«قائد العمل الإنساني»
15 سبتمبر 2014 - 20 ذو القعدة 1435 هـ( 1251 زيارة ) .

اجتمعت في سموه الخصال التي أعطته جدارة استحقاقه لقب «قائد العمل الإنساني».

إن مشاعر الناس لا نملكها ولا نملك توجيهها، فإنها تعكس صورة حقيقية لما تحمله نفوسهم لنا من مشاعر الود والمحبة، أو عكس ذلك. لذا، فإن اتفاق الناس على تمتع أي شخص بخلق انساني رفيع، هو دليل اتصافه حقيقة بهذا الخلق، فما بالكم اذا جاء هذا التكريم على مستوى أعلى منظمة في العالم سلطة، وهي الأمم المتحدة، ممثلة في شخص أمينها العام السيد بان كي مون؟!

إن الشعور بالمسؤولية إزاء القضايا المطروحة على كل الصعد الدولية والاسلامية والعربية والخليجية والمحلية، هو أخلاق الفضلاء من الحكام، وهو سمة نالها بجدارة أميرنا الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه.

فالمبادرة في تبني القضايا العادلة للشعوب، وعلى رأسها القضية الفلسطينية ودعمها سياسياً ومادياً ومعنوياً، فضلاً عن المساعدات التي أنجدت آلاف المنكوبين بالكوارث الطبيعية، كالزلازل والفيضانات والأعاصير، فضلا عن آثار الحروب الداخلية والخارجية، هي دليل على فكر إنساني رفيع.

وعلى الصعيدين الإسلامي والعربي نجده - حفظه الله - من أوائل المشاركين في اجتماعات منظمة المؤتمر الاسلامي، واجتماعات الجامعة العربية في اجتماعاتها الطارئة والدورية، الأمر الذي أكسب الكويت مصداقية مع انتمائها الاسلامي والعربي.

وعلى مستوى البيت الخليجي، يمكن أن نعتبره، حفظه الله، رسول سلام ومحبة، بما بذله من جهود لافتة في تسوية أي خلاف ينشب بين الإخوة الفرقاء، ومثال ذلك إصلاحه بين الأشقاء في اليمن، وهو أمر أثمر في نهايته عن وحدة اليمن، وأيضاً سعيه الحثيث لإصلاح ذات البين بين الشقيقة قطر وجاراتها، وعودة اللحمة الى البيت الخليجي.

وعلى الصعيد المحلي، إصراره على استمرار الديموقراطية منهاجاً، وقبوله تعدد الآراء مع اتخاذ كل ما يضمن تماسك الوحدة الوطنية، وعدم العبث بمقدرات الشعب، وحرصه على رفاهيته وأمنه.

خلاصة الأمر، فقد اجتمعت في سموه الخصال التي أعطته جدارة استحقاقه لقب «قائد العمل الإنساني».

إنه لشرف عظيم للكويت وأهلها، هذا التكريم لقائد سطّر للعالم أجمعه، أنه - وعلى صغر مساحة الكويت - جدير بهذا التكريم.