مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.. بلا حضور في دعم أسر الشهداء
27 يوليو 2015 - 11 شوال 1436 هـ( 8248 زيارة ) .

جازان، استطلاع - عافية الفيفي

في الوقت الذي تقف فيه القيادة الرشيدة مع أسر الشهداء، وتقدم الدعم الكبير لهم، إلا أن اللافت غياب مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص عن المشاركة في تقديم الدعم والمشاركة ولو باليسير تجاه هذه الأسر التي فقدت عائلها أو أبنها وهو يدافع عن أمن الوطن.

 

مؤسسات لا تملك رؤية

وقال حسين علي المالكي (شقيق الشهيد سليمان المالكي أول شهداء عاصفة الحزم)، إن مؤسسات المجتمع المدني على اختلافها حكومية كانت أو خاصة يقع على عاتقها الكثير تجاه ذوي الشهداء وخاصة من يعول أسر ولديه أبناء وآباء يحتاجون للرعاية وليس لديهم ما يكفيهم لسد رمق عيشهم ومواجهة ظروف الحياة وتقلباتها، مضيفاً: "بعض مؤسسات المجتمع كالجمعيات والمراكز واللجان الخيرية التابعة للشؤون الاجتماعية تقوم بمجهوداتها لدعم أسر الشهداء لكنها بسيطة ورمزية وغير مجدية"، مشيراً إلى عدم وضوح رؤية تلك المؤسسات وغياب دورها وتحججها بأعذار واهية من غياب الدعم لها وما شابه منتقداً دورها الضئيل الذي لا يكاد يذكر، لافتاً إلى أن جميع معطياتها عينية ويكون أخذها على استحياء. مطالباً بتخصيص نسبة مالية ثابتة لذوي الشهداء من ميزانيتها السنوية الضخمة والدعم السخي لها من قبل حكومتنا الرشيدة أو سن نظام استقطاع من أرباح الشركات الكبرى تصرف لهذه المؤسسات ومن في حكمها التي تعنى بخدمة فئات المجتمع ومن ضمنهم أسر شهداء الوطن على أن تتم المتابعة لصرفها بما يضمن وصولها لمستحقيها.

الحكومة تدعم بسخاء

وشكرت زهراء عبده (والدة الشهيد العريف سامي أحمد الشافعي)، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – وقالت إن حكومتنا لم تتهاون ولم تقصر في التواصل معنا ومواساتنا والرفع من معنوياتنا وتقديم الدعم المادي السخي لنا مضيفة أما بالنسبة لمؤسسات المجتمع سواء الخيرية منها أو الجهات الربحية الخاصة فما جاء منها ضئيل جداً وأقل بكثير من المتوقع والمأمول منها لعائلة فقدت ولدها شهيد مدافعاً عن أمن وسلامة هذا المجتمع. وتتمنى زهراء توفير سكن لعائلة ولدها الشهيد سامي وتسديد مديونياته وتوظيف أخواته البنات اللاتي كان يعولهن وتمنت تسمية أحد الشوارع باسم ولدها الشهيد سامي الشافعي. وعبّرت عن سعادتها وابتهاجها عندما تمر بذلك الشارع الذي يحمل اسمه كتذكار يجلب معه كل مشاعر الفخر والاعتزاز بشباب قدموا أرواحهم لوطن معطاء وأرض طاهرة تستحق منا الكثير.

د. الزامل: السكن يشكل 50 ٪ من احتياجات أسرة الشهيد
التقدير المجتمعي حاجة ماسة

وأشاد د. هادي علي اليامي (عضو مجلس هيئة حقوق الإنسان في المملكة) والمشرف على فرع الهيئة في المنطقة الجنوبية "بالرعاية والعطاء السخي الذي توليه قيادتنا الحكيمة لأسر المرابطين والشهداء وقال: "يأتي تبرع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بمبلغ 50 مليون ريال لتغطية احتياجات أسر المرابطين تتويجاً لتلك الرعاية الكريمة".

