عبداللطيف الهاجري.. ورحل من كفل 60 ألف يتيم بعيدا عن ضجيج الإعلام


 رحم الله " أبو الأيتام " فقد كان  سفيرا للعمل الخيري في ثلاث قارات 




 عبد اللطيف  الهاجرى ..ورحل من كفل 60 ألف يتيم بعيدا عن
ضجيج الإعلام




 الرياض : كمال حسن




تعددت الألقاب التي حصل عليها في أعمال الخير محليا ودوليا، و كان أحبها إلى قلبه
"أبو الأيتام"  فكان ـ رحمه الله ـ يكفل أكثر من 60 ألف يتيم  منتشرين في عدد من
دول العالم وعدد من لمؤسسات الخيرية،وكان ذو همة عالية يعمل ليل نهار على رعاية
الأيتام والمساكين، وإماما من أئمة الخير ومدرسة له.






إنه الراحل  الكبيرعبد اللطيف رمضان الهاجري، الأمين العام المساعد للقطاعات في
الأمانة العامة للجان الخيرية في جمعية الإصلاح الاجتماعي بدولة الكويت، الذي
وافته  منتصف ليلة  العاشر من مارس 2012،  بعدما عمل على  قرابة  ثلاثة عقود في
خدمة العمل الخيري في آسيا وأفريقيا.




الهاجري في سطور




هو أحد مؤسسي لجنة الدعوة الإسلامية بجمعية الإصلاح عام 1986م وكانت تختص بتنفيذ
المشاريع الخيرية والإغاثية في قارة آسيا، وعمل عضوا بمجلس إدارتها ثم رئيسا لها ثم
رئيسا لقطاع آسيا وإفريقيا بالأمانة العامة للعمل الخيري بجمعية الإصلاح ،ورئيسا
لمكتب آسيا الوسطى ومشرفا على مكتب قيرغيزيا ثم أمينا مساعدا لشؤون قطاعات العمل
الخيري ليشرف على جميع المشروعات الخيرية التي تنفذها جمعية الإصلاح ،وتشرف عليها
حتى وفاته.






وأسس الراحل الكبير في عام 1999م الجامعة الكويتية القيرغيزية المعروفة باسم جامعة
"محمود كشغري"، واشرف على مسيرة الجامعة من اللحظة الأولى لإنشائها بتبرع من
المحسنة الكريمة غنيمة فهد المرزوق ، و يدرس فيها حاليا ما يزيد على 500 طالب
وطالبة من قيرغيزستان والجمهوريات المستقلة الأخرى في إقليم وسط آسيا في 6تخصصات
مختلفة  وفق احدث المقاييس العصرية الحديثة، وأصبحت الجامعة معلما حضاريا وتعليميا
بارزا في آسيا وحصلت على جائزة نجمة بالميرا من جامعة أكسفورد ،وجائزة الجودة في
التعليم حسب المعايير الأوروبية.




ويذكر المقربون منه الكثير من القصص التي تفيض بالعطاء من بناء دور الأيتام،
ورعايتهم دراسياً حتى التخرج، وتلبية احتياجاتهم المعنوية قبل المادية، مما جعل أحد
المقربين له، يقول: لقد تيتم هؤلاء الأيتام مرتين، الأولى بفقد آبائهم، والثانية
بفقد عبد اللطيف الهاجري.




ومن المواقف المعروفة عنه، عندما سألته احدي مذيعات تليفزيون الكويت في لقاء
تلفزيوني عن مشاهداته الإنسانية  في العمل الخيري، فلما شرع في روايتها؛ تم وقف
التصوير من كثرة بكاء المذيعة وتأثرها برواياته، وكان رحمه الله يضع كرة حديدية
ثقيلة بمكتبه، ويقول العمل الخيري ثقيل كهذه الكرة، ويجب أن نحملها دائمًا في كل
مكان نذهب له.




وكان يقال له يجب أن تخبر العالم بما تعمل، فقال الله يعلم الله يعلم الله يعلم،
فقد كان يعمل بصمت، وكانت الوالدة غنيمة المرزوق تثق في رأيه كثيراً، وكانت تتبرع
لمشاريعه التي يقوم بها ،ولم يعمل معه أحد إلا حببه في العمل الخيري،وكان يشرف على
مشروع مستشفى الفوزان في باكستان لعلاج اللاجئين الأفغان قبل عشرين سنة.






