جائزة الملك فيصل العالمية لـ2009
من 2 يناير 2009 - 5 محرم 1430
الى
2 يناير 2009 - 5 محرم 1430

أعلن صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة مساء أمس بالرياض أسماء الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية للعام الحالي، حيث قررت لجان الاختيار بالجائزة منح جائزة فرع خدمة الإسلام إلى “الجمعية الشرعية الرئيسية المصرية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية” من مصر وذلك لقيامها بأعمال جليلة في خدمة الإسلام والمسلمين ومنها عملها الدؤوب منذ إنشائها قبل مئة عام تقريباً على ترسيخ مفهوم الدعوة إلى الله بأن تكون خالصة لوجهه الكريم بعيدة عن أي مطامع سياسية واعتمادها في دعوتها على الكتاب والسنة وذلك لنشر الوعي الإسلامي الصحيح وبيان مساوئ البدع والخرافات ومشاركة علمائها في المؤتمرات والندوات الإسلامية داعين إلى وحدة الأمة والنهوض بها وتعدُّد جوانب جهودها العظيمة قولاً وعملاً داخل مصر وخارجها، فمما أنجزته داخل مصر إلقاء الدروس وإقامة الندوات وإقامة موقع على شبكة المعلومات لنشر الفكر الإسلامي الصحيح وإعداد الدعاة من خلال أكثر من خمسين معهداً ورعاية الطلاب لا سيما الفقراء من داخل مصر ومن الوافدين من خارجها لطلب العلم في الأزهر والتصدَّي فكرياً وميدانياً للحملات المغرضة ضد الإسلام والمسلمين والقيام بمشروعات اجتماعية مثل كفالة اليتيم وتزويج اليتيمات وتشغيل أمهات الأيتام وإقامة مراكز طبية مجهزة تجهيزاً جيداً لمعالجة مختلف الأمراض مجانياً وإنشاء ما يزيد على خمسة آلاف مسجد، ومما أنجزته خارج مصر مساعدة من يحتاجون إلى مساعدة وبخاصة في فلسطين والدول الإسلامية الفقيرة في إفريقيا وآسيا.
وفي فرع الجائزة للدراسات الإسلامية مُنحت الجائزة هذا العام وموضوعها “الدراسات التي تناولت الفكر العمراني البشري عند علماء المسلمين للبروفيسور عبد السلام محمد شدادي (المغربي الجنسية)، الأستاذ بالمعهد الجامعي للبحث العلمي، جامعة محمد الخامس، الرباط، وقد مُنح الجائزة تقديراً لجهوده العلمية على مدى سنوات طويلة في دراسة ابن خلدون نموذجاً للفكر العمراني البشري عند المسلمين، موضحاً مرتكزاتـه ومضامينه ومصطلحاته وأقسامه، فقدم عملاً متميزاً بالتنوع المعرفي الرصين، وأغنى دراساته بالمقارنة مع النظريات الاجتماعية الحديثة، مخاطباً الأوساط العلمية العالمية باللغتـين الفرنسية والإنجليزية. وتجلى كل ذلك في كتابه “ابن خلدون: الرجل والمنظَّر للحضارة” باللغة الفرنسية، وفي بحوثه الكثيرة في الموضوع نفسه.
وفي فرع الجائزة للغة العربية والأدب قررت لجنة الاختيار للجائزة منح الجائزة هذا العام وموضوعها “تحقيق المؤلفات الأدبية الشعرية والنثرية المصنّفة في المدة من 300 – 700هـ” للبروفيسور عبدالعزيز بن ناصر المانع (السعودي الجنسية) الأستاذ غير المتفرغ بكلية الآداب بجامعة الملك سعود وقد تم منحه الجائزة تقديراً لجهوده العلمية المتميزة في مجال تحقيق نصوص من التراث في الفترة المحددة لموضوع الجائزة، إذ برهن على إلمام واسع بمصادر مختلفة ومتنوعة أحسن توظيفها في تحقيق عدد من المؤلفات التراثية المهمة وضبطها وإجلاء غوامضها، متبعاً في ذلك المناهج العلمية الدقيقة في مجال صنعة التحقيق، متزوداً بالأدوات المناسبة التي تيسر للقراء المعاصرين معرفة جانب من التراث الأدبي العربي وإتاحة نصوص أساسية منه للباحثين المختصين وللمكتبة العربية.
وأقرت لجنة الاختيـار لجائزة الملك فيصل العالمية للطب منح الجائـزة هـذا العـام وموضوعها “العـلاج الموجه إلى الجزيئات” للبروفيسور رونالد ليفي Ronald Levy (الأمريكي الجنسية) رئيس قسم الأورام بكلية الطب في جامعة ستانفورد وقد تم اختياره لنيل الجائزة لدراساته الرائدة والمتميزة في مجال العلاج المناعي للسرطان حيث اكتشف منذ 30 عاما أجساما مضادة تستطيع أن تميز بين الخلايا السرطانية وخلايا الأورام الحميدة وهذا الاكتشاف أدى إلى إيجاد وسيلة فاعلة لتشخيص علاج الأورام اللمفاوية فقد استطاع البروفيسور ليفي في عام 1980م أن يثبت بأن الأجسام المضادة أحادية النسيلة يمكن استخدامها لعلاج المرضى المصابين بأورام لمفاوية واستجاب الكثير من هؤلاء المرضى لهذا العلاج فأصبح العقار الذي استحدثه شائع الاستعمال، كما استحدث البروفيسور ليفي أيضا وسائل علاجية أخرى تعتمد على تحفيز الجهاز المناعي لمكافحة خلايا السرطان في جسم المريض وذلك باستخدام لقاح ضد الأورام السرطانية.
وقررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للعلوم منح الجائزة هذا العام وموضوعهـا “الفيزياء” للبروفيسور السير ريتشارد هنري فريند Sir Richard Henry Friend (البريطاني الجنسية)، أسـتاذ كرسـي كاﭭنديش في الفيزياء بجامعة كمبردج ورئيس مجـلس العـلوم الطبيعيـة، والبروفيسور راشد عليفتش سنييف Rashid Alievich Sunyaev (الروسي الجنسية)، وهو عالم رئيس في معهد أبحاث الفضاء في الأكاديمية الروسية للعلوم ومدير معهد ماكس بلانك للفيزياء الفلكية في ألمانيا. لقد أنجز البروفيسور فريند عملاً رائداً في مجال فيزياء وهندسة الأجهزة شبه الموصلة المصنّعة من مواد بلاستيكية. واستحدث تقنية لتصنيع هذه الأجهزة عن طريق الطباعة المباشرة تختلف اختلافاً جذريا عن تقنيات التصنيع التقليدية، ممهداً بذلك الطريق لتطوير تطبيقات عديدة للأجهزة البلاستيكية. وأما البروفيسور سنييف فقد أنجز عملاً رائداً ومساهمة أساسية في مجال الفيزياء الفلكية، حيث سمحت أبحاثه النظرية حول خلفية الاشعاع الكوني بتأسيس قاعدة للمشاهدات الفلكية واستكشاف بنية الكون والمجرات. ويعتبر عمله المتعلق بالثقوب السوداء والنجوم الثنائية حاسما في تطوير مجال الأشعة السينية الكونية.




نتائج المسابقة :