الملتقى الوطني للعمل التطوعي الصحي المشترك 2013 ( انتهت ) (1909) زيارة .
من 4 ديسمبر 2013 - 1 صفر 1435
الى
4 ديسمبر 2013 - 1 صفر 1435
تحت شعار (التطوع إرث ورسالة)، وسط مشاركة واسعة من المؤسسات والأفراد المعنيين بتنمية وتعزيز العمل التطوعي من مختلف ولايات السلطنة، رعى فعاليات حفل افتتاح الملتقى المكرم الشيخ زاهر بن عبدالله العبري عضو مجلس الدولة، وبحضور جمع من المسؤولين في محافظة الداخلية، ومسؤولي الخدمات الصحية، وبمشاركة كَمٍ من مجموعات دعم صحة المجتمع، من المؤسسات الصحية على مستوى السلطنة وممثلي الجمعيات الأهلية والمهنية والأندية والفرق ومؤسسات العمل التطوعي.
وقد ألقى الدكتور صالح بن سيف الهنائي مدير عام الخدمات الصحية بمحافظة الداخلية، كلمة بهذه المناسبة أكد فيها أن وزارة الصحة حرصت على تعزيز صحة الفرد والمجتمع، من خلال نشر مظلة الخدمات الصحية، في ربوع هذا البلد المعطاء, وتعتبر التنمية الصحية بالسلطنة جزءا أساسيا من التنمية الشاملة، وهي مسؤولية مشتركة بين القطاع الصحي والقطاعات الأخرى، ذات العلاقة بالصحة بصفة خاصة، وكذلك الأفراد والمجتمع بصفة عامة, وفكرة العمل التطوعي التي تحث على التعاون والتعاضد بين أفراد المجتمع ليست بجديدة على المجتمع العماني وإنما تأتي من صميم عاداته وتقاليده الراسخة.

أهداف الملتقى : 
- تأصيل فكر العمل التطوعي و ربطه بالقيم و المبادئ.
- استقطاب وتوثيق تجارب العمل التطوعي على المستويين الإقليمي والدولي والاستفادة منها.
وابتكار آليات جديدة لضمان ديمومة فكر العمل التطوعي. 
- وتفعيل الشراكة بين مختلف القطاعات ذات العلاقة بالعمل التطوعي.

أبرز محاور الملتقى :
- وسيبدأ الملتقى بحفل افتتاح يتضمن كلمة لمدير عام الخدمات الصحيّة بالمحافظة
- ولوحة ترحيبية
- وفيلم يستعرض المشاريع التطوعية الرائدة في محافظة الداخلية والتي تشرفت بالفوز بجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي في النسختين الأولى والثانية
- وعرض مرئي يحمل عنوان: من أجل عمان سأتطوع
- إدارة العمل التطوعي
- مخرجات وطنية ودولية للعمل التطوعي
- فرق أبت إلا أن تتفوق، آفاق مستقبليّة للعمل التطوعي
- القطاع الخاص شراكة مضيئة في ميادين العمل التطوعي
- التسويق الإعلامي للعمل التطوعي
- ورقة عمل دور مراكز الأبحاث في تطوير العمل الخيري مركز مداد نموذجاً
- وورقة عمل يقدمها الدكتور سيف بن سالم الهادي من الهيئة العامة لإذاعة وتلفزيون سلطنة عمان وتحمل عنوان " العمل التطوعي طريق المحبة الآلهية " لتبدأ بعد ذلك جلسات أعمال الملتقى الذي من المؤمل أن يشهد مشاركة واسعة تصل لنحو ثلاثمائة مشارك ومشاركة من مختلف القطاعات.

إن السلطنة حرصت أيضا منذ عام 1992 على تشكيل جماعات دعم صحة المجتمع، ليساهم أفرادها في تقديم الخدمات الصحية المختلفة كما أنها تعمل كقناة تواصل بين الخدمات الصحية والمجتمع، ولقد ساعدت هذه الجماعات في ترسيخ مفاهيم واعتقادات الأفراد عما تعنيه صحتهم وكيفية تعزيزها والارتقاء بها.

