقت كان فيه معظم المعلمين في ذلك الزمن ممن يحملون مؤهلا أدنى من الجامعي، وكذلك ارتفعت فيه نسبة الإخوة العرب في  قطاع التعليم، فاستحدث من البرامج ما يجعل المعلم الوطني في موقع العطاء المتميز للوطن.
 
 ومن البرامج التي استحدثت برامج المراكز التكميلية لخريجي معاهد المعلمين الابتدائية والكليات المتوسطة، والتي  ارتقت لتصبح أربع سنوات كليات للمعلمين.
 
   وكثيرة هي المآثر التي يذكرها تاريخ التعليم للوزير الخويطر ـ يرحمه الله ـ ودفاعه عن المعلمين، فقد اقترح البعض محاولة خفض رواتب المعلمين الجدد المتقدمين للوظيفة، بمعنى تخفيض المستحقين للخامس بأن يُعطوا الرابع، والمستحقين للرابع يُعطون الثالث، وهكذا؛ وذلك من أجل مواجهة العجز، فكانت إجابته صارمة بأن ما حصل عليه المعلم من تقدير لا يجوز الأخذ منه أبدا، وعليكم تدبير أموركم بأي طريقة أخرى غير مكتسبات المعلم".
 
مواقف طريفة :
 
    ومن مواقفه الطريفة التي يرويها الدكتور/ غازي القصيبي في كتابه "حياتي في الإدارة" فيقول:" عندما كان الخويطر وزيراً للمعارف في السابق، أعطي وزارة المالية بشكل مؤقت، فأصبح وزيراً للمعارف في الصباح ووزيراً للمالية بعد الظهر، وفي أحد الأيام وقّع الخويطر بصفته وزيراً للمعارف خطاباً يطلب من وزارة المالية اعتمادات مالية لتسيير مشاريع تحتاجها وزارة المالية، وعندما ذهب بعد الظهر لوزارة المالية، وجاءه خطاب وزارة المعارف بصفته وزير المالية الآن، الذي وقع عليه في الصباح، وعندما قرأ الخطاب، رفض طلب الوزارة "يعني رفض طلب نفسه" .. وهو في كل حياته يعد أنموذجاً للإنسان " الاستثنائي"، وقدوة فاضلة يحتذى بها، لا يعادي، ولا يعتدي، عرف عنه الحلم والأناة، والصبر في الشدائد، عف اللسان، آسر في حديثه، يأسو لا يجرح، عرف عنه حبه لعمل الخير، والسعي من أجل الخير؛ لأنه رجل من الأخيار. وله دوره التاريخي في نهضتنا التعليمية التي عاصرها من البداية، ومارس التدريس الجامعي في مجال تخصصه الأكاديمي "التاريخ"، وله دوره المؤثِّر في صياغة المناهج التعليمية".
 
    وعن نزاهة الدكتور/ الخويطر يقول الدكتور/ أنور أبو العلا ـ رئيس مركز اقتصاديات البترول ـ عندما كان يعمل بالقرب منه: "كان الخويطر مثالاً يحتذى في النزاهة، وحرصه على المال العام كان مضرب المثل؛ وهذا جعل منه الرجل الأول الذي يأتمنه الشيخ محمد أبا الخيل على خزينة الدولة، فكان ينيبه في وزارة المالية كلما يغيب معالي الشيخ/ محمد عن الوزارة. وكانت التقاليد المالية المتبعة في وزارة المالية أنه إذا تجاوزت مدة الانتدابات عددا معينا من الأيام فإنه يتم العرض لأخذ موافقة الوزير قبل صرف بدلات الانتداب. فكنت - غالباً - أحاول مستميتاً أن يكون العرض لطلب الموافقة على انتداباتي عندما يكون الوزير بالنيابة الدكتور الخويطر، وكانت دائما تأتي الموافقة بدون ملاحظات أو نقص في عدد الأيام. ولذا؛ كنت في داخلي أشعر أن الدكتور لا زال يذكر حادثة الطالب الذي عجزت ميزانيته عن تسديد العشرة ريالات للبقال، ويشفق عليه " الآن "  أن يتكرر عجز ميزانيته عن تسديد البنوك".
 