ولم يكن الراحل يتقاضى راتبًا عن عمله في الحقل الخيري، ولما عزم الأمين العام ذات
مرة أن يخصص له راتبًا، قال له: إن فعلت ذلك فاعتبرني مستقيلاً، وحينما كان البعض
يسأله، لماذا لا تأخذ راتبا عن عملك، كان يرد:  نحن بعنا أنفسنا لله، واستمر الفقيد
30 عامًا لا يتقاضى راتبًا.




ويذكر عارفوه أنه عندما أقر نظام البصمة الالكترونية للعاملين في العمل الخيري،
وكان يبصم كل يوم لدى دخوله وانصرافه ،ويقول: "يجب احترم القرار"، وكان رحمه الله
لديه فراسة، ويعرف موظفيه من خلال وجوههم، وما إذا كانوا في حال سعادة أو حزن، وقد
مرض شخص واحتاج لعلاج عاجل بالخارج فشمر عن ساعديه ولم يهدأ حتى جمع له من معارفه
مبلغ العملية في أقل من 24 ساعة.




وركب  الهاجرى ذات مرة  طائرة إغاثة كانت تحمل الأطعمة والأدوية إلى المهاجرين على
حدود طاجيكستان مع افغانستان، وكانت الطائرة قديمة، وحدث انفجار قوي تبعه انتشار
دخان كثيف داخل الطائرة التي هبطت بأعجوبة في الصحراء الأفغانية، وتعرض  أكثر من
مرة إلى مخاطر القتال  لكنه كان يصر على توصيل مساعدات أهل الخير إلى مستحقيها
بنفسه.




وكان يتابع تبرعات الشعب السوري وكان يشرف على حملة جمع التبرعات بالمساجد بالتنسيق
مع وزارة الأوقاف ،وقام بواجبه على الوجه الأكمل حيث واصل الليل بالنهار مستشعراً
عظم التبعة التي أُلقيت على عاتقه، فكان توفيق الله عز وجل محالفاً له في جميع
أعماله، حيث حباه الله عز وجل قبولاً خاصاً عند أهل الخير وأصحاب الأموال من التجار
وغيرهم، فكانوا يستجيبون لكل مطالبه ثقة فيه، واطمئناناً للمشاريع التي يقوم
بتنفيذها خدمة للإسلام والمسلمين في بقاع شتى من الأرض، منها : جيبوتي واليمن
وبنغلاديش والأردن وإندونيسيا وأفغانستان وكل جمهوريات آسيا الوسطى وغيرها، وظهرت
جهوده في خدمة فقراء المسلمين في العديد من المجالات .




قالوا عن  الراحل






الداعية الإسلامي الدكتور/ علي الحمادي:




رحم الله الأخ الحبيب عبد اللطيف الهاجري، عرفته محبا للخير طيب المعشر يحمل هم
دينه وأمته.. أسأل الله أن يرفع درجته، درسنا معًا في جامعة أمريكية، أحبه كل من
عرفه ولم تكن ابتسامته تفارقه.




مدير عام مؤسسة الموانئ الكويتية الشيخ الدكتور/ صباح جابر العلي الصباح :




إن الراحل أحد أبرز رواد العمل الخيري في الكويت ،كان محبا للخير طيب المعشر ،و كان
رحمه الله مدرسة في الخير يتعلم منها كل من رآه أو التقى به، وفي فقده نكون قد
افتقدنا شمعة مضيئة في سماء المؤسسة ولبنة أصيلة من لبنات العمل الخيري.




رئيس مؤسسة الرحمة العالمية / بدر بورحمة:




 أذكر موقفا لا أنساه عندما سافرت بصحبته إلى قيرغيزيا وكان معنا عدد من كبار
التجار لتفقد المشاريع الخيرية التي تبرعوا لها وحجز الأخوة في الدرجة الأولى،
بينما حجزنا نحن في الدرجة السياحية، وعندما كنا في صالة الانتظار في المطار جلس
الأخوة التجار في قاعة الدرجة الأولى بينما جلست مع الهاجري رحمه الله في القاعة
العامة فقلت له: يا أبو عبد الرحمن لو نعدل حجزنا ونجلس معهم، فرفض ذلك حفاظا على
أموال العمل الخيري.




