مطلوب هيئة لتأهيل وتوظيف ذوي الإعاقة
13 اكتوبر 2015 - 30 ذو الحجة 1436 هـ( 435 زيارة ) .

رغم الضمانات التشريعية التي تعزّز حقوق ذوي الإعاقة لتفعيل دورهم كشركاء حقيقيين في مسيرة التنمية والنهضة الشاملة.. والإجراءات والسياسات العامة التي تسعى لدمجهم اجتماعيًا وإتاحة الفرصة أمامهم لتحقيق ذاتهم والتغلب على الإعاقة.. إلا أن الانتقادات ما زالت مستمرة لعدم التزام بعض الجهات الحكومية والخاصة بالنسبة القانونية لتوظيف ذوي الإعاقة والتي تبلغ 2% من قوة العمل في كافة المؤسسات.

وأكد خبراء ومختصون لـ الراية ضرورة إنشاء هيئة خاصة للإشراف على تدريب وتأهيل وتوظيف ذوي الإعاقة.

وأكدوا ضرورة أن تتولى الهيئة المختصة التنسيق مع الجهات المعنية لحل مشاكل ذوي الإعاقة، والعمل على تنفيذ تطلعاتهم واقتراحاتهم، لافتين إلى ضرورة أن يكون نصف تشكيل الهيئة من ذوي الإعاقة، باعتبارهم الأجدر لتمثيل تلك الفئة، ووضع الحلول المناسبة وطرح وجهات النظر في التشريعات التي تمسّ ذوي الإعاقة.

وأشاروا إلى أن تعدّد الجهات المشرفة على تأهيل وتوظيف ذوي الإعاقة يسبب تضاربًا في الاختصاصات وتعدد وجهات النظر وطرق علاج الإشكاليات في الوقت الذي تحتاج فيه هذه الجهود إلى تنظيم فقط لاستثمارها بشكل أمثل، وهو ما لن يتحقق دون توفير مظلة تتوحد تحتها هذه الجهات.

وأشاروا إلى أن مجرد التزام جهات العمل بتوظيف ذوي الإعاقة لا يعدو كونه التزامًا شكليًا لا يحقق إستراتيجية الدولة بإتاحة الفرص العادلة أمام تلك الفئة للترقي وإثبات الذات، وعدم تحويلهم إلى بطالة مقنعة أو توظيف شكلي لمجرد الالتزام بالنسبة القانونية للتوظيف.

وأكدوا أن عملية توظيف ذوي الإعاقة من المواطنين أفضل بكثير مما سبق حيث أصبح بإمكان المعاق الحصول على وظيفة دون معاناة تُذكر وهو الأمر الذي ساهم في عدم وجود نسب بطالة مرتفعة بين ذوي الإعاقة.

ودعوا إلى تكييف البيئة الملائمة لعمل ذوي الإعاقة في بعض الجهات نظرًا لأن غيابها يُعرقل تطوير أداء ذوي الإعاقة بما ينعكس على مسيرتهم الوظيفية بالسلب، فلا يتولون وظائف قيادية.

وأشاروا إلى ارتفاع أسعار التكنولوجيا المساعدة والتي يجب أن يتم توفيرها في جهات العمل لدعم ذوي الإعاقة.

وأكدوا أن الدولة لم تألُ جهدًا في دعم وخدمة ذوي الإعاقة إيمانًا بقدراتهم واستثمارًا لطاقاتهم بما يعود بالفائدة عليهم وعلى الوطن، مشيرين إلى أن ذلك لا ينفي وجود إشكاليات تتعلق ببعض الجهات التشغيلية.

وشددوا على أن توظيف ذوي الإعاقة لا ينبغي أن يكون مجرد توظيف ولكن استثمار لهذه الطاقات والاستفادة منها بشكل أمثل بما يصبّ في النهاية في صالح الوطن والمواطن.

ودعوا لفتح المجالات الوظيفية التي تتناسب مع إمكانيات البعض بدلاً من توفير وظائف تقليدية لذوي الإعاقة البصرية التي تتمثل في الإمامة والخطابة والتدريس والعمل كموظفي بدالة على الرغم من حصول بعضهم على مؤهلات أكاديمية تؤهلهم لشغل وظائف أهم.

وأشاروا إلى أن التاريخ يشهد بتفوق أشخاص من ذوي الإعاقة تمكنوا من تحقيق نجاحات لا يصل إليها أقرانهم من الأسوياء على مستوى كافة المجالات والأصعدة لما تم توفير البيئة المناسبة لإخراج طاقاتهم المكبوتة.

