"بصمة عطاء" بالبحرين يتابع العمل الخيري الخليجي
4 مايو 2016 - 27 رجب 1437 هـ( 7065 زيارة ) .

أقامت المؤسسة الخيرية الملكية في مملكة البحرين منتدى بصمة عطاء في إطار جهود متابعة الأداء المتميز لبعض المؤسسات الخيرية الخليجية والوقوف على تجاربها، والبحث العلمي في نقاط القوة التي مكنت تلك المؤسسات من تحقيق أهدافها، وكيف يمكن الوصول الى التعاون بين المؤسسات الخليجية الخيرية وتبادل الخيرات فيما بينها.

أقيم المنتدى تحت رعاية ممثل ملك البحرين للأعمال الخيرية وشئون الشباب رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، وحظي بمشاركة خليجية واسعة.

وخلال المنتدى، تم استعراض عدد من تجارب لعدة جهات من دول مجلس التعاون الخليجي منها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية من دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمعية العون المباشر ومؤسسة الرحمة العالمية من دولة الكويت، والجمعية الخيرية لرعاية الأيتام (إنسان) بالمملكة العربية السعودية، ومركز رعاية الأيتام (دريمة) بدولة قطر.

 

تنمية الإنسان والاهتمام به

وتناولت الجلسة الأولى التي أدارها مدير إدارة خدمات العملاء ورئيس المنتدى بدر قمير عدة أوراق عمل، إذ كانت ورقة العمل الأولى لعبد الله عبد الرحمن السميط من دولة الكويت استعرض من خلالها تجربة نجاح رائد العمل الخيري والإنساني في دولة الكويت الشيخ عبد الرحمن السميط رحمه الله لما قدمه من مشروعات خيرية وعطاء خصب في رعاية الأيتام والاهتمام بالمحتاجين، إضافة إلى إنجازات جمعية العون المباشر بدولة الكويت الشقيقة، بين فيها الإنجازات التي نفذتها الجمعية في مجال العمل الخيري والإنساني وتحديداً في قطاع التعليم والصحة في إفريقيا، وتم عرض أبرز الإنجازات التي حققتها الجمعية من مدارس ومستشفيات ومراكز ثقافية ومساجد وغيرها، وأكد أهمية إشباع الإنسان بالتعليم وتنميته دون الاكتفاء بإشباعه بالطعام.

 

أما الورقة الثانية فقد تضمنت دور الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بالرياض (إنسان) في رعاية ما يزيد على 40.000 يتيم ويتيمة وأرملة، إذ تحدث فيصل بن عبد العزيز المغيليث عن عمل الجمعية ومشاريعها التنموية واهتمامها بتوفير الرعاية الاجتماعية والتعليمية والصحية للأيتام، وكذلك توفير أوجه الرعاية المادية والمعنوية لهم ضمن أسرهم الطبيعية.

 

وتحدث غانم عبدالله الغانم في الورقة الثالثة عن خدمات المؤسسة القطرية لرعاية الأيتام (دريمة) من دولة قطر الشقيقة، ودور المؤسسة في توفير الرعاية اللازمة للأيتام الفاقدين للأبوين واستقرارهم في الأسر الحاضنة البديلة، ودمجهم في المجتمع ليحظى كل يتيم بحقه في العيش الكريم.

 

العمل الإغاثي باحترافية

أما الجلسة الثانية التي أدارها عضو مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية سلمان مهنا الدوسري، فتحدث فيها مصطفى السيد حول استدامة العمل الخيري والإغاثي وتعزيز الكرامة الإنسانية، متطرقاً إلى أهمية الإبداع في ميادين العمل الخيري والإغاثي بما يحفظ كرامة المحتاجين، الأمر الذي يتماشى مع رؤية جلالة الملك في تقديم المساعدة ومد يد العون للمحتاجين داخل وخارج مملكة البحرين.

 

كما تناولت الجلسة الثانية تجربة مؤسسة الرحمة العالمية بدولة الكويت، التي عرضها عبدالرحمن المطوع، تناول فيها الشمولية في رعاية الأيتام ودور المؤسسة في الاهتمام بالأيتام في مختلف دول العالم، وتجربة مجمع الرحمة في جمهورية جيبوتي وكيف كان له الدور في بث الحياة من جديد عبر التركيز على السكن والعلم وبيان أهمية الإنسان.

