محمد الراجحى .. ذهب الجسد وبقيت "روح " الخير تداعب المحتاجين

 رحم الله الفقيد الكبير فقد كان رمزا من رموز العمل الخيري فى منطقة الخليج




 الرياض _ كمال حسن


 

ارتبط  اسم الراحل الكبير رجل الأعمال محمد بن عبد العزيز
الراجحي،الذي وافته المنية في الخامس والعشرين من شهر سبتمبر لعام  2012عن
عمر يناهز 85 عاما بالعمل الخيري ليس في وطنه إلام المملكة  العربية السعودية
فحسب  بل امتد إلى عدة دول في قارات العالم ، وكان كلما تضخمت ثروته المادية
تزايدت مشاريعه الخيرية
.

 






السيرة الذاتية:

وُلد محمد بن عبد العزيز الراجحي بالبكيرية في
1/7/ 1356 هـ وهو من قبيلة بني زيد فخذ الحراقيص، ووُلد في فترة ما قبل النفط ولم
يتح له قسط يُذكر من التعليم، ومع ذلك أصبح واحداً من كبار رجال المال والأعمال
المشهورين، وحصل على ثروة كبيرة بفضل الله عبر تاريخ طويل من العمل الدؤوب والجد
والاجتهاد والانضباط والمتابعة والإصرار، و وضعته مجلة «فوربس» العالمية في
المركز 29 في قائمة أغنى 36 عربيا لعام 2012، بثروة تقدر بنحو 1.5 مليار دولار.



وعندما توفي
 والده  أوصى بربع تركته وقفاً لله تعالى وأقام ابنه الشيخ (محمد)
ناظراً على الوصية، حيث قام  الابن الراحل بإنفاذ الوصية كما أمر والده رحمه
الله تعالى، وعندما كبر الشيخ (محمد) قام بعمل أوقاف خاصّة لوالده ووالدته تشمل
وصية والده رحمه الله، وجميع ما يخص والديه لديه وما زاد على ذلك فهو يحتسبه تبرعاً
منه لوالديه .



 




 


 

وحرص_ رحمه  الله_  على تنمية ماله
بطرقٍ مشروعة من خلال استثماره في مجالات عديدة ليرسم بتوفيق من الله، ثم بجهده
ونجاحه وتنمية ثروته بصمة واضحة في فضاء الاقتصاد الوطني عامة والعمل الخيري خاصة.

ويعتبر محمد الراجحي واحدا من الإخوة الذين أسسوا مصرف الراجحي،وترأس  مجلس
الإدارة لمجموعة من الشركات المؤسسات الخاصة ،وأسهم في توطين التنمية ودعم مسيرة
الاقتصاد الوطني،وعرف بجلده وصبره ومتابعة جميع أعماله والإشراف عليها،و استطاع
تهيئة جميع أبنائه وإشراكهم في أعماله والاستفادة منهم في إدارة مجموعة من المصانع
والمؤسسات الخاصة به كما  تميَّز بحب الخير وصلة الرحم والبذل على الأقربين.

 فلسفة خاصة في العمل الخيري



وأهتم الشيخ محمد بن
عبدالعزيز الراجحي كثيرا بالعمل الخيري والاسهام فيه وتشجيع القائمين عليه وتبنى
فلسفة خاصة في دعم العمل الخيري تنطلق من التركيز على حجم العائد على الاستثمار في
كل عمل خيري يقوم بدعمه، وتأمين أوقاف لكل عمل خيري، كما حرص أن تكون هذه الأوقاف
متخصصة بمجال واحد من مجالات العمل الخيري، وأن ترتبط بمجالس نظار مستقلة .



وتعتمد أوقاف الشيخ
الراجحي سياسات واضحة للمنح، وإدارة المشاريع ومتابعتها فنيًا وإداريًا وماليًا،
كما وضعت مجموعة من المحددات في تقديم الدعم منها أن يكون المشروع داخل المملكة
العربية السعودية، وان يكون مشروعًا نوعيًا يُشكّل إضافة تنموية أو اجتماعية
وغيرها بما يخدم التنمية والتطوير المجتمعي أو المؤسسي في المملكة، إضافة لمحددات
أخرى تحدد دعم المشروع وتمويله من عدمه.



وحرص أن تكون هذه الأوقاف
متخصصة في مجال واحد من مجالات العمل الخيري، وأن ترتبط بمجالس نظار مستقلة، وكان
أول أوقاف أقامها هي مدارس تحفيظ القرآن الكريم في عام 1 / 1 / 1413هـ ومن
أبرز أعماله الخيرية:


إنشاء مجموعة من الأوقاف الخيرية الخاصة بمشاريع تزويج الشباب في مجموعة من مدن
المملكة ومحافظاتها، وهي:

- أوقاف الشيخ محمد بن عبد العزيز الراجحي لزواج شباب محافظة البكيرية والقرى
التابعة لها.

- أوقاف الشيخ محمد بن عبد العزيز الراجحي لزواج شباب محافظة بريدة والقرى
التابعة لها.

- أوقاف الشيخ محمد بن عبد العزيز الراجحي لزواج شباب محافظة عنيزة والقرى
التابعة لها.

- أوقاف الشيخ محمد بن عبد العزيز الراجحي لزواج شباب محافظة الرّس والقرى
التابعة لها.

- أوقاف الشيخ محمد بن عبد العزيز الراجحي لزواج شباب محافظة المذنب والقرى
التابعة لها.