فيصل الكوهجي:
جهات العمل تتجاهل تأهيل ذوي الإعاقة

أكّد فيصل الكوهجي رئيس مجلس إدارة مركز قطر الاجتماعي الثقافي للمكفوفين أن هناك مؤسسات التزمت بالقانون من ناحية توظيف 2% من ذوي الإعاقة ضمن طاقمها التشغيلي، لافتًا إلى أنه حتّى المُؤسّسات التي التزمت بتحقيق هذه النسب توجد ملاحظات على بعضها، تتمثل في إهمال تدريب وتطوير الكوادر التي يتمّ تعيينها من ذوي الإعاقة.

وأكّد أن السبب الرئيسي في وجود تلك المُشكلة يرجع إلى افتقاد مظلّة مُتخصصة في تأهيل وتدريب ذوي الإعاقة والإشراف على توظيفهم، إضافة إلى عدم ثقة بعض المسؤولين بقدرات ذوي الإعاقة وحصرهم في وظائف محدودة لا تتناسب مع مُؤهلاتهم وإمكاناتهم الأكاديميّة.

وأوضح أن أوضاع توظيف ذوي الإعاقة في تحسّن مقارنة بالسنوات السابقة، مشددًا على ضرورة فتح المجالات الوظيفيّة التي تتناسب مع إمكانات البعض بدلًا من توفير وظائف تقليديّة، خاصة لذوي الإعاقة البصرية تتمثل في الإمامة والخطابة والتدريس والعمل كموظفي بدالة على الرغم من حصول بعضهم على مؤهلات أكاديمية تؤهلهم لشغل وظائف أخرى.

وقال: نحتاج إلى دعم ذوي الإعاقة بوسائل تدريبيّة تمكنهم من أداء عملهم في وظائف تتناسب مع إمكاناتهم، مؤكدًا أنه لابديل عن الإيمان بقدرات ذوي الإعاقة وتوفير فرص ملائمة لهم تتناسب مع إمكاناتهم العلمية والعملية.

وأضاف: لا شكّ أن عملية توظيف ذوي الإعاقة من المُواطنين أفضل بكثير مما سبق، حيث أصبح بإمكان المعاق الحصول على وظيفة دون معاناة تذكر، لافتًا إلى أنّ ذلك ساعد بشكل كبير في تقليل نسبة البطالة لدى هذه الفئة من المُواطنين.

وأشار إلى أن مركز قطر الاجتماعيّ والثقافيّ للمكفوفين ليس له دور مُباشر في التوظيف، وإنما يقدّم بعض الأنشطة التأهيلية لذوي الإعاقة البصرية في الحاسب الآلي ووسائل التكنولوجيا المُساعدة.

وأكّد أن هناك بعض العاملين من ذوي الإعاقة البصرية أثبتوا جدارتهم في أداء مهام وظيفية تتناسب مع إمكاناتهم العملية ومؤهلاتهم، مثل العمل في مجال الشؤون القانونية على سبيل المثال.

خالد الشعيبي:
اتفاقات للتأهيل والتدريب قبل التوظيف
ذوو الإعاقة يحتلون وظائف متقدمة في جميع المؤسسات

يرى خالد الشعيبي رئيس اللجنة التطوّعية لتوظيف ذوي الإعاقة أن المفهوم العام للنظرة المجتمعية قبل توظيف ذوي الإعاقة اختلف تمامًا عما كانت عليه الأمور في السابق بشكل أدى إلى وجود نظرة إيجابية لدى المؤسسات بعدما صار لدى المعاق نفسه نوع من التحدي لإثبات نفسه في سوق العمل.

وكشف أن اللجنة قامت بتوقيع اتفاقات لتأهيل وتدريب ذوي الإعاقة قبل إلحاقهم بسوق العمل، نافيًا وجود أي إشكالية أمام ذوي الإعاقة من حملة الشهادات الجامعية، مشددًا على حاجة أصحاب المؤهلات الأقل إلى التدريب والتأهيل من قبل مؤسسات الدولة بالتعاون مع اللجنة.

وأكد أن تطور التكنولوجيا ساهم في تعيين ذوي الإعاقة خاصة فئة المكفوفين مقارنة بالماضي الذي اقتصرت فيه الوظائف على وظيفة إمام مسجد أو موظف بدالة.

وأشار إلى أنه بات الكفيف وصاحب الإعاقة يتواجد بكافة مؤسسات الدولة وذلك بفضل التكنولجيا المساعدة، لافتًا إلى أن دولة قطر من أوائل الدول التي التزمت بتطبيق الاتفاقيات الدولية لذوي الإعاقة.

وأكد أن ما يحتاجه صاحب الإعاقة هو التدريب والتأهيل الذي يعد جزءًا مهمًا وعاملاً مساعدًا في توظيفه، مشيرًا إلى أن أصحاب الإعاقات لديهم مسؤولية وتحدٍ لإثبات قدراتهم.

