العامل النفسي وأثره في جمع التبرعات
5 أبريل 2016 - 27 جمادى الثاني 1437 هـ( 8099 زيارة ) .
المصدر :مداد
التصنيف :التطوع

 

كتب: حسام عبد العزيز

أجرت وكالة أسوشيتدبرس منذ أيام حوارا مع رجل الأعمال الأميركي الشهير توماس ديني سانفورد، الذي أنفق ملايين الدولارات في صورة تبرعات ومبادرات تعتني بالأطفال صحيًا وتعليميًا.

وقال سانفورد في الحوار إنه يجد "سعادته الكبرى في نشر البرامج التي تساعد الأطفال"، فرجل الخير الثمانيني فقد والدته وهو في الرابعة من عمره إثر إصابتها بسرطان الثدي واضطر إلى العمل منذ سن الثامنة.

ستيف جوبز مؤسس شركة أبل الشهيرة كان يتيما، وقد تلقى في حياته انتقادات عنيفة بسبب قلة مساهماته الخيرية المعلنة قبل أن يكشف تيم كوك المدير التنفيذي الحالي للشركة أن سلفه جوبز تبرع سرًا بخمسين مليون دولار لمستشفيات ستانفورد لبناء مركز صحي للأطفال.

عشرات القصص تؤكد على أهمية البعد النفسي في العمل الخيري لاسيما في مجالات التبرع بالدم والتبرع بالأعضاء ورعاية الأيتام والفقراء.

وقد رأينا كيف حض الله عز وجل نبيه على الخير فذكره بيُتْمِه، فقال: (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ). قال المفسرون: كما كنت يتيما فآواك الله فلا تقهر اليتيم.

إن أكثر الناس مسارعة إلى مساعدة الآخرين هم الذين كانوا احتاجوا إلى تلك المساعدة يوما، فمريض السرطان هو أكثر الناس شعورا بمعاناة مريض السرطان وأهمية دعمه صحيا ومعنويا، والمرأة التي احتاجت إلى الدم يوما هي الأكثر استعدادا لإغاثة غيرها، لذا باتت صياغة خطاب يراعي البعد النفسي من الأخذ بالأسباب الذي لابد منه حين التعامل مع الرعاة والمتبرعين المحتملين بقطع النظر عن حجم مساهمتهم في العمل الخيري.

ولعل المؤسسات الدعوية تستطيع فعل الكثير في هذا المضمار بصورة استباقية، وذلك بتوعية المرضى وأهل الابتلاء بضرورة شكر النعمة عند زوال ما بهم من بلاء انطلاقا من أن المؤمن يحب لأخيه من يحب لنفسه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.