واختتمت الجلسة بتجربة مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية بدولة الإمارات العربية المتحدة حيث تحدث محمد يوسف الحمادي عن الفكر الإنساني للمؤسسة ومبادراتها الرائدة في خدمة الإنسانية القائمة على فكرة الخير والبذل والعطاء، ومساعدة الفقراء والمحتاجين وتلبية حاجاتهم الأساسية إلى جانب المساعدات الطارئة.

 

وخرج المنتدى بعدة توصيات ومقترحات مهمة لتوحيد الجهود في مجال العمل الخيري والإنساني ورعاية الأيتام تمثلت في التالي:

 

- تقدم المنتدى بخالص الشكر والتقدير إلى عاهل البلاد الرئيس الفخري للمؤسسة الخيرية الملكية صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة على تأسيسه لهذه المؤسسة لتؤدي دورها المنشود في رعاية الأيتام والأرامل والفئات المحتاجة، وتقديم مختلف خدماتها الإنسانية والخيرية بشمولية.

 

- شكر وتقدير لممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشئون الشباب، رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة على رعايته لهذه المنتدى، ودعمه المستمر لكل مشروعات المؤسسة.

 

- شكر وتقدير لمجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية وللإدارة التنفيذية وجميع الموظفين بالمؤسسة وعلى رأسهم الأمين العام مصطفى السيد، على جهودهم البارزة والمخلصة في تقديم الخدمات بكفاءة عالية للفئات المحتاجة.

 

- الاهتمام ببناء الإنسان عن طريق تشييد حزمة من المشروعات الخيرية والتنموية، والارتقاء بنوعية المشروعات المطروحة.

 

- توصية بإنشاد نادٍ نموذجي شبابي يخدم الأيتام والفئات المحتاجة لتنمية مهاراتهم وصقل هواياتهم أسوة بتجارب بعض الدول الشقيقة في هذا الإطار.

 

- إشراك طلبة المدارس في الرحلات الإغاثية والإنسانية لكسب الخبرات.

 

- إشراك الفرق التطوعية الشبابية في الأعمال الخيرية والرحلات الإغاثية داخل وخارج مملكة البحرين.

 

- الاهتمام بإنشاء المشروعات والأوقاف الخيرية التي تؤسس لمحفظة استثمارية لضمان المورد المالي الدائم للأيتام والأرامل والفئات المحتاجة.

 

- العمل على إيجاد منح دراسية لدراسة الأيتام في عدد من جامعات دول مجلس التعاون الخليجي.

 

- تفعيل التعاون في مجال الإرشاد النفسي بين المؤسسة الخيرية الملكية وقسم الإرشاد النفسي بوزارة التربية والتعليم.

 

- تفعيل أطر الشراكة المجتمعية والتبادل المعلوماتي بين المؤسسات العاملة في مجال العمل الخيري والإنساني على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

 

- إشراك نماذج ناجحة من الأيتام ممن تلقوا كفالتهم في عدد من المؤسسات الخيرية في دول مجلس التعاون في منتدى المؤسسة الخيرية الملكية القادم.

 

- تقديم الخدمات الخاصة بالأيتام والأرامل والفئات المحتاجة بكفاءة عالية بما يحفظ كرامتهم وإنسانيتهم.

في ختام الفعاليات، تقدم المنتدى بخالص الشكر والتقدير إلى عاهل مملكة البحرين الرئيس الفخري للمؤسسة الخيرية الملكية صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة على تأسيسه لهذه المؤسسة لتؤدي دورها المنشود في رعاية الأيتام والأرامل والفئات ألمحتاجة وتقديم مختلف خدماتها الإنسانية والخيرية بشمولية، والشكر للمؤسسات الخليجية التي حضرت وشاركت في الجلسات النقاشية لأعمال المنتدى ، وقد حرصت الجهات المشاركة والمنظمة في الختام على اهمية تكرار مثل هذه التجارب لما لها من اثر وإسهامات في تطوير الاداء الخيري للمؤسسات الخيرية الخليجية.


إسراء البدر