إغاثة الطفولة السورية
23 فبراير 2014 - 23 ربيع الثاني 1435 هـ( 493 زيارة ) .

يأتي التوجيه الكريم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بإقامة يوم للتضامن مع الأطفال السوريين على المستوى الوطني، في توقيته المناسب، بعد أن تفاقمت الأزمة السورية واشتد أوار المعارك والصراعات، وتضاءلت فرص الحل السلمي القريب.

إن امتداد هذه الحرب الظالمة التي تجري منذ ثلاث سنوات بلا هدف ولا معنى سوى تكريس سلطة الفرد على حق الجميع في الحياة الكريمة، وتحصد جراءها آلاف السوريين الذين يروحون ضحايا بلا نصير، في ظل صمت مجتمع عالمي مفتقد للمشاعر الإنسانية.. مجتمع عالمي لا يؤمن إلا بقانون المصالح.

من هنا جاءت مبادرة خادم الحرمين الشريفين، في مد يد العون والمساعدة لآلاف السوريين. جاءت لتؤكد لمن يقف متفرجا على ما يجري فوق ثرى سورية الحبيبة، بأن الصمت عما يجري جريمة، وأن هناك على هذه الأرض العربية وفي منطلق الرسالة المحمدية من يأبى الوقوف دون دور فاعل في التخفيف مما يجري لإخواننا السوريين.

إن هذه المبادرة ستفتح المجال لإثبات طيبة هذا الشعب السعودي المسلم الذي سيبرهن على إنسانيته الصادقة التي لا يقبل أن تخضع للمزايدات الرخيصة، ومحبته الحقيقية لإخوانه العرب جميعا، خصوصا من يتعرضون منهم للأذى والظلم.

وتبقى المملكة في هذا الدعم الحقيقي للأشقاء السوريين وخاصة الأطفال منهم في براءتهم ونقائهم، دليلا على نقاء السريرة الذي يلف هذه البلاد قيادة وحكومة وشعبا، وتواصلا لمسيرة طويلة من المساندة والدعم لأشقائه العرب ولجميع من يحتاجون المساعدة على كوكبنا الأرضي.