أمين عطاس كرس ماله ووقته وصحته لدعم القطاع الخيري والتطوعي للمجتمع المكي
 
#المجتمع المكي يبكي رجل الخير والعطاء وصاحب البصمة الخيرية 
 
# من مواقفه  الخيرية  لمِّ شمل نظارة السادة في جدة ومساندته الكبيرة لجمعية أصدقاء مرضى" الزهايمر" الخيرية بمكة
 
 
 

 جمع واعداد  : اسراء البدر 
 
    فقدت المملكة العربية السعودية   والمجتمع المكي بشكل خاص الأيام الماضية، واحدا من أفضل العاملين في المجال الخيري والتطوعي, كرس جزءا كبيرا من ماله ووقته وراحته لأجل دعم القطاعين الخيري والتطوعي في مدينة مكة المكرمة.. أما فيما يخص عمله الخيري، فقد امتد إلى خارج أرجاء المملكة، من خلال عمله في رابطة العالم الإسلامي, لتمتد يد  الخير إلى أرجاء واسعة من أنحاء العالم الإسلامي.
 
 
 

 
 
 مولده: ولد السيد أمين عطاس رحمه الله  بمكة المكرمة عام 1354هـ، الموافق 1935م.
 
 
المراحل الدراسية:
 
-    درس الابتدائية والمتوسطة والثانوية بمكة المكرمة، وتخرج من مدارس الفلاح العريقة.
 
-   سافر مبتعثاً إلى القاهرة عام 1373هـ، الموافق 1953م، والتحق بكلية التجارة – جامعة القاهرة، وتخرج منها عام 1377هـ، الموافق 1957م، وتخصص في المحاسبة.
 
 
المراحل الوظيفية:
 
- التحق بالعمل بمؤسسة النقد العربي السعودي، المركز الرئيسي بجدة، في الفترة من شعبان 1377هـ حتى 30 / 12 / 1377هـ.  
 
  - انتقل عمله إلى الإدارة العاملة لمصلحة الزكاة والدخل من 1 / 1 / 1378هـ، واستمر عمله فيها حتى الشهر الرابع من عام 1391هـ، وشغل منصب مدير عام مصلحة الزكاة والدخل من عام 1383هـ حتى عام 1391هـ.
 
-   صدر قرار مجلس الوزراء بتعيينه وكيلاً لوزارة الحج والأوقاف لشؤون الأوقاف، وشغل هذا المنصب من عام 1391هـ حتى عام 1403هـ.
 
- صدر الأمر الملكي بإعارة خدماته لرابطة العالم الإسلامي مشرفاً على الشؤون الإدارية والمالية، وشغل منصب الأمين العام المساعد للشؤون الإدارية والمالية بالرابطة من عام 1403هـ حتى 1419هـ.
 
 
 
 
 
الأعمال الإضافية:
 
-   عضو مجلس إدارة التأمينات الاجتماعية عام 1390هـ، ممثلاً لوزارة المالية والاقتصاد الوطني.
 
-   عضو مجلس أمناء المركز الإسلامي الأفريقي في الخرطوم، ممثلاً لحكومة المملكة العربية السعودية من عام 1395هـ حتى عام 1412هـ.
 
الأعمال التطوعية:
 
-    أسس مع نخبة من سكان مكة المكرمة الجمعية الخيرية، وانتخب رئيساً لمجلس إدارتها، وبقي في هذا المنصب حتى وفاته ( رحمه الله تعالى).
 
-   كان عضواً في مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة، ثم انتخب رئيساً لمجلس إدارتها حتى عام 1421هـ.
 
-    نائب رئيس نظار مدارس الفلاح بالمملكة العربية السعودية. 
 
