العقيل: «إحساس» ينأى بالفقراء والمحتاجين عن ذل المسألة .
6 اغسطس 2015 - 21 شوال 1436 هـ( 7491 زيارة ) .
  • نهدف لنشر ثقافة الإحساس بالراحة والطمأنينة من خلال العطاء
  • 1250 أسرة فقيرة استفادت من مشروع إحساس هذا العام
  • تحديد الأسر المستفيدة يتم بعد دراسة دقيقة لأوضاعها وفقاً للمعايير المحددة
  • المشروع يستقبل أنواع المساعدات المختلفة من الزكاة والصدقات والكفالات الشهرية والمساعدات الشهرية المقطوعة والاستقطاعات الشهرية والتبرعات العينية .


قال رئيس لجنة زكاة سلوى التابعة لجمعية النجاة الخيرية بدر العقيل إن مشروع «إحساس» لرعاية الأسر المتعففة أصبح فعالا وقدم العديد من المساعدات للأسر الفقيرة والمتعففة وطلاب العلم والأيتام، موضحا أنه من أبرز المشاريع الخيرية التي تعكف عليها جمعية النجاة الخيرية، ولفت إلى أن مشروع إحساس أصبح يضع بصمته في حياة الكثير من الأسر والارتقاء بالمجتمع، بما يحقق السعادة المرجوة للشريحة التي وضع من أجلها، حيث إنه سيركز ويصب جل اهتمامه على شريحة الأسر المتعففة الذين رغم قلة ذات اليد لا يسألون الناس إلحافا أعطوهم أو منعوهم.

وتابع العقيل بان المشروع يعد نوعا من أنواع التكافل الاجتماعي بين المسلمين، حيث يشعر الغني بالفقير ويتلمس حاجته، حيث يعيش بيننا الكثير من أصحاب الحاجات ولا بد ان نساعدهم ونزيل الهم عنهم، مناشدا أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة وذوي الأيادي البيضاء والمحسنين في الكويت ضرورة دعم هذا المشروع المبارك الذي يخدم قطاعا عريضا من المحتاجين ممن يعيشون معنا على هذه الأرض المباركة.

في اللقاء التالي يحدثنا رئيس لجنة زكاة سلوى بدر العقيل عن مشروع إحساس وأهدافه والشريحة المستهدفة منه والرؤية الاستراتيجية له وآلية تنفيذه، فالي التفاصيل:

بداية نود التعريف بمشروع إحساس لرعاية الأسر المتعففة؟

حقيقة في البداية دعني ارحب بجريدتكم الغراء وقرائها الكرام وحرصها الدؤوب على نشر الخير فجزاكم الله خيرا على جهدكم المبارك فانتم وسيلة مهمة لعرض المشاريع على أهل الخير، ولجنة زكاة سلوى هي لجنة تابعة لجمعية النجاة الخيرية ومنذ تأسيس اللجنة وهي تعكف على خدمة الفقراء والمحتاجين من المسلمين ولديها مشاريع عديدة خارجية وداخلية تختلف في اسمائها وتلتقي في هدفها وحقيقة يعيش في الكويت أناس كثر من الفقراء وذوي الحاجة من المساكين وأصحاب العلل وهم رغم ما بهم من ألم ونصب وتعب إلا انهم لا يحبون أن يسألوا الناس فتعلو محياهم العزة والكرامة عن ذل السؤال.

ومن هنا ومن منطلق المسؤولية الاجتماعية على عاتق جمعية النجاة الخيرية طرحنا مشروع إحساس لرعاية الأسر المتعففة وأحب أن أشير الى أن الجمعية تقوم بتنفيذ مشروع إحساس لرعاية الأسر المتعففة لتحقيق قيم التكافل الاجتماعي، وينطلق من تحقيق مصلحة متبادلة بين أهل الخير والمحتاجين من خلال إدارة مكونة من أهل العلم والمعرفة والدراية بأحوال المجتمع ومعروفين بين العامة وعاملين في القطاع الخيري كوننا نرفع ونعزز معيار الشفافية في العمل الخيري وهذه أبرز مميزاتنا.

ومع الحاجة الشديدة لتلك الشريحة كان لا بد من مد يد العون إلى هذه الشريحة من المتعففين المعوزين الذين لا يسألون الناس، عن طريق قنوات وشخصيات موثوق بها، ممن لديهم معرفة تامة بأحوال الأسر المتعففة، وذلك بعد دراسة دقيقة لأوضاع هذه الأسر وفقا لمعايير محددة قائمة على الأمانة والشفافية حتى تكون هذه الأعمال نورا في الدنيا وذخرا في الآخرة فالله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.

من هم الفئات المراد الإحساس بهم؟

الإحساس بالفقراء والمحتاجين والضعفاء الذين يتعففون عن ذل المسألة وهم كثر ويعيشون بيننا ومن واجبنا ان نساعدهم لنزيل من النفوس الحقد والحسد وغيرهما من الأمراض التي تنتشر بسبب عدم رفع معيار الشعور بالآخرين وجميل ان تشعر بحاجة الفقراء.. لكن الأجمل ان تشعر بلذة العطاء.

