الشيخ نادر عبد العزيز النوري .. رجل الخير الكويتي
 
 
# العجوز ذكرته بابنة شعيب؛ فسقى لها مستحضرا قصة نبي الخير موسى الكليم ـ عليه السلام ـ.
 
# "خيرية الشيخ عبدالله النوري" تحمل اسمه وبصمته التي ترك رايتها للخيرين من بعده.
 

 

 
إعداد: إسراء البدر
 
توفي ـ مساء الأربعاء 16 جمادى الآخرة 1435 هجرية، الموافق 16 / 4/ 2014م ـ الداعية الإسلامي الشيخ/ نادر النوري، أحد أبرز قادة العمل الخيري في الكويت، ورئيس مجلس إدارة "جمعية عبد الله النوري الخيرية"، وذلك بعد صبر طويل مع المرض. ورجل الخير نادر النوري من عائلة كويتية معروفة بعمل الخير؛ فوالده الشيخ/ عبدالعزيز النوري – رحمه الله تعالى – كان مهتما بأمور المسلمين وأحوالهم في الكويت والخارج، فقام بجمع الأموال والتبرعات من المحسنين لتوظيفها في خدمة الإسلام والمسلمين، ففي عام 1970م ترك وظائفه الحكومية، وتخلى عن الأعمال الحرة في التجارة وغيرها، إلا من مكتب المحاماة، وبدأ يتجول في كثير من البلاد الإسلامية والبلاد التي بها أقليات مسلمة، ومنها:
 


 
 
 إندونيسيا 
 
 في عام 1977م سافر إلى إندونيسيا حاملاً معه 117.000 (مائة وسبعة عشر ألفاً من الدولارات)؛ لتوزيعها على المدارس والمستشفيات هناك، بالتعاون مع جمعية إسلامية معتمدة.
 
 الهند
 
في أبريل 1978م سافر إلى مدينة دلهي عاصمة الهند، ولمس هناك نقص الدّعم المادّي للمنظمات الإسلامية، فتبرع لها بما تيسر له من المال، ثم رجع إليها في السنة نفسها حاملاً معه 180.000 (مائة وثمانين ألف دولار أميركي)، تم توزيعها على مدارس وجمعيات إسلامية بالهند.
 
 
 
أستراليا
عند سفره إلى أستراليا التقى هناك بمسؤولي الاتحاد الإسلامي، الذين طرحوا عليه فكرة إنشاء مدرسة إسلامية بمدينة سدني في أستراليا، وقد لاقت هذه الفكرة لديه استحساناً؛ فقام بجمع التبرعات اللازمة لهذا المشروع، ثم سافر إليها مرة ثانية حاملا معه 600.000 (ستمائة ألف دولار) اشترى بها داراً لتكون مقرّا للمدرسة الإسلامية.
 
     وقد توفّي الشيخ عبدالله النوري دون أن يكتمل هذا المشروع، ولكن رجال الخير الذين سلكوا مسلك الشيخ، ونهجوا منهجه في جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية، تابعوا هذا المشروع الخيري، إلى أن تم إنشاء مدرسة النوري في مدينة سدني؛ تخليدا لذكراه، وتحقيقا لرغبته، وقد أصبحت – فيما بعد – مدرسة نموذجية يؤمها أولاد المسلمين في أستراليا، وقد تم افتتاحها في عام 1989م، بجهود أهل الخير وجهود أبناء الشيخ عبدالله النوري ـ رحمه الله ـ.
 
     وكل خطوة من خطى الخير خطاها الفقيه المحسن عبدالله النوري كانت إلهاما من كتاب الله الحكيم، ومصداقا لقوله تعالى:
«فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون«16» إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم «17». سورة التغابن.
 
 
سيرة نادر النوري 
 
 ولد الشيخ/ نادر عبد العزيز النوري عام 1954 في أسرة محافظة، اتخذت من منطقة كيفان سكنا لها، وكان ترتيبه بين إخوته السابع، وتلقى تعليمه في العديد من المدارس، حيث درس مرحلة الطفولة في روضة دمشق، ثم انتقل إلى مدرسة الخليل بن أحمد في منطقة كيفان ليتلقى تعليمه الابتدائي، ولم تخل طفولته من الشقاوة اللطيفة، التي كان يتمتع ويتميز بها.
 
