سلمان الخير والعطاء
10 سبتمبر 2014 - 15 ذو القعدة 1435 هـ( 7202 زيارة ) .

تشرفت ورئيس جمعية تحفيظ القرآن الكريم بجدة «خيركم» وبعض من أعضاء مجلس إدارة الجمعية بلقاء صاحب السمو الملكى الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد في لقاء خاص للجمعية استمع فيه سموه الكريم لمنجزات الجمعية المتميزة على مستوى العالم الاسلامي في خدماتها لتحفيظ القرآن الكريم وكذلك عن طموحها لبرنامج «أتلوها صح» ضمن باقة المشاريـع والخدمات التي تقدمها الجمعية حيث قرر سموه تبني مشروع طموح لخدمة القرآن الكريم على المستوى العالمي وأطلق عليه مشروع الأمير سلمان بن عبدالعزيز لتعليم القرآن عن بعد وتبرع له حفظه الله بمبلغ (6) ملايين ريال وصلت للجمعية خلال يومين من إعلان تبرعه الكريم.

ما لفت نظري في ذلك الاجتماع المبارك في العشر الأواخر من رمضان الشرح الذي تفضل به سموه الكريم عن العمل الاجتماعي والخيري والتطوعي والإنساني كمبادئ وتفاصيل لاتخرج إلا من خبير في العمل الإنساني والاجتماعي والتراث والتاريخ ومتخصص في المسؤولية الاجتماعية، وهذا ما دعاني بعد الاجتماع إلى مراجعة لتاريخ سمو الأمير في العمل الاجتماعي والتطوعي فوجدت أنه يقف على رأس هرم أنجح الجمعيات الخيرية والإنسانية في المجتمع ولكل منها تاريخ طويل من العمل الجاد والطموحات العملاقة والمنجزات الهامة التي نعيش معها، وإن لسمو الأمير حفظه الله اهتماما قديما وكبيرا جدا بالعمل الديني والإسلامي وهو ما تمثل في رئاسته لكل من مؤسسة الشيخ عبدالله بن جبرين الخيرية و مؤسسة الشيخ عبدالعزيز بن باز الخيرية وذلك للحفاظ على الإرث الذي تركه العالمان الجليلان من أعمال ومؤلفات، وكذلك لم يكن سموه بعيدا عن الحفاظ على التاريخ والتراث عند رئاسته مؤسسة حمد الجاسر الثقافية الخيرية بالإضافة إلى الجمعية التاريخية السعودية.

أما فيما يخص المجال الطبي والعلمي نجده رئيسا لكل من جمعية الأمير فهد بن سلمان لمرضى الفشل الكلوي ومركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة ومركز الأمير سلمان لأمراض الكلى و المركز السعودي لزراعة الأعضاء ولعل من أهم منجزات تلك الجمعيات ليس فقط تقديم خدمات طبية على أعلى وأفضل المستويات العالمية بل الأثر القانوني فيما أحدثته من قوانين وتشريعات تصب في مصلحة العمل الخيري في القطاع الطبي بما في ذلك برامج التوعية والإرشاد العام التي أوصلت موضوع التبرع بالأعضاء وزراعتها إلى مناخ إيجابي بعد تهيئة المناخ العلمي والطبي والشرعي ليس فقط لتقبل الأمر بل والإقبال الكبير والملحوظ عليه.

ورئاسة سموه لهذه المؤسسات والجمعيات الخيرية والإنسانية نستطيع منها أن نقرأ أن رؤية سمو الأمير تجاه رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية العملاقة من شركات مساهمة أو شركات ومؤسسات عائلية إيجابية للغاية وفي محلها حيال المسؤولية الاجتماعية لقطاع الأعمال ورجاله ومؤسساته التي دعمت العمل الإنساني والخيري والاجتماعي وخدمة الدين والوطن وهي بلا شك وإن حظيت باهتمامه الكبير حفظه الله طوال الفترة الماضية في منطقة الرياض التي سعدت به أميرا لها فإنني على يقين من أن سمو الأمير حفظه الله وهو الآن وليا للعهد سينقل حجم دائرة الاهتمام بالعمل الخيري إلى كامل محيط الوطن بالتعاون مع رجال الوطن الأوفياء من رجال الأعمال والشركات المساهمة العملاقة في أعمال ومناشط قائمة وأخرى جديدة نستشرف معها آفاقا جديدة للعمل الإنساني والاجتماعي والخيري بقيادة سلمان الخير والعطاء.. وفي اعتقادي أن البنوك لن تتأخر في اللحاق بالركب في القيام بأعمال المسؤولية الاجتماعية لقطاع الأعمال وأنها ستواكب تلك النظرة الإيجابية لسمو ولي العهد حيال العمل الاجتماعي الذي يكمل ويعزز ماتقوم به مؤسسات الدولة وهذا هو واجب مؤسسات المجتمع المدني والاقتصادي والأعمال.