الطريق الصحيح للوصول إلى المحتاجين
9 يوليو 2014 - 12 رمضان 1435 هـ( 472 زيارة ) .

شهر رمضان شهر الجود والإنفاق، شهر النفوس السخية والأكف الندية شهر العطاء والإحسان والبذل والصدقة للمحتاجين من الفقراء والمساكين لذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في شهر رمضان, وتكثر الصدقات في هذا الشهر الكريم طمعاً في مضاعفة الأجر وما تشفع به للمسلم عند رب العالمين, فالصدقات من أشرف الأعمال وأفضلها، وقد حث الله عليها في القرآن الكريم,

ومع ذلك فإن فئة كبيرة من الناس تحتار أين تنفق صدقاتها فليس كل من يطلب يستحق الصدقة, وتخشى أن تضع صدقاتها في أيادٍ لا تستحق. فلمن يتصدق المقبلون على فعل الخير؟.

هناك الكثير من المحتاجين الذين لا يعرفهم ولايلتفت إليهم أحد لأنهم يعيشون في تعفف وصمت ولايستطيعون طلب المساعدة من الخجل وعزة النفس والناس لاتعرف كيف الوصول إليهم أو الاتصال بهم لتقديم صدقاتهم, فهناك الكثير من القصص المؤلمة التي يتحدث بها جيران ومعارف بعض الأسر من الأيتام والأرامل والمطلّقات التي تعاني من ضيق ذات اليد ولكن يمنعها الحياء من الطلب وينطبق عليهم قول الله تعالى(يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً ).

وأعتقد أن وزارة الشئون الاجتماعية قد تكون الجهة الرسمية التي لديها قاعدة بيانات عن الفقراء والمحتاجين من خلال ماتقدمه من برامج الإعانات الاجتماعية والضمان الاجتماعي ورعاية المسنين ورعاية المعوقين والأيتام, فلماذا لاتساهم في تقديم المعلومات عن هؤلاء المحتاجين للجمعيات الخيرية والمحسنين, ليصلوا إليهم وتقدم الصدقات لمستحقيها, وعمد الأحياء ليدلُوا من يريد الصدقة على الأسر المستحقة لها, فقد تكون هذه المعلومات هي الطريق الوحيد للوصول إلى هؤلاء المحتاجين.

والمملكة رائدة في مجال العمل الخيري سواء في الداخل أو الخارج وأبناؤها مشهود لهم ببذل الصدقات للمحتاجين والمعوزين، وهذه البلاد بما من الله عليها من خيرات لا تعجز في أن تقدم للمحتاجين كل ما يحتاجونه وزيادة, ولكنها تحتاج إلى قيام وزارة الشئون الاجتماعية أو الجمعيات الخيرية بدراسات ميدانية عن الأسر المحتاجة أو تحديث ما لديها من دراسات بصفة مستمرة, لمعرفة المحتاجين والاستفادة منها في توزيع الصدقات والمساعدات, فبلادنا والحمدلله تعيش نعمة التلاحم والتآخي والتكافل بين مواطنيها وقيادتهم.