رئيس قطاع أفريقيا بجمعية الإصلاح الاجتماعي / فهد الشامري :




يعتبر الراحل  من مؤسسي العمل الخيري الكويتي حيث بدأ عمله في دعم اللاجئين الأفغان
في بداية الحرب الشيوعية ،وساهم في تطوير العمل في الكويت، فكان يتمتع بدماثة
الأخلاق وتفانيه بالعمل ،وشهد له كل من جالسه وخالطه بمدى أخلاقه وتجرده للعمل ،ولم
يسع لتحقيق أي مصالح شخصية وكان قبل وفاته بيوم في اجتماع من أجل العمل الخيري فلم
يحصل يوما على أجر مقابل عمله في مؤسسات العمل الخيري.




رئيس الهيئة الخيرية العالمية الدكتور/عبدالله المعتوق :




أن الهاجري كان إماما من أئمة العمل الخيري الكويتي ومدرسة تعلم فيها العاملون على
الخير.




رئيس جمعية احياء التراث الإسلامي الشيخ/ طارق العيسى :




كان ذا همة عالية في العمل الخيري يعمل ليلاً ونهاراً على رعاية الأيتام والمساكين.




مدير الهيئة الخيرية العالمية الدكتور/سليمان شمس الدين:




 فقدنا حبيباً إلى قلوبنا أحبه الأيتام والفقراء وأحبه أهل الكويت ورجالاتها.




رئيس جمعية الشيخ/ عبدالله النوري & الشيخ نادر النوري :




ننعى إلى أهل الكويت عبداللطيف الهاجري فارس الخير الذي ترجل.




رئيس مجلس إدارة الأمانة العامة للعمل الخيري الشيخ/ الدكتور جاسم مهلهل الياسين:




عرفته دؤوبا صامتا عاملا بالليل والنهار عاشقا للعمل الخيري ومدركا لرسالته السامية
في رعاية الأيتام والفقراء وبناء الإنسان.






أمين سر جمعية الإصلاح الدكتور/ عبدالله العتيقي:




فقدنا عزيزا غالياً حبيباً إلى قلوبنا، لقد تعلمنا على يد الفقيد عبداللطيف الهاجري
الكثير من خلال عمله الدؤوب في الخير.




نائب الأمين العام للأمانة العامة للعمل الخيري الشيخ/ أحمد الفلاح:




صحبت الهاجري منذ بدايات العمل الخيري فقد كان العمل الخيري رسالته في الحياة عرف
أسرار نجاحه وطبقها.




الأمين المساعد للدعم الفني والإعلام بالأمانة العامة للعمل الخيري عبدالرحمن
المطوع:




لم أتمالك نفسي عندما سمعت خبر وفاته وأنا بلبنان لإغاثة الأسر السورية النازحة
بناء على توصيته، لقد كاد قلبي ينفطر على فراقه، أعرفه رحمه الله من سنوات طويلة،
ولكن أتيحت لي فرصة العمل معه مباشرة منذ 2010م، حتى انتقل إلى رحمة الله عز وجل
فتعلمت منه الكثير والكثير، واكتشفت في شخصيته كنزا من كنوز الخير الكويتي، فقد كان
محباً للعمل الخيري مدركا لعظم المسؤولية،




رئيس جمعية الإصلاح حمود الرومي:




 ببالغ الحزن وجميل الصبر والرضا بقضاء الله نودع عبداللطيف الهاجري أحد الرجال
الكبار في جمعية الإصلاح، وأحد المؤسسين للعمل الخيري في الجمعية، لقد فقدت جمعية
الإصلاح ودولة الكويت رجلًا من أبنائها البررة الذين رفعوا اسمها عاليًا في مختلف
بلدان العالم من خلال عمله الذي جعله سفيرًا من سفراء العمل الخيري الكويتي.




رئيس الهيئة الخيرية العالمية الدكتور/عبدالله المعتوق:




كان الهاجري إمامًا من أئمة العمل الخيري الكويتي ومدرسة تعلم فيها العاملون على
الخير.




رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي الشيخ/ طارق العيسى:




كان ذا همة عالية في العمل الخيري يعمل ليلًا ونهارًا على رعاية الأيتام والمساكين.




مدير الهيئة الخيرية العالمية الدكتور/سليمان شمس الدين:




 فقدنا حبيبًا إلى قلوبنا أحبه الأيتام والفقراء وأحبه أهل الكويت ورجالاتها.