فريضة وعطاء.. دقة وأداء
25 يونيو 2015 - 8 رمضان 1436 هـ( 7620 زيارة ) .

م. آمال عيسى المهندي

العمل الخيري لا يعد أمراً مكتسباً خارجاً عن طبيعة الإنسان، وإنما هو أمر يتسق مع فطرته، ويتلاءم مع نوازع الخير فيه.

الجديد في الأمر يكمن في صياغة هذه النزعة الفطرية في إطار عمل مؤسسي مُنظم، يخضع لسياسات وإجراءات عملية، تتناسب مع المتغيرات المضطردة التي تطرأ على المجتمع، وتُستَثمر في تعزيز قيم التكافل والتراحم بين كافة أفراد المجتمع.

ومن هذا المنطلق، جاء المرسوم بقانون رقم (8) لسنة 1992م، بإنشاء صندوق الزكاة، ليكون الجهة الرسميّة المعتمدة لتحصيل الزكاة والصدقات وتوزيعها على مستحقيها في وجوهها المقررة شرعاً، وها هي مسيرة العمل الخيري بصندوق الزكاة مستمرة، لتمضي نحو تحقيق التكافل الاجتماعي المنشود، جامعة بذلك بين المنظور الشرعي الأصيل والمنظور المؤسسي الحديث في إدارة الأموال وتوجيهها إلى مصارفها الشرعية.

وبهذا الشهر الفضيل أعلن صندوق الزكاة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جاهزيته لشهر رمضان المبارك، من خلال مجموعة من الإجراءات التي تسهل على كلٍ من المزكّين والمستفيدين من برامج الصندوق، خلال الشهر الكريم.

كما أعلن الصندوق تخصيص أربعين نقطة تحصيل متنقلة في المساجد يومياً، بعد صلاة التراويح وصلاة الجمعة، إضافة إلى عشرات المكاتب ونقاط التحصيل الثابتة، والتي تعمل على مدار العام، وتنتشر في الأماكن الحيوية من البلاد كالمجمعات التجارية والأسواق وبالقرب من المساجد الكبرى في البلاد.

وخصص صندوق الزكاة رقمين هاتفيين للتواصل مع المحصل السريع خلال الشهر الكريم؛ هما (55199996) و(55199990)، وذلك لاستقبال الزكاة طوال اليوم.

ويمكّن الصندوق المزكين من التبرع الإلكتروني عن طريق الرسائل النصية (SMS)، وأيضا التبرع عن طريق الموقع الإلكتروني http://www.zf.org.qa/ ، وكذلك يمكن التبرع عن طريق التحويل المباشر عبر الدخول لمواقع البنوك، التي لدى صندوق الزكاة حسابات بها، إضافة إلى إمكانية التبرع عن طريق أجهزة السحب الآلي (ATM).

رسالة توعوية: أحرص على وصول المساعدات لمستحقيها عن طريق الجهات الرسمية بالدولة.

أخيراً: مدّوا جسر الترابط بين الدين والدنيا، فهي فرض ودين، لا يسقط عن المزكّي.

 

* عضو الهيئة الاستشارية للمدينة الإلكترونية للدول العربية.