وشدد على أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني في رعاية وخدمة ورفاهية أسر الشهداء فقال نتطلع لدور مؤسسي فاعل لمنظمات ومؤسسات المجتمع المدني على اختلافها وتنوعها حيث يجب أن تعمل على دعم صندوق التكافل وكل الجهود الخيرة لمساندة أسر الشهداء وأسر المرابطين وتأمين احتياجاتهم والتخفيف عنهم عرفانا ووفاء لما قاموا به من أعمال بطولية تجعلهم محل الإعزاز والتقدير مضيفاً: "لا بد من سعي هذه المؤسسات لإبراز التقدير المجتمعي لأسر الشهداء ودورهم البطولي بشكل بارز وظاهر حتى يستشعر المجتمع فضل ومكانة هذه الفئة الغالية.

وأكد أن الغرف التجارية والجمعيات الخيرية تأتي في الطليعة وعلى رأس تلك المؤسسات التي يتحتم عليها أن تقوم بواجبها ماديا ومعنويا مع أسر الشهداء وبشكل ومستوى كبير"، مشيراً إلى أهمية الإعلام المسموع والمقروء والمرئي في هذا الجانب ودوره الكبير في التوعية بضرورة دعم ورعاية ومساندة أسر الشهداء وقال إن كل ذلك بدافع الإخاء والترابط والتعاضد بين أبناء المجتمع الواحد.

العلاقة تحتاج إعادة نظر

واستنكر محمد طروش المشرف الإداري في إدارة المشروعات في جامعة جازان، سلبية وعدم تفاعل القطاع الخاص مع أسر الشهداء. وقال: "إن المواطنين البسطاء كانوا أكثر سخاء وتفاعلا منهم".

ورأى أن العلاقة بين القطاع الخاص والمجتمع ككل بحاجة إلى إعادة نظر فالفجوة بينهما كبيرة وقال إن "ما تمر به المملكة ودول مجلس التعاون ودول التحالف من تأهب واستعداد عسكري لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يدعونا جميعا للحمة وطنية كبيرة وتكافل وترابط اجتماعي كما يجعلنا جميعا تحت طائلة المسؤولية المجتمعية.

وأشار إلى انه لا يغيب عن ذهن أي مواطن فضل ومكانة هؤلاء الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل أن ننعم بالأمن والأمان مشددا على ضرورة وقوف شركات ومؤسسات القطاع الخاص مع أسر الشهداء وتنفيذ البرامج التأهيلية والتطويرية لهم. كذلك قطاع التأمينات بحيث يكون لذوي الشهداء تخفيضات في سائر القطاعات سواء الصحية منها أو الاتصالات وفواتير الكهرباء وتذاكر السفر والمساهمة في توفير سكن لمن لا يملكون سكن وان تكون لهم امتيازات وتسهيلات خاصة في برنامج خادم الحرمين الشرفين للابتعاث الخارجي.

الجمعيات دورها مهم

وقال د. ناصر شبير محاضر في جامعة جازان، لا يخفى على أحد الفراغ العاطفي والمادي الذي يخلفه فقد رب الأسرة ومن باب المواساة لأسر الشهداء ملئ هذا الفراغ حيث نعمل على خدمتهم وتلبية احتياجاتها وأكد على دور الجمعيات الخيرية والضمان الاجتماعي في متابعة احتياجات هذه الأسر ودعمهم الدائم بحيث يستمر وضعهم المعيشي بنفس المستوى قبل استشهاد والدهم وقال بأن من حق أسر الشهداء الحصول على امتيازات مادية إضافية من الضمان الاجتماعي تختلف عن غيرهم كدعمهم بمبلغ مادي سنوي إضافة للراتب الشهري مع تخصيص صناديق خيرية لدعم أسر الشهداء يتم تغذيتها من قبل رجال الأعمال وتحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية. ونوه إلى أهمية التكريم والدعم المعنوي لأسر الشهداء فقال بدور الأمانات وبلديات المحافظات في القيام بتخليد أسماء شهداء الواجب عن طريق تسمية الشوارع والأماكن العامة كالحدائق والواجهات البحرية وغيرها بأسمائهم مع قيام مؤسسات المجتمع على اختلافها بدعوة ذوي الشهداء لحضور الاحتفالات والمناسبات عن طريق دعوة خاصة توجه لهم تكريما لهم ولوالدهم الشهيد.

