العمل الخيري ورؤية المملكة 2030
4 سبتمبر 2016 - 3 ذو الحجة 1437 هـ( 6576 زيارة ) .

كتبها: عبدالمنعم الحسين

أشهر مضت على إطلاق رؤية المملكة العربية السعودية في شهر شعبان 1437هـ، والتي تضمنت عدة أهداف منها ما يتعلق بالجهات الخيرية والتطوع والعمل الخيري كتعزيز الأثر الاجتماعي للقطاع غير الربحي وزيادة مساهمته، وتمكينه من التحول نحو المؤسسية والاستدامة، عبر دعم المشروعات والبرامج ذات الأثر الاجتماعي، وتسهيل تأسيس المنظمات غير الربحية، بما يسهم في نمو القطاع بسرعة، ومواصلة العمل على تعزيز التعاون بين مؤسسات القطاع والأجهزة الحكومية، وتحفيز القطاع غير الربحي على تطبيق معايير الحوكمة الرشيدة، وغرس ثقافة التطوع لدى أفراد المجتمع.

الأيام تجري بسرعة، والدور المأمول من الجمعيات أن تعمل للوصول مع بقية الجهات المسؤولة عن تحقيق الرؤية.

الحقيقة أن الجمعيات تحتاج إلى دعم استشاري، ودعم متابعة، ودعم تنسيق من مكتب افتراضي يفترض أن يكون مسؤولا عن تحقيق الرؤية، يعرف ما يريد وكيف أن يحقق ذلك من خلال تلك الجمعيات لكي يتم تسريع الوصول للرؤية، لكن منذ ذلك الوقت وإلى هذا الحين لم يكن ذلك، وتم تحميل مسؤولية تطبيق الرؤية في أبعادها التنفيذية على كاهل الجمعيات بغض النظر عن إمكاناتها وفهمها، واستيعابها للرؤية في أبعادها المختلفة.

وتُشكر مؤسسة الملك خالد الخيرية على العمل لتنفيذ ملتقى حواري تلتقي فيه الجهات الخيرية لتناقش تلك الوسائل، وحاولت أن تبني المحاور الخاصة بذلك الملتقى بطريقة عقد الورش مع القائمين على الجهات الخيرية.

سعدت بالمشاركة في إحدى الورش، وبتتبع لبعض المقالات التي نشرت عن هذا الموضوع وهي قليلة بالعموم فإنّ الجهات الخيرية ينبغي في البداية أن تتشبع بقراءة الرؤية وفهمها في كل أبعادها ولا تكتفي بالاطلاع على النقاط المعنية والمتعلقة بها، وبعملها، فإن النظرة الشمولية والاستيعاب سيسهم بلا شك في تسريع مسافة الوصول بإذن الله.

لنبدأ بمحاولة حصر المعوقات التي تعيق الجمعية الخيرية عن تحقيق دورها في الرؤية، والتي يمكن أن تنحصر في الآتي:

1-   عدم الاهتمام وانتظار أن يحدث التغيير من الجهات التنظيمية.

2-   الاكتفاء بما عند الجهة الخيرية من خطة استراتيجية قائمة.

3-  عدم الفهم والاستيعاب لمقاصد الرؤية وتفاصيلها الدقيقة.

4-  عدم وجود الدعم الإرشادي.

5-  عدم وجود الإمكانات المادية.

6-  عدم وجود الكوادر البشرية.

7-  عدم كفاية التدريب والتأهيل.

8-  عدم وجود الصلاحيات الكافية

9-  صعوبة استخراج الفسوحات والتصاريح

10-              القيود والأنظمة التي تحد من قدرات الجمعيات الخيرية.

أما الأمور التي تحتاجها الجهات الخيرية لكي تنطلق في أعمالها نحو تحقيق الرؤية فهي تدور حول الآتي:

1-  وجود الدعم الاستشاري والتوجيهي بشرح الرؤية والتدريب على مقاصدها.

2-  التحول نحو الجودة الشاملة، والعمل المؤسسي.

3-  تشجيع رجالات المجتمع والموسرين على الدخول في مجالس إدارات الجمعيات الخيرية.

4-  نشر وتشجيع لثقافة التطوع.

5-  بناء أدلة عمل وإجراءات وأدلة وصف وظيفي.

6-  التأهيل والتدريب المتنوع والمتطور والكافي والجيد والمناسب والموجه والمستمر.

7-  وجود حوافز للمنظمات التي تبدأ في أعمالها نحو الرؤية، ثم حوافز للجهات التي تحقق تقدما، ثم حوافز للجهات الأكثر تميزا.

8-  عمل ملتقيات سنوية تعرض فيها الجهات الخيرية تجاربها وعملياتها حتى يتسنى للمشاركين التعرف على أفضل الممارسات.

9-  عمل الجهات التشريعية والجهات التنظيمية لبحث العقبات وتحسين التواصل لتذليل العقبات التي تواجه الجمعيات الخيرية.

10-  التركيز على القيادات في التدريب النوعي.

11-  مساعدة الجمعيات الخيرية على أن تكون بيئة جاذبة ومنافسة لاستقطاب أفضل الكوادر للعمل فيها.

.. ربما تكون هناك أفكار أخرى... لكن في رأيي أن أهم بداية أن نبدأ ثم نعمل بجد.