جسر إغاثة منكوبي غزة يصل إلى 22 رحلة
17 اغسطس 2014 - 21 شوال 1435 هـ( 620 زيارة ) .

تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، باستمرار المعونات الإنسانية من دبي إلى غزة لإغاثة أكثر من 200 ألف من سكان غزة ممن يقيمون في ملاجئ مؤقتة في المدارس وغيرها من المنشآت التي تديرها الأونروا، وصلت رحلتان أمس ليرتفع بذلك إجمالي عدد الرحلات من المدينة العالمية للخدمات الإنسانية إلى 22 رحلة، وذلك عن طريق ست طائرات من طراز بوينغ 747، و16 طائرة من طراز «C130». وتقوم طائرات الجسر الجوي بتوصيل مواد الإغاثة إلى العاصمة الأردنية عمان ومن ثم تقوم الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية والأونروا بتوصيل هذه المواد إلى غزة.

ونقل الجسر الجوي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أكثر من 600 طن من مواد الإغاثة تبلغ قيمتها الإجمالية نحو سبعة ملايين دولار. وتحتوي شحنات الإغاثة على أكثر من 105 آلاف بطانية، و53 ألف حصيرة مخصصة للنوم وتمثل الشحنات الأولى من المواد التي طلبتها الاونروا من المدينة العالمية للخدمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة لتوفير الاحتياجات الأساسية للعائلات التي أجبرت على ترك منازلها عند تعرضها للقصف.

مستلزمات صحية

كما نجح الجسر الجوي في توصيل أكثر من 8,250 وحدة من المستلزمات الصحية للمساعدة في حل المشاكل الناجمة عن الاكتظاظ، ومنع انتشار الأمراض، كما تم إرسال أغذية عالية الطاقة تزيد قيمتها على 25 ألف دولار إلى برنامج الأغذية العالمي للمساعدة في معالجة الاحتياجات الغذائية العاجلة، وخاصة بين الأطفال. وتضمن الجسر الجوي أيضاً ضمن المعونات المرسلة الدواء، ومستلزمات الإسعافات الأولية، والمستلزمات الجراحية من بينها المضادات الحيوية، والمسكنات، والمعقمات لأجل منظمة الصحة العالمية، وتقدر قيمتها بأكثر من 500 ألف دولار.

وقد تبرع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بعشر شاحنات لتوزيع المياه في غزة تقدر قيمتها بمليون دولار وذلك لحل المشكلة المتفاقمة الناتجة عن نقض إمدادات المياه وصعوبة توزيعها، وقد تضمنت الشحنات الجوية 7,200 عبوة لنقل المياه. كما شملت الشحنات التي أرسلت أخيراً 80 ألف وجبة جاهزة للأكل من مشروع «سلمى» للإغاثة الغذائية العاجلة، وتبرعت جمعية الهلال الأحمر الإماراتي بمولدات كهربائية بعدما دمر القصف الإسرائيلي محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة، ما أدى إلى تعطيل إمدادات الكهرباء وعرقلة جهود الإغاثة وشؤون الحياة اليومية.

وفي الوقت الذي يستمر بقاء سكان غزة في الملاجئ بسبب تدمير منازلهم أثناء القصف الإسرائيلي، تتوقع الأونروا استمرار الاحتياج إلى المساعدات الغذائية، والدواء، والماء، وإمدادات الإغاثة الأخرى، ولكن سيكون هناك تحول تدريجي من النقل الجوي إلى النقل البري بالشاحنات للحد من التكاليف، وإدارة المصاريف بطرق أكثر فاعلية لضمان تدفق الإغاثة خلال الأشهر القادمة.

إشادة «الهلال الأحمر»

إلى ذلك أكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر، أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتخصيص الدفعة الثانية من برنامج «سلمى للإغاثة الغذائية العاجلة» لقطاع غزة ونجاح البرنامج الاغاثي المكثف الذي تنفذه الهلال هناك تعبير عن التزام دولة الإمارات بمسؤولياتها الانسانية تجاه الاشقاء والاصدقاء في كل دولة العالم.

ووصف الفلاحي توجيهات صاحب السمو نائب رئيس الدولة بأنها جاءت في مكانها المناسب، حيث يعاني الأشقاء في غزة من الحرمان بعد الأحداث المؤسفة التي تعرض لها القطاع، مشيراً إلى أن هيئة الهلال الأحمر تنفذ منذ بدء الأزمة برنامجاً اغاثياً مكثفاً لأهالي القطاع قدمت خلاله حتى الآن أكثر من مائة ألف وجبة وطرد غذائي وصحي وأغطية وملابس وزعتها على النازحين إلى مدارس الاونروا أو العائدين إلى بيوتهم المدمرة أو التي أصيبت في الأحداث.

مستشفى ميداني

وذكر الدكتور الفلاحي أن الهلال الأحمر أنجز أيضاً مستشفى ميدانياً وهو الآن يعمل ويستقبل الجرحى والمصابين والمرضى ويقدم خدمات طبية عالية المستوى ويلقى إشادة كل من تعامل معه بسبب خدماته الراقية وطاقمه الطبي الذي يعمل ليل نهار لتقديم العلاج المجاني لمن يحتاجه.

وأوضح أن خمسة وفود هلالية وصلت إلى غزة حتى الآن وزعت آلاف الطرود الغذائية ولا يزال وفد منها مقيم في جمهورية مصر العربية منذ بداية الاحداث يجهز الشاحنات ويحملها بالمساعدات الإغاثية والأدوية ويوجهها إلى غزة.

ذراع إنسانية

قال الدكتور محمد عتيق الفلاحي إن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وهذا العمل الاغاثي الاماراتي المكثف من الهلال تجاه غزة دليل قاطع على أن الإمارات ملتزمة تماماً بما تعهدت به منذ بدء الأحداث، وأن ذراعها الانسانية طويلة ووصلت إلى كل محتاج في غزة وهي تفكر ليل نهار بكيفية ايصال المعونات لمن يحتاجها للشقيق والصديق بغض النظر عن اللون والدين والجنس.

كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد أصدر أوامره بتخصيص الدفعة الثانية من برنامج «سلمى للإغاثة الغذائية العاجلة للمنكوبين حول العالم» لقطاع غزة، وذلك بعد أن تم توزيع 100 ألف وجبة غذائية على المنكوبين في قطاع غزة في الأيام الأخيرة، ويهدف مشروع سلمى إلى توفير الإغاثة الغذائية المحفوظة للمنكوبين جراء الكوارث الطبيعية أو الحروب أو النزاعات وذلك بطريقة آنية وسريعة وفق برنامج وقفي متكامل يضمن استدامته.