      لم يكن التزام الشيخ/ نادر النوري وسيره على طريق الاستقامة بالشيء المستغرب؛ كونه محافظا على صلاته منذ صغره، وزاد حبه للالتزام وصية عمه عبد الله النوري عندما علم بالتزامه، حيث كان لذلك الموقف بالغ الأثر في حياة الشيخ/ نادر النوري.
 
     كان حب الشيخ/ نادر النوري للعمل الخيري وانخراطه فيه متأصلا من جذوره؛ فقد كان جده محمد النوري من رجالات الخير الأوائل في الكويت، وكذلك عمه عبد الله النوري، والذي يعتبره الشيخ نادر معلمه الأول في العمل الخيري.
 
     كانت رحلات الشيخ/ نادر النوري في سبيل العمل الخيري فيها طابع القساوة؛ فلم يكن سفره سياحة أو متعة في تلك البلاد الكثيرة التي زارها؛ لذلك كان يمر بالعديد من المواقف الغريبة التي لا تحدث إلا في الأفلام أو في قصص الخيال. تلك الرحلات الكثيرة لم تخل من المقتنيات الغريبة والهوايات والممارسات الجميلة، منها ركوب البحر، والصيد، والرماية، وجمع المقتنيات التراثية.
 
    هذه الثقافة التي امتلكها الشيخ نادر لم تكن وليدة اللحظة، بل قراءة سنين في تلك المكتبة التي اقتناها بنفسه منذ ريعان شبابه، فلكل زاوية له فيها عبرة، ولكل كتاب له معه قصة.
 
 
 
     على الرغم من كثرة التزامات الشيخ نادر، وعلى كثرة انشغالاته، لم يلهه ذلك عن الاهتمام بأهم لبنة في المجتمع، ألا وهي أسرته، اتباعا لقول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».
 
    لقد صال الشيخ نادر وجال في كثير من البلدان، حيث طالت يده الحانية كثيرا من الأفئدة والعيون الباكية، ومنها: الصين، واليابان، والهند، وإندونيسيا، وباكستان، والفلبين، وكذلك ماليزيا، وأستراليا، وروسيا، وألبانيا، والبوسنة والهرسك، واليمن، وأثيوبيا، ونيجيريا، والصومال، والسودان، وأرتيريا، والمكسيك… والكثير الكثير من البلدان.
 
 
مواقفه الإنسانية:
 
    وعن أكثر المواقف تأثرا ذكر أنه رأى في أفريقيا منظر عجوز تريد أن تشرب الماء، والناس مزدحمون يملأون، وهي لا تستطيع زحامهم، وتذكرت الآية القرآنية في قوله تعالى: (فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير * فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقصّ عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين). " فقد كانت العجوز هذه، والتي لا أنساها أبدا ـ كما يقول النوري ـ واقفة وتريد الماء، فذهبت وملأت لها الماء وسقيتها".
 
 
أمنياته الخيرية:
 
     وعن أمنياته للعمل الخيري الكويتي بصفة خاصة، والعمل الخيري الإسلامي بصفة عامة، أن يهتم هذا العمل بدلا من إطعام الجوعى وكساء العاري بأن يصنع الإنسان المسلم الذي يستطيع أن يقود نفسه ويقود مجتمعه، أما إطعام الجوعى فسيظل الفقير جوعان, حيث يقول: "لا بد أن أمهد للإنسان أن يتعلم ويتربى، وليس أطعمه فقط، أوفر له حرفة، أعلمه حرفة يتقنها، أدخله المدارس، أعلمه كيف يعتمد على نفسه، ويكون إنسانا فعالا يخدم أسرته ومجتمعه، وليس الطعام فقط".
 