الإشادة بدعم صحة المجتمع

وقال أيضا: لقد تشرفت الخدمات الصحية بمحافظة الداخلية بوجود كوكبة فتية ونشطة من منتسبيها بالقيام بمبادرات ومشروعات مجتمعية عدة لا يتسع المجال لذكرها كان أثرها وانعكاسها ليس على محافظة الداخلية فحسب، بل شملت محافظات السلطنة الأخرى, منها فوز عضوتين من عضوات دعم صحة المجتمع بالمحافظة، بجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي لعامين متتاليين، حيث نالت الجائزة موزة بنت علي العبرية في عام 2010 عن مشروع تطوير قرية (الجريفات) في ولاية الحمراء، وبدرية بنت عبدالله الراشدية عام 2011 عن مشروع صحتي في الميزان بولاية إزكي, أما مشروع نزوى لأنماط الحياة الصحية فقد كان باكورة المبادرات المجتمعية الأخرى، كالمدن والقرى والأحياء الصحية في باقي المحافظات وأيضا مشروع في بيتنا مسعف كأول مشروع مجتمعي للإسعاف المنزلي في السلطنة نتج عنه تأسيس جمعية المسعفين العمانية قيد الإشهار.

مشاركة رواد العمل التطوعي

وفي ختام كلمته أشار إلى أهمية انعقاد الملتقى ضمن احتفالات السلطنة باليوم العالمي للعمل التطوعي، الذي يصادف الخامس من ديسمبر من كل عام, ويحاضر فيه ولأول مرة كوكبة من رواد العمل التطوعي من داخل السلطنة وخارجها ويحفل الملتقى الذي يستمر لثلاثة أيام، متواصلة بـ25 ورقة عمل، بمشاركة محاضرين من السعودية، واليمن.
بعد ذلك تم تقديم لوحة ترحيبية من خلال عرض مصور مصحوب بأنشودة تناولت أهمية الملتقى وأبعاده، وقامت بإعداده فرقة رتاج الفنية، كما تابع الحضور فيلما وثائقيا رصد أبرز مبادرات ومشروعات العمل التطوعي في محافظة الداخلية، وخاصة المشروعات التي تشرفت بالفوز بجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي، وتابع الحضور عرضا مرئيا بعنوان (من أجل عمان سأتطوع)، وافتتح الدكتور سيف بن سالم الهادي من الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون أوراق عمل الملتقى بورقة عمل حملت عنوان العمل التطوعي طريق المحبة الإلهية، ركز فيها على أهمية العمل التطوعي في حياة الإنسان، ضاربا في محاضرته بالكثير من الأمثلة من حياة الإنسان اليومية، وتأتي محاضرته بهدف تحفيز المستمعين على العمل التطوعي، وضرورة المثابرة فيه، لما في ذلك من خدمة إنسانية جليلة، تعزز انتماء الفرد للمجتمع، ومشاركته بصورة فاعلة.

تطبيق العادات السبع

تناولت الجلسة الأولى للملتقى محورا حول إدارة العمل التطوعي، حيث استطاع المدرب طلال بن حمد الرواحي، مشرف تربوي في المديرية العامة للمدارس الخاصة، ومدرب في التنمية البشرية، ليقدم عرضا تدريبيا حول المبادرة في العمل التطوعي، لخص فيها فكرة العادات السبع للناس الأكثر فاعلية، وهي تلخيص لكتاب ستيفن كوفي، المدرب العالمي الشهير، وتتلخص فكرتها في أن يكون الإنسان مبادرا، وأن يبدأ في عمله والنهاية في ذهنه، وأن يتكلم عن الأوليات، مقدما الأهم فالمهم، وأن يربح ويربِّح، وهو مبدأ توزيع المنفعة للناس، وأن يسمع ويسمِّع، ثم التناغم وشحذ الهمة لمواصلة العمل.
حيث تفاعل الحضور مع تقديمه، وشعروا بأن العمل التطوعي أمر يسير، فقط بحاجة إلى مبادرة للبدء به، وإرادة لتواصله، وحملت الورقة الثانية عنوان (استقطاب وتحفيز العمل التطوعي) قدمها محمد بن عبدالله الهنائي، رئيس قسم تنمية القيادات الكشفية، مشرف عشائر جوالة نادي نزوى، تحدث فيها حول تنمية معارف المشاركين في كيفية استقطاب وتحفيز العمل التطوعي، والتعرف على ماهية القيادة التطوعية والتفريق بين القيادة الاستراتيجية والتنفيذية، وخلص في ورقته إلى ضرورة السعي لإنشاء مؤسسة موحدة، تتولى تخطيط وتنسيق الجهود التطوعية بين مختلف القطاعات في السلطنة، وأهمية استقطاب المتطوعين ذوي الخبرة والكفاءات العالية، وتنظيم لقاءات نوعية بين مختلف المؤسسات التطوعية للاستفادة من تجاربها في استقطاب وتحفيز المتطوعين، والاهتمام بتدريب المتطوعين على الأعمال التي سيكلفون بها، حتى يمكن أن يؤدوها بالطريقة التي تريدها المؤسسة، وإجراء دراسات تقويمية لأنشطة المتطوعين.

