(كفاية ...) يا وزارة الشؤون الاجتماعية
1 يناير 1970 - 23 شوال 1389 هـ( 1194 زيارة ) .
 
فئة من مجتمعنا غالية على قلوبنا، اختبر الله إيمانهم وصبرهم، فابتلاهم بشيء من المرض، لم يستسلموا، بل ضربوا أروع الأمثلة بالرضاء بقضاء الله وقدره، والصبر والإقبال على الحياة بنظرة متفائلة، فحقق بعضهم نجاحات لمجتمعه لم يحققها كثير من الأصحاء، إنهم ذوو القدرات الخاصة، أولئك العظماء الذين ألهمونا الصبر والاحتساب والإقبال على الحياة، فمن حقهم علينا أن نقف معهم، وندعمهم كلاً بحسب موقعه، ليس من باب العطف والشفقة والإحسان، بل هو واجب يحتّمه علينا ديننا، وعاداتنا، وتقاليدنا، ومن حقهم على وطنهم أن يُوفِّر لهم كل ما من شأنه أن يُؤمِّن لهم الحياة الكريمة الهانئة، فكان أمر خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- عام 1433هـ بتخصيص (مليار وخمسمائة وخمسة وخمسين مليون ريال) لتوفير سيارات مناسبة تساعدهم في تنقلاتهم، وقضاء حوائجهم، وبالفعل بدأت وزارة الشؤون الاجتماعية الحصر، واستقبال الطلبات، وكان المؤمل أن يكون الصرف بصورة عاجلة، وسريعة، ولكن للأسف تأخر الصرف حتى تعالت الأصوات، وكثُرت المطالبات، وتذمَّر المستفيدون من التأخير، ووصل الأمر إلى وسائل الإعلام، فكتبت الصحف، ونُوقش في عدة برامج، وكان من المتوقع أن يُحرِّك هذا المياه الراكدة، ولكن يبدو أن بعض (الربع موسّعين صدورهم على الآخر)، فلازال هناك تنديد وتذمر من تأخير الصرف، ومعاناة دفعت بعض المتضررين، وأولياء أمورهم لعرضها في موقع (تويتر) في حساب (كفاية ملّينا) وعلى (هاشتاق) بعنوان: (ملينا_انتظار_صرف_السيارات)، لإيصال صوتهم لأصحاب القرار، وهناك من ذكر أنه منذ أربع سنوات وهو ينتظر!! كثيرة أربع سنوات انتظار يا وزارة الشؤون الاجتماعية!! لا أظن أن هناك عُذرًا مقنعًا لهذا التأخير، بل هناك قصور يجب الاعتراف به، والبحث عنه بشكل سريع، ومعالجته ومحاسبة المُتسبِّب.
 
ورغم ما تقدم فلا زالت الوزارة تستقبل طلبات جديدة، وهذا معناه -إن استمر الوضع على ما هو عليه- مزيداً من المعاناة والتأخير، وقوائم الانتظار الطويلة.
والشيء بالشيء يُذكر، أتساءل عن غياب كثير من رجال الأعمال، ومؤسسات القطاع الخاص، والبنوك التي تنعم بالتسهيلات الحكومية عن واجبها الوطني تجاه هذه الفئة الغالية على قلوبنا فهم أولى، وأحق من الرياضيين الذين يتمتعون بكامل صحتهم ولياقتهم، أدامها الله عليهم.
 
إلى أحبّتنا ذوي القدرات الخاصة سيصل صوتكم، وتنتهي معاناتكم -بإذن الله- و(تفاءلوا بالخير تجدوه) فمنكم تعلَّمنا التفاؤل والأمل.