المساعدات بمعزل عن الانتماءات
4 يوليو 2014 - 7 رمضان 1435 هـ( 402 زيارة ) .

جسدت المساعدات الإنسانية التي بلغت قيمتها نصف مليار دولار كمساعدة إنسانية للشعب العراقي بغض النظر عن الانتماءات الدينية أو المذهبية أو العرقية.. قمة المثل والقيم الإنسانية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.


هذه المساعدات المادية التي أمر بها الملك عبدالله والتي جاءت في توقيت هام وفي وقت يواجه الشعب العراقي ظروفا صعبة للغاية، لاقت ترحيبا عربيا وعالميا، وتعتبر رسالة هامة تعبر عن الحس الإنساني العالي لحكيم الأمة الإسلامية، الذي لا يتوانى عن نصرة المحتاجين ودعم الملهوفين والمعوزين والوقوف إلى جانبهم بمعزل عن الانتماء أو المذهب، مكرسا فكرا إنسانيا راقيا، ولعل هذه الرسالة تكون كافية لجميع الدول لكي تحذو حذو المملكة وتسارع بتقديم المساعدات للمهجرين العراقيين، بل عساها أن تكون منهجا تحتذي به الإنسانية جمعاء لتكريس قيم تقديم المساعدات بمعزل عن الانتماءات المذهبية ودعم ثقافة التعايش السلمي بين الشعوب لكي تنتهي الصراعات والمماحكات وتعيش شعوب المنطقة والعالم أجواء الأمن والهدوء في ظل الاضطرابات التي تعيشها في المنطقة العربية وفي مقدمتها العراق الذي يعاني من ظلم وطائفية مقيتة وإرهاب وتدخلات إقليمية دمرت مكتسبات العراق وأدخلته أتون الاحتراب الطائفي.


إن تقديم نصف مليار دولار من أجل الشعب العراقي، دعم مادي إنساني للنازحين العراقيين، ولكن الأهم أن يعي العراقيون أن الاحتراب الطائفي والإرهاب والقتل سيدمر ما بقي من العراق وعليهم سرعة تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها جميع مكونات المجتمع العراقي بلا استثناء لجعل العراق ليس على أساس المذهب أو الانتماء بل عبر مشاركة جميع مكونات المجتمع العراقي. وعلى العراقيين أن يتعلموا من الفكر الإنساني والقيم النبيلة السمحة لخادم الحرمين الشريفين منهجا وعملا وقولا وهو الحريص على وحدة وأمن وسلامة وسيادة العراق.