ومن مواقفه  الخيرية أنه قام في لمِّ شمل نظارة السادة في جدة، ومساندته الكبيرة لجمعية أصدقاء مرضى الزهايمر الخيرية بمكة ـ الشيخوخة حاليا ـ، ويعرفه أبناء مكة رجلاً من رجالاتها العظام، وعلماً من أعلامها، ووجيها مقدما في صدارتها، كان له مجلس يومي شهير بين المغرب والعشاء يرتاده الأدباء والعلماء والأفاضل من مكة وخارجها؛ تُقضى فيه الحوائج، وتُحل فيه المشاكل، وتُتبادل فيها المعارف.. من أصدق ما  قيل عنه قول فضيلة العالم الجليل الشيخ/ الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان ـ عضو هيئة كبار العلماء ـ في صالون إثنينية الأستاذ عبد المقصود خوجة مساء 8/4/1434: "السيد أمين عطاس علامة بارزة في تاريخ مكة في الوقت الحاضر، وشخصية بارزة، لا أعتقد أن مثله أحد؛ فهو جمع بين شرفين: شرف النسب، وشرف العلم".. 
 
في حوار صحفي سابق له في إحدى الصحف السعودية سأله الصحفي: 
"ما قصة تعيينكم في وزارة الحج؟"
 
فأجاب:
- "أنا فوجئت بهذا التعيين الذي تم فجأة، وبدون مقدمات مسبقة، حتى كان لي صديق زميل بمدرسة الفلاح كان يعمل موظفًا في وزارة المعارف، وجاءني وقال لي: إن مدير عام الاستخبارات شمس طلبني للعمل لديه في الاستخبارات، ما رأيك؟ فقلت له: اذهب على بركة الله. وبعد مرور عدة شهور أتى إلي هذا الشخص، وقال لي: عجيب؛ إنت أيش حكايتك؟ أنت عندك (شخطه ونقطه)، فالبارح مر عليَّ ملفلك في الاستخبارات. قلت له: إيش قلت فيه؟ قال: (حطيت فيك ما حطه مالك في الخمر).
 
قال: شوف، حسيت إنك ستكون في منصب كبير أكبر من اللي إنت فيه الآن، قلت له: فين هذا المنصب؟ قال: ما أدري. بعد أسبوعين صدر قرار وزير الحج بتعييني بمنصب وكيل وزارة الشؤون والأوقاف".
 
• ومن الذي بلغك بتقلد هذا المنصب؟
 
- "كانت زوجتي تسكن في جدة، وأصل إليهم كل يوم خميس، وقالت لي زوجتي إن هناك شخصا اسمه حسن كتبي اتصل عليك أكثر من مرة، وحسن كتبي هذا هو وزير الحج والأوقاف آنذاك، وكنت أعرفه قبل أن يكون وزيرًا للحج، وقد سبق وأن راجعني في مصلحة الزكاة والدخل لوجود معاملة لديه هناك. وقلت لزوجتي إذا اتصل بك قولي له إنه عاد للرياض على عجل؛ لوجود ارتباط عملي لديه. وبعد أسبوع قالت لي زوجتي إن حسن كتبي اتصل بك أكثر من مرة.
 
(عرض مغرٍ من البنك)
 
    وكنت قد عزمت على ترك مصلحة الزكاة والدخل، والذهاب للعمل في البنك الأهلي في جدة؛ حيث تلقيت عرضا مغريا للغاية كمدير لفرع جدة براتب وزير، وقدره عشرة آلاف ريال، إضافة إلى راتبين إضافيين، وتأمين سيارة، (ونسيت حكاية( الربا)، علمًا أن راتب وكيل وزارة كان لا يزيد على خمسة آلاف ريال، ولذلك قررت أن أتعاقد مع البنك الأهلي؛ لعرضه الجميل المغري، حتى أن الأمير مساعد ـ وزير المالية ـ درى عن هذا العقد وقال لي - مازحًا - (تتعاقد من ورا ظهرنا؟).
 
التزكية من الملك فيصل والأمير مساعد
 
    ولكن بعد أن رددت على مكالمة وزير الحج حسن كتبي قال لي: نريدك وكيلًا لوزارة الحج لشؤون الأوقاف، وفي الحقيقة أنني قلت له أفكر في الموضوع. وقال لي: كمان تفكر، واحد مدير عام ويجيه منصب وكيل وزارة ويفكر في مدى قبوله من عدمه؟ لأنني في الحقيقة أغريت براتب عشرة آلاف في البنك، والذي يوازي راتبه كوزير حج، بينما راتب وكيل وزارة لا يتجاوز خمسة آلاف ريال، خاصة وأن هناك مزايا في البنك، منها: أن مدير البنك بإمكانه سحب مبلغ مليون ريال للتصرف فيه، كشراء أرض أو منزل، ثم يرجعه للبنك، وكذلك كررت عليه قولي: سأفكر. فقال لي ضاحكًا: بس لا تطول التفكير.
 