 
"خيرية عبد الله النوري":
 
    تميزت شخصيته منذ صغره بالالتزام والمحافظة على الصلاة، وقد زاد من التزامه وصية عمه الشيخ/ عبد الله النوري ـ مؤسس جمعية عبد الله النوري ـ عندما علم بالتزامه بأن يخلفه في تولي إدارة شؤون الجمعية, وكان ـ ولا زال ـ لجمعية النوري الدور الكبير في مجال العمل الخيري في دولة الكويت وخارجها, ومن أعمال "جمعية النوري" أنها:
 
- تكفل الجمعية 307 طلاب في 16 دولة.
- تكفل الجمعية المعلمين الشرعيين عن طريق صرف مبلغ شهري.
- تكفل الجمعية 115 معلما في 26 دولة.
- نفذت الجمعية مشروع إفطار الصائم في حوالي 37 دولة، واستفاد منه 30.000 شخص، بتكلفة 725. 268 دولارا.
- نفذت الجمعية مشروع الأضاحي في حوالي 50 دولة، واستفاد منه حوالي 189.600 مستفيد، بتكلفة 267 .289 دولارا.
- تم إنشاء 160 مسجدا بتكلفة 2.402.172 دولارا.
- تم إنشاء 14 مدرسة إسلامية تعليمية، وبتكلفة 326.697 دولارا.
- تم بناء 5 مستوصفات طبية، بتكلفة 226.056 دولارا.
- تم حفر 424 بئرا سطحية، بتكلفة 227.020 دولارا.
- تم حفر 58 بئرا ارتوازية، بتكلفة 131 . 199 دولارا.
- تم إنشاء 12 مركزا إسلاميا، بتكلفة 094 .812 دولارا.
- تم إنشاء العديد من بيوت الفقراء ودور الأيتام، وبناء مدارس، وكذلك مشروع طباعة المصاحف.
- تم صرف مبلغ 765 .42 دولارا من ريع وقفية بناء المساجد وترميمها.
- تم صرف مبلغ 780 .44 دولارا من ريع وقفية الأضاحي.
- تم صرف مبلغ 19.570 دولارا من ريع وقفية إفطار الصائم خلال شهر رمضان.
- تم صرف مبلغ 944 .161 دولارا من ريع وقفية رعاية الأيتام.
- تم صرف مبلغ 2.536 دولارا من ريع وقفية طباعة المصاحف.
- تم صرف مبلغ 16.149 دولارا من ريع وقفية التعليم والتأهيل لدعم دور العلم ومحاربة الجهل.
- تم صرف مبلغ 2.174 دولارا من ريع وقفية (من كسب يدي) لتوفير مستلزمات المحتاجين.
- تم صرف مبلغ 579 .191 دولارا من ريع وقفية الرعاية الأسرية لمساعدة الأسر المحتاجة.
- تم صرف مبلغ 809 .69 دولارات من ريع وقفية حفر الآبار للمساهمة في حفر الآبار للدول المحتاجة.
- تم صرف مبلغ 664 .18 دولارا من ريع وقفية الرعاية الطبية لبناء المستوصفات ومساعدة المرضى والمحتاجين.
- تم صرف مبلغ 48.526 دولارا من ريع الوقفية العامة لسد حاجة الكثير من المشاريع الخيرية.
 
 

وفاة الشيخ نادر النوري:
  
     توفي الشيخ النوري، وهو أحد أبرز قادة العمل الخيري في الكويت، ورئيس مجلس إدارة جمعية عبد الله النوري الخيرية، في 16-4-2014، وقد تم تشييعه في اليوم التالي من مقابر الصليبخات بالكويت. 
     وقد شارك في تشيع الجنازة الآلاف من أبناء الكويت والجاليات العربية والإسلامية الموجودة على أرض الكويت، والذين اكتظ بهم مكان الصلاة على الفقيد.
 
 
قالوا عنه: 
 
    مدير عام جمعية النجاة الخيرية، الدكتور/ محمد الأنصاري: «لا أعرف من أين أبدأ، وبأي الخصال الكريمة والحسنة أستهل الحديث؛ فلقد عرفناه على الدوام محباً للعمل الخيري والدعوي، صاحب ابتسامة جميلة يوزعها على كل من يقابله، استطاع من خلال أسلوبه المميز، ودماثة خلقه ودعوته الربانية الخالصة، أن يجعل له مكانة مميزة في قلوب من يجلس معه أو يستمع لحديثه، فكان له عظيم الأثر في تربية أبنائنا على المنهج الوسطي المعتدل، وغرس في نفوسهم حب العمل الخيري والدعوي وخدمة الإسلام والمسلمين".
 
