الكندري: الجمعيات الخيرية الكويتية لا تدعم الإرهاب أو التطرف
23 يونيو 2015 - 6 رمضان 1436 هـ( 6352 زيارة ) .

أكد وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون البلدية عيسى الكندري أن جهود جمعيات النفع الكويتية وعلى رأسها جمعية إحياء التراث واضحة وجلية في نشر الفكر الوسطي، مؤكدا أن الكل يشهد لجمعية إحياء التراث الإسلامي بطرحها الوسطي وآرائها المعتدلة.

وردا على الادعاءات التي يروج لها البعض بأن بعض جمعيات النفع الكويتية تدعم إرهابيين أو متطرفين، قال الوزير الكندري في تصريحات للصحافيين على هامش حفل استقبال المهنئين بشهر رمضان الكريم الذي أقامته جمعية إحياء التراث الإسلامي بمقرها بقرطبة مساء امس الأول «لم ألمس أن هناك أي جمعيات خيرية كويتية تدعم الإرهاب أو التطرف».

ورفع الكندري أسمى آيات التهاني والتبريكات بقدوم شهر رمضان الفضيل إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي عهده الأمين والحكومة والشعب الكويتي وجمعيات النفع العام التي تقوم بجهود كبيرة في مساعدة المحتاجين في كل مكان.

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة جمعية إحياء التراث الإسلامي م.طارق العيسى خلال الحفل نبارك للأمة الإسلامية وللكويت حكومة وشعبا بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا وعلى الجميع باليمن والخير والبركات، مبينا ان هذا الشهر هو شهر الخير والبركة والأمن والأمان ونحن في هذا الوقت نستشعر ما يتعرض له إخواننا في أقطار كثيرة من اضطراب في الأمن ومجاعة وتعرض لكوارث كبيره جدا، ولذلك نسأل الله عز وجل ان يزيل هذه الغمة وأن يحل الأمن والسلام على أمة الإسلام.

وأضاف: «بهذه المناسبة جمعية إحياء التراث الإسلامي تقوم بجهود كبيرة في شتى بقاع العالم أينما وجدنا مسلما أو محتاجا أو فقيرا نهرع ونقوم بما نستطيع من واجبات تجاهه ونستذكر في هذه الأيام حاجة إخواننا في سورية وبالأخص في الداخل السوري، حيث يتعرض الآن اكثر من 13 مليون لنزوح داخلي عن مساكنهم ومدنهم مما تسبب في انتشار الأمراض والمجاعة وعدم وجود أماكن للإيواء فهم بحاجة لكل العون، مشيرا كذلك الى انه لا يخفى علينا حاجة إخواننا في اليمن وهناك اكثر من 13 مليون يمني هم تحت خط الفقر.

وأشار العيسى إلى أننا ننتهز هذه المناسبة لنذكر أهل الخير والإحسان بمد يد العون لهم وقد سمعنا منذ أيام قليلة أن حمى الضنك وهي مرض معد قاتل قد انتشر في عدن ومات الآن المئات من المسلمين من هذه الحمى بسبب عدم وجود المياه والعلاج وأيضا لقلة الأدوية والعلاجات، مبينا أن صاحب السمو الأمير قائد العمل الإنساني قد قام مشكورا في هذه السنة بتبرع سخي لسورية يقدر بأكثر من 300 مليون دولار وكذلك الحكومة الكويتية قدمت العون وأعلنت تقديم 100 مليون دولار لليمن وسترسل جسرا إغاثيا سريعا لإنقاذ الفقراء والمحتاجين في داخل اليمن.

وتابع: كذلك خصصت للنازحين في العراق الحكومة الكويتية 200 مليون دولار ولا يخفى على الجميع ان اكثر من 4 الى 5 ملايين في العراق بلا مأوى أو طعام أو علاج داخل العراق فرارا من الفتنة العظيمة التي فتنوا فيها.

لا ندعم فضائيات

وحول الاتهامات بدعم جمعية احياء التراث الإسلامي لبعض القنوات الفضائية، قال العيسى هذا كلام عار عن الصحة فجمعية إحياء التراث لا تدعم قنوات فضائية فهي جمعية خيرية، وهذا معروف لدى الجميع والقنوات الفضائية التي ذكرت لها من يدعمها عبر الإعلام وهذا الحمد لله لا يخفى على احد، فنحن لا نعرف الخلفية لمثل هذا الاتهام في مثل هذا التوقيت، ولكن نعرف أنه ليس كل ما يذكر في الصحافة صحيحا فهناك الصحيح وغير الصحيح.

