المؤتمر السنوي الرابع حول الشراكة الفعالة وتبادل المعلومات من أجل عمل إنساني أفضل ( انتهت ) (1224) زيارة .
من 19 سبتمبر 2013 - 13 ذو القعدة 1434
الى
19 سبتمبر 2013 - 13 ذو القعدة 1434
تحت رعاية معالي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، حفظه الله، افتتح اليوم المؤتمر السنوي الرابع حول الشراكة الفعالة وادارة المعلومات من أجل عمل انساني افضل أعماله والذي اقامته الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية بالتعاون مع مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية وجمعية العون المباشر .

وأكد معالي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، حفظه الله، في كلمة له أمام المؤتمر حرص دولة الكويت في دعم الجهود الانسانية في العالم ومساعدة منظمات ومؤسسات العمل الانساني على القيام باعمالهم الانسانية في مساعدة المنكوبين من جراء الكوارث الطبيعية والازمات الداخلية والحروب، لاسيما دعم دولة الكويت للجهود الدولية في سوريا والذي يأتي من منطلق إيمانها الراسخ في مساعدة شعوب العالم المتضررة .
وفيما يلي نص كلمة معاليه أمام المؤتمر : 

بسم الله الرحمن الرحيم
معالي الأخ/ شريدة عبدالله المعوشرجي وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية .
معالي الأخ الدكتور/ عبدالله معتوق المعتوق
رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ،،،
معالي الأخ الدكتور/ عبداللطيف بن راشد الزياني
الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ،،،
سعادة البارونة/ فاليري آموس
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة ،،،
الحضور الكريم ،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
يطيب لي بداية أن أعرب لكم عن بالغ اعتزازي وتقديري للمشاركة في هذا المؤتمر الإنساني الهام، معبراً عن الشكر والامتنان لمعالي الأخ الدكتور عبدالله المعتوق، رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، على الدعوة الكريمة لحضور المؤتمر السنوي الرابع للشراكة الفعالة وإدارة المعلـومات من أجـل عمـل إنسـاني أفضـل، والذي يعقـد فـي
ظروف صعبة يعيشها عدد من شعوب العالم تتطلب منا جميعاً العمل بـإرادة واحـدة مـن أجـل التخفيـف من وطئتـهـا وتحسيـن أوضاعهـا الحياتية والمعيشية، والشكر موصول أيضاً لكافة المنظمات الدولية والإقليمية ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بالعمل الإنساني على ما تقوم به من جهود مشهودة في هذا المجال .
كما أود في هذا المقام، أن أعرب عن شكري وتقديري للعمل الذي يقوم به مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الجهود الإنسانية وكافة العاملين به وفي مقدمتهم سعادة البارونة فاليري آموس، والذين أسهموا دون شك في ايجاد قنوات وآليات تنفيذية مناسبة لإيصال المعونات والمساعدات الدولية لشعوب طالما انتظرت بارقة أمل تعينها على الحياة في ظروف لوجستية وتقنية عسيرة ومليئة بالتحديات أودت بحياة عدد من القائمين على هذا العمل الإنساني. لقد ساهم المكتب مشكوراً في تأطير الاستجابة الانسانية الفورية للمجتمع الدولي في مجال المساعدات الإنسانية والإغاثية الطارئة من خلال جهود مشتركة مع مؤسسات ومنظمات دولية وغير دولية لمواجهة الكوارث الإنسانية المختلفة، سعياً لتطوير بنية النظام الانساني بشكل عام .