ما أبرز الأهداف التي يسعى المشروع إلى تحقيقها؟

مشروع إحساس له أهداف عديدة ولا شك ان الإحساس بالآخرين من القيم العظيمة التي نحرص من خلال هذا المشروع على تفعيلها وتحقيقها فمثلا ما قيمة الإنسان المسلم الذي يعيش حياة خاصة به دون الشعور بالآخرين؟! لا شك انها حياة رتيبة تخلو من السعادة فالسعادة الحقيقية تكمن في مدى مساعدة الآخرين والشيء بالشيء يذكر، قابلت رجلا ثريا لديه عقارات وأملاك وغيرها من متاع الدنيا الكثير، ولكنه قال لي انني وجدت سعادتي وراحتي عندما عكفت على خدمة فقراء المسلمين ومساعدتهم، نعم هذه هي السعادة ومن هنا عكفت جمعية النجاة الخيرية على تحقيق عدد من الأهداف العامة من خلال هذا المشروع، ومنها تفعيل قيمة الإحساس بالآخرين والشعور بهم وبمعاناتهم، علاوة على إعلاء مبدأ التكافل الاجتماعي في الإسلام، بالإضافة إلى تقديم الدعم والعون ومساعدة الأسر على معالجة مشاكلهم المادية سواء بالدعم المادي المباشر او غير المباشر، كما يهدف المشروع إلى تحقيق التعاون مع كل المؤسسات الخيرية الحكومية وغيرها في قضاء حوائج المتعففين، وأيضا نشر ثقافة الإحساس بالراحة والطمأنينة من خلال العطاء.

صف لنا الغرض من هذا المشروع؟

نهدف ونسعى في لجنة زكاة سلوى إلى تأمين مورد مالي ثابت للأسر المتعففة المحتاجة، علاوة على نقل الأسر من الحاجة والعوز إلى الاكتفاء الذاتي، والوصول إلى الأسر الفقيرة المتعففة التي لا تسأل الناس ويتم تلمس حاجاتها، كما تهدف اللجنة إلى حل مشاكل المتعثرين من الديون المتراكمة عليهم.

ما المشاريع الخيرية التي يمكن منها دعم مشروع إحساس؟

مشروع إحساس يستقبل أنواع المساعدات من أبواب الخير التالية: الزكاة والصدقات، الكفالات الشهرية، المساعدات الشهرية المقطوعة، الاستقطاعات الشهرية، التبرعات العينية، وطرق المساهمة بالاتصال المباشر: 25644001/2 أو الخط الساخن: 55644001/2.

لماذا تم تخصيص مشروع إحساس للأسر المتعففة؟

لأن جمعية النجاة الخيرية تهدف إلى تنفيذ المشروع بغية تحسين أحوال الأسر التي تعيش في ضائقة مالية لسنوات طويلة، بالإضافة إلى الاستفادة من الطاقات المعطلة في الأسر وإيجاد سبل لتوظيفها، علاوة على إيجاد منافذ ومجالات للمتبرعين أكثر احتياجا واستحقاقا، انطلاقا من أن الدال على الخير كفاعله، بالإضافة إلى محاربة التسول والسرقة التي تنشأ نتيجة الحاجة، وكذلك مواجهة الغلاء الذي يطرأ على المجتمع سنويا، علاوة على ذلك فإن هناك أسرا كثيرة لا تسأل الناس تعففا، وتلك الأسر في حاجة ماسة إلى المساعدة وتقديم الدعم والعون والمساعدة لهذه الأسر والتخفيف عن عاتقهم أعباء الحياة، وهناك كذلك كثير من الأسر مكبلون في ديون فوق طاقتهم ولا تنحل إلا بعد أجل طويل.

حدثنا عن النتائج المرجوة من هذا المشروع؟

نهدف من خلال هذا المشروع إلى خلق مجتمع منسجم بين أفراده، مهيأ للتقدم في المجالات المختلفة وكذلك تعزيز قيمة التعاون والتلاحم بين الفقراء والأغنياء ورفع غاية الإحساس بالآخرين والتي تحقق الخير الكثير للمجتمعات.

ما الفئات المستفيدة، وكم عددها؟

الأسر المتعففة وأفراد المجتمع الفقراء والمحتاجون والضعفاء ذكور وإناث، حيث وصل عدد المستفيدين هذا العام إلى 1250 أسرة بما يعادل مجموعه 6000 فرد وكلنا طموح وأمل في تحقيق زيادة كبيرة على هذا الرقم وذلك سيتحقق بفضل الله تعالى ثم بدعم وإحسان أهل الخير الذين لا يألون جهدا في مساندة الآخرين.

حدثنا عن النتائج المتوقعة من المشروع؟

إن النتائج المرجوة من هذا المشروع تتمثل في زيادة التكافل بين أفراد المجتمع، علاوة على رفع همم الأسر الفقيرة المتعففة إلى ميادين الارتقاء وتحسين أحوالها، بالإضافة إلى الاستفادة من الطاقات المعطلة في المجتمع، وإيجاد مصادر دعم عيني أو مادي من خلال تسابق أهل الخير.

رسالة لأهل الخير؟

قضية الإحساس بالناس قضية مجتمع، وقضية دينية حض عليها الإسلام، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما، ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه...»، رواه مسلم، ومن هذا المنطلق نأمل التعاون مع اللجنة لنجاح هذا المشروع والله في عون العبد مادام العبد في عون اخيه.