60 ألف يتيم

ولفت العيسى الى ان جمعية إحياء التراث لها نشاط كبير في كفالة الايتام فهي تكفل الآن اكثر من 60 ألف يتيم على مستوى العالم في اكثر من 40 دولة ونحن لا نقول إننا نقدم كل شيء لليتيم، ولكن نساهم في كفالة اليتيم لان ما نقدمه هي مساعدة لا شك ان لها تأثيرا ولكن ليست كل شيء فهذه مساعدة من أهل الكويت وكذلك بالنسبة لبناء المساجد الجمعية الآن فتحت الباب لبناء بيوت الله عز وجل، وأيضا نقوم ببناء المساجد سواء الصغيرة أو المتوسطة أو الكبيرة والذي يحب ان يكون له استثمار دائم وبيت في الجنة يستطيع ان يتقدم للجمعيات الخيرية ومنها جمعية احياء التراث لبناء مسجد له في الخارج.

وكذلك نقوم بإيواء الايتام من خلال إنشاء دور الايتام والمدارس وتقديم العلاج لهم والكسوة والرعاية، وأضف الى ذلك ان الجمعية تهتم بموضوع الوقف وهو لا شك من اهم المشاريع التي تعيننا بان يكون لنا دخول ثابتة لدعم المشاريع الخيرية، مؤكدا على ان جمعية احياء التراث هي جمعية رسمية تعمل في اطار القانون داخل الكويت وتتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية ونحن نثني على وزارة الشؤون فهذه السنة سهلت عملية جمع التبرعات وكذلك وزارة الأوقاف سمحت بجمع التبرعات في المساجد ولنا تعاون مع بيت الزكاة والامانة العامة للاوقاف وكذلك نشكر وزارة الخارجية الكويتية على تسهيلها لتحويلات مبالغ والمساعدات الى خارج الكويت والآن ولله الحمد وضعنا نظاما ان المساعدات تذهب بطرق رسمية وبشفافية تامة عبر السفراء وهذا حقيقة شيء تتميز به الكويت وأيضا يجعل المتبرع مطمئنا ومرتاحا عندما يرى اننا نعمل تحت رعاية رسمية فضلا عن اشراف الجمعية.

من جانبه، قال رئيس اللجنة العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة د.خالد المذكور ان هذه مناسبة طيبة بحلول الشهر المبارك ودليل واضح على التكاتف والتآلف والتلاحم والتراحم.

وتابع قائلا: عادة أهل الكويت في مثل هذا الشهر الكريم التزاور والتلاقي والتهاني في الدواوين والجمعيات وفي كل مكان والمباركة بحلول هذا الشهر الكريم وزيارة الأرحام والأقرباء والأصدقاء.

وأضاف د.المذكور قائلا «ما شاء الله فإن ليالي رمضان ليال عامرة حيث ينطلق الناس - بعد صلاة القيام - إلى هذه التهاني وصلة الأرحام والتواصل مع أهل الكويت والدعاء الى الله سبحانه وتعالى أن يهيئ كل خير للإسلام والمسلمين - بإذن الله تعالى».

وعن دحض الافتراءات التي توجه للعمل الخيري الكويتي وإلصاق بعض التهم به بدعم الإرهاب، قال المذكور «هذا الكلام سبق أن رددنا عليه كثيرا، والعمل في الجمعيات الخيرية في الكويت هو عمل مؤصل بل تعتبر الكويت مدرسة للعمل الخيري - بحمد الله».

وأردف قائلا «وكل هذه الترهات التي أطلقت أو قيلت أو ألصقت بالعمل الخيري في الكويت ليست صحيحة، والقصد منها محاولة تحجيم العمل الخيري في الكويت بصفة عامة».

أهل الوسطية

بدوره، قال محافظ الفروانية الشيخ فيصل المالك ان جمعية إحياء التراث الإسلامي هي جمعية نشطة وتدعو إلى الوسطية والاعتدال، وكم نحن الآن في الكويت وبعض الدول الإسلامية في امس الحاجة وأحوج ما نكون الى طرح الوسطية والاعتدال لما نراه ونتلمسه من حولنا من الدول العربية والاسلامية.

جهود كبيرة

أما سفير مالاوي لدى الكويت يونس عبدالكريم فأشاد كثيرا بجهود جمعية إحياء التراث الاسلامية في مالاوي وما تقوم من جهود كبيرة في خدمة مسلمي مالاوي من رعاية الأيتام وبناء المدارس والمساجد والمراكز الاسلامية العديدة في مختلف أنحاء مالاوي.

ووجه عبد الكريم الشكر لرئيس جمعية احياء التراث وجمع العاملين بها على دعمهم المستمر وجهودهم المستمرة في دعم الفقراء والمحتاجين ومختلف أعمال الخير التي يقومون بها في بلاده.

 

http://www.medadcenter.com/news/63217