تجربة فريق نجاة

أما الورقة الثالثة فقدمها عبدالله بن راشد الخضوري أخصائي أرصاد جوية رئيس فريق نجاة التطوعي تناول من خلالها موضوع تجربة فريق نجاة التطوعي، سلّط فيها الضوء على الفريق وأهدافه، ومهامه وسر استمرارية وديمومة عطائه لسنوات عدة كنموذج ناجح لعمل التطوعي المنظم، وخلصت ورقته إلى ضرورة مساندة الفرق التطوعية الناشئة، وتقديم النصح لها، حتى نضمن استمراريتها، وعرض الفرق التطوعية الناجحة، ونشر تجربتها في المجتمع من أجل تحفيز الأفراد في الانخراط إلى العمل التطوعي.
وقدم محمد بن إبراهيم الزدجالي مؤسس جمعية الحياة، الورقة الرابعة، تحدث فيها عن حلاوة الأعمال التطوعية ومرارتها، وقد خلصت ورقته إلى ضرورة تحفيز جميع القطاعات على العمل التطوعي، من مبدأ ديني وأخلاقي ووطني، والإكثار من البرامج التي تدعم المجتمع على العمل التطوعي، وتحفيزه على العمل بإخلاص، من خلال إقامة دورات تدريبية.

# مدير عام مداد يقدم ورقة بحثية تتناول دور مراكز الأبحاث في تطوير العمل الخيري

قدم الدكتور خالد عبدالله السريحي مدير عام المركز الدولي للأبحاث والدراسات " مداد " ورقة بحثية بعنوان دور مراكز الأبحاث في تطوير العمل الخيري.. مركز مداد نموذجاً، خلال فعاليات الملتقى الوطني الرابع للعمل التطوعي الصحي المشترك، والذي تنظمه المديرية العامة للخدمات الصحية لمحافظة الداخلية العمانية، والذي بدأ أمس ويستمر حتى الخامس من الشهر الجاري، تحت شعار (التطوع إرث ورسالة) وتهدف الورقة إلى التعرف على أدوار مراكز الأبحاث، توضيح دور مراكز الأبحاث في تطوير العمل الخيري، معايير إنشاء مركز دراسات، التعرف على التحديات التي تواجه مراكز الدراسات المتعلقة بالعمل الخيري، التعرف على الدروس المستفادة من تجربة المركز الدولي للأبحاث والدراسات (مداد) في تطوير العمل الخيري

وتحتوي الورقة على أهمية وأدوار مراكز الدراسات والأبحاث، مراكز الدراسات والأبحاث في العلم الخيري، أسس انشاء مركز دراسات، أبرز التحديات التي تواجه مراكز الدراسات الخيرية، المركز الدولي للأبحاث والدراسات (مداد) الدروس المستفادة

وأكدت الورقة البحثية على أن الغالب على البيئة العربية ندرة الاعتماد على الدراسات والمعلومات في اتخاذ القرارات، وأنه لا تطور ولا ارتقاء بلا معلومة، وأن مراكز الدراسات والأبحاث أصبحت ضرورة وليس ترفا علميا، وأن هناك تحديات كثيرة تواجه مراكز الدراسات ينبغي للقائمين على تلك المراكز التعرف عليها ووضع الحلول والأساليب المناسبة للتغلب عليها، وأن العمل الخيري الخليجي بحاجة ماسة للعديد من مراكز الدراسات والبحوث.