    وقد علمت بعد ذلك أنه كان مرشحا ثلاثة أشخاص للملك فيصل ـ رحمه الله ـ للعمل في وكالة وزارة الحج، وكان أثناء الترشيح يتواجد سمو وزير المالية، الأمير مساعد، وقال لي: يا حسن، خذ السيد أمين عطاس فأنا أعرفه جيدًا؛ فقد كان يعمل عندي، وأنا أجيز به.
 
   ورد الملك فيصل ـ يرحمه الله ـ: وأنا موافق على مرشح الأمير مساعد، الأخ أمين عطاس، للعمل لديكم في الوزارة. وبعد أسبوع، وبدون أن أشاور أي أحد، ذهبت لوزير الحج ـ حسن كتبي ـ وأعلنت قبولي لهذا المنصب..
 
 
 
 
ويقول عن عمله في رابطة العالم الإسلامي: 
 
    وبعد أن أمضيت (8) سنوات إعارة، كنت أدفع حصة التقاعد لمصلحة معاشات التقاعد، وبعد مرور (8) سنوات في الرابطة كمعار طلبت من الملك فهد ـ يرحمه الله ـ إنهاء إعارتي، والموافقة على التقاعد المبكر، وقد تم لي ذلك، ثم تمت ترقيتي إلى مساعد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي للشؤون الإدارية والمالية، واستمررت في العمل لمدة (16) عامًا ثم طلبت التقاعد.
 
   وكنت قد قلت في خطاب للملك فهد: إذا رغبتم في بقائي للرابطة فلا مانع لدي، وإذا رغبتم إنهاء عملي فكذلك.
 
   وصدرت موافقة الملك فهد ـ يرحمه الله ـ على بقائي في الرابطة، وكان عمري آنذاك (56) عامًا، وتمت ترقيتي بعد ذلك لوظيفة مساعد الأمين العام للشؤون الإدارية والمالية، وبقيت في هذا المنصب (16) عامًا، حتى طلبت إحالتي للتقاعد؛ للتفرغ للأعمال الخيرية، ثم رشحت رئيسًا لمجلس إدارة الجمعية الخيرية بمكة المكرمة، بالإضافة إلى رئاستي وعضويتي في عدد من الهيئات والجمعيات الخيرية.
 
وقفاته مع العمل الخيري والتطوعي:
 
     يقول عطاس ـ رحمه الله تعالى ـ: "في عهد الأمير مشعل بن عبد العزيز، عندما كان أميرًا لمنطقة مكة المكرمة، كنت أعمل وكيلًا لوزارة الحج للشؤون الإدارية والمالية، وكذلك في عهد الأمير فواز بن عبد العزيز، وكانت تجمعنا أعمال الحج ولجنة الحج المركزية. وفي عهد الأمير ماجد بن عبد العزيز كانت هناك مواقف لا تزال في الذاكرة، ومنها أنه قد اتصل بي سموه في الساعة الثالثة والنصف ليلًا في إحدى ليالي شهر رمضان المبارك؛ لينقل لي بشرى تبرع الملك خالد ـ يرحمه الله ـ بخمسة ملايين ريال، ومن الأمير فهد، عندما كان وليًا للعهد، بأربعة ملايين؛ لدعم الإسكان الخيري الذي كنا قد بدأنا فيه في مكة المكرمة، ويتبع للجمعية الخيرية".
 
 
الجمعية الخيرية:
 
