خيام الإفطار المجاني.. إنتشار جغرافى.. وتجهيزات على أعلى مستوى
18 يونيو 2015 - 1 رمضان 1436 هـ( 9444 زيارة ) .


بدأت نفحات الشهر الكريم في الظهور في الدوحة حيث بدأ تجهيز الخيم الرمضانية التي تقام في كل عام لإطعام عابري السبيل والمحتاجين ومثل كل عام يبدأ التجهيز لهذه الخيام مبكرا حيث يقوم العمال بشد أوتادها وتجهيزها بالتوصيلات الكهربائية وتوصيل أجهزة التكييف حتى تكون جاهزة لاستقبال الصائمين في أول أيام الشهر الكريم.

وتعتبر الخيام الرمضانية التي تنتشر في كل أرجاء البلاد إحدى علامات التكافل الاجتماعي الواضح ، وهي لا تقتصر على الدوحة فقط بل تجدها في كل مكان وتمثل جانبا هاما ومنظرا مألوفا طيلة أيام الشهر الكريم.

المستهدفون

دوما ما تقام هذه الخيام في الأماكن التي تشهد تواجدا كبيرا للعمال الذين ينهكهم العمل في نهار رمضان ويكونون في حاجة لإيجاد مكان يقدم لهم وجبة إفطار صحية ومن هنا كان التحرك من الخيرين الذين يبغون الخير والأجر والثواب حيث تكون هذه الخيام مجانية وتقدم وجبة إفطار دسمة للجميع بلا مقابل وتكون دوما مكانا مهيأ بصورة جيدة للغاية من حيث التكييف والنظام والمقاعد المتراصة والتي تجعل الجميع يتناولون وجبتهم بكل ارتياح.

وفي كل عام ينتظر الكثير من الناس هذه الخيام من اجل قضاء وقت ممتع فهم يقابلون أبناء جلدتهم ويتبادلون الأحاديث ويستعيدون ذكريات إفطارهم في بلادهم فالتنوع يبدو واضحا في الطعام الذي يقدم والذي يراعي أذواق المستهدفين.


التجهيزات
لا يقتصر تجهيز الخيام على إعداد مكان ظليل يجتمع حوله الناس بل تكون الخيمة من الداخل مميزة للغاية بالتكييف الجيد والأماكن الرحبة التي تسع الجميع وتجعلهم يجلسون بكل ارتياح بدون زحام ويشرف عليها مجموعة من العمال الذين يعدون الوجبات قبل وقت كاف من انطلاق مدفع الإفطار وعادة ما تكون قريبة من المساجد التي يهرع إليها الصائمون لأداء صلاة المغرب.
وداخل الخيمة يكون طعام الإفطار شاملا للكثير من الأصناف التي يتشارك الجميع في تناوله فتجد الجميع من كل الجنسيات يجلسون الى جوار بعضهم يتناولون طعامهم بشهية واضحة.


أماكن للتجمع
تعتبر هذه الخيام أماكن لتجمع العمال في الحي الموجودة فيه ويبدأ توافدهم قبل فترة من أذان المغرب فيتبادلون الأحاديث حتى يحين موعد الأذان فتكون وجبة الإفطار بمثابة احتفال مصغر يجمع الجميع فيتناولون طعامهم وشرابهم بشكل مريح للغاية وتكون بمثابة فترة مميزة لهم في يومهم قبل معاودة العمل من جديد عقب الفراغ من أداء صلاة التراويح.

لا يقتصر إعداد الخيام على تجهيز الطاولات والمقاعد فقط بل هناك جانب مهم آخر وهو الاهتمام بالنظافة العامة لمحيط الخيمة فتجدها نظيفة للغاية وأيضا داخل الخيمة تلاحظ الاهتمام بالنظافة وبعد الانتهاء من تناول الوجبة يهرع العمال داخل الخيمة لتنظيفها وإعادة ترتيبها لليوم التالي، ويستمر هذا الحال طيلة أيام الشهر الفضيل.

إعداد الخيام وتشييدها لا يقف على أفراد بعينهم بل يمكن لمجموعة من الأشخاص الاشتراك وتنظيم الإفطار المجاني في خيمة مشتركة ويقومون بالإعداد والتجهيز الكامل لخدمة اكبر عدد من الأشخاص مقتسمين التكلفة والأجر فيما بينهم.


الجمعيات الخيرية لها نصيب
هناك دور كبير تقوم به الجمعيات الخيرية وأبرزها جمعية قطر الخيرية التي تكفلت في العام السابق بإفطار 174 ألف عامل بتكلفة بلغت خمسة ملايين من الريالات وقد قامت الجمعية بتوفير أجواء مثالية في خيامها.

وهناك تواجد مقدر للهلال الأحمر القطري الذي يستعد هو الآخر هذا العام لتجهيز خيامه بعد أن قام في رمضان الماضي بتجهيز الإفطار لأكثر من 2800 عامل طيلة أيام الشهر وبتكلفة تجاوزت المليونين من الريالات.

وفي السنة الماضية قام صندوق الزكاة بإطعام 15 ألف صائم وأقام 15 خيمة توزعت على أرجاء الدوحة كافة بتكلفة بلغت الـ 600 ألف ريال، ويستهدف صندوق الزكاة العمال الأجانب الذين لا يجدون الوقت الكافي لعمل إفطارهم اليومي بسبب العمل والإرهاق فيقوم هو بالنيابة عنهم بتوفير هذه الوجبة والتي تتكون عادة من الأرز واللحم والتمور والحليب واللبن إضافة للمياه المعدنية.

ولا يقتصر التواجد داخل الخيام على المسلمين فقط بل هناك تواجد ملحوظ لغير المسلمين لعكس الأخلاق الإسلامية السمحة والتكافل الواضح بين المسلمين خاصة في شهر الصوم وهو الأمر الذي كان له الأثر الكبير في معرفة العديد من غير المسلمين ببعض تعاليم الدين الإسلامي.