 
تكريم الدولة له :
 
    وتتويجاً لهذه المسيرة الحافلة بالعطاء الإنساني؛ جاء تكريم خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبد العزيز، لمعالي الدكتور/ عبدالعزيز الخويطر- يرحمه الله - في المهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته الرابعة والعشرين؛ تقديراً لمسيرته الطويلة الحافلة في خدمة الوطن، وتعبيراً عن الامتنان لرجال أوفياء نذروا حياتهم لخدمة دينهم ومليكهم ووطنهم، كما كان تأكيداً عملياً على اهتمام أولي الأمر بالعلم وأهله، وتقديرهم للمخلصين الأمناء من أبناء هذا الوطن المعطاء.
 
الدكتور عبد العزيز الخويطر ومؤسسة حمد الجاسر الخيرية
 
   أثناء زيارة صاحب السمو الملكي، الأمير/ سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أمير منطقة الرياض؛ لمواساة أسرة الشيخ حمد الجاسر – رحمه الله – دار حوار حول إيجاد مشروع يحمل ذكرى الشيخ حمد الجاسر، فأيّد سموه المبدأ، واجتمع عدد من المهتمين في 27/6/1421هـ ورفعوا نتائج الاجتماع لسمو الأمير سلمان، فوافق على ما طرح من أفكار، ثم أُعد حفل لإعلان (مؤسسة حمد الجاسر الخيرية) في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بالرياض، برعاية الأمير سلمان بن عبد العزيز، الذي وافق على الرئاسة الفخرية لمجلس أمناء المؤسسة، وكان الدكتور/ عبد العزيز الخويطر رئيس مجلس الأمناء.
 
 أهداف المؤسسة:
إنشاء مركز الشيخ حمد الجاسر الثقافي لتراث الجزيرة العربية ودراساتها.
استمرار مجلة العرب في الصدور لخدمة تاريخ العرب وآدابهم وتراثهم الفكري.
العناية بمكتبة الشيخ حمد الجاسر الخاصة، وإمدادها بما يدعمها من الكتب والمخطوطات، وتحديث آليات البحث فيها.
استمرار دار اليمامة للبحث والنشر في نشر مؤلفات الشيخ حمد الجاسر وغيره؛ مما يخدم تراث الجزيرة على نهج الشيخ حمد الجاسر.
إيجاد قاعة للمحاضرات.
جائزة الشيخ حمد الجاسر لتراث الجزيرة العربية.
استمرار المنتدى الأسبوعي للشيخ حمد الجاسر (الخميسية).
متحف الشيخ حمد الجاسر.
استمرار تحديث موقع الشيخ حمد الجاسر وتطويره على الإنترنت.
إقامة الندوات والمؤتمرات العلمية في مجال تخصصها.
إقامة كل ما يخدم غرضها الأساسي من مشروعات.
فتح مكتبة الشيخ حمد الجاسر للدارسين والباحثين.
إمداد المكتبة بالكتب والمخطوطات لإثرائها.
أغراض المؤسسة:
 
    الغرض الأساسي للمؤسسة هو خدمة التراث الثقافي للشيخ حمد الجاسر، وخدمة الباحثين والدارسين في المجالات التي عني بها الشيخ حمد الجاسر في مجالات تاريخ العرب وآدابهم وتراثهم الفكري، من أدب، وتاريخ، ولغة عربية، وجغرافية، وصحافة، وتعليم، وطباعة، ومخطوطات، وأنساب، وغيرها، وتعمل المؤسسة في كل ما يخدم هذه المجالات الثقافية. 
 
(مركز حمد الجاسر الثقافي) :
 
     انبثق من مؤسسة حمد الجاسر الخيرية مركز حمد الجاسر الثقافي، وهو مركز يقوم بجميع الأعمال الثقافية والعلمية للمؤسسة، فهو يشرف على خميسية حمد الجاسر الثقافية (الأسبوعية)، ويقوم بطباعة عدد من الكتب التراثية، وكوّن فريقًا علميًا لجمع مقالات حمد الجاسر في الصحف السعودية طيلة سبعين عاما؛ حيث تم وضعها في قاعدة معلومات آلية، بالإضافة إلى المشاركة في الفعاليات والمعارض الثقافية في المملكة.
 
الوفاة :
 
   وقد توفي الخويطر في 26/ 7/ 1435، وقد نعاه الديوان الملكي السعودي, لكنه ترك بصمات وإنجازات سيبقى المجتمع السعودي يتذكرها بمزيد من الفخر والاعتزاز على مر الأجيال والسنين.
 
جمع وإعداد
إسراء البدر.