الحضور الكريم ،،،
لايخفى علينا بأن الشعب السوري الشقيق يعاني اليوم من كارثة إنسانية متفاقمة تجاوز عمرها السنتين، سواء بأعداد القتلــى التــي فاقت المائة ألف قتيـــل وآلاف الجرحى والمصابين، وتبعاتها الإنسانية من تشريد ونزوح خارجي وداخلي، فمنذ انتهاء مؤتمرنا السنوي الثالث في دولة الكويت في سبتمبر من العام الماضي وحتى هذه اللحظة ازدادت أعداد اللاجئين السوريين إلى أربعة أضعاف، حيث يعاني حالياً مليوني شخص من وطأة التهجير القسري خارج بلادهم مقارنة بمائتين وستين ألف (260,000) خلال العام الماضي،  كمــا تـــم تهجير أربعـــة ملايـين ومائتين وخمسين ألـــفاً 4,250,000)) داخــل الأراضي السورية مقارنــــة بمليـــون ومائتي ألـــف شخص 1,200,000)) في نفس الفترة من العام الماضي، مما يعني ان حوالي ثلث الشعب السوري بات مرغماً على ترك مدنه وقراه ومنازله مما يعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يعانيها.
ولعل تلك الأرقام، تحتم على الأمم المتحدة وكافة أطراف المجتمع الدولي أن يضطلعوا بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية وأن يضعوا الظروف المأساوية للشعب السوري في سلم إهتماماتهم بعيداً عن أية اختلافات واعتبارات من أجل وقف نزيف الدم اليومي للشعب الشقيق وتأمين وصول المساعدات الإغاثية الطارئة له.
السيدات والسادة ،،،
ما فتئت دولة الكويت تدعم الجهود الإنسانية في سوريا من منطلق إيمانها الراسخ بمساعدة شعوب دول العالم المنكوبة حيث استجاب سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، حفظه الله ورعاه، لدعوة معالى السيد/ بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة لإستضافة دولة الكويت لمؤتمر المانحين لمساعدة الشعب السوري الشقيق في 30 يناير من العام الحالي والذي استقطب اهتماماً عالمياً على كافة المستويات، ونجح في جمع مبلغ 1.6 مليار دولار أمريكي كان نصيب دولة الكويت منه ـثلاثمئة مليون دولار أمريكي ( 300,000,000 ) قامت بإيصاله كاملاً للجهات المعنية المختصة، متطلعيـن فـي هذا الصـدد
بأن تستكمل دول العالم الإيفاء بتعهداتها التي أعلنتها خلال ذلك المؤتمر بما يلبي مقاصده النبيلة السامية.
الحضور الكريم،،،
إن برنامج عمل مؤتمرنا اليوم يعكس المسؤوليات الكبيرة للقطاع الأهلي ومؤسسات المجتمع المدني في القيام بأدوارٍ رئيسية فاعلة وايجابية لتخفيف المعاناة الناتجة عن الكوارث الطبيعية والأزمات الداخلية والحروب، متطلعين للوقوف على رؤى وتجارب ونماذج مشرِّفة لما ينبغي أن يكون عليه التنسيق بين كافة الأطراف، مستذكرين هنا بكل الإعتزاز الجهود الخيرة المبذولة من قبل القطاع الكويتي الخاص بدعم المساعي الإنسانية من خلال تبرعه لإنشاء العديد من المستشفيات والمراكز الصحية المتخصصة، ومشيدين بالدور الفعّال الذي تقوم به الجمعيات الخيرية الكويتية لمساعدة المتضررين من شعوب العالم.

وبهذه المناسبة لا بد لي من استذكار الدور الإنساني البارز لقامة كبيرة من قامات العمل الخيري، رئيس جمعية العون المباشر المغفـور لـه بإذن الله الدكتور/ عبدالـرحـمـن حــمـود السمــيــط، صـاحــــب الأيادي البيضاء التي ما زالت بصماته حاضرة على الوضع الانساني في القارة الافريقية.
ختاماً، آمل أن يحقق هذا المؤتمر أهدافه المرجوة وأن يثمر عن نتائج ملموسة تسهم في الإرتقاء بمستويات التنسيق بين الهيئات الدولية الانسانية لرفع المعاناة عن كاهل الشعوب والأفراد المنكوبين حول العالم.

وفقكم الله إلى كل ما فيه خير للإنسانية جمعاء ،،،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،