واقترح تحديد يوم في السنة يسمى ب"يوم شهداء الواجب" تقام فيه مناسبة يحضرها أسر الشهداء ومسؤولو المنطقة تكريما ووفاءً لأولئك الابطال الذي استشهدوا على جبهات القتال دفاعاً عن الوطن.

جهود لتقدير ذوي الشهداء

وتحدث سلطان سالم بن محفوظ (مستشار إداري ورئيس لجنة التنشيط السياحي وعضو لجنة الأوقاف بالغرفة التجارية بجازان) عن الاجتماع الذي عقد بالغرفة التجارية بجازان برئاسة ناصر عبده مريع رئيس مجلس إدارة الغرفة ومجموعة من رجال الأعمال بجميع القطاعات الخاصة بالمنطقة بهدف وضع آلية لمساهمة رجال أعمال المنطقة في خدمة ورعاية وترفيه أسر وأبناء شهداء الوطن تقديرا وتكريما لهم ولآبائهم الشهداء مع اقتراح بعض القطاعات الحكومية الفاعلة والتي ستتمكن من دعم القطاع الخاص وتسهيل مهامه فقال: "إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان - حفظه الله - وولاة أمرنا -حفظهم الله- لم يقصروا مع أبناء وذوي الشهداء فقد رعوهم واكرموهم، لكن يبقى علينا نحن رجال الأعمال واجب فنحن مواطنون بهذا البلد نعيش في ظله وننعم بخيراته وهؤلاء الشهداء بذلوا أرواحهم في سبيل حمايتنا واستمرار بقائنا وحياتنا وأقل ما يمكن أن نقدمه الإسهام بشكل فاعل في خدمتهم ورعايتهم". مضيفاً: "لقد خرجنا من الاجتماع بتصور مبدئي ضم مجموعة أفكار يتم من خلال تنفيذها خدمة أبناء وذوي الشهداء من قبل المستثمرين من رجال الأعمال بمختلف القطاعات الخاصة الصحية والسياحية وغيرها ومن ضمنها إصدار بطاقات تعريفية لذوي كل شهيد تكون معتمدة ومختومة من قبل إمارة المنطقة يستطيع من خلال إبرازها الحصول على تخفيضات وخدمات مميزة من جميع القطاعات كالمستشفيات والفنادق والشاليهات والأسواق والمطاعم والمطارات وغيرها من المراكز والمحلات الخدمية كما أن لهذه البطاقة جانبا معنويا جميلا حيث يحظى حاملها بالتقدير والتكريم والثناء الدائم ويكون محط الإعجاب والفخر والاعتزاز بما قام به والده الشهيد من بطولات لحماية أمن الوطن".

وأضاف: "كما تم طرح اقتراح يضمن الرعاية المستمرة والدائمة لأسر الشهداء ويكون بإشراف لجنة الأوقاف بالغرفة التجارية في جازان وهو عبارة عن المساهمة بمبالغ مالية محددة يتم من خلالها شراء أرض يقام عليها مشروع استثماري يكون عبارة عن وقف يعود ريعه لأسر الشهداء بالذات أصحاب الدخل المحدود منهم أو من لا يمتلك وظيفة يعيش من راتبها وقال بأن جميع ما دار بالاجتماع سيتم تنظيمه ضمن آليه وبمعايير واضحة ليتم عرضه على أمير منطقة جازان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر لتنقيحه واعتماده والرفع به لمجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية في الرياض".