    وذكر الأنصاري أن الشيخ النوري صاحب مدرسة عظيمة في العمل الخيري والدعوي؛ فقد قضى رحلة طويلة امتدت لأكثر من ثلاثين عاماً في الحقلين الدعوي والخيري، فتجده يشارك في الندوات والمؤتمرات والتجمعات الدعوية والمحلية والدولية، كما تعرفه بقاع ضربها زلزال، ومناطق دمرها فيضان، وأناس شردهم إعصار، وأطفال أصابهم اليتم، وفقراء أنهكهم شظف العيش، يعرف له العلماء والدعاة فضله وقدره في حقل الدعوة الإسلامية، ويتقدم صفوف رجالات العمل الخيري والتطوعي.
 
اللقاء الأخير:
 
   من جانبه قال أمين سر جمعية الإصلاح الاجتماعي، الدكتور عبدالله العتيقي:" إن مكتب الراحل ومكان إقامته كان قبلةً للمحتاجين والسائلين والمحرومين". وأضاف العتيقي: «يشهد الله أننا قضينا معك أحسن الأوقات، وسمعنا منك أحسن الدروس والعظات، وقرأنا لك في مجلة المجتمع سلسلتك «رسائل الإخاء» التي كنت تحرص على هذه الأخوة حرصا شديدا، بدليل قولك لي قبل شهر تقريبا من وفاتك بتاريخ 13/03/2014، حين عدتك في المستشفى، حين قلت لك إن إخوانك يسلمون عليك، وكانوا في رحلة للبر، فأجبتني كتابيا على سبورة صغيرة بيدك: «وأنا أحبكم، سامحوني وحللوني".. «وكأنك تعلم بقرب موعد انتهاء أجلك».
 
كل ميدان:
 
    بدوره، قال الدكتور/ خالد شجاع العتيبي: "عرفت الشيخ نادر النوري ـ رحمه الله ـ شيخاً فاضلاً، دمث الأخلاق، طيب المعشر، لا تكاد الابتسامة تفارق محيّاه، نذر نفسه لأعمال الخير حتى وهو يعاني ويصارع المرض؛ فتجده يضرب بسهم في كل ميدان.. غفر الله له، ورحمه، وجعله من ورثة جنة النعيم، وألهم أهله الصبر والسلوان، وأحسن عزاءهم فيه".
 
 
مثال للداعية:
 
    من جانبه، قال رئيس لجنة الإفتاء، الدكتور/ محمد الطبطبائي: "رحم الله تعالى الشيخ نادر النوري، وقد عرفته مثالا للداعية في خلقه وهمته العالية في نشر الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وكان محل ثقتنا في توصيل الأموال لمستحقيها، ونسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويلهم أهله الصبر والسلوان".
 
60 دولة:
 
   بدوره قال مدير إدارة المشاريع في جمعية عبدالله النوري، منسق عام ملتقى الكويت الخيري، جمال النامي: "تعرفت على الراحل عن قرب منذ أن كان مسؤولي المباشر في عملي مدير لجنة فلسطين الخيرية في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، ثم انتقلت برغبته إلى جمعية الشيخ عبدالله النوري، فما رأيت شخصاً يعرف الأسماء والأماكن التي زارها لأكثر من 60 دولة في العالم أكثر منه، وكوَّن علاقات، وأشرف على مشاريع خيرية بتمويل كويتي شعبي، بالتعاون مع 2.900 جمعية خيرية في تلك الدول".
 
 
فقيد الكويت:
    بدوره قال الأمين العام للرحمة العالمية، يحيى سليمان العقيلي" "إن الشيخ نادر النوري تعرف فضله ودوره مجاميع الدعاة والمراكز الإسلامية التي كان يجوب بلادها تأسيسا وتربية وتعليما للدعاة، فهو من الرجال الذين تتربى النفوس بالنظر لهم والاقتداء بهم". مضيفاً: "أنه فقيد الكويت الذي رفع اسمها عاليا في أرجاء المعمورة".
 