- أوقاف الشيخ محمد بن عبد العزيز الراجحي لزواج شباب محافظة عيون الجواء
والقرى التابعة لها.

- أوقاف الشيخ محمد بن عبد العزيز الراجحي لزواج شباب محافظة البدائع
والخبراء ورياض الخبراء والسحابين والقرى التابعة لها.

- إنشاء مجموعة من الأوقاف الخيرية الخاصة بأعمال البر كمساعدة الفقراء
والمساكين وبناء المساجد ومدارس تحفيظ القرآن الكريم في مجموعة من مدن المملكة
ومحافظاتها، منها:

- أوقاف الشيخ محمد بن عبد العزيز الراجحي لأعمال البر بمحافظة البكيرية.

- أوقاف الشيخ محمد بن عبد العزيز الراجحي للفقراء والمساكين.

- أوقاف الشيخ محمد بن عبد العزيز الراجحي لبناء المساجد.

- أوقاف الشيخ محمد بن عبد العزيز الراجحي لتحفيظ القرآن الكريم.

- أوقاف الشيخ محمد بن عبد العزيز الراجحي للدعوة.

- إنشاء مجموعة من الأوقاف الخاص بعائلة الراجحي، منها:

- أوقاف الشيخ محمد بن عبد العزيز الراجحي لزواج شباب عائلة الراجحي.

- أوقاف الشيخ محمد بن عبد العزيز الراجحي للإخوة والأخوات.

- أوقاف ذرية الشيخ محمد بن عبد العزيز الراجحي.*أوقاف الشيخ محمد بن عبد
العزيز الراجحي الخاصّة.

- خيرية الحج



 وأسهم  الشيخ
مع إخوانه (صالح وعبد الله وسليمان) في إنشاء حملة الراجحي الخيرية للحج، وإنشاء
أوقاف خاصّة بخدمات الحج،وقام  ببناء مجموعة من المجمعات الخيرية والتي
تتضمن: جامعا ومصلى للنساء ومغسلة أموات ومنزلين للإمام والمؤذن ومدرسة لتحفيظ القرآن
للنساء، وهي:


- مجمع الراجحي بمحافظة حقل.

- مجمع الراجحي بمحافظة رجال ألمع.

- مجمع الراجحي بمركز حلي.

- مجمع الراجحي بمحافظة صبياء.

- مجمع الراجحي بمحافظة طريف.

- مجمع الراجحي بمحافظة العويقيلة.

- مجمع الراجحي بمحافظة الدوادمي.

- مجمع الراجحي بمدينة الدمام.

- مجمع الراجحي بمدينة الرياض.

ولم  ينس الراحل دعم مجموعة من المؤسسات الإغاثية والإعلامية والدعوية،
 ومنها قناة «المجد» الفضائية، وقناة «الهدى» الفضائية، وقناة «دليل»
الفضائية، وموقع «رسالة الإسلام» على شبكة الإنترنت، وموقع «الإسلام اليوم» على
شبكة الإنترنت.



 

 




 

الانسجام بين الوقف
والشركاء



ويرتكز العمل الخيري في
أوقاف محمد بن عبدالعزيز الراجحي على فلسفة مفادها: أن التنمية المستدامة هي في
مقدمة أولويات الوقف يتحقق ذا من خلال وضوح الرؤية ودقة الأهداف وجودة التنفيذ
وآليات للمتابعة والتقييم، ومن متطلباته إيجاد التفاهم والإنسجام بين والوقف
والشركاء الذين سيعملون ويساهمون في تحقيق الاهداف من خلال سياسات وإجراءات وشروط
ومعايير ونماذج وآليات محددة ومعلنة ومفهومة وقابلة للتطبيق، مما سيولد عملاً
تنموياً متميزاً يسهم في التنمية المجتمعية .



وحرص  الراحل الكبير
على تبنى أهداف  في مشاريعه الخيرية  و تبني مشاريع نوعية ومتميزة ينعكس
أثرها على المجتمع بشكل عام ، كما حرص على دفع العمل الخيري لتحقيق مكانته
المرموقة في المجتمع ليكون قطاعاً ثالثاً فاعلاً ومؤثراً،ومن بين أهداف تلك
المشاريع التي تبناها المساهمة في معالجة الظواهر المجتمعية المبنية على نتائج
الدراسات والأبحاث لخلق مبادرات جديدة تهتم في الوقاية والعلاج وتنمية وتطوير
المؤسسات والجهات الخيرية القائمة وعقد الشراكات والتحالفات مع الجهات الأخرى من
مؤسسات مانحة وجهات حكومية ذات علاقة وجمعيات خيرية وقطاع خاص لتطوير القطاع
الخيري.



 مساعدة الشباب



 وللفقيد جهود في
دعم مسيرة الدولة والرامية لتوطين الوظائف وسعودتها والحد من البطالة من خلال
توظيف أكثر من 5000 موظف في مختلف القطاعات والشركات التي قام بتأسيسها، كما كان
الأمن الغذائي هاجساً يؤرق الفقيد اذا اسس مجموعة من المزارع الضخمة وخاصة مزارع النخيل
والتي تجاوز عدد النخيل بها أكثر من 250 ألف نخلة.



 رحم الله الفقيد
الكبير فقد كان رمزا من رموز العمل الخيري فى منطقة الخليج ورغم رحيله جسدا إلى أن
روح الطاهرة  ستظل تداعب المحتاجين  وتدخل البسمة عليهم بأوقاف متنوعة .