العمل الإنساني جزء من تاريخ الكويت
11 سبتمبر 2014 - 16 ذو القعدة 1435 هـ( 983 زيارة ) .

تكريم الامم المتحدة لسمو الامير وللكويت اعتراف بالايادي البيضاء لدعم جودة الحياة، ومقاومة الجهل والمرض لدى الشعوب الشقيقة والصديقة.

كان استقبال العالم تسمية سمو الامير الشيخ صباح الاحمد، قائدا إنسانيا، ودولة الكويت مركزا انسانيا عالميا، عرفانا بدور الكويت في المسيرة الانسانية، كما يؤصل لرسالة سمو الامير في الانطلاق بقوة الكويت الناعمة لخدمة الاهداف الانسانية، والعمل على اسعاد الشعوب، وتحسين جودة الحياة.

والتاريخ يشهد ان العطاء الانساني الكويتي سلسلة متصلة، كان يقوم به اهل الكويت تجاه المنطقة قبل ظهور النفط، ولعل خير مثال على ذلك موقف اهل الكويت وفزعتهم لمساندة الفلسطينيين منذ العشرينات. والتاريخ يسجل وقوف الشعب الكويتي ضد العدوان الثلاثي، وجمع ابناء الكويت الاحرار مبلغ 50 مليون روبية ارسلت لجمال عبدالناصر، وكان ذلك اكبر تبرع عربي على الاطلاق لمصر.

كما تشكلت لجنة لجمع التبرعات بالرئاسة الفخرية لسمو الشيخ صباح الاحمد، وكان نائب الرئيس العم يوسف الفليج، وجمعت التبرعات النقدية والعينية، وارسلت لمصر لارسالها للجزائر عام 1957.

كما كانت توجيهات الشيخ عبدالله السالم في الخمسينات بافتتاح المدارس والمستشفيات في امارات الخليج العربي، كما لعبت جمعية الجنوب والخليج العربي دورا بارزا في نشر التعليم، واعداد الشباب لقيادة النهضة في المنطقة، في اطار توجه كويتي اصيل لدعم التنمية ونشر التعليم.

واستمر النشاط الكويتي لمساعدة الشعوب عبر اشكال متعددة حكومية وشعبية وجمعيات نفع عام، تعمل جميعها باسم الكويت، في رسالة سامية لا تفرق بين الشعوب بسبب اللون او الجنس او العقيدة، فنجد الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية العربية، الذي كان رسالة الكويت الى امتها العربية منذ الاستقلال، وقدم الصندوق القروض لدعم المشاريع لدول العالم النامي منذ السبعينات، وساهم في تطوير جودة الحياة في اكثر من بلد حول العالم.

كما قام بيت الزكاة بمشروعات كبيرة خارج الكويت، وكذا الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية، والحمعيات، مثل الاصلاح الاجتماعي، واحياء التراث، والعون المباشر، التي قامت بدور كبير في رفع المعاناة عن الشعوب الافريقية، كما لعبت جمعية الهلال الاحمر دورا بارزا في اظهار الوجة الانساني للشعب الكويتي، في اغاثة المنكوبين والتصدي للكوارث في مختلف بقاع العالم.

كما كانت مبادرة سمو الامير بانشاء ودعم صندوق الصناعات المتوسطة والصغيرة، خلال استضافة القمة الاقتصادية عام 2009 استمرارا لنهج الكويت في دعم الشباب العربي في مختلف المجالات.

وهذا يؤكد ان النشاط الانساني سمة اساسية من سمات المجتمع الكويتي بجميع شرائحه، لذا فان تكريم الامم المتحدة لسمو الامير، وللكويت، يضع على كاهل الجميع مسؤولية استمرار وتطوير هذا النشاط الانساني لخدمة البشرية جمعاء.