أمانة الرياض.. وذوو الاحتياجات الخاصة
12 مايو 2014 - 13 رجب 1435 هـ( 489 زيارة ) .

أعلنت أمانة الرياض عن افتتاح مركز ترفيهي لذوي الاحتياجات الخاصة بشرق الرياض على غرار تجربة مركز المروة الترفيهي، وتعتبر مثل هذه التوجهات خطوة مضافة للمسيرة التي تنتهجها حكومة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- في دعم وتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة من القيام بدورهم في بناء الوطن وازدهاره.

فالعملية كلها ممنهجة وتسير ضمن سياسة أن المجتمع كتلة واحدة لا يمكن تقسيمه إن أراد التقدم، وذوو الاحتياجات الخاصة هم جزء من هذا المجتمع وتحقيق الرؤيا الوطنية في جعلهم ضمن باقة العمل الوطني وتسخير كل الاحتياجات اللازمة لاخذ دورهم الطبيعي فإن المجتمع حينها يكون فعليًا على المسار الصحيح.

بصفة شخصية خاصة بي أعرف جيدًا مدى الاهتمام الذي توليه أمانة الرياض لملف ذوي الاحتياجات الخاصة، فمعالي المهندس عبدالله المقبل لا ينفك عن متابعتي دائمًا بالسؤال والاستفسار والتأكد من أي عقبات أو عوائق أواجهها، لن أنكر أنني أمثل صوتًا عند صناع القرار لكن للأمانة والحق والتاريخ هو صوت مسموع ليس لقوته وإنما لأنه يجد الاذان التي تصغي اليه، ويجد الاهتمام الذي يبادر بالسؤال والاستفسار، هو صوت مسموع لان القيادة تفتح المجال له وتراعي ما يصدح من كلمات، هو صوت مسموع لانه ليس صوتًا فرديًا بل صوت جماعي أنا واخوتي ممن ابتلانا الله باعاقة، فكلنا نسعى وكما يقولون الكل للفرد كما الفرد منا يسعى للكل.

بالعودة الى قرار الامانة لدي فكرة أود أن أوضحها للجميع حين نطالب بأن نكون نحن ذوي الاحتياجات الخاصة مشاركين في عملية التأسيس والتصميم والانشاء، الأمر ليس فقط حبًا في المشاركة وإنما يتعدى ذلك الى فكرة مهمة جدًا قد تكون غائبة عن أذهان البعض سواء أفراد أو مؤسسات إن الإنسان الصحيح حين يعد ويصمم مساحة أو خدمات لذوي الاحتياجات الخاصة فانه يسعى إلى توفير كل السبل اللازمة لخدمتهم، لكنه قد لا ينتبه إلى ضرورة ملحة ومهمة جدًا ألا وهي العزل النفسي أو العزل المجتمعي.

الأساس في إنشاء مركز ترفيهي لذوي الاحتياجات الخاصة ليس فقط توفير الأدوات الترفيهية التي يمكنهم استخدامها، بل الأساس هو أن تتوفر الأدوات التي يمكن للجميع استخدامها بمن فيهم الأصحاء وذوو الاحتياجات الخاصة، نعم شكرًا للجميع إذ يريدون توفير الوقت والمساحة الخاصة لكن لدينا من العقول وعلى مستوى تفكير يمكننا من إنشاء مركز ترفيهي لذوي الاحتياجات الخاصة وللأصحاء وعلى أقل تقدير أهلهم ومرافقوهم، هذا ما يمكن تلخيصه بفكرة برنامج سهولة الوصول الشامل الذي اطلقه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان من خلال مركز الأمير سلمان لرعاية المعوقين.

إن أمانة الرياض لم ولن تدخر جهدًا في فتح المجال لنا للمساهمة في كل ما يخدم الوطن، وكما أسلفت أعلاه فإني شاهد على ذلك أمام الله، لكن رسالتي اليوم هي للجميع توضيحًا وتحفيزًا في آن واحد، نريد ملعبًا مجهزًا لنلعب فيه جميعًا أنا بالكرسي المتحرك وأنت بقدميك أدام الله نعمه علينا جميعًا، هذه هي الفكرة حين نكون معًا جميعًا مندمجين هي قمة الرفاهية التي يمكن أن نحصل عليها.