• متى أنشئت الجمعية الخيرية؟ وما قصة إنشائها؟
 
- هذه الجمعية أول جمعية خيرية بمكة المكرمة. كانت هناك صناديق خيرية، مثل: صندوق البر، فالناس عملت في مجال البر منذ تاريخ الإسلام. وكان لناسبي هذه الجمعية قصة، فقد سكنت في الرياض في حي اليمامة، وكان يسكن إلى جواري معالي الدكتور عبد الوهاب عطار ـ وزير التخطيط السابق، وسفير المملكة الحالي في الأمم المتحدة في جنيف ـ فقد كان يعمل مديرًا للشؤون الاجتماعية، وأنا أعمل وكيل وزارة في مكة، وقد حدث أن اتصل بي وقال: يا أمين، مكة ما فيها جمعية خيرية، والدولة تعطي مساعدات سنوية بمبالغ طيبة، وتشجع على إقامة مثل هذه الجمعيات، فلماذا لا تسوي جمعية في مكة؟ قلت له: لا، فيه صندوق البر بمكة، وأنا أكلم القائمين عليه، وكانوا: صالح جمال، وعبد الله عريف، ومازن بليلة ـ يرحمهم الله جميعًا ـ، واتصلت بهم، ورفضوا إنشاء جمعية، وقالوا: هذه أسرار الناس، للذين يتبرع لهم. وحاولت أن أقنعهم، وقلت لهم: هذا بر بأهل مكة وفقرائها، والعطار ابن من أبناء مكة يريد الخير لأهلها. وعندما قلت ذلك لعبد الوهاب عطار، قال لي: أنت سوي جمعية وحدك، وأنا أدعمها. فوافقت بعد التوكل على الله ـ عز وجل ـ، ووجهت دعوة لأعضاء صندوق البر بمكة، وبعض وجهاء وأعيان مكة، واجتمعنا على عشاء في منزلي، وشكلنا أسماء المؤسسين، وفوضوني بالاتصال بمعالي الشيخ إبراهيم العنقري ـ وزير العمل والشؤون الاجتماعية آنذاك ـ يرحمه الله، فصدرت الموافقة بالترخيص لها كأول جمعية خيرية بمكة المكرمة، واستمرت حتى الآن، وكان ذلك في عام 1398هـ.
 
 
ارتفاع الإيجارات
 
  وكانت إيجارات الشقق غالية جدًا آنذاك؛ تصل لـ 40 ألفا، وقد قال لي الشيخ فيصل بدر: أعطيك أرضًا في شارع الستين بمساحة عشرة آلاف متر؛ اعمل عليها إسكانا خيريا. ووافقت، ولكن الشيخ صالح جمال قال لي: يا أمين، السكن متعب جدًا ومكلف. قلت له: سوف أستعين بالله، وأعمل هذا السكن. فقال: على بركة الله. وبدعم من صالح كامل وبعض الإخوة تعاقدت مع مكتب هندسي، وخططنا (16) عمارة، كلفت العمارة الواحدة (3) ملايين، وعملت إعلانا في الصحف عنها. 
 
     وبعد ذلك قام الشيخ صالح جمال بتحويل الصندوق إلى جمعية خيرية، حتى جاءه اتصال من الأمير فهد بن سلطان، وكان وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية يطلب فيها انضمامهم للجمعية الخيرية، ورحبنا به، وهكذا تم الانضمام.
 
 
أطفال مستشفى الولادة
 
    وقد أخذنا الأطفال الصغار الذين كانوا في مستشفى الولادة بمكة المكرمة للانضمام للجمعية، ووفرنا حاضنات لهؤلاء الأطفال، ثم سلمناهم للشؤون الاجتماعية بموجب محضر؛ لأن العملية مكلفة، ولا تتوفر الخبرة لدى القائمين عليهم.
 
عدد الشقق السكنية
 
    يقول  عطاس: "لدينا 387 شقة سكنية، تتكون كل شقة من أربع غرف وثلاث غرف، ولكن الإسكان غير مشجع؛ لأنه تحدث فيه مشكلات لا حصر لها، حتى أنني طلبت من جامعة أم القرى أن تتولى عمادة خدمة المجتمع مسؤولية إدارة وتشغيل إسكان الجمعية؛ لأن الإسكان أمر متعب جدًا، وأصبحنا بدل الإسكان نصرف مساعدات إسكان، وليس لدينا الآن في الإسكان إلا حالات حرجة، مثل: الأولياء الذين لديهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم الخمس سنوات؛ لأن وجود أطفال في مجمع سكني واحد تحدث به مشكلات لا أول لها ولا آخر؛ ولذلك فلا أنصح الجمعيات الخيرية بمجمعات الإسكان الخيرية، حتى الإسكان الحكومي لا أنصح به من واقع تجربة؛ لأنك أن تجمع الناس في مكان واحد شيء متعب من جميع النواحي الاجتماعية والأخلاقية؛ ولذلك وقفت الجمعية مشروعات الإسكان، خاصة مع بداية خدمات صندوق التنمية العقاري.
     واكتفينا بالمساعدات الشهرية، وبالمشروعات الخاصة بالمرافق الخيرية، كالمستشفيات، ومراكز الغسيل الكلوي، ومراكز تعليم الإعاقة النطقية والسمعية والحركية، ومركز صحي، وقد تبرع الشيخ عبد الله بخش بـ (129) ماكينة للغسيل الكلوي، وقام بتشييد دور كامل لوحدات الغسيل على حسابه الخاص، وكذلك عمل وقفا سنويا يأتي للجمعية من قبل ابنه (سمول) بمليون ريال ـ جزاه الله خيرا ـ".
 
