متطوعون: الأعمال التطوعية تكسب الشباب مهارات وخبرات متنوعة .
6 اغسطس 2015 - 21 شوال 1436 هـ( 5255 زيارة ) .

محمد زهران.

أكد عدد من الشباب المتطوع انهم يحبون العمل التطوعي من أجل خدمة المجتمع دون حاجة إلى تكريم أو شكر من أحد لان هذا العمل يجعلنا أكثر ايجابية ونكتسب منه الخبرات الكثيرة إلى تساعدنا في حياتنا المستقبلية .

السطور القادمة تكشف أهم آراء ورؤى عدد من الشباب حول العمل التطوعي وأهميته في حياتهم.

في البداية يقول عادل معاند شاب في مقتبل العمر أن حلمه الوحيد أن يرى وطنه مزدهراً قطع عهدا على نفسه أن يبذل كل ما يملك من أجله وتقديم يد العون لكل محتاج سواءً داخل تخوم قطر أو خارجها.
ويضيف معاند انه يتطوع من اجل قطر لا يريد جزاء ولا شكورا هو فقط يريد ان يرى وطنه في أفضل حال. ويؤكد أن التطوع يعيد الإنسان إلى فطرته النقية ويطهر النفس والروح التي باتت تتلوث كل يوم أكثر من سابقه وهذا ما لمسه بالفعل خلال مشاركاته العديدة في أعمال تطوعية مختلفة، ويؤكد انه هو وشباب كثيرون مستعدون لتلبية نداء الوطن منتظرين الفرصة التي نعبر فيها عن عشقنا لتراب هذا الوطن، فكلنا طاقات وكلنا أمل أن نرى غدا أفضل للعالم ولن نرضى إلا ان تكون قطر في المقدمة.

برنامج عمل تطوعي طلابي في منطقة "لوسيل"
عتبة الفضيلة

وبنفس الروح يواصل عمر أيمن الحوار ويقول إن التطوع هو عتبة الدخول إلى عوالم الفضيلة والإحسان والبر ويقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون والبشر كعادتهم يحبون الراحة وأنا انفق راحتي من اجل راحة غيري وتطور البلد الذي احتضنني منذ نعومة أظافري.
ويضيف تطوعت في العديد من المناسبات التي نظمتها جامعة قطر وأسباير ومستشفى حمد وفعاليات في مؤسسة الحي الثقافي كتارا ولكن كان أبرزها التطوع في لجنة تنظيم بطولة كأس العالم لكرة اليد وكانت تجربة فريدة لاتنسى بالنسبة لي حيث شعرت بالانتماء الشديد لأرض قطر بعد أن نظمنا بطولة أكثر من رائعة وعملت مع أشخاص غاية في الاحترام يحبون هم أيضا هذا الوطن وإلا لما أتوا من اجله ولبوا النداء.
ويشير أيمن أنه يريد أن يرد جزءا صغيرا مما قدمته قطر له، وعلى غرار ذلك كله يقول إن التطوع ليس تفضلا بل هو واجب على كل من انعم الله عليه بالعافية وبالفعل شعرت أنني إنسان ذو قيمة بعد أن خضت تجربة التطوع.


عمر أيمن رئيسي
لفت انتباه

ولعل مصطفى محمود أحد الشباب المهتم بالتطوع والعمل الإنساني لديه رأي مخالف لمن سبقوه فيقول أن هناك بعض الجهات تستغل حماس الشباب بشعارات تنمية الوطن و المشاركة في عجلة التطور ولكن في حقيقة الأمر تستتر خلف تلك العبارات لتوفر أموال العمالة فيجلبوا الشباب لاستنزاف طاقاتهم في أعمال بعيدة تماماً عن التطوع كالوقوف وتوزيع إعلانات لساعات طويلة دون فرصة للراحة فهل هذا تطوع وهل هذا خدمة للبشر والوطن أم انه خدمة لجهات بعينها تمنحك شهادة تعلق على حائط الفشل بدون أن نكون ساعدنا إنسان محتاج؟ إنه عمل أشخاص آخرين وليسوا متطوعين فالمتطوع يعمل من اجل الناس وليس من اجل شركة أو مؤسسة تريد توفير الأموال.
أنا كشاب أعشق العمل التطوعي أريد أن أعمر وابني وأزرع ولا مانع لدي أن أقف ساعات طويلة تحت حرارة الشمس الملتهبة من اجل البناء أو الزراعة أو مساعدة محتاجين فالتعب يهون أمام نظرة راحة تجدها في عين محتاج أرهقته دنيا الشقاء.
نريد أن ننزل الى البيوت ونجمع منهم الملابس المستعملة لنمنحها لآخرين ينتظرون قطعة قماش تستر عوراتهم أريد أن أقضي يوما كاملا كل أسبوع مع مسن أو معاق أو يتيم لأهون عليهم حرقة الإهمال ونار التهميش.

تزيين الشوارع والأنفاق
ويفتح ذلك الشاب العشريني مكامن أفكاره لنا ويقترح فكرة يأمل أن تتحقق ربما تكون جديدة على المسامع فيقول خلال شهور الصيف الحارقة ترى عمال محطات البترول يصطفون بوجوههم المرهقة تحت نار الجو الصيفي يتصببون عرقاً في درجات حرارة تتجاوز الخمسين فحري بنا نحن الشباب ان نجوب محطات البترول بمياه معدنية باردة وعصائر ووجبات وهدايا وابتسامات لشكرهم على جهودهم ورأفة بهم فربما كلمة " يعطيك العافية " وابتسامة صغيرة تشعره بأن هناك من يشعر به ويقاسمه تعبه وتخرجه من هم التفكير في أفواه الصغار الجائعة التي تنتظر بلهفة بضعة ريالات فربما بهذا العمل البسيط تنال دعوة صدقة من قلب متغرب عن وطنه.


مصطفى محمود
وهناك فكرة أخرى نأمل من المسؤولين أن يتيحوا لنا فرصة تنفيذها وهي تزيين الشوارع والأنفاق فهناك جيوش من الشباب المبدع الذي يمتلك موهبة الرسم فأعطوهم الفرصة ليشاركوا في رحلة بناء وطنهم وهذا بالتأكيد كفيل أن يعزز الانتماء ويجعل الإنسان يرتبط بأرضه ووطنه لأنه مشارك فيه بمجهوده. بالإضافة إلى فكرة أخرى وهي الجلوس مع المتعافين من المخدرات ومحاولة دمجهم فى المجتمع حتى لا يقعوا في خنادق الانعزال والتوحد فأولئك الأفراد بحاجة بأن يشعروا أن المجتمع يقبلهم ولا يلفظهم وهذا ما يعزز فرصتهم للتعافي التام وعدم الانتكاس مرة أخرى.