كما أوصت بضرورة انشاء وحدة للمعلومات والدراسات في الجمعيات الخيرية، ودعت الجهات المشرفة على العمل الخيري إنشاء مراكز معلومات لخدمة الجمعيات الخيرية والباحثين المستفيدين من الجهات، ودعت كذلك رجال الاعمال الى المبادرة بإنشاء مركز دراسات وبحوث تخدم العمل الخيري وعمل الأوقاف لها، مع ضرورة إقامة حملات تثقيفية بأهمية الاعتماد على المعلومات والدراسات في دائرة صنع القرار الخيري، كما طالبت الجامعات بفتح البرامج التعليمية المتعلقة بالعمل الخيري وتخريج الباحثين لهذا القطاع.

ويرعى فعاليات حفل افتتاح الملتقى المكرم الشيخ زاهر بن عبدالله العبري عضو مجلس الدولة، وبحضور جمع من المسؤولين في محافظة الداخلية، ومسؤولي الخدمات الصحية، وبمشاركة كَمٍ من مجموعات دعم صحة المجتمع، من المؤسسات الصحية على مستوى السلطنة وممثلي الجمعيات الأهلية والمهنية والأندية والفرق ومؤسسات العمل التطوعي.

وكان الدكتور صالح بن سيف الهنائي مدير عام الخدمات الصحية بمحافظة الداخلية، قد ألقى كلمة بمناسبة افتتاح الملتقى أكد فيها على أن وزارة الصحة حرصت على تعزيز صحة الفرد والمجتمع، من خلال نشر مظلة الخدمات الصحية، في ربوع هذا البلد المعطاء, وتعتبر التنمية الصحية بالسلطنة جزءا أساسيا من التنمية الشاملة، وهي مسؤولية مشتركة بين القطاع الصحي والقطاعات الأخرى، ذات العلاقة بالصحة بصفة خاصة، وكذلك الأفراد والمجتمع بصفة عامة, وفكرة العمل التطوعي التي تحث على التعاون والتعاضد بين أفراد المجتمع ليست بجديدة على المجتمع العماني وإنما تأتي من صميم عاداته وتقاليده الراسخة.

وقال أيضا: لقد تشرفت الخدمات الصحية بمحافظة الداخلية بوجود كوكبة فتية ونشطة من منتسبيها بالقيام بمبادرات ومشروعات مجتمعية عدة لا يتسع المجال لذكرها كان أثرها وانعكاسها ليس على محافظة الداخلية فحسب، بل شملت محافظات السلطنة الأخرى, منها فوز عضوتين من عضوات دعم صحة المجتمع بالمحافظة، بجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي لعامين متتاليين، حيث نالت الجائزة موزة بنت علي العبرية في عام 2010 عن مشروع تطوير قرية (الجريفات) في ولاية الحمراء، وبدرية بنت عبدالله الراشدية عام 2011 عن مشروع صحتي في الميزان بولاية إزكي, أما مشروع نزوى لأنماط الحياة الصحية فقد كان باكورة المبادرات المجتمعية الأخرى، كالمدن والقرى والأحياء الصحية في باقي المحافظات وأيضا مشروع في بيتنا مسعف كأول مشروع مجتمعي للإسعاف المنزلي في السلطنة نتج عنه تأسيس جمعية المسعفين العمانية قيد الإشهار.

وفي ختام كلمته أشار إلى أهمية انعقاد الملتقى ضمن احتفالات السلطنة باليوم العالمي للعمل التطوعي، الذي يصادف الخامس من ديسمبر من كل عام, ويحاضر فيه ولأول مرة كوكبة من رواد العمل التطوعي من داخل السلطنة وخارجها ويحفل الملتقى الذي يستمر لثلاثة أيام، متواصلة بـ25 ورقة عمل، بمشاركة محاضرين من السعودية، واليمن.