وأوضح أن ذوي الإعاقة يحتلون حاليًا وظائف متقدّمة في جميع المؤسسات، نافيًا وجود أي تقصير في دعم أو توظيف هذه الفئة من المجتمع.

وقال: نحن كلجنة تطوّعية في توظيف ذوي الإعاقة لنا تواصل مع كافة المؤسسات ولنا بصمات واضحة في هذا المجال.

وأضاف: الوظائف متاحة وموجودة ووزارة التنمية تلعب دورًا كبيرًا في استيعابهم داخل مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن جميع المؤهلين من ذوي الإعاقة موظفون في كافة المؤسسات وموجودون على رأس عملهم.

وأكد أن جميع مؤسسات الدولة ترحب بإخواننا من ذوي الإعاقة، لافتًا إلى حاجة البعض منهم إلى التدريب والتأهيل.

د.خالد النعيمي:
معاناة من التهميش بعد التعيين

طالب الدكتور خالد النعيمي رئيس الاتحاد العربي للمكفوفين بإنشاء جهة تمثل مظلة قانونيّة لذوي الإعاقة يكون نسبة تمثيلهم فيها 50% على الأقل، بحيث تتبنى هذه الجهة شؤون ذوي الإعاقة في الدولة مع الجهات المعنية بشكل مباشر وتتبنى تأهيلهم قبل وبعد إلحاقهم بجهات العمل.

وقال: من واقع خبرتي في المجال العربي والدولي أستطيع أن أؤكد أن دولة قطر تعدّ من أفضل الدول وأكثرها اهتمامًا بدعم ذوي الإعاقة، لافتًا إلى أن الجهود التي تبذل في هذ الصدد تعكس اهتمامًا واضحًا من الدولة بشؤونهم.

وأوضح أنه على الرغم من ذلك هناك جهات تهمش ذوي الإعاقة الذين تقوم بتعيينهم، مشيرًا إلى أن الهدف من توظيف ذوي الإعاقة لا ينبغي أن يكون مجرد التوظيف وإنما استثمار هذه الطاقات والاستفادة منها بشكل أمثل بما يفيد في النهاية المواطن والوطن أيضًا.

وقال: التوظيف حق لكل مواطن من ذوي الإعاقة وهو أمر متحقق ولكننا بحاجة إلى ثقافة وتوعية ترشدنا إلى كيفية الاستفادة من طاقات ذوي الإعاقة.

وأضاف: لو رجعنا إلى عقد الثمانينيات هناك تطوّر ملحوظ مقارنة بالوضع الحالي فقديمًا كان التوظيف محدودًا ولكن في الوقت الحالي زاد عدد التوظيف ولكن مع عدم استثمار الطاقات بشكل مناسب في بعض الوظائف.

وتابع: نحتاج إلى تكييف البيئة الملائمة لعمل ذوي الإعاقة ببعض الجهات نظرًا لأنها غير متوفرة وذلك بسبب ارتفاع أسعار التكنولوجيا المساعدة والتي يجب أن يتم توفيرها سبيل دعم ذوي الإعاقة من قبل تلك الجهات.

وأوضح أن الدولة لم تألُ جهدًا في دعم وخدمة ذوي الإعاقة إيمانًا بقدراتهم واستثمارًا لطاقاتهم بما يعود بالفائدة عليهم وعلى الوطن، مشيرًا إلى أن ذلك لا ينفي وجود إشكاليات تتعلق ببعض الجهات التشغيلية.

وأشار إلى أن التاريخ يشهد بتفوق أشخاص من ذوي الإعاقة تمكنوا من تحقيق نجاحات لا يصل إليها أقرانهم من الأسوياء على مستوى كافة المجالات والأصعدة لما تم من توفير البيئة المناسبة لإخراج طاقاتهم المكبوتة.

وثمن الجهود التي تبذل في دعم ذوي الإعاقة، واصفًا إياها بالكثيرة، مشيرًا إلى أنها مبعثرة على الرغم من كثرتها لأنها تفتقد لوجود مظلة تجمع هذه الجهود وتستثمرها وتضع آليات مناسبة لها.

وقال: إن تعدد الجهات التي تقدّم الخدمات لذوي الإعاقة غير مطلوب لأنه يفضي إلى تعدّد وجهات النظر وطرق علاج الإشكاليات في الوقت الذي تحتاج فيه هذه الجهود إلى تنظيم فقط لاستثمارها بشكل أمثل، مؤكدًا أن ذلك لا يتم إلا عبر توفير مظلة تتوحد تحتها هذه الجهات.

http://www.raya.com/news/pages/d77ccc36-128e-42d9-b2de-d40a67833461