استمرارية الدعم الخيري لأبحاث الإعاقة
12 يوليو 2014 - 15 رمضان 1435 هـ( 11093 زيارة ) .

التبرع السخي لوقف مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة الخيري الذي قدم أثناء وضع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع المؤسس والرئيس الأعلى لمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة يوم أمس الأول حجر الأساس لمشروعه الخيري الكبير بمناسبة مرور عشرين عاما على إنشاء المركز،

يدل دلالة واضحة على أهمية ما يوليه سموه للمعاقين من اهتمام بالغ منذ أمد بعيد، فهذه الشريحة من شرائح المجتمع السعودي لا بد أن تأخذ فرصتها في المساهمة الفاعلة في تنمية هذا الوطن المعطاء خدمة له ولهم، إذ انها يمكن رغم ظروفها أن تساهم بجدية وفاعلية في عمليات البناء وفي عملية تحسين أوضاعها، وتحقيق طموحاتها من خلال الأعمال التي تليق بأصحابها ويشعرون أن بإمكانهم الانخراط في سلكها.

لقد تبين منذ إنشاء هذا المركز العملاق أن هذه الشريحة الغالية من شرائح المجتمع السعودي لا يمكن ان تكون بمعزل دون ان تساهم بجدية من خلال عطاءاتها المختلفة لتنمية مجتمعها، فالإعاقة بكل أشكالها لم تكن حجر عثرة في طريق تحقيق طموحاتهم وأحلامهم،

وهذا ما يبدو جليا وواضحا من خلال فعاليات المركز وبرامجه الطموحة، فقد تمكن هذا المشروع من خلال اهتمام مؤسسه به أن يقدم الرعاية المطلوبة لذوي الاحتياجات الخاصة، ليؤكد انهم في حقيقة الأمر ليسوا عالة على مجتمعهم وعلى أسرهم وعلى أنفسهم، بل بإمكانهم تقديم الكثير من العطاءات العملية التي تحقق مساهمتهم الجدية في بناء مجتمعهم ووضع طموحاتهم وتطلعاتهم المستقبلية على أرض الواقع لتحقيقها بطريقة عملية وفاعلة.

لقد حققت تلك الشريحة من المجتمع السعودي الكثير من الخطوات البناءة في مجالات التدريب والدرس وفي مجالات الأعمال المختلفة في القطاعين العام والخاص، وقد حرص سمو ولي العهد باستمرار على دعم المركز ليواصل المسيرة التي بدأها في مجال الأبحاث المتنوعة التي من شأنها النهوض بالمركز وتلبية احتياجاته، ولا شك أن مشروع الوقف الخيري لدعم هذا المركز يعد لفتة كريمة من لدن سموه،

فالوقف بطبيعته يعتبر أهم نقطة من نقاط استمرارية العمل الخيري وضمان استدامة مشروعات المركز، والانتقال به من العمل الفردي الى العمل المؤسسي المتكامل، وهذه خطوة مهمة سوف تحقق الكثير من التطلعات والطموحات التي يتطلع لها سموه ويتطلع لها المسؤولون حول ادارة هذا المركز الانساني الكبير، ولا شك أن هذا الوقف يدخل ضمن التقرب الى الله سبحانه وتعالى بجليل الأعمال، فهو مشروع يراد به بناء المجتمع وإعطاء الفرص السانحة لذوي الاحتياجات الخاصة لإبراز مساهماتهم الفاعلة لبناء مجتمعهم،

وكل المساهمات الخيرية التي تصب في مصلحة المركز تعد في جوهرها عملا خالصا لوجه الله، فأبحاث الاعاقة الخيرية سوف تؤدي على الأمدين القصير والطويل الى خدمة شريحة هامة من شرائح المجتمع السعودي، فما عادت الاعاقات مهما تنوعت مسمياتها حجر عثرة أمام طموحات أفراد تلك الشريحة،

فدول العالم المتقدمة تجاوزت بإنشاء مراكزها المماثلة هذا المفهوم، وها هي المملكة تخطو خطوة واثبة وواثقة في سبيل تقديم أفضل الخدمات وأمثلها لتلك الشريحة، وها هو مركز الأمير سلمان لأبحاث الاعاقة الخيري يترجم هذا المسعى النبيل ويحققه على أرض الواقع ضمانا لاستمرارية أبحاث الاعاقة وتطويرها خدمة لتلك الشريحة الغالية من شرائح المجتمع السعودي الآمن.