وأكد أن هذه النقاشات والمقترحات التي دارت في الاجتماع لقيت ترحيبا وتفاعلا عاليا جداً من رجال الأعمال بمختلف القطاعات الخاصة في منطقة جازان وعلى رأسها المستشفيات والمستوصفات الخاصة، التي أبدى ممثلوها في الاجتماع استعدادا تاما للخدمة والمشاركة، مشيراً إلى أن الاجتماع غلب عليه طابع الجدية حيث تم الكتابة والتوثيق للخطة والآلية وتحديد المبالغ التي ستدفع من قبل رجال الأعمال الممثلين لمختلف القطاعات الخاصة. وقال: "كانت هناك لجنة رئيسية لوضع التصور والآلية ولجنة تنفيذية تتولى تقسيم المهام والتنفيذ والمتابعة".

ننتظر دور أكبر للقطاع الخاص.. والمواطن أكثر سخاء
وتمنى أن ترى هذه المبادرة التي كانت بذرتها الأولى في الغرفة التجارية في جازان النور، وتخرج إلى حيز التنفيذ، وتكون نقطة انطلاق تسترشد بها باقي مناطق المملكة، بحيث تسير على نفس خطاها، مؤكداً أن المملكة تضم رجال أعمال يملكون ثروات ضخمة، وجميعهم محبون للخير وسيقومون بمبادرات لخدمة ورعاية وترفيه أبناء شهدائنا الأبطال الذين استشهدوا لننعم نحن بالأمن والأمان ورغد العيش.

حصر احتياجات الأسر

وقالت فوزية عبده باصهي (رئيسة القسم النسائي في مركز التنمية الاجتماعية في منطقة جازان)، لا أحد يستطيع أن ينكر دور مؤسسات المجتمع المدني كالجمعيات الخيرية والمؤسسات الخاصة مع أسر الشهداء، لكنها لم ترتق إلى المستوى المأمول منها تجاههم. وشددت على أن تفعيل دورها مع أسر الشهداء مهم جداً إذا ما أردنا تنمية ورعاية مستديمة لأبناء وأسر الشهداء.

وطرحت باصهي، عدداً من الأفكار يستفاد منها، وتشير إلى أنه من الجميل تقوم لجان التنمية أو الجمعيات الخيرية أو إحدى مؤسسات القطاع الخاص وبدعم من إمارة المنطقة بتنظيم مهرجان للشهداء تعلق فيه صورهم وأسماؤهم تقديراً وتكريما لهم ولأسرهم وتعريف المجتمع وتذكيره بهم وبأرواحهم التي قدموها فداء للوطن.

وأضافت ضرورة تشكيل لجنة خاصة بأسر الشهداء على غرار لجنة رعاية أسر الشهداء بمنطقة القصيم تعمل على دراسة احتياجاتهم وتوفيرها والوقوف على ما يعترضهم من مشكلات وصعوبات وتذليلها على أن تكون تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية وبالتنسيق مع وزارة الداخلية ويرشح لها شخصيات مهتمة وفاعلة من أهل الاختصاص والخبرة، ونوهت إلى القيمة والأثر الكبير الذي سيستوطن قلوب ذوي الشهداء عندما تسمى المدارس والشوارع والأحياء بأسماء هؤلاء الشهداء الأبطال.

واقترحت عقد ملتقيات على مستوى المناطق يستضاف فيها أبناء الشهداء وتضم أعيان وشخصيات المنطقة تدور فعالياتها حول بطولات هؤلاء الشهداء وما قدموه للوطن ودورهم في تحقيق الأمن والأمان وقالت إن ذلك سيدخل البهجة ومشاعر الفخر والاعتزاز إلى نفوس أبناء وبنات وسائر أفراد أسر الشهداء وسيجعلهم على يقين بأن هؤلاء الأبطال ستخلد ذكرى بطولاتهم للأبد.

