أهمية تيسير إجراءات الأوقاف!
23 يوليو 2014 - 26 رمضان 1435 هـ( 604 زيارة ) .

تحرص وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد على الأوقاف التابعة لها من عقارات موقوفة لصالح الحرمين الشريفين أو لأعمال الخير ومن مساجد ومواقع، أوقفها أصحابها قبل عشرات أو مئات السنين، وأصبحت نظارتها ورعايتها لوزارة الأوقاف، تبذل الوزارة جهدها للتعرف على الأوقاف المجهولة وتقدم مكافأة سخية قدرها خمسة إلى عشرة في المائة من قيمة الوقف المجهول لمن يدل عليه وعلى أصله وذلك بهدف عدم قيام بعض ضعاف النفوس باستغلال مجهولية الوقف للاستيلاء عليه وادعاء ملكيته عن طريق ما يسمى بالإحياء أو تطبيق منحة على موقع الوقف بعد تقديم معلومات عنه أنه أرض بيضاء غير مملوكة لأحد من الناس وقد نجحت الوزارة أكثر من مرة في استعادة حقوق وقف ضائع سواء كان الوقف عقارا أو موقعا أو مسجدا، كما أنها تعمل على استثمار المواقع الصالحة للاستثمار للصرف من ريعها على المجالات التي حددها الواقف فلها الشكر على ذلك.

وفي مقابل الأوقاف العامة التي تقع تحت ولاية وزارة الأوقاف، توجد أوقاف خاصة أوقفها أصحابها قبل مئات أو عشرات السنين على ذرياتهم من بعدهم على أساس إسبال الثمرة وحبس الشجرة أي الاستفادة من ريع ودخل تلك الأوقاف مع عدم التصرف في ملكيتها بيعا أو شراء لصالح جيل من أجيال المستفيدين المشمولين بشرط الواقف، ولهذا فإن المحاكم العامة هي المشرفة على هذا النوع من الأوقاف وهي التي تعين لها نظارا يشرفون عليها بالنيابة عنها وهي التي تأذن بيع أي وقف عند وجود غبطة له في عملية البيع لأنه دامر أو لا ينتفع منه البتة، وهي بالتالي التي تجيز شراء البديل بما ينتج من ثمن البيع، وهذه الأمور كلها أمانة ثقيلة في عنق من يتقلدها سواء كان المعني الناظر أو هيئة النظر أو القاضي الذي يصدر عنه إذن البيع والشراء، ولذلك كله فإن وزارة العدل مدعوة إلى إيجاد تنظيم فعال ودقيق ومرن ونزيه لعمليات تعيين نظار الأوقاف ولمسألة نزع ملكية الأوقاف لصالح المشاريع أو بيعها لوجود غبطة لصالح الوقف، وإلى عدم تطويل إجراءات شراء البديل بثمن التعويض أو البيع لأن الزمن غالبا ما يسير في غير صالح السيولة المالية الخاصة بتلك العقارات فإذا كان ثمن وقف مزال أو مباع خمسة ملايين ريال في عام من الأعوام ثم تأخر شراء البديل شهورا أو أعواما فإن المبلغ يفقد جزءا من قوته الشرائية لأن الأرض التي قيمتها مليونان أو ثلاثة ملايين يمكن أن ترتفع إلى ضعف ثمنها وأكثر خلال مدة وجيزة ولو أنه تمت المسارعة لاستخدام ثمن الوقف في الشراء لكان ذلك في صالح الوقف، وعليه فإن وزارة العدل مدعوة إلى وضع الآلية المشار إليها آنفا وبالله التوفيق.