يقول عطاس عن التبرعات الخارجية:
 
- "نعم، هناك تبرعات ودعم من أهل الخير ومحبيه، ولكن أستطيع أن أقول إن التبرعات التي تأتي من خارج المملكة هي أكثر من التبرعات التي تأتي من داخل المملكة، وتمثل ثلاثة أضعاف التبرعات التي تأتي من مكة المكرمة؛ لأن هناك قولا أنه ليس الصلاة في مكة بـ (100) ألف، حتى أنت تتصدق بريال يضاعف لك أجره بـ (100) ألف ريال، تصوم نافلة يوم بـ (100) ألف يوم؛ وهذه من نعم الله ـ عز وجل ـ".
 
 
 
 
المستشفى الخيري
 
- "لقد قررنا إنشاء هذا المستشفى بعد أن توفرت الأرض بمخطط الفيحاء بتكلفة قد تزيد على (250) مليون ريال، وبسعة (50) سريرًا، ولا نزال نجمع التبرعات لإنشاء هذا المستشفى الخيري بعد أن توفرت الأرض التي سيقام عليها، والتي تبلغ مساحتها 20 ألف متر مربع، وقد أعلن وكيل ورثة الشيخ المغربي ـ رحمه الله ـ أن يدعم هذا المستشفى بالمبلغ المطلوب، وكان والده ـ يرحمه الله ـ قد أعلن عن نيته عمل هذا المستشفى قبل وفاته".
 
وفي حوار صحفي آخر سئل عن:
 
لماذا تحتكر منصب رئيس الجمعية الخيرية في مكة المكرمة منذ تأسيسها؟
 
ــ أولا أنا أعمل بشكل تطوعي، ودون مقابل مادي، وقبلت برغبة أعضاء مجلس الإدارة، وعندما حدثت الانتخابات، وكان معنا الشيخ عبد الملك بن دهيش ـ شفاه الله ـ اختاروني ـ أيضا ـ، ولكن وزير الشؤون الإسلامية ألغى الانتخابات في مكة؛ لوجود أمين عطاس دون سبب، وعين شخصا من منطقة القصيم يأتي للاجتماعات ثم يعود مرة أخرى، وكأن مكة المكرمة ليس فيها أحد".
 
• رغم وجود أكثر من 33 مبنى خيريا تابعا للجمعية، إلا أنك وقفت مع قرار عدم تسكين الأسر المحتاجة في هذه المباني .. لماذا؟
 
ــ "أولا نحن لم نخرج أحدا، وإنما اتخذ القرار بإخراج كل السكان من قبل الإمارة ووزارة الشؤون الاجتماعية بدون حضورنا، مع إعطائهم مبالغ للسكن بالإيجار. وحدد السكن فقط لمن لديهم أطفال لا يتجاوزون الخمس سنوات؛ لحدوث مشاكل أخلاقية كثيرة من بعض الأسر التي لديها أبناء في سنوات المراهقة والصبا". 
 
    تلك هي سنة الحياة؛ يولد الإنسان ثم يموت، لكن الأعمال تبقى قائمة، ويبقى القائمون على تلك الأعمال الخيرية والتطوعية ماثلة ذكراهم في نفوس وقلوب كل من قدموا لهم المساعدة، وتبقى ـ أيضا ـ مراكز الخير والجمعيات والمستشفيات شاهد خير على ما قدمه رجال الخير، وإن فارقوا الحياة، كالسيد المرحوم أمين عقيل عطاس.