وعن ما يعتزم مركز التنمية الاجتماعية في جازان القيام به مع أسر الشهداء، قالت فوزية: "سنقوم بدراسة حالة أسر الشهداء وحصر احتياجاتهم على اختلافها وتوجيههم إلى الجهة التي تقوم بخدمتهم في ذلك كالضمان الاجتماعي والمستشفيات والتأهيل الشامل إن كان بأسرة الشهيد فرد من ذوي الاحتياجات الخاصة مع تنفيذ برامج ومشاريع ودورات تخدم هذه الفئة الغالية علينا".

المؤسسات مطالبة بالعمل

ويرى د. عبدالرحمن بن عبدالله الزامل (رئيس مجلس إدارة الغرف السعودية)، أن من أروع القيم الموجودة بمجتمعنا اليوم التعاون الاجتماعي الحاصل بين أفراد المجتمع ومؤسساته والذي يهدف إلى خدمة الفئات المحتاجة للدعم سواء معنويا أو ماديا وقال إن روعة هذه العلاقة تكمن في أنها ليست مبنية على العاطفة فحسب بل على أيمان عقائدي وديني بمسؤولية المواطن سواء كان مواطن عادي أو مسؤول بالدولة أو رجل أعمال، مشيراً إلى أن المملكة قد طورت في الآونة الأخيرة أفضل وسائل وأساليب التكافل الاجتماعي لخدمة الفئات المحتاجة على اختلافها بالداخل والخارج وفي الفترة الحالية يظهر التركيز بشكل جلي على أسر الشهداء الذين استشهدوا دفاعا عن وطننا الغالي سواء خلال المواجهات الحدودية مع العدو أو أثناء مواجهة الإرهاب بالداخل.

ودعا الدكتور الزامل إلى الاستفادة من تجربة رعاية أسر شهداء حادثة الحرم المكي عام 1400ه وقال إنها تجربة رائدة للمملكة ولها إنجازات هائلة وعظيمة مع أسر الشهداء حيث أنشأت مؤسسات خيرية في ذلك الوقت خاصة بأسر الشهداء ولا زالت إلى اليوم تتابعهم وتساندهم ماديا ومعنويا وهناك أوقاف لشهداء الحرم منها فندق شهداء مكة والذي يستفيد من عائده أسر الشهداء المحتاجة وقال بضرورة تعميم تلك التجربة الرائدة في وقتنا الحالي مع أسر الشهداء وأكد على أن من أهم الخدمات التي يحتاج لها أبناء الشهيد والتي تشكل 50 في المئة من احتياجاتهم توفير سكن ملك لهم بين أهلهم وذويهم. وقال إن "التعليم ميسر ومجاني كذلك المأكل والمشرب فلم يعد توفيره بتلك الصعوبة بينما السكن مهم جداً، وهو الهم الأول لذوي الشهداء ويجدوا صعوبة بالغة في الحصول عليه. مذكرا بأن أي مؤسسة تُنشأ لخدمة أبناء وذوي الشهداء هي مسؤولية وطنية عامة ومهمة لا بد أن يسبقها تخطيط وتنسيق عال الجودة وبعيد عن العشوائية والتخبط والاجتهادات الفردية التي لا طائل منها بحيث تنشأ بضوابط وتحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية وبالتنسيق والدعم من قبل وزارة الداخلية وكذلك وزارة الدفاع والحرس الوطني.

وتمنى الدكتور عبدالرحمن الزامل من جميع مؤسسات المجتمع الاجتهاد والعمل النشط لخدمة أسر الشهداء على أن يكون بضوابط واضحة ومنظمة ومعتمدة من قبل الوزارات والجهات المختصة بذلك وقال بأن كل جندي يخرج لتلبية نداء الواجب وهو على يقين بأنه اذا استشهد في سبيل الدفاع عن الدين والوطن سيكون هناك من يتحمل مسؤولية رعاية أسرته وأبناءه ويحمل على عاتقه كفالتهم وتربيتهم ومساندتهم اجتماعياً، تعليمياً، صحياً واقتصادياً فإنه سيشعر بالراحة والطمأنينة وهو يؤدي واجبه الوطني لحماية بلد الحرمين الشريفين من أي اعتداء جائر.