شعلة نشاط:
   من جانبه، قال الشيخ يوسف الشطي: "لقد عملت معه منذ عام 1989 بوزارة الأوقاف، فكان شعلة من العمل والإخلاص والهمة والحماس، لا يفتر عن العمل الدعوي والنشاط الخيري داخل وخارج الكويت، وتشهد له كثرة استقبالاته للوفود من خارج الكويت وتيسير أمورهم وتقديم المساعدة اللازمة، ولا تفارقه الابتسامة، وكان يقول: "لا أحب السفر خارج الكويت". وعندما عمل في مجال العلاقات الخارجية أصبح كثير الأسفار، وكالنحلة في تقديم الدعم الخيري لإخوانه المسلمين خارج الكويت".
 
 
 
 
القدس:
    بدوره، قال مدير عام الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية (السابق)، د. سليمان شمس الدين: "عرفته، وعملنا معاً منذ عام 2007 خلال عملي في الهيئة الخيرية، فكان ـ وسيظل ـ نادرا في تفانيه وتجرده لقضايا المسلمين في كل مكان، وقضية المسلمين الكبرى قضية فلسطين والقدس أخذت شغاف قلبه وفؤاده، وحسب علمي أنه زار البيت المقدس في صغره؛ فأنارت قلبه لقضيتها".
 
خدمة المسلمين:
 
    وفي السياق ذاته، قال رئيس قطاع أفريقيا بالرحمة العالمية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي، سعد مرزوق العتيبي:" إن الراحل بذل نفسه وماله ووقته في خدمة الإسلام والمسلمين، وكانت الأمة الإسلامية هي همه الكبير".
 
   بدوره، قال مدير النشاط الخارجي ببيت الزكاة، عبدالله أحمد عثمان الحيدر: "إن الفقيد كان نادراً في تفكيره، شجاعاً في كلمته، مبادراً في أعماله". مردفاً بالقول: "زرت الهند، ووصلت إلى إحدى المدن، وأخذت السيارة مع المرافقين إلى مسافة أكثر من ساعتين، وحاولت أخذ المعلومات حتى يمكن أن نساهم، وإذا بي أعرف أن الشيخ نادر زارهم قبلنا".
 
 
عملة نادرة:
   من ناحيته، قال د.عصام عبداللطيف الفليج:" إن الراحل نادر النوري من العملات النادرة في هذا الزمان؛ فقد جمع بين العلم الشرعي والفكري والدعوي والتربوي والإداري والقيادي والخيري والإعلامي، وهي قلَّما تجتمع في شخص واحد. وانتشر في العالم كله ناشرا للدعوة، ومساندا لها، فقلما تجد بلدا لا يعرفون الشيخ نادر، سواء من خلال وزارة الأوقاف عندما كان مديرا للعلاقات الخارجية، أو في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، أو جمعية الشيخ عبدالله النوري.
 
    تخرج على يديه العديد من الدعاة في مختلف بلاد العالم، من عدة جنسيات، وانطلقوا في دعواتهم المباركة، استوعب العديد من الطاقات الشبابية بأفكارهم الإبداعية، واستوعبهم عبر اللجان والجمعيات التي يديرها ويشرف عليها".
 
«الدستورية»: "عطاؤه امتد لجميع القارات".
    نعت «الحركة الدستورية الإسلامية» الشيخ نادر النوري، واصفة إياه بأنه عاش حياة مليئة بالعطاء والبذل وعمل الخير، فامتد عطاؤه في مختلف قارات العالم أينما وجدت حاجة لإخوانه المسلمين.
 
    وتقدمت الحركة في بيان لها بخالص عزائها لأهله وذويه ورفاق دربه وتلاميذه، سائلة المولى ـ عز وجل ـ أن يلهمهم الصبر والسلوان، ويخلفهم في مصيبتهم خيراً منها، كما نسأله ـ سبحانه ـ أن ينزل على الفقيد واسع الرحمات، ويتقبل سعيه وجهاده في نصرة الملهوف وإغاثة المحتاج.
 
    رحم الله تعالى نادر النوري, ونسال الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته, وأن تشهد بلداننا العربية أناسا يحذون خطى النوري وغيره من رجالات الخير والعمل التطوعي, إنه سميع مجيب الدعاء.
 
للمزيد عن الشيخ  رحمه الله :  هنا