أبرز التوصيات:

# ضرورة تطوير الهيكلة الإدارية التطوعية بنظام الشبكات العالمي واحتساب نظام العقد التطوعي

# المطالبة بسن قوانين وتشريعات تعمل على تسهيل مشاركة المتطوعين العاملين في القطاع الخاص والحكومي

دعا الملتقى الوطني الرابع للعمل التطوعي الصحي المشترك في توصياته التي خرج بها إلى إنشاء مؤسسة موحدة، تتولى تخطيط وتدريب وتنسيق الجهود التطوعية بين مختلف المؤسسات في السلطنة وخارجها، وإنشاء موقع الكتروني يربط الأعمال التطوعية والمبادرات الشبابية، كقاعدة بيانات يسهل العمل من خلالها للجهات المعنية.

جاء ذلك في ختام الملتقى الذي نظمته المديرية العامة للخدمات الصحية لمحافظة الداخلية، خلال الأيام الماضية بفندق توليب، حيث وجه الملتقى في توصياته الدعوة إلى رجال الإعمال، بالمبادرة بإنشاء مركز دراسات وبحوث تخدم الأعمال التطوعية والخيرية، والاعتماد على المعلومات والدراسات لدائرة صنع القرار في العمل الخيري، وبناء قاعدة بيانات معلوماتية لبناء بنية أساسية مشتركة للعمل التطوعي بالسلطنة بالتنسيق مع المركز الوطني للمعلومات والإحصاء.
كما أكد في توصياته إلى ضرورة تطوير الهيكلة الإدارية التطوعية بنظام الشبكات العالمي واحتساب نظام العقد التطوعي، وإيجاد عقد شراكة وتعاون مع مؤسسات المجتمع المختلفة، ووضع خطة استراتيجية مشتركة بين جميع القطاعات الخاصة والحكومية لتطوير العمل التطوعي في السلطنة.
وأكدت التوصيات إلى العمل على تنظيم مهرجان سنوي للعمل التطوعي، يتم فيه تكريم المجيدين من مختلف المؤسسات التطوعية في السلطنة كما يتم إبرازهم في مختلف وسائل الأعلام، وعرض الفرق التطوعية الناجحة ونشر تجربتها في المجتمع من أجل تحفيز الأفراد في الانخراط في العمل التطوعي، وزيادة بث الوعي بقضية التطوع والأبعاد المؤثرة عليه في المجتمع من خلال تنشيط دور وسائل الإعلام، من خلال تنظيم وإعداد المؤتمرات الصحفية، والندوات العامة للمؤسسة التطوعية.
وأكدت التوصيات على فتح البرامج التعليمية المتعلقة بالعمل الخيري وتخريج الباحثين لهذا القطاع، وضم برامج ومناهج دراسية متعلقة بالمجال التطوعي في مختلف المؤسسات التعليمية، وتوجيه طاقات الطلاب في المؤسسات الأكاديمية إلى الأعمال التطوعية، واحتسابه من الواجبات والبرامج والأنشطة الأكاديمية المنوطة على الطلاب ما قبل التخرج.


ودعا الملتقى إلى ضرورة أن تقوم وزارة القوى العاملة بتصديق جميع الشهادات المقدمة للمتطوعين من جميع القطاعات والمؤسسات، وأن تقوم الجهات المعنية بالعمل التطوعي بدراسات علمية حول استقطاب وتحفيز المتطوعين في السلطنة للاستفادة منها.
وطالب المشاركون في الملتقى خلال أيامه الثلاثة الماضية إلى سن قوانين وتشريعات تعمل على تسهيل مشاركة المتطوعين العاملين في القطاع الخاص والحكومي، وإيجاد قوانين في مؤسسات القطاع الخاص تنظم المسؤولية المجتمعية تجاه المبادرات الشبابية بحيث يكون القطاع الخاص داعما مثاليا لجهود وأفكار الأعمال التطوعية.
وكانت أيام الملتقى قد شهدت حضورا كبيرا من المشاركين في الأعمال التطوعية في المجال الصحي المشترك، من مختلف أنحاء السلطنة، حيث اجتمعوا لتوحيد العمل معاً، وبناء أفكار تخدم العمل التطوعي، وفي اليوم الختامي شهد الملتقى تقديم ثلاثة جلسات، ناقشت المخرجات الوطنية والدولية للعمل التطوعي، ودور القطاع الخاص في شراكته مع المتطوعين ومساهمته ودعمه للأعمال التطوعية، مختتمة بالحديث عن الجانب التسويقي والإعلامي.
وحول أيام الملتقى الثلاثة، أكد الدكتور صالح بن سيف الهنائي مدير عام الخدمات الصحية بمحافظة الداخلية، في كلمته التي ألقاها في الحفل الختامي أن أيام الملتقى حظيت بإثراء كبير، تفاعل معه الحضور والمشاركون، ودعا إلى الاستفادة من توصيات الملتقى، والانضمام والسعي في تقديم مساعدة للجمعيات التطوعية، ودعا أن تبقى هذه الملتقيات متواصلة، بمشاركة مختلف المؤسسات.
وأشاد الهنائي بتجربة طلاب جامعة السلطان قابوس، وعمل لجنة وفريق بمساعدة الآخرين، فذهبوا إلى دار الأمان التي تضم مختلف الأعراض المرضية، واستقطبوا عدة رسامين، للرسم على جدران المبنى، حتى يشعر المرضى أنهم في مكان صحي مريح.
وأكد الهنائي أن وزارة الصحة تقدم دعما لأصحاب المبادرات التطوعية، حيث تقوم جماعة دعم صحة المجتمع، التي تأسست في عام 1992م، وشهدت الكثير من الإنجازات والتطورات، ولديها منهج علمي لمتابعة الأعمال التطوعية بنجاح، وكان فوز إحدى المتطوعات في قرية «الجريفات» بولاية الحمراء نتاجا لتلك المتابعة، التي التزمت بها المشاركة مع جماعة دعم صحة المجتمع.
وقال أيضا: من يرغب في الدخول إلى أية تجربة من تجارب الأعمال التطوعية، فنحن سنأخذ بيده، ونرشده إلى أن يسلك الطريق الصحيح، وسنكون معاً، مساندين ومشجعين.
وتحدث عن قسم مشاركات المجتمع الذي تشرف عليه مديرية الخدمات الصحية، حيث يقوم بالالتقاء بالمهتمين بالعمل التطوعي، وإعطائهم نبذة عن الإجراءات، والمنهجية العلمية التي يجب أن يتبعها، لينجح في عمله.
وأكد أن جماعة دعم صحة المجتمع ينتمي لها حالياً ما يقرب من 150 متطوعاً ومتطوعةً، وهناك مبادرات بدأت سابقاً بنجاح ثم توقفت، ولم تواصل لأسباب كثيرة، لعل أبرزها هو الدعم المالي، إذ ثمة إشكالية في هذا الجانب، ونحن نحاول أن نوجد تعزيزا لأصحاب المبادرات بمنحهم دعما ماليا، يعوض لهم بعضا من أتعابهم، ونأمل أن نوفق إلى هذا المسعى، ويظل العمل التطوعي في النهاية هو قرار شخصي، وبحاجة إلى دافعية كبيرة.
ودعا الدكتور صالح الهنائي، إلى المبادرة في العمل التطوعي؛ لأن الوطن بحاجة إلى سواعد أبنائه، كما أن تنمية المجتمع ومساعدة أفراده هو واجب على كل فرد منا، ليبذل ما يستطيع من قصارى جهد.

يذكر أن "مداد" ممثلا في مديره العام الدكتور خالد بن عبدالله السريحي شارك بورقة عمل بحثية بعنوان:"بعنوان دور مراكز الأبحاث في تطوير العمل الخيري.. مركز مداد نموذجاً"، وهدفت الورقة إلى التعرف على أدوار مراكز الأبحاث، توضيح دور مراكز الأبحاث في تطوير العمل الخيري، معايير إنشاء مركز دراسات، التعرف على التحديات التي تواجه مراكز الدراسات المتعلقة بالعمل الخيري، التعرف على الدروس المستفادة من تجربة المركز الدولي للأبحاث والدراسات